ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
TT

ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)

دشَّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الأحد، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، 63 مشروعاً تنموياً لمنظومة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة، بتكلفة مالية تجاوزت 20.8 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، ووضع حجر الأساس لـ59 مشروعاً لمنظومة البيئة بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال (2.3 مليار دولار)، وذلك دعماً لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية، وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع تأتي استمراراً للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البيئة والمياه والزراعة من الحكومة، الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة الإنسان في المملكة، وبالمنطقة الشرقية بالأخص.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والغذائية، بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية، وتوفير بيئة صحية وآمنة ترتقي بجودة حياة المواطن والمقيم. بدوره، أوضح وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المشاريع تخدم جميع مدن ومحافظات المنطقة الشرقية ومراكزها، وذلك إنفاذاً لتوجيهات الحكومة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة.

توزيع مياه الشرب

وأبان أن المشاريع تأتي لتعزيز منظومة توزيع مياه الشرب للمستفيدين في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الهيئة السعودية للمياه نفّذت 9 مشاريع للمياه بتكلفة تجاوزت 12 مليار ريال، التي خُصصت لنظام نقل مياه الجبيل إلى مدن المنطقة الشرقية، ونظام نقل مياه الخبر إلى حي الجامعة بمدينة الدمام، وكذلك مشروع نظام نقل مياه خط التغذية إلى مدينة الطاقة الصناعية، ونظام نقل المياه من حقل مياه الطفيح إلى خزانات محطات الجبيل.

ومن المشاريع أيضاً نظام نقل مياه الخبر الهفوف (المرحلة الثانية)، ومشروع تشييّد محطة تحلية الجبيل (المرحلة الثانية)، وإنشاء محطة تحلية الخبر (المرحلة الثانية)، ومشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالخبر - المرحلة الأولى، بالإضافة إلى مشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالجبيل (مشروع المليون).

وأفاد المهندس الفضلي، بأن هذه المشاريع تهدف إلى إمداد مدن المنطقة الشرقية بالمياه المحلاة، ورفع جودة المياه بالجبيل، وزيادة كمية المياه المحلاة بالمنطقة.

جانب من حفل تدشين المشاريع التنموية في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن هذه المشاريع تضمنت مشروعين نفذتهما «الشركة السعودية لشراكات المياه» بتكلفة تجاوزت 3.3 مليار ريال، منهما مشروع مائي الجبيل (3ب) المستقل لتحلية المياه بهدف مد منطقتي الرياض والقصيم بـ570 ألف متر مكعب يومياً، وذلك تلبية للطلب الكبير على مياه الشرب والإسهام في الأمن المائي، ومشروع آخر بيئي تضمن تشييد محطة المعالجة غرب مدينة الدمام لرفع الضرر البيئي ومعالجة 200 ألف متر مكعب يومياً للاستفادة منها في مجالات متعددة.

وواصل الفضلي أن شركة المياه الوطنية نفَّذت 38 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة تجاوزت 5 مليارات ريال، التي تضمنت 20 مشروعاً مائياً بتكلفة تجاوزت 4 مليارات ريال.

وأوضح أن المشاريع المائية تضمنت مد نحو مليون متر طولي من خطوط المياه الرئيسة والشبكات الفرعية، إضافة إلى إنشاء 52 خزاناً سعتها الإجمالية تتجاوز 1.5 مليون متر مكعب، ومحطات ضخ بسعة تتجاوز 2.5 مليون متر مكعب يومياً. وبيَّن أن المشاريع المائية شملت تنفيذ ثلاثة مشاريع لتحسين شبكات المياه في مدينة الدمام، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة الخبر، ومشروعين لتحسين شبكة المياه في محافظة الأحساء، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة القطيف. وأفاد بأن المشاريع تضمنت تطوير محطة نقل المياه مع حفر آبار واستبدال خطوط المياه بمحافظة حفر الباطن، ومشروع تجهيز حقل مياه الطفيح بالمنطقة الشرقية، وثلاثة مشاريع لشبكات المياه بمناطق متفرقة بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ومشروع شبكات المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالعزيزية بمحافظة الخبر، إضافة إلى مشروع توسعة شبكة المياه بقرى محافظة الأحساء.

ومن المشاريع أيضاً تنفيذ وتأهيل واستكمال مرافق المياه والصرف الصحي بإسكان ديار الأحساء، وتشييد خزانات عالية لهجر محافظة الأحساء وبقيق، وإنشاء خزان بمحطة المياه بمحافظة الخفجي، ومشروع استبدال وتنفيذ خطوط المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالدمام؛ بحسب الفضلي.

