الأسواق الصينية تتراجع ترقباً لدعم حكومي جديد

إعصار عملاق يدفع اليوان إلى الاستقرار

رجل شرطة أمام مقر بورصة شنغهاي في الصين (رويترز)
رجل شرطة أمام مقر بورصة شنغهاي في الصين (رويترز)
TT

الأسواق الصينية تتراجع ترقباً لدعم حكومي جديد

رجل شرطة أمام مقر بورصة شنغهاي في الصين (رويترز)
رجل شرطة أمام مقر بورصة شنغهاي في الصين (رويترز)

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، متأثرةً بضغط قطاع التكنولوجيا، رغم أنباء عن استثمار محتمل من جانب «إنفيديا» في شركة «أوبن إيه آي»؛ إذ عمد المستثمرون إلى جني الأرباح بعد ارتفاع حاد خلال الشهرَيْن الماضيين، في انتظار دعم سياسي جديد من الحكومة الصينية.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية ومؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.2 في المائة لكل منهما، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في «هونغ كونغ» بنسبة 1 في المائة.

وتراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.5 في المائة، مقلصةً مكاسبها بعد ارتفاع بنسبة 61 في المائة منذ بداية العام.

وانخفضت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.5 في المائة، رغم ارتفاعها بنسبة 42 في المائة حتى الآن هذا العام، وذلك رغم نبأ استثمار «إنفيديا» المخطط له بقيمة 100 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، وهي خطوة عززت ثقة قطاع التكنولوجيا بأسواق أخرى.

وازدادت معنويات المستثمرين تدهوراً بعد أن فشل المؤتمر الصحافي الذي عقدته كبرى الهيئات التنظيمية المالية يوم الاثنين، وحظي بمتابعة دقيقة، في تقديم أي دعم سياسي جديد. وتركز الأسهم الصينية بشكل كبير على السياسات الكلية، لكن الإجراءات السياسية لم ترق إلى مستوى التوقعات حتى الآن، وفقاً لمحللي بنك «يو بي إس».

وقال المحللون إن «المبادرات الحالية، مثل جهود تسوية ديون الحكومات المحلية وتعزيز الاستهلاك، كان لها تأثير هامشي محدود. ويشير الإجماع إلى أن السياسات التدريجية المستقبلية قد تركز على استهلاك العقارات والخدمات، على الرغم من أن كليهما يواجه تحديات في التنفيذ».

وتعهد رئيس بنك الشعب الصيني (المركزي)، يوم الاثنين، باستخدام مجموعة من أدوات السياسة النقدية، لضمان سيولة وفيرة، ومحاولة خفض تكاليف التمويل، ودعم الانتعاش الاقتصادي.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المتداولة في «هونغ كونغ» بنسبة 2.2 في المائة، بعد انخفاض أسهم نظيراتها في نيويورك خلال الليلة السابقة. كما انخفضت أسهم الوسطاء المسجلين في «هونغ كونغ» بنسبة 3.1 في المائة، بعد أن ذكرت «رويترز» أن الصين طلبت من الوسطاء إيقاف تداول الأصول المشفرة.

وقفزت أسهم شركتي «ميناء نانجينغ المحدودة» و«نينغبو مارين المحدودة» بنسبة 10 في المائة لكل منهما، بعد أن أفادت وسائل إعلام رسمية بأن ميناء في شرق الصين أطلق أول مسار شحن عبر القطب الشمالي إلى أوروبا.

استقرار اليوان

ومن جهته، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء؛ حيث اشترت بعض البنوك الكبرى المملوكة للدولة الدولار، فيما عدّه المستثمرون محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع قيمة العملة المحلية.

وذكرت مصادر مطلعة أن البنوك الكبرى كانت تشتري الدولار بنشاط في السوق الفورية المحلية خلال الأسابيع القليلة الماضية، في وقت يشهد فيه اليوان طلباً ثابتاً عليه، وسط انتعاش سوق الأسهم، وعقب خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الأسبوع الماضي.

وارتفعت العملة الصينية إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عشرة أشهر الأسبوع الماضي، ورفعت بنوك استثمارية عالمية عدة توقعاتها لليوان.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن يُنهي الدولار العام عند 7 يوانات للدولار، وأن ينخفض ​​إلى 6.90 يوان خلال ستة أشهر من عام 2026. وتتداول البنوك الحكومية أحياناً نيابةً عن البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، ولكنها تتداول أيضاً نيابة عن نفسها أو تُنفّذ أوامر عملائها.

