«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

مسؤول لـ«الشرق الأوسط» يؤكد أن «إيه آي كومبانيون 3.0» تدعم منظومة اقتصادية متكاملة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
TT

«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)

في ظل التسارع الرقمي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز السعودية بصفتها نموذجاً يقود التحولات التكنولوجية بدعم «رؤية 2030» والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. هذه التحولات جعلت المنطقة محط اهتمام كبريات الشركات العالمية، وفي مقدمتها «زووم للاتصالات»، التي أكدت التزامها بتعزيز حضورها عبر استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية مع مؤسسات بارزة، مثل «أرامكو» و«صندوق الاستثمارات العامة».

وفي هذا السياق، أعلنت الشركة عن إطلاق خدمة جديدة «إيه آي كومبانيون 3.0» (AI Companion 3.0) خلال مؤتمرها السنوي «زووم توبيا 2025»، الذي استضافته لندن. وقد تابعت «الشرق الأوسط» فعاليات الحدث مباشرة من موقعه، حيث كشفت الشركة عن ابتكارات من شأنها تدشين مرحلة جديدة من الإنتاجية والتعاون الذكي، أبرزها تحويل المحادثات إلى أفعال عملية عبر مساعدات مخصصة تعمل داخل تطبيقات الاجتماعات.

ويتيح الإصدار الجديد إمكانيات متقدمة تشمل إضافة الملاحظات الشخصية، وجدولة الاجتماعات بدعم الذكاء الاصطناعي، وتطوير صور رمزية تشبه المستخدمين، وهو ما يمنحهم مرونة أكبر في أداء مهامهم اليومية عبر منصات متعددة. ومن المقرر أن يتاح الإصدار الأساسي بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتُعد «زووم» واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال الاتصالات والتعاون الرقمي، وقد ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بالاجتماعات الافتراضية والتعليم عن بُعد والعمل الهجين. واليوم، تسعى إلى توسيع نطاقها لتصبح منصة متكاملة للعمل الذكي، مدعومة بأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

خلال انعقاد المؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» في لندن (الشرق الأوسط)

نتائج تدعم الأعمال

وخلال المؤتمر، شدّد إريك يوان، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، على أن «زووم» أصبحت أداة رئيسية لإجراء المحادثات المهمة بين العملاء، مؤكداً أن هذه المحادثات لم تعد مجرد تواصل بل أصبحت مصدراً لإنتاج رؤى تسهم في تحقيق تقدم ملموس.

وأوضح أن إصدار «إيه آي كومبانيون 3.0» قادر على فهم سياق المستخدمين وأولوياتهم وأهدافهم، ما يساعدهم على تصفية المعلومات والتركيز على القضايا الأساسية، وصولاً إلى نتائج عملية تدعم أعمالهم.

ويتميز النظام الجديد باستخدام مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيل»، الذي يمكّن من استرجاع وتوليف المعرفة الداخلية للمؤسسات، مثل نصوص الاجتماعات والمكالمات الهاتفية وسجلات المحادثات والمستندات المشتركة. كما يدمج هذه البيانات مع مصادر خارجية مثل أبحاث السوق وبيانات الصناعة المتاحة، ليقدم للمستخدمين معلومات أساسية في اللحظة المناسبة.

هذه القدرات تتيح للمؤسسات والأفراد الاستفادة من رؤى أعمق مستمدة من محادثاتهم ووثائقهم وتطبيقاتهم، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات وتحسين إدارة الوقت. ويضيف النظام مهارات استباقية لإدارة المهام المرهقة، مثل التحضير للاجتماعات وتقديم التوصيات في أثناء انعقادها، إلى جانب إمكانيات متقدمة للبحث والكتابة المدعومة بالبيانات.

مهند الكلش نائب رئيس شركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان (الشرق الأوسط)

مراكز بيانات ذكية

وعلى صعيد المنطقة، أوضح مهند الكلش، نائب الرئيس لشركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان، أن إطلاق هذه الحلول يمثل منصة استراتيجية تسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تشهدها المنطقة، لافتاً إلى أن الطفرة الرقمية غير المسبوقة في السعودية تقود المشهد بفضل «رؤية 2030»، والاستثمارات الضخمة في التقنيات الحديثة.

وقال الكلش في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إن وجود «زووم» في المنطقة يعكس التزامها بالمساهمة في تحقيق أهداف التحول الرقمي الوطني، موضحاً أن الشركة حصلت على تراخيص رسمية مثل رخصة «سي إس تي» في السعودية، وافتتحت مراكز بيانات محلية في جدة لتعزيز الخصوصية وتسريع الاتصال ورفع مستوى تجربة المستخدم.

وأكد أن استراتيجية «زووم» تقوم على أربعة محاور رئيسية: بناء البنية التحتية المحلية عبر مراكز بيانات ذكية، والامتثال للتشريعات المحلية لحماية البيانات، والاستثمار في التوسع ودعم المشاريع المرتبطة بالرؤى الوطنية، إضافة إلى توطين الكفاءات وتنمية المهارات عبر برامج تدريبية وشراكات تعليمية.

وأشار إلى أن الشركة استثمرت 75 مليون دولار في السعودية في مجالات تطوير البنية التحتية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التعاون مع مؤسسات حكومية لتعزيز المنظومة الرقمية. كما تعمل على دعم الكفاءات المحلية عبر برامج مثل «زمالة مسك» لتمكين المواهب الشابة وربطها بمقار الشركة العالمية.

واختتم الكلش حديثه بالتأكيد على أن «زووم» لا تقتصر رؤيتها على توفير منصة تواصل متقدمة، بل تسعى إلى المساهمة في بناء منظومة اقتصادية رقمية متكاملة تدعم التنافسية، وتفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المعرفي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».