نظام المراقبة والتحكم

وأكمل أنه لتحقيق الاستدامة البيئية، وإزالة الضرر البيئي، فقد انتهت الشركة من تنفيذ 18 مشروعاً بيئياً بتكلفة تجاوزت مليار ريال، مشيراً إلى أن المشاريع تضمنت أكثر من نصف مليون متر طولي من خطوط وشبكات الصرف الصحي، وإنشاء محطات معالجة سعتها 189 ألف متر مكعب يومياً، ومحطات رفع بسعة تجاوزت 242 ألف متر مكعب يومياً.

وأضاف الوزير الفضلي أن المشاريع البيئية تضمنت تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحي بمحافظة الأحساء (المرحلة الأولى)، ومشروع الصرف الصحي لضاحية الملك فهد غرب طريق أبو حدرية بالدمام (المرحلة الأولى)، واستكمال توسعة محطة المعالجة الثنائية بصفوى (في الجزأين الأول والثاني)، ومشروع استبدال خطوط الانحدار القائمة مع تنفيذ خطوط طرد جديدة، وتطوير بعض محطات الضخ القائمة بالدمام، وأيضاً تضمنت مشروعين لشبكات الصرف الصحي بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ونقل تدفقات محطات ضخ بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة.

إضافة إلى مشروع تحويل تدفقات محطة الصرف الصحي الرئيسة بغرب الفيصلية بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة غرب أبو حدرية، ومشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بحي النايفية ومناطق متفرقة بالأحساء، ومد الخط الناقل للصرف الصحي بالعزيزية بمحافظة الخبر، وتوسعة شبكات صرف صحي لمخطط 92/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بشرق المحدود مع خط الطرد بالأحساء. ووفق الفضلي فإن المشاريع البيئية التي نفذتها شركة المياه الوطنية تضمنت أيضاً استكمال مشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ مع خطوط الطرد بمحافظة الأحساء، ومشروع مصب الصهاريج بمحطة معالجة الهفوف، واستكمال شبكات الصرف الصحي بمواقع متفرقة بمحافظة رأس تنورة، ومد شبكات الصرف الصحي بمخطط 457/2 و149/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ خط الصرف الصحي الداخل إلى محطة المقربية بالعيون بمحافظة الأحساء، ومد خط بين محطة المعالجة القديمة والمحطة الثلاثية بالدمام.

وبيّن أن المؤسسة العامة للري نفذت 3 مشاريع بتكلفة تجاوزت 161 مليون ريال، التي تضمنت إنشاء خزانين بقطاع 10 بجميع مرافقهما بمحافظة الأحساء، وتنفيذ البنية التحتية لنظام المراقبة والتحكم «سكادا» لغرفة المراقبة الرئيسة لتغطية جميع أنحاء المملكة وربطها بفروع المؤسسة ومرافقها، ومشروع تحويل قنوات الري المفتوحة لأنابيب مغلقة بالقطاع 8 بمحافظة الأحساء، وذلك بهدف تزويد المستهلكين بالمياه المجددة لإيقاف استهلاك المياه الجوفية، وتعزيز الرصد والتقيّد بالمعايير لرفع كفاءة استخدام المياه، وتحقيق إمدادات مياه الري وتوفيرها لضمان استدامة الموارد المائية.

مشاريع التشجير

وذكر وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، نفذ 10 مشاريع في المنطقة الشرقية، بتكلفة تجاوزت 77 مليون ريال، وتضمنت تشجير متنزه بحيرة العيون الوطني بـ100 ألف شجرة، وزراعة 500 ألف شجرة مانغروف في الخليج العربي، وتشجير متنزه الأحساء الوطني (المرحلة الثانية) بـ616 شجرة، ومشروع التشجير بزراعة 150 ألف شجرة في الهفوف، وتنفيذ توريد وتركيب 565 لوحة إرشادية في المنطقة الشرقية.

وتضمنت المشاريع كذلك توريد وتركيب 100 بترة و20 لوحة إرشادية لمتنزه بحيرة الأصفر بمحافظة الأحساء، ومشروع حماية مواقع المحميات الرعوية الجديدة (المرحلة الثالثة) في المنطقة الشرقية.

وبيّن المهندس الفضلي أن وكالة الوزارة للزراعة نفّذت مشروع إنشاء وإعادة تأهيل محجر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بتكلفة تجاوزت 52 مليون ريال، وذلك بهدف الكشف على الحيوانات الآتية للمملكة للتأكد من خلوها من الأمراض، وإصدار أذونات الاستيراد والتصدير.

