«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

مسؤول لـ«الشرق الأوسط» يؤكد أن «إيه آي كومبانيون 3.0» تدعم منظومة اقتصادية متكاملة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
TT

«زووم للاتصالات»: فرص واعدة للتحول الرقمي الذكي في المنطقة

جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)
جانب من المدخل الرئيسي للمؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» (الشرق الأوسط)

في ظل التسارع الرقمي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز السعودية بصفتها نموذجاً يقود التحولات التكنولوجية بدعم «رؤية 2030» والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي. هذه التحولات جعلت المنطقة محط اهتمام كبريات الشركات العالمية، وفي مقدمتها «زووم للاتصالات»، التي أكدت التزامها بتعزيز حضورها عبر استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية مع مؤسسات بارزة، مثل «أرامكو» و«صندوق الاستثمارات العامة».

وفي هذا السياق، أعلنت الشركة عن إطلاق خدمة جديدة «إيه آي كومبانيون 3.0» (AI Companion 3.0) خلال مؤتمرها السنوي «زووم توبيا 2025»، الذي استضافته لندن. وقد تابعت «الشرق الأوسط» فعاليات الحدث مباشرة من موقعه، حيث كشفت الشركة عن ابتكارات من شأنها تدشين مرحلة جديدة من الإنتاجية والتعاون الذكي، أبرزها تحويل المحادثات إلى أفعال عملية عبر مساعدات مخصصة تعمل داخل تطبيقات الاجتماعات.

ويتيح الإصدار الجديد إمكانيات متقدمة تشمل إضافة الملاحظات الشخصية، وجدولة الاجتماعات بدعم الذكاء الاصطناعي، وتطوير صور رمزية تشبه المستخدمين، وهو ما يمنحهم مرونة أكبر في أداء مهامهم اليومية عبر منصات متعددة. ومن المقرر أن يتاح الإصدار الأساسي بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتُعد «زووم» واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال الاتصالات والتعاون الرقمي، وقد ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بالاجتماعات الافتراضية والتعليم عن بُعد والعمل الهجين. واليوم، تسعى إلى توسيع نطاقها لتصبح منصة متكاملة للعمل الذكي، مدعومة بأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

خلال انعقاد المؤتمر السنوي «زووم توبيا 2025» في لندن (الشرق الأوسط)

نتائج تدعم الأعمال

وخلال المؤتمر، شدّد إريك يوان، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، على أن «زووم» أصبحت أداة رئيسية لإجراء المحادثات المهمة بين العملاء، مؤكداً أن هذه المحادثات لم تعد مجرد تواصل بل أصبحت مصدراً لإنتاج رؤى تسهم في تحقيق تقدم ملموس.

وأوضح أن إصدار «إيه آي كومبانيون 3.0» قادر على فهم سياق المستخدمين وأولوياتهم وأهدافهم، ما يساعدهم على تصفية المعلومات والتركيز على القضايا الأساسية، وصولاً إلى نتائج عملية تدعم أعمالهم.

ويتميز النظام الجديد باستخدام مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيل»، الذي يمكّن من استرجاع وتوليف المعرفة الداخلية للمؤسسات، مثل نصوص الاجتماعات والمكالمات الهاتفية وسجلات المحادثات والمستندات المشتركة. كما يدمج هذه البيانات مع مصادر خارجية مثل أبحاث السوق وبيانات الصناعة المتاحة، ليقدم للمستخدمين معلومات أساسية في اللحظة المناسبة.

هذه القدرات تتيح للمؤسسات والأفراد الاستفادة من رؤى أعمق مستمدة من محادثاتهم ووثائقهم وتطبيقاتهم، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات وتحسين إدارة الوقت. ويضيف النظام مهارات استباقية لإدارة المهام المرهقة، مثل التحضير للاجتماعات وتقديم التوصيات في أثناء انعقادها، إلى جانب إمكانيات متقدمة للبحث والكتابة المدعومة بالبيانات.

مهند الكلش نائب رئيس شركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان (الشرق الأوسط)

مراكز بيانات ذكية

وعلى صعيد المنطقة، أوضح مهند الكلش، نائب الرئيس لشركة «زووم» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان، أن إطلاق هذه الحلول يمثل منصة استراتيجية تسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تشهدها المنطقة، لافتاً إلى أن الطفرة الرقمية غير المسبوقة في السعودية تقود المشهد بفضل «رؤية 2030»، والاستثمارات الضخمة في التقنيات الحديثة.

