«التعاون الاقتصادي» تحذِّر: صدمة رسوم ترمب لم تضرب الاقتصاد العالمي بعد

رفعت توقعاتها للنمو الأميركي هذا العام وقدَّرت 3 تخفيضات إضافية من قبل «الفيدرالي»

شعار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (د.ب.أ)
شعار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (د.ب.أ)
TT

«التعاون الاقتصادي» تحذِّر: صدمة رسوم ترمب لم تضرب الاقتصاد العالمي بعد

شعار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (د.ب.أ)
شعار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (د.ب.أ)

حذَّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن الاقتصاد العالمي لا يزال على موعد مع ضربة قوية من الإجراءات التجارية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وذلك على الرغم من إظهاره مرونة أكبر من المتوقع في الأشهر الأخيرة. وأوضحت أن التأثير الكامل للرسوم الجمركية الأميركية التي ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1933، لم يظهر بعد في الأسواق، وأن عوامل مثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والدعم المالي في الصين، كانت بمنزلة وسائد مؤقتة ساهمت في تعزيز النمو.

ورفعت المنظمة توقعاتها للنمو العالمي لعام 2025، ولكنها في الوقت نفسه نبَّهت إلى أن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية قد تُثقل كاهل النمو في عام 2026. وتُشير التوقعات إلى أن البنوك المركزية الرئيسية ستُبقي على سياسات نقدية متساهلة، باستثناء اليابان، في محاولة للحفاظ على هذا الزخم الهش وسط ازدياد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وتأثيرات الصدمات التجارية على الاستقرار المالي.

ففي أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية، ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التأثير الكامل لزيادات الرسوم الجمركية الأميركية لا يزال يتكشف؛ حيث امتصت الشركات حتى الآن جزءاً كبيراً من الصدمة، من خلال هوامش ربح أضيق واحتياطات تخزين.

وقامت شركات كثيرة بتخزين البضائع قبل زيادات إدارة ترمب في الرسوم الجمركية، والتي رفعت المعدل الأميركي الفعلي على واردات البضائع إلى ما يُقدر بنحو 19.5 في المائة بنهاية أغسطس (آب)، وهو أعلى مستوى منذ عام 1933، في ذروة الكساد الكبير.

توقعات النمو

ورفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو لعام 2025. وتتوقع الآن نمواً عالمياً بنسبة 3.2 في المائة، مقارنة بنمو قدره 9 في المائة الذي توقعته في يونيو (حزيران)؛ بينما بقيت توقعات عام 2026 ثابتة عند 2.9 في المائة. ويمثل هذا تباطؤاً عن النمو المسجل في عام 2024 البالغ 3.3 في المائة.

كما رُفعت توقعات النمو للولايات المتحدة إلى 1.8 في المائة لعام 2025، مقارنة بتقديرات يونيو البالغة 1.6 في المائة. ومع ذلك، لا يزال هذا يُمثل انخفاضاً كبيراً عن معدل النمو لعام 2024 البالغ 2.8 في المائة. وتتوقع المنظمة نمواً بنسبة 1.5 في المائة للولايات المتحدة في عام 2026.

وأفادت المنظمة في التقرير: «كان النمو العالمي أكثر مرونة مما كان متوقعاً في النصف الأول من عام 2025، وخصوصاً في كثير من اقتصادات الأسواق الناشئة».

ومن المتوقع أن يساعد ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والدعم المالي، وخفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في تعويض تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة، وانخفاض صافي الهجرة، وخفض الوظائف الفيدرالية، وفق التقرير.

وفي الصين، شهد النمو تباطؤاً أيضاً في النصف الثاني من العام، مع انحسار الإقبال على شحن الصادرات قبل الرسوم الجمركية الأميركية، وتراجع الدعم المالي.

ومع ذلك، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.9 في المائة هذا العام، ارتفاعاً من 4.7 في المائة في يونيو، قبل أن يتباطأ إلى 4.4 في المائة عام 2026، بعد تعديله بالزيادة من 4.3 في المائة.

