إدارة ترمب تقترب من إتمام صفقة «تيك توك» مع الصين

أمر تنفيذي على الأبواب... والاتفاق يقضي بنقل 80 % من ملكية التطبيق إلى مؤسسات أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أمراً تنفيذياً سابقاً في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أمراً تنفيذياً سابقاً في المكتب البيضاوي (رويترز)
TT

إدارة ترمب تقترب من إتمام صفقة «تيك توك» مع الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أمراً تنفيذياً سابقاً في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أمراً تنفيذياً سابقاً في المكتب البيضاوي (رويترز)

بعد أشهر من المفاوضات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والصين بشأن تطبيق الفيديو الشهير «تيك توك» الذي يستخدمه أكثر من 170 مليون أميركي، صرّح ترمب بأن محادثاته مع الصين قد حققت تقدماً في إبرام صفقة تقضي بنقل أغلب أصول تطبيق «تيك توك» من شركة «بايت دانس» الصينية إلى تحالف من مالكين أميركيين وشركات استثمار أميركية.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن ترمب سيوقّع أمراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا الأسبوع، يُعلن فيه أن صفقة بيع أصول تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة من مالكته الصينية شركة «بايت دانس»، ستفي بالمتطلبات المنصوص عليها في قانون 2024.

وأضاف المسؤول للصحافيين، في مؤتمر عبر الهاتف، أن الولايات المتحدة واثقة بموافقة الصين على الصفقة، ولا تخطط لإجراء مزيد من المحادثات مع بكين بشأن تفاصيلها، لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى أوراق إضافية من كلا الجانبين للموافقة على الصفقة.

وأوضح ترمب لشبكة «فوكس نيوز»، يوم الأحد، أن من بين المستثمرين الأميركيين، رجل الأعمال لاكلان مردوخ (رئيس مجلس إدارة شركة «نيوز كورب» المالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «فوكس نيوز») وكلا من لاري أليسون رئيس شركة البرمجيات العملاقة «أوراكل»، ومايكل ديل الرئيس التنفيذي لشركة «ديل تكنولوجيز». ووصف ترمب المستثمرين الأميركيين بأنهم شخصيات بارزة وطنية، وقال إنهم سيقدمون أداء رائعاً، مشيداً بمساعدة تطبيق «تيك توك» في بناء قاعدة تأييد بين الناخبين من الشباب في انتخابات عام 2024.

تفاصيل الاتفاق

وسيحصل المستثمرون الأميركيون على نسبة 80 في المائة من الشركة، في حين تنخفض حصة «بايت دانس» الشركة الأم لـ«تيك توك» إلى أقل من 20 في المائة امتثالاً لقانون عام 2024 الذي يلزم الشركة الصينية الأم بإبرام صفقة أو التوقف عن العمل تماماً في الولايات المتحدة. ووفقاً لتفاصيل الاتفاق المعلنة حتى الآن، سيدير التطبيق في الولايات المتحدة مجلس إدارة لديه خبرة في مجال الأمن القومي والأمن السيبراني، تحت إشراف شركة «أوراكل»، والحكومة الأميركية، وشركة «أندريسن هورويتز» للاستثمار، وشركة الاستثمار الخاص «سيلفر ليك مانغمنت». وستُخزن بيانات المستخدمين في سحابة آمنة تديرها «أوراكل» تمنع وصول الخصوم الأجانب -بمن في ذلك الصين- من الوصول إلى معلومات مشتركي «تيك توك» في الولايات المتحدة.

وسيشغل الأميركيون ستة مقاعد من أصل سبعة في مجلس الإدارة، على أن تختار شركة «بايت دانس» الصينية العضو المتبقي في مجلس الإدارة. ولا توجد حتى الآن تفاصيل محددة حول التكلفة النهائية للصفقة، وقدّرت «بلومبرغ» قيمة تطبيق «تيك توك» بما يتراوح بين 35 و40 مليار دولار.

مخاوف الأمن القومي

وقد أثار المشرعون الأميركيون القلق من إمكانية استخدام الصين تطبيق «تيك توك» للتجسس على المواطنين الأميركيين وجمع المعلومات الشخصية لأغراض الابتزاز أو استغلال تفضيلات المحتوي لنشر الدعاية السياسية والاجتماعية التي تخدم الأغراض الصينية. في حين سعت الشركة الصينية إلى تقويض هذه المخاوف، وأنفقت أكثر من مليارَي دولار لنقل تخزين بيانات المستخدمين الأميركيين إلى خوادم سحابية تديرها شركة «أوراكل» في عام 2022، لكن هذه الجهود فشلت في تهدئة مخاوف المشرعين.

وأصدرت إدارة بايدن السابقة قانوناً ينص على بيع «تيك توك» بحلول يناير (كانون الثاني) 2015، لكن وصول الرئيس ترمب للسلطة عطّل هذه الخطط؛ إذ أصدر قرارات تنفيذية بتمديد فترات التفاوض حتى التوصل إلى صفقة. وشكّل التقدم المحرز الأسبوع الماضي نحو التوصل إلى اتفاق بشأن «تيك توك» انفراجة نادرة في المحادثات التي استمرت شهوراً بين أكبر اقتصادَيْن في العالم، اللذَين سعيا إلى نزع فتيل حرب تجارية واسعة النطاق أثارت قلق الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الولايات المتحدة​ شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».