وقال الكلش في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إن وجود «زووم» في المنطقة يعكس التزامها بالمساهمة في تحقيق أهداف التحول الرقمي الوطني، موضحاً أن الشركة حصلت على تراخيص رسمية مثل رخصة «سي إس تي» في السعودية، وافتتحت مراكز بيانات محلية في جدة لتعزيز الخصوصية وتسريع الاتصال ورفع مستوى تجربة المستخدم.

وأكد أن استراتيجية «زووم» تقوم على أربعة محاور رئيسية: بناء البنية التحتية المحلية عبر مراكز بيانات ذكية، والامتثال للتشريعات المحلية لحماية البيانات، والاستثمار في التوسع ودعم المشاريع المرتبطة بالرؤى الوطنية، إضافة إلى توطين الكفاءات وتنمية المهارات عبر برامج تدريبية وشراكات تعليمية.

وأشار إلى أن الشركة استثمرت 75 مليون دولار في السعودية في مجالات تطوير البنية التحتية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التعاون مع مؤسسات حكومية لتعزيز المنظومة الرقمية. كما تعمل على دعم الكفاءات المحلية عبر برامج مثل «زمالة مسك» لتمكين المواهب الشابة وربطها بمقار الشركة العالمية.

واختتم الكلش حديثه بالتأكيد على أن «زووم» لا تقتصر رؤيتها على توفير منصة تواصل متقدمة، بل تسعى إلى المساهمة في بناء منظومة اقتصادية رقمية متكاملة تدعم التنافسية، وتفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المعرفي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»؛ ما يوسع نطاق إدراج الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، في ظل تكثيف بكين جهودها لدعم الابتكار المحلي وسط منافسة محتدمة مع واشنطن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تمويل الشركات الناشئة في الصناعات الناشئة والمستقبلية، وفقاً لتوجيهات صادرة عن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية بشأن تعميق إصلاحات بورصة «تشينكست»، وهي بورصة الشركات الناشئة في شنتشن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة بين بكين وواشنطن على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، حيث تسعى الصين إلى تعزيز قنوات تمويل الابتكار المحلي.

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أن «هذه الشركات تتميز عموماً بخصائص مثل الاستثمارات الأولية الضخمة، وانخفاض الإيرادات الأولية، والنمو السريع في القيمة، وهي في حاجة ماسة إلى دعم مالي أكثر فاعلية وملاءمة من سوق رأس المال».

وتتضمن مجموعة معايير الإدراج الجديدة معيارين؛ يستهدف أحدهما بشكل أساسي شركات الصناعات الناشئة، ويشترط أن يكون للشركات قيمة سوقية متوقعة لا تقل عن 3 مليارات يوان، وإيرادات لا تقل عن 200 مليون يوان في السنة الأخيرة مع معدل نمو سنوي مركب للإيرادات لا يقل عن 30 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويأتي هذا التوسع في أعقاب اعتماد بورصة «تشينكست» لمجموعة ثالثة من المعايير في يونيو (حزيران) من العام الماضي لدعم الشركات المبتكرة التي لم تحقق أرباحاً بعد، بالإضافة إلى معيارين للشركات المحلية الرابحة.

كما ذكرت الهيئة التنظيمية أنها ستعزز دور الحكومات المحلية وتسمح لها بترشيح الشركات التي تخطط للإدراج في بورصة «تشينكست». وأضافت الهيئة التنظيمية أنها ستدعم الشركات المدرجة في إصدار سندات الابتكار التكنولوجي، والسندات الخضراء، وغيرها من منتجات التمويل.

• عملات مستقرة

وفي سياق منفصل، أصدرت هونغ كونغ أول تراخيصها للعملات المستقرة المدعومة بالعملات الورقية، في خطوة مهمة ضمن مساعي المدينة لتطوير عملات رقمية منظمة في مجال التمويل والتجارة العالميين.

وأعلنت سلطة النقد في هونغ كونغ، الجمعة، أنها وافقت على منح «إتش إس بي سي» ومشروع مشترك مع «ستاندرد تشارترد» تراخيص لإصدار عملات مستقرة مدعومة بدولار هونغ كونغ بموجب نظام العملات المستقرة الجديد في المدينة، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) 2025.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار الأميركي. ومن المتوقع أن تُطلق الشركتان عملات مستقرة في النصف الثاني من هذا العام لتغطية حالات الاستخدام العابرة للحدود والمحلية، بالإضافة إلى تداول الأصول الرقمية، وفقاً لهيئة النقد في هونغ كونغ، وهي البنك المركزي الفعلي للإقليم.

