الدولار يتعافى إثر تقلبات ما بعد قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار بمتحف التمويل الأميركي في نيويورك (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار بمتحف التمويل الأميركي في نيويورك (رويترز)
TT

الدولار يتعافى إثر تقلبات ما بعد قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار بمتحف التمويل الأميركي في نيويورك (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار بمتحف التمويل الأميركي في نيويورك (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي، يوم الخميس، بعد تراجعه الحاد ثم ارتداده القوي، حيث يستوعب المتداولون تبعات الموقف الحذر لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن خفض أسعار الفائدة.

وتهاوى الدولار النيوزيلندي بعد أن أظهرت بيانات أن اقتصاد البلاد انكمش بأكثر من المتوقع في الرُّبع الثاني، مما عزَّز توقعات بخفض أكبر في أسعار الفائدة هذا العام. كما تراجع الدولار الأسترالي بعد انخفاض غير متوقع في التوظيف خلال شهر أغسطس (آب).

وخفَّض «الفيدرالي الأميركي» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً. وأشار إلى أنه سيخفِّض تكاليف الاقتراض بشكل تدريجي لبقية هذا العام. ووصف رئيس الفيدرالي، جيروم باول، الإجراء بأنه خفض «لإدارة المخاطر»؛ بسبب ضعف سوق العمل، لكنه أكد أن البنك المركزي لا يحتاج إلى التعجل في التيسير النقدي.

تقلبات حادة في سوق العملات

هبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2022 عند 96.224 مقابل سلة من العملات الرئيسية مباشرة بعد قرار «الفيدرالي»، لكنه سرعان ما ارتد بقوة ليرتفع بنسبة 0.44 في المائة في اليوم نفسه إلى 97.074. وواصل صعوده يوم الخميس ليسجل 97.163.

وأشار «مخطط النقاط» الشهير للفيدرالي إلى توقعات بمتوسط خفض إضافي قدره 50 نقطة أساس خلال الاجتماعين المتبقيين هذا العام، لكنه توقَّع خفضاً واحداً فقط في عام 2026.

وقال إليوت كلارك، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في «ويستباك»: «تُسلط التوقعات المُعدَّلة الضوء على حالة عدم اليقين التي لا تزال قائمةً بشأن المشهد الاقتصادي». وأضاف أن «توقيت وحجم الخفض المتوقع في أسعار الفائدة يشيران أيضاً إلى استمرار المخاطر المتعلقة بالتضخم».

اليورو والجنيه الإسترليني يتراجعان

تراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1791 دولار، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2021 عند 1.19185 دولار يوم الأربعاء، في رد فعل سريع على إعلان «الفيدرالي». كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3604 دولار، بعد أن قفز لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له منذ 2 يوليو (تموز) عند 1.3726 دولار في الجلسة السابقة.

ويُنتظر أن يعلن «بنك إنجلترا» قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق يوم الخميس، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي على أسعار الفائدة عند 4 في المائة. وكانت أرقام رسمية قد أظهرت، يوم الأربعاء، أن التضخم السنوي في بريطانيا بلغ 3.8 في المائة في أغسطس، مما يُعزِّز التوقعات بأن خفضاً آخر في أسعار الفائدة لن يكون وشيكاً.

الين يتراجع قبل قرار «بنك اليابان»

وارتفع الدولار بنسبة 0.2 في المائة مقابل الين إلى 147.245 في أحدث تداولات، بعد أن تراجع بنسبة 0.67 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 7 يوليو عند 145.495 ليلاً، قبل أن يعود للارتفاع.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يمتنع «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة، على الرغم من أن الأسواق تُسعّر احتمال رفعها بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية مارس (آذار)، مع وجود فرصة بنسبة 50 في المائة تقريباً لحدوث ذلك خلال هذا العام.

الدولاران النيوزيلندي والأسترالي يتكبدان خسائر

تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.9 في المائة إلى 0.5909 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 8 سبتمبر (أيلول). وأظهرت بيانات يوم الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.9 في المائة في الرُّبع الثاني مقارنة بالرُّبع السابق، وهو أسوأ من توقعات المحللين وبنك الاحتياطي النيوزيلندي التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.3 في المائة.

كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.6628 دولار بعد أن أظهرت الأرقام الرسمية أن صافي التوظيف انخفض بمقدار 5400 وظيفة في أغسطس على أساس شهري، مقارنة بتوقعات السوق التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 21500 وظيفة.

وأضاف الدولار الأميركي 0.1 في المائة إلى 1.3790 دولار كندي، بعد أن خفَّض «بنك كندا» أسعار الفائدة يوم الأربعاء بمقدار ربع نقطة إلى أدنى مستوى في 3 سنوات، مستشهداً بضعف سوق العمل وتراجع المخاوف بشأن الضغوط الأساسية على التضخم.


مقالات ذات صلة

مصر لتدبير «مستويات آمنة» من النقد الأجنبي مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبحث السياسة النقدية مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي (الرئاسة)

مصر لتدبير «مستويات آمنة» من النقد الأجنبي مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين على ضرورة مُواصلة العمل نحو تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مُستلزمات الإنتاج وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع 

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)

مصر ترفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 8 آلاف جنيه شهرياً

قال رئيس الوزراء المصري ‌مصطفى ‌مدبولي، ‌الأربعاء، ⁠إن ​الحكومة سترفع ⁠الحد الأدنى للأجور للعاملين ⁠في ‌القطاع ‌العام ​إلى ‌8 آلاف ‌جنيه مصري شهرياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.