ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
TT

ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)

دشَّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الأحد، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، 63 مشروعاً تنموياً لمنظومة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة، بتكلفة مالية تجاوزت 20.8 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، ووضع حجر الأساس لـ59 مشروعاً لمنظومة البيئة بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال (2.3 مليار دولار)، وذلك دعماً لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية، وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع تأتي استمراراً للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البيئة والمياه والزراعة من الحكومة، الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة الإنسان في المملكة، وبالمنطقة الشرقية بالأخص.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والغذائية، بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية، وتوفير بيئة صحية وآمنة ترتقي بجودة حياة المواطن والمقيم. بدوره، أوضح وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المشاريع تخدم جميع مدن ومحافظات المنطقة الشرقية ومراكزها، وذلك إنفاذاً لتوجيهات الحكومة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة.

توزيع مياه الشرب

وأبان أن المشاريع تأتي لتعزيز منظومة توزيع مياه الشرب للمستفيدين في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الهيئة السعودية للمياه نفّذت 9 مشاريع للمياه بتكلفة تجاوزت 12 مليار ريال، التي خُصصت لنظام نقل مياه الجبيل إلى مدن المنطقة الشرقية، ونظام نقل مياه الخبر إلى حي الجامعة بمدينة الدمام، وكذلك مشروع نظام نقل مياه خط التغذية إلى مدينة الطاقة الصناعية، ونظام نقل المياه من حقل مياه الطفيح إلى خزانات محطات الجبيل.

ومن المشاريع أيضاً نظام نقل مياه الخبر الهفوف (المرحلة الثانية)، ومشروع تشييّد محطة تحلية الجبيل (المرحلة الثانية)، وإنشاء محطة تحلية الخبر (المرحلة الثانية)، ومشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالخبر - المرحلة الأولى، بالإضافة إلى مشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالجبيل (مشروع المليون).

وأفاد المهندس الفضلي، بأن هذه المشاريع تهدف إلى إمداد مدن المنطقة الشرقية بالمياه المحلاة، ورفع جودة المياه بالجبيل، وزيادة كمية المياه المحلاة بالمنطقة.

جانب من حفل تدشين المشاريع التنموية في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن هذه المشاريع تضمنت مشروعين نفذتهما «الشركة السعودية لشراكات المياه» بتكلفة تجاوزت 3.3 مليار ريال، منهما مشروع مائي الجبيل (3ب) المستقل لتحلية المياه بهدف مد منطقتي الرياض والقصيم بـ570 ألف متر مكعب يومياً، وذلك تلبية للطلب الكبير على مياه الشرب والإسهام في الأمن المائي، ومشروع آخر بيئي تضمن تشييد محطة المعالجة غرب مدينة الدمام لرفع الضرر البيئي ومعالجة 200 ألف متر مكعب يومياً للاستفادة منها في مجالات متعددة.

وواصل الفضلي أن شركة المياه الوطنية نفَّذت 38 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة تجاوزت 5 مليارات ريال، التي تضمنت 20 مشروعاً مائياً بتكلفة تجاوزت 4 مليارات ريال.

وأوضح أن المشاريع المائية تضمنت مد نحو مليون متر طولي من خطوط المياه الرئيسة والشبكات الفرعية، إضافة إلى إنشاء 52 خزاناً سعتها الإجمالية تتجاوز 1.5 مليون متر مكعب، ومحطات ضخ بسعة تتجاوز 2.5 مليون متر مكعب يومياً. وبيَّن أن المشاريع المائية شملت تنفيذ ثلاثة مشاريع لتحسين شبكات المياه في مدينة الدمام، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة الخبر، ومشروعين لتحسين شبكة المياه في محافظة الأحساء، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة القطيف. وأفاد بأن المشاريع تضمنت تطوير محطة نقل المياه مع حفر آبار واستبدال خطوط المياه بمحافظة حفر الباطن، ومشروع تجهيز حقل مياه الطفيح بالمنطقة الشرقية، وثلاثة مشاريع لشبكات المياه بمناطق متفرقة بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ومشروع شبكات المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالعزيزية بمحافظة الخبر، إضافة إلى مشروع توسعة شبكة المياه بقرى محافظة الأحساء.

ومن المشاريع أيضاً تنفيذ وتأهيل واستكمال مرافق المياه والصرف الصحي بإسكان ديار الأحساء، وتشييد خزانات عالية لهجر محافظة الأحساء وبقيق، وإنشاء خزان بمحطة المياه بمحافظة الخفجي، ومشروع استبدال وتنفيذ خطوط المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالدمام؛ بحسب الفضلي.

نظام المراقبة والتحكم

وأكمل أنه لتحقيق الاستدامة البيئية، وإزالة الضرر البيئي، فقد انتهت الشركة من تنفيذ 18 مشروعاً بيئياً بتكلفة تجاوزت مليار ريال، مشيراً إلى أن المشاريع تضمنت أكثر من نصف مليون متر طولي من خطوط وشبكات الصرف الصحي، وإنشاء محطات معالجة سعتها 189 ألف متر مكعب يومياً، ومحطات رفع بسعة تجاوزت 242 ألف متر مكعب يومياً.