وأكد أن أمير المنطقة الشرقية وضع حجر أساس 59 مشروعاً تنموياً بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال، حيث ستنفذ شركة المياه الوطنية 42 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 7.2 مليار ريال. كما أن الهيئة السعودية للمياه ستنفذ مشروعين بتكلفة تجاوزت 284 مليون ريال، فيما ستنفذ المؤسسة العامة للري 3 مشاريع بتكلفة 403 ملايين ريال، فيما ستنفذ وكالة الوزارة للمياه مشروعاً بتكلفة نحو 5 ملايين ريال، في حين سينفذ المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر 3 مشاريع بتكلفة تتجاوز 27 مليون ريال.

وستنفذ وكالة الوزارة للزراعة 4 مشاريع تكلفتها نحو 5 ملايين ريال، وسينفذ برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة 4 مشاريع بأكثر من 48 مليون ريال. وطبقاً للفضلي، فإن هذه المشاريع النوعية نُفذت وفق أفضل الممارسات العملية والخبرات الفنية، لتعكس سير منظومة البيئة والمياه والزراعة، وفق استراتيجيات وطنية أُسست لتترجم «رؤية 2030» الطموحة، وتعكس حرص قادتها على توفير كل سبل العيش الكريم لمواطنيها، وللمقيمين على أراضيها.


مقالات ذات صلة

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن على البنوك المركزية فهم الجهات المستفيدة من المكاسب التي يحققها الذكاء الاصطناعي، إذ إن توزيع هذه المكاسب سيسهم في تحديد مسار الطلب الكلي والتضخم.

وأكد بانيتا أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يُحدث تحولاً في الإنتاجية والنمو، وأسواق العمل والأسواق المالية، إلى جانب أنظمة المدفوعات، وفق «رويترز».

وأضاف أنه إذا أدى الذكاء الاصطناعي، بصورة رئيسية، إلى استحداث مهامّ جديدة ورفع توقعات دخول العاملين، فقد يرتفع الطلب قبل أن تظهر بالكامل مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.

وكان بانيتا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إيطاليا، يتحدث خلال فعالية استضافها البنك الوطني الأوكراني.

وأوضح أن المصداقية تمثل أصلاً أساسياً لكل بنك مركزي، إلا أن كيفية بنائها والحفاظ عليها تعتمد على طبيعة التحديات التي تواجهها البنوك المركزية.

وذكر بانيتا أن البنوك المركزية لا يمكنها البقاء على الهامش، مشيراً إلى أن فهم التحولات الجارية أصبح ضرورياً بصورة متزايدة للحفاظ على مصداقيتها.

ووفق بانيتا، إذا هيمنت الأتمتة على تأثيرات الذكاء الاصطناعي، فقد يؤدي ضعف الاستهلاك إلى ظهور الآثار الانكماشية للذكاء الاصطناعي في وقت أبكر.


الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا، بينما أسهم تراجع أسعار النفط، للجلسة الرابعة على التوالي، في تهدئة مخاوف المستثمرين وتعزيز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.56 في المائة إلى 638.98 نقطة، بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.6 في المائة، الأسبوع الماضي. كما ارتفعت معظم البورصات الرئيسية في المنطقة، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركات الطاقة 0.62 في المائة، مع انخفاض أسعار النفط، رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات السفر 0.86 في المائة، بدعم من انخفاض أسعار النفط الذي عزَّز أسهم شركات الطيران، في حين تصدرت أسهم التكنولوجيا مكاسب القطاعات، مرتفعة نحو 2 في المائة، بدعم من أسهم شركات مرتبطة بصناعة الرقائق، من بينها «سوايتك» و«أيكسترون».

وارتفع المؤشر الألماني «داكس» 0.76 في المائة، بينما واصل المستثمرون تقييم نتائج انتخابات الولايات في شمال شرقي ألمانيا، حيث أظهرت التقديرات تصدر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف قائمة الأحزاب من حيث عدد الأصوات.

كما يقيّم المتعاملون بيانات سويدية أظهرت تراجع توقعات التضخم طويلة الأجل لدى الأوساط المالية وقطاع الأعمال، خلال سبتمبر (أيلول).

وتتجه الأنظار، الآن، إلى الاجتماع المرتقب، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينينغ؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «أسترازينيكا» 0.32 في المائة، رغم إعلان شركة الأدوية أن علاجها للسرطان «إنهيرتو» أوصي بالموافقة عليه في الاتحاد الأوروبي لاستخدامه في علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة.

وارتفع سهم «نوردنت» السويدية 4.6 في المائة، بعدما أعلن البنك الرقمي ومنصة الوساطة الإلكترونية برنامجاً لإعادة شراء الأسهم.

وتراجع سهم شركة التكنولوجيا الحيوية «إيبسن» بأكثر من 6 في المائة.


السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.