ويوم الثلاثاء، وحتى الساعة 03:39 بتوقيت غرينتش، استقر سعر اليوان المحلي إلى حد كبير عند 7.1139 للدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر النقطة الوسطى عند 7.1057 للدولار، أي أعلى بتسع نقاط من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1066 يوان للدولار. يُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق النقطة الوسطى الثابتة يومياً.

وقال بعض المتداولين إن ارتفاع قيمة اليوان مؤخراً دفع عملاءهم من الشركات إلى زيادة طلباتهم لتحويل إيصالات النقد الأجنبي إلى اليوان بسرعة، وهي خطوة قد تدعم العملة الصينية بشكل أكبر.

ومع ذلك، قال محللون في «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» إنهم أقل اقتناعاً بارتفاع مبيعات الدولار من قِبل المُصدّرين مع نهاية العام. وقالوا في مذكرة: «لقد تباطأ نمو الصادرات بالفعل في الأشهر الأخيرة بسبب التعافي المُبكر، مع احتمال حدوث المزيد من التباطؤ».


مقالات ذات صلة

شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

تحليل إخباري سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)

شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

تلوح في الأفق أزمة نقص في وقود النفط المستخدم في السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)

كوريا الجنوبية وأميركا تتفقان على استثمار 22.3 مليار دولار في محطة غاز بتكساس

اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على أن تبلغ قيمة الاستثمار الكوري الجنوبي المخطط له في مشروع للغاز بولاية تكساس نحو 22.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تبدأ الأسبوع بقفزة 3 % بدعم من شركات الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بصعود شركات صناعة الرقائق وسط تفاؤل بتواصل الطلب القوي على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)

عُمان واليمن يوقعان على اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي

وقّعت سلطنة عُمان واليمن، الأحد، اتفاقيتي تعاون مشترك تتعلقان بمشروع الربط الكهربائي.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النحاس يتراجع قليلاً بعد مكاسب للأسبوع العاشر على التوالي

عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع قليلاً بعد مكاسب للأسبوع العاشر على التوالي

عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال يحفرون داخل منجم النحاس الجوفي «سي إس إيه كوبار» في أستراليا (أ.ف.ب)

تراجع سعر النحاس في لندن، بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد تسجيله مكاسب، للأسبوع العاشر على التوالي، مدعوماً بتراجع المعروض خارج الولايات المتحدة، في وقت عزّزت فيه بيانات الوظائف الأميركية القوية التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وانخفض سعر النحاس لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.27 في المائة إلى 14377 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 03:34 بتوقيت غرينتش، بينما استقر سعر عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عند 109110 يوان (16.257.41 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وزادت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 162 ألف وظيفة، في أغسطس (آب) الماضي، متجاوزة، بفارق كبير، توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 56 ألف وظيفة، في حين ظل معدل البطالة مستقراً.

وعزّزت البيانات التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، رغم أن الدولار واجه صعوبة في الحفاظ على مكاسبه المسجلة يوم الجمعة، خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين.

وقال محللون بشركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز»، في مذكرة صدرت يوم الاثنين، إن قوة بيانات الوظائف وتقلُّب توقعات أسعار الفائدة أبقيا أسعار النحاس عرضة للتذبذب.

وتراجعت المخاوف من موجة جديدة من الضغط على مراكز البيع على المكشوف في بورصة لندن للمعادن، مع تقلص الفارق السعري بين بورصتيْ «كومكس» ولندن للمعادن إلى ما يزيد قليلاً على 300 دولار للطن، وانخفاض نسبة عقود الشراء المُلغاة في بورصة لندن للمعادن.

ومع ذلك، أشارت «غالاكسي فيوتشرز» إلى أن استمرار تدفق النحاس إلى الولايات المتحدة قد يزيد من صعوبة حصول أصحاب مراكز البيع على المكشوف على المعدن اللازم للتسليم.

وتدفقت كميات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة تحسباً لفرض رسوم استيراد محتملة، ما أدى إلى استنزاف المخزونات في مناطق أخرى. وبلغت واردات النحاس الأميركية مستوى قياسياً في يوليو (تموز).