ويعكس منح التراخيص الأولى لبنكين تقليديين جهود هونغ كونغ لتحقيق التوازن بين سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للأصول الافتراضية، مع مراعاة مخاطر غسل الأموال.

وصرح داريل هو، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في هونغ كونغ، في مؤتمر صحافي، بأن الهيئة «منفتحة ولكنها حذرة» بشأن إصدار المزيد من التراخيص في المستقبل، مضيفاً أن عدد التراخيص الإضافية سيكون «محدوداً للغاية». وتلقت الهيئة 36 طلباً للحصول على تراخيص العملات المستقرة العام الماضي.

وقال ليفيو وينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتفاير» المتخصصة في العملات الرقمية ومقرها هونغ كونغ: «إنّ إطلاق البنوك المصدرة للعملات الرقمية المستقرة تجريبياً خطوة حكيمة ورائدة ترسّخ مكانة العملات الرقمية المستقرة كركيزة أساسية في منظومة (ويب3) في هونغ كونغ».

ويُطلق على المشروع المشترك لبنك «ستاندرد تشارترد» اسم «أنكروبوينت فاينانشال»، وقد تأسس بالتعاون مع «أنيموكا براندز» وشركة هونغ كونغ للاتصالات. وفي بيان لها، أوضحت «أنكروبوينت» أنها ستعمل مع شركات مختارة لتكون بمثابة موزعين؛ ما يتيح للجمهور الوصول إلى عملتها الرقمية المستقرة.

وفي بيان منفصل، أعلن بنك «إتش إس بي سي» أن عملته الرقمية المستقرة ستكون متاحة عبر تطبيقيه للهواتف المحمولة، وهما «باي مي» و«إتش إس بي سي إتش كيه موبايل بانكينكغ». وأضاف البنك أنه يخطط لتقديم خيارات أكثر مرونة وأماناً لعملائه من الأفراد والتجار عبر العملات الرقمية المستقرة. وتشمل هذه الخدمات المدفوعات بين الأفراد، والمدفوعات من العملاء إلى التجار، والاستثمارات المُرمّزة.

وأفادت «رويترز» العام الماضي بأن عملاقي التكنولوجيا الصينيين، مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، قد أوقفا خططهما لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أعربت الحكومة عن مخاوفها بشأن تزايد العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

وتباين أداء العقود الآجلة في التعاملات المبكرة؛ إذ تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.04 في المائة، في حين ارتفع كل من «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.10 في المائة، وفق «رويترز».

وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار) في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.

ويرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.

وفي هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حالياً أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات «فيد ووتش»، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.

ورغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ما قد يدعم توجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.

ورغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، ما ساعد مؤشرات «وول ستريت» على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في «إيه جيه بيل»، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.

وفي الساعة 6:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 3.25 نقطة و«ناسداك 100» بنحو 26.5 نقطة.

وفي تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.


النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن، في مقابل المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب الإيرانية ووقف إطلاق النار الهش.

وصعد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 12742.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 8 مارس (آذار) عند 12780 دولاراً للطن. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 في المائة، كما ارتفع بنحو 9 في المائة منذ 23 مارس، عندما سجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي والطلب على المعادن.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «بنك ساكسو»، إن المستثمرين لا يُظهرون رغبة قوية في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار مخاطر تدهور الأوضاع قبيل المحادثات المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 98440 يواناً (14409.72 دولار) للطن، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2.1 في المائة. وجاء الدعم من مؤشرات تحسن الطلب في الصين، حيث تراجعت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتابعها البورصة بنسبة 11.5 في المائة هذا الأسبوع، بعد انخفاض تراكمي بلغ 37 في المائة منذ 9 مارس. كما ارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعكس الطلب على الواردات، إلى 73 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، وفق بيانات السوق.

وأوضح هانسن أن السوق توازن بين المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وبين إشارات الطلب الفعلية القادمة من الصين، والتي تميل إلى دعم الأسعار في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى أن مستوى المقاومة الفني الرئيسي يقع عند 12800 دولار للطن.

ولم تتأثر الأسعار بارتفاع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع الألومنيوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3479 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي.

وفي باقي المعادن، تراجع الزنك بنسبة 0.7 في المائة إلى 3305 دولارات للطن، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.7 في المائة إلى 17205 دولارات، وصعد القصدير بنسبة 0.8 في المائة إلى 48050 دولاراً، في حين استقر الرصاص عند 1927 دولاراً للطن.