وأضاف الوزير الفضلي أن المشاريع البيئية تضمنت تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحي بمحافظة الأحساء (المرحلة الأولى)، ومشروع الصرف الصحي لضاحية الملك فهد غرب طريق أبو حدرية بالدمام (المرحلة الأولى)، واستكمال توسعة محطة المعالجة الثنائية بصفوى (في الجزأين الأول والثاني)، ومشروع استبدال خطوط الانحدار القائمة مع تنفيذ خطوط طرد جديدة، وتطوير بعض محطات الضخ القائمة بالدمام، وأيضاً تضمنت مشروعين لشبكات الصرف الصحي بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ونقل تدفقات محطات ضخ بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة.

إضافة إلى مشروع تحويل تدفقات محطة الصرف الصحي الرئيسة بغرب الفيصلية بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة غرب أبو حدرية، ومشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بحي النايفية ومناطق متفرقة بالأحساء، ومد الخط الناقل للصرف الصحي بالعزيزية بمحافظة الخبر، وتوسعة شبكات صرف صحي لمخطط 92/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بشرق المحدود مع خط الطرد بالأحساء. ووفق الفضلي فإن المشاريع البيئية التي نفذتها شركة المياه الوطنية تضمنت أيضاً استكمال مشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ مع خطوط الطرد بمحافظة الأحساء، ومشروع مصب الصهاريج بمحطة معالجة الهفوف، واستكمال شبكات الصرف الصحي بمواقع متفرقة بمحافظة رأس تنورة، ومد شبكات الصرف الصحي بمخطط 457/2 و149/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ خط الصرف الصحي الداخل إلى محطة المقربية بالعيون بمحافظة الأحساء، ومد خط بين محطة المعالجة القديمة والمحطة الثلاثية بالدمام.

وبيّن أن المؤسسة العامة للري نفذت 3 مشاريع بتكلفة تجاوزت 161 مليون ريال، التي تضمنت إنشاء خزانين بقطاع 10 بجميع مرافقهما بمحافظة الأحساء، وتنفيذ البنية التحتية لنظام المراقبة والتحكم «سكادا» لغرفة المراقبة الرئيسة لتغطية جميع أنحاء المملكة وربطها بفروع المؤسسة ومرافقها، ومشروع تحويل قنوات الري المفتوحة لأنابيب مغلقة بالقطاع 8 بمحافظة الأحساء، وذلك بهدف تزويد المستهلكين بالمياه المجددة لإيقاف استهلاك المياه الجوفية، وتعزيز الرصد والتقيّد بالمعايير لرفع كفاءة استخدام المياه، وتحقيق إمدادات مياه الري وتوفيرها لضمان استدامة الموارد المائية.

مشاريع التشجير

وذكر وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، نفذ 10 مشاريع في المنطقة الشرقية، بتكلفة تجاوزت 77 مليون ريال، وتضمنت تشجير متنزه بحيرة العيون الوطني بـ100 ألف شجرة، وزراعة 500 ألف شجرة مانغروف في الخليج العربي، وتشجير متنزه الأحساء الوطني (المرحلة الثانية) بـ616 شجرة، ومشروع التشجير بزراعة 150 ألف شجرة في الهفوف، وتنفيذ توريد وتركيب 565 لوحة إرشادية في المنطقة الشرقية.

وتضمنت المشاريع كذلك توريد وتركيب 100 بترة و20 لوحة إرشادية لمتنزه بحيرة الأصفر بمحافظة الأحساء، ومشروع حماية مواقع المحميات الرعوية الجديدة (المرحلة الثالثة) في المنطقة الشرقية.

وبيّن المهندس الفضلي أن وكالة الوزارة للزراعة نفّذت مشروع إنشاء وإعادة تأهيل محجر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بتكلفة تجاوزت 52 مليون ريال، وذلك بهدف الكشف على الحيوانات الآتية للمملكة للتأكد من خلوها من الأمراض، وإصدار أذونات الاستيراد والتصدير.

وأكد أن أمير المنطقة الشرقية وضع حجر أساس 59 مشروعاً تنموياً بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال، حيث ستنفذ شركة المياه الوطنية 42 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 7.2 مليار ريال. كما أن الهيئة السعودية للمياه ستنفذ مشروعين بتكلفة تجاوزت 284 مليون ريال، فيما ستنفذ المؤسسة العامة للري 3 مشاريع بتكلفة 403 ملايين ريال، فيما ستنفذ وكالة الوزارة للمياه مشروعاً بتكلفة نحو 5 ملايين ريال، في حين سينفذ المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر 3 مشاريع بتكلفة تتجاوز 27 مليون ريال.

وستنفذ وكالة الوزارة للزراعة 4 مشاريع تكلفتها نحو 5 ملايين ريال، وسينفذ برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة 4 مشاريع بأكثر من 48 مليون ريال. وطبقاً للفضلي، فإن هذه المشاريع النوعية نُفذت وفق أفضل الممارسات العملية والخبرات الفنية، لتعكس سير منظومة البيئة والمياه والزراعة، وفق استراتيجيات وطنية أُسست لتترجم «رؤية 2030» الطموحة، وتعكس حرص قادتها على توفير كل سبل العيش الكريم لمواطنيها، وللمقيمين على أراضيها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.