وفي غضون ذلك، تراجعت المخزونات في المستودعات التي ترصدها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 13 في المائة، الأسبوع الماضي، إلى 63 ألف طن، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2024. كما انخفضت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن بمقدار 475 طناً حتى يوم الخميس.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع سعر الألمنيوم بنسبة 0.03 في المائة، والنيكل بنسبة 0.36 في المائة، بينما ارتفع الزنك والقصدير بنسبتيْ 0.06 في المائة لكل منهما، وزاد الرصاص بنسبة 0.29 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.06 في المائة، والزنك بنسبة 0.97 في المائة، والرصاص بنسبة 0.74 في المائة، بينما تراجع النيكل بنسبة 0.04 في المائة، والقصدير بنسبة 0.05 في المائة.


شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
TT

شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)

تلوح في الأفق أزمة نقص في وقود النفط المستخدم في السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث، مع تعرض المصافي لضغوط متزايدة بسبب الحروب التي عطلت عمليات تكرير الخام وحركة الناقلات، ما يدفعها إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل ومنتجات نفطية أخرى على حساب زيت الوقود.

وفي حين تجنبت أسعار النفط الخام قفزات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت أسعار المنتجات المكررة بصورة حادة، مع تضرر مصافٍ في روسيا والشرق الأوسط جراء الهجمات، واختناق حركة الناقلات بفعل القيود على الملاحة. كما خفضت الصين طاقات التكرير وصادرات المنتجات النفطية لتجنب استنزاف مخزوناتها.

ويهدد تشدد الإمدادات بزيادة تكاليف مالكي السفن وشركات توليد الكهرباء، التي تواجه بالفعل تداعيات الاضطرابات المرتبطة بالحرب. وقد تؤدي الزيادة في تكلفة وقود السفن بدورها إلى ارتفاع أسعار الشحن.

آسيا الأكثر تضرراً

ومن المتوقع أن تكون آسيا الأكثر تأثراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الخليج التي تعطلت بسبب الحرب مع إيران.

وتستورد سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، أكثر من نصف احتياجاتها البالغة نحو مليون برميل يومياً، وفق بيانات الاستيراد من شركة «كبلر». وتتوقع شركة «ريستاد» للاستشارات مساراً مماثلاً.

وتوقعت شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ العجز في سوق زيت الوقود نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، وهو أول عجز تتوقعه الشركة منذ الربع الثالث من عام 2025، عندما كان العجز هامشياً عند 6 آلاف برميل يومياً.

وقالت فاليري بانوبيو، المحللة لدى «ريستاد»، لـ«رويترز»: «بسبب استمرار اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، نتوقع أن تظل إمدادات زيت الوقود شديدة الشح خلال الربع الثالث».

وينضم زيت الوقود إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات، التي تواجه جميعها صعوبة في مواكبة الطلب. ووصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية يوم الجمعة، مع تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما أدى إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات.

المصافي تفضل الديزل والبنزين

وأدى اتجاه المصافي إلى زيادة إنتاج بعض المنتجات الأخرى للاستفادة من هوامش الربح الأعلى إلى تفاقم الضغوط على سوق زيت الوقود.

فعلى سبيل المثال، رفعت مصفاة «دانغوتي» النيجيرية، التي تبلغ طاقتها 650 ألف برميل يومياً، صادراتها من الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في حين تراجعت صادراتها من زيت الوقود، وفق بيانات «كبلر».

ويمكن لمصفاة «دانغوتي» وغيرها من المصافي استخدام زيت الوقود كلقيم في وحدات التكرير الثانوية لإنتاج أنواع أخرى من الوقود.

وقال رويستون هوان، المحلل لدى «إنرجي أسبكتس»، إن الانخفاض القياسي في مخزونات البنزين والديزل سيحفز المصافي في أنحاء العالم على زيادة تشغيل وحدات التكرير الثانوية، باستخدام مزيد من براميل زيت الوقود كلقيم، الأمر الذي سيزيد من تشدد موازين سوق زيت الوقود.

وبلغت مخزونات البنزين المملوكة بشكل مستقل في مركز أمستردام - روتردام - أنتويرب أدنى مستوى لها في نحو خمس سنوات في 27 أغسطس (آب). كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، التي تشمل الديزل، إلى مستوى قياسي منخفض خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.

