مستشار البيت الأبيض يُشير إلى «تقدم هائل» في محادثات التجارة الصينية الأميركية

بكين تربط مشتريات فول الصويا بإلغاء الرسوم الجمركية

كيفن هاسيت يتحدث مع الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (أ.ب)
كيفن هاسيت يتحدث مع الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

مستشار البيت الأبيض يُشير إلى «تقدم هائل» في محادثات التجارة الصينية الأميركية

كيفن هاسيت يتحدث مع الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (أ.ب)
كيفن هاسيت يتحدث مع الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (أ.ب)

صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً هائلاً في محادثات التجارة مع الصين خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن لا يزال هناك كثير من العمل المتبقي.

وأضاف هاسيت في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يناقشان مجموعة من القضايا، بما في ذلك مشتريات الصين من صادرات النفط الروسية. وخلال الفترة الماضية، سلطت واشنطن الضوء على الصين والهند بصفتهما مساهمتين في الحرب الروسية الأوكرانية بسبب مشترياتهما النفطية من موسكو.

وبينما يتحدث الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ووزير الخزانة سكوت بيسنت مع نظرائهما يومياً تقريباً، قال هاسيت: «أشعر بأننا، مقارنةً بالأشهر القليلة الماضية، قد أحرزنا تقدماً هائلاً». وتابع أن هناك كثيراً من البنود المطروحة على طاولة المفاوضات التجارية، مضيفاً: «نحن مهتمون للغاية بتوقف الصين عن شراء منتجاتنا الزراعية... نخوض مفاوضات مثمرة، ونتطلع إلى إحراز تقدم كبير من الآن وحتى عيد الشكر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

أزمة فول الصويا

وعلى جانب آخر، قال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية يوم الخميس، رداً على سؤال عما إذا كانت الصين ستشتري فول الصويا الأميركي، إنه ينبغي على الولايات المتحدة إلغاء ما وصفته الصين بالرسوم الجمركية غير المعقولة، وتهيئة الظروف لتوسيع التجارة الثنائية. وقال تجار إن الصين، أكبر مشترٍ لفول الصويا في العالم، لم تحجز بعدُ أي شحنات فول صويا أميركية من محصول الخريف، مفضلةً الإمدادات من أميركا الجنوبية. ويواجه المزارعون الأميركيون خطر خسارة مليارات الدولارات من مبيعات فول الصويا بسبب التوترات التجارية التي أوقفت الصادرات إلى الصين.

والتقى كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، لي تشنغ قانغ، يوم الاثنين، بقادة سياسيين ورجال أعمال من منطقة الغرب الأوسط بأميركا، حيث يُحصد الجزء الأكبر من فول الصويا الأميركي، مما يُشير إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد يشتري بعض فول الصويا الأميركي قبل محادثات تجارية أوسع نطاقاً. ومع ذلك، يبدو أن الخلاف حول التفاصيل الفنية يُعقّد المفاوضات، حيث من المقرر أن يجتمع مسؤولو التجارة الصينيون والأميركيون مرة أخرى في وزارة الخزانة الأميركية. وقال المتحدث باسم وزارة التجارة، هي يادونغ، في مؤتمر صحافي: «فيما يتعلق بتجارة فول الصويا، ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات إيجابية لإلغاء الرسوم الجمركية غير المعقولة ذات الصلة لتهيئة الظروف لتوسيع التجارة الثنائية».


مقالات ذات صلة

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.