وفي منطقة اليورو، بدت التوترات التجارية والجيوسياسية وكأنها تعوِّض الدعم الناتج عن انخفاض أسعار الفائدة، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الكتلة بنسبة 1.2 في المائة هذا العام، بعد رفع توقعاته السابقة من 1.0 في المائة، و1.0 في المائة في عام 2026، بانخفاض من 1.2 في المائة؛ حيث يُعزز الإنفاق العام المتزايد في ألمانيا النمو، بينما يُثقل التقشف كاهل فرنسا وإيطاليا.

ومن المتوقع أن يستفيد الاقتصاد الياباني هذا العام من أرباح الشركات القوية وانتعاش الاستثمار، مما يرفع النمو إلى 1.1 في المائة من 0.7 في المائة، قبل أن يتلاشى الزخم ويتباطأ التوسع إلى 0.5 في المائة في عام 2026، بعد رفع توقعاته السابقة من 0.4 في المائة.

ورفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو في بريطانيا إلى 1.4 في المائة هذا العام من 1.3 في المائة، وأبقت على توقعاتها لعام 2026 دون تغيير عند 1.0 في المائة.

وتتوقع المنظمة الآن أن يبلغ معدل التضخم العام 3.4 في المائة في دول مجموعة العشرين عام 2025، وهو أقل بقليل من توقعات يونيو البالغة 3.6 في المائة.

ورُفعت توقعات التضخم للولايات المتحدة بشكل حاد؛ حيث تتوقع المنظمة الآن ارتفاع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة عام 2025، بانخفاض عن توقعاتها السابقة البالغة 3.2 في المائة. كما أنه المتوقع أن تتعرض المملكة المتحدة لأعلى معدل تضخم في مجموعة الدول السبع هذا العام، مع امتصاص البلاد تأثير ارتفاع ضرائب الرواتب، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وارتفاع الأسعار المنظمة.

موظف في أحد المتاجر الكبرى في لندن يقوم بتحميل الرفوف (إ.ب.أ)

سياسة نقدية متساهلة

مع تباطؤ النمو، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تخفض معظم البنوك المركزية الرئيسية تكاليف الاقتراض، أو تُبقي على سياساتها النقدية المتساهلة خلال العام المقبل، ما دامت ضغوط التضخم مستمرة في التراجع.

وتوقعت أن يُجري «الاحتياطي الفيدرالي» تخفيضات إضافية على أسعار الفائدة مع ضعف سوق العمل، ما لم تُؤدِّ الرسوم الجمركية المرتفعة إلى تضخم أوسع نطاقاً. وأشارت إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» لديه مجال لخفض سعر الفائدة الرئيسي 3 مرات أخرى.

ومن المتوقع أن تشهد أستراليا وبريطانيا وكندا تخفيضات تدريجية في أسعار الفائدة، بينما يُتوقع أن يُحافظ البنك المركزي الأوروبي على استقراره، مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة.

مع ذلك، من المتوقع أن ترفع اليابان أسعار الفائدة، مع استمرار انسحابها البطيء من السياسة النقدية شديدة التيسير.

شاحنات تنتظر مراقبة الجمارك الحدودية لعبور الحدود إلى الولايات المتحدة عند معبر مع المكسيك (رويترز)

المستقبل

بالنظر إلى المستقبل، أشار تقرير المنظمة إلى زيادة الرسوم الجمركية، وعودة الضغوط التضخمية، كخطرين رئيسيين، إلى جانب ازدياد المخاوف بشأن الوضع المالي، وإمكانية إعادة تسعير الأسواق المالية.

كما أشار إلى أن «ارتفاع وتقلب تقييمات الأصول المشفرة يزيدان أيضاً من مخاطر الاستقرار المالي، نظراً للترابط المتزايد مع النظام المالي التقليدي. ومن الناحية الإيجابية، فإن تخفيض القيود التجارية أو تسريع تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعزز آفاق النمو».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة بسوق العمل العالمية، مشيراً إلى فجوة هائلة في فرص العمل تهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر لافتات اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لعام 2026 خارج مقر الصندوق في واشنطن (أ.ف.ب)

اجتماعات الربيع تنطلق في واشنطن على وقع فشل «دبلوماسية إسلام آباد»

يشد صناّع السياسة الاقتصادية العالمية الرحال إلى واشنطن، يوم الاثنين، لتقييم ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الحرب على إيران في مفاصل النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.