الأسعار تقفز 76 % في سنغافورة

وتعكس مستويات المخزونات والأسعار بالفعل الضغوط التي يتعرض لها سوق زيت الوقود. وأظهرت بيانات جمعتها «رويترز» أن المخزونات تقل بنحو 30 في المائة عن متوسطاتها الموسمية لثلاث سنوات في مراكز رئيسية تشمل سنغافورة وأمستردام - روتردام - أنتويرب والفجيرة.

كما تؤدي الرحلات البحرية الأطول، التي تضطر إليها السفن لتجنب مضيق باب المندب أو البحر الأحمر بالكامل بسبب التهديدات التي يطلقها المسلحون الحوثيون، إلى زيادة الطلب على وقود السفن، وفق بانوبيو.

وقفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت، وهو الوقود الرئيسي المستخدم في السفن، 76 في المائة منذ اندلاع الحرب مع إيران، ليقترب من 825 دولاراً للطن المتري، أو ما يعادل نحو 130 دولاراً للبرميل في سنغافورة، وفق بيانات منصة أسعار وقود السفن «زيرو نورث» في الأول من سبتمبر (أيلول).

وتتجاوز هذه الزيادة ارتفاع سعر خام برنت، الذي ارتفع 40 في المائة خلال الفترة نفسها.

تراجع الإمدادات الروسية والشرق أوسطية

وأثرت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على إنتاج المصافي الروسية، حيث هبطت صادرات روسيا من زيت الوقود في أغسطس إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 591 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفق بيانات «كبلر» التي تعود إلى عام 2017.

وفي الشرق الأوسط، تراجعت صادرات زيت الوقود 45 في المائة على أساس سنوي إلى متوسط بلغ 447 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس، بحسب بيانات «كبلر».

وشملت اضطرابات المصافي في الشرق الأوسط مصفاة الزور في الكويت، التي تعد من كبار مصدري زيت الوقود. ولم تصدر المصفاة منذ مارس سوى شحنة واحدة بلغت 26 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 191 ألف برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

وتشير هذه التطورات إلى أن اضطرابات الحرب باتت تضغط بصورة متزايدة على أسواق المنتجات النفطية، وليس الخام فقط، مع احتمال انتقال ارتفاع تكلفة وقود السفن إلى أسعار النقل والشحن في حال استمر شح الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.


كوريا الجنوبية وأميركا تتفقان على استثمار 22.3 مليار دولار في محطة غاز بتكساس

صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية وأميركا تتفقان على استثمار 22.3 مليار دولار في محطة غاز بتكساس

صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)

اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على أن تبلغ قيمة الاستثمار الكوري الجنوبي المخطط له في مشروع للغاز بولاية تكساس نحو 22.3 مليار دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة «إي ديلي» الكورية الاثنين، نقلاً عن مسؤولين وسياسيين لم تسمهم.

ويستهدف المشروع، الذي سيكون أول استثمار لسيول في الولايات المتحدة بموجب اتفاق التجارة المبرم بين البلدين العام الماضي، إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي بقدرة 6.3 غيغاواط في منطقة إنسينال بولاية تكساس، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقارير إعلامية.

ويأتي الاستثمار ضمن اتفاق التجارة الذي وقعته الدولتان العام الماضي، وتعهدت كوريا الجنوبية بموجبه بضخ استثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، مقابل حصول صادراتها إلى السوق الأميركية على رسوم جمركية تفضيلية.

ولم توضح التقارير ما إذا كانت كوريا الجنوبية ستتحمل كامل تكلفة مشروع محطة الغاز في تكساس.

مشاريع أميركية إضافية

وتدرس سيول أيضاً عدداً من المشروعات المحتملة الأخرى في الولايات المتحدة، من بينها إنشاء محطة نووية كبيرة أو مشروع للغاز الطبيعي المسال في ولاية ألاسكا، وفقاً لتقارير إعلامية.

وقالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية إنها لا تستطيع تأكيد تفاصيل الإجراءات المتعلقة بخطة الاستثمار الأميركية.

ويأتي توجه كوريا الجنوبية نحو الاستثمار في مشروعات الطاقة الأميركية في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، مدفوعاً بالتوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع شركات التكنولوجيا ومطوري البنية التحتية إلى البحث عن مصادر جديدة ومستقرة للطاقة.