سوق حرة جديدة في مطار الملك عبد العزيز بتحالف دولي ومحلي

رئيس «مطارات جدة» لـ«الشرق الأوسط»: 500 علامة تجارية وأكثر من 25 ألف منتج

تدشين السوق الحرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة
تدشين السوق الحرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة
TT

سوق حرة جديدة في مطار الملك عبد العزيز بتحالف دولي ومحلي

تدشين السوق الحرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة
تدشين السوق الحرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة

افتتحت شركة «مطارات جدة» مشروع السوق الحرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي، بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي شركة «جي إيه إتش» العربية الدولية للأسواق الحرة، في تحالف ثلاثي يضم شركة «جبر هاينمان» الألمانية، ومجموعة «أسترا» السعودية، والأسواق الحرة الأردنية. ويجمع المشروع بين الخبرات العالمية والوجود الإقليمي والمحلي لتقديم تجربة تسوق متكاملة للمسافرين.

وتمتد السوق الحرة الجديدة على مساحة إجمالية تزيد على 8 آلاف متر مربع موزعة بين الصالة 1 والصالة الشمالية، وتحتضن أكثر من 35 متجراً ومعرضاً يضم نحو 500 علامة تجارية عالمية ومحلية، تتراوح نسبة العلامات السعودية بينها بين 10-15 في المائة، لتصبح الوجهة الرائدة للتسوق في مطارات المملكة.

الرئيس التنفيذي لشركة «جي إيه إتش» العربية الدولية للأسواق الحرة سايمون فورد

وأكد سايمون فورد، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إيه إتش» العربية الدولية للأسواق الحرة، خلال المؤتمر الصحافي في مطار الملك عبد العزيز الدولي، أن السوق الحرة الجديدة تهدف إلى تعزيز تجربة المسافر وتقديم تنوع استثنائي من المنتجات الفاخرة، مع التركيز على تطوير التجربة التشغيلية والرقمية داخل المطار.

وأشار فورد إلى أن السوق الحرة جمعت الخبرات العالمية والمحلية من خلال شراكة ثلاثية، مما مكّن الفريق من تصميم المتاجر وفق معايير دولية مع لمسة محلية تعكس الثقافة السعودية. وأوضح أن السوق تحتوي على أكثر من 70 وحدة بوتيك مستقلة، ومنصة للتمور المحلية نفدت كميتها خلال 20 دقيقة فقط، وهو ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات الفاخرة والخدمات المتميزة في مطار الملك عبد العزيز الدولي.

كما كشف فورد عن أن الشركة ستطلق تجربة التسوق عبر التطبيق والموقع الإلكتروني عام 2026، مع اعتماد الدفع الذاتي وتقديم خدمات تركز على تجربة المسافر، بما يشمل كشك تصوير وألعاب تفاعلية داخل المتاجر.

الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات جدة» مازن جوهر (الشرق الأوسط)

من جهته أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات جدة»، المهندس مازن جوهر، أن السوق الحرة الجديدة تسهم في تعزيز خيارات التسوق وزيادة الإيرادات وتنويع مصادر الدخل، وخلق فرص استثمارية جديدة، إضافة إلى توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة للشباب والفتيات السعوديين بما يتوافق مع استراتيجية الطيران الوطنية و«رؤية 2030».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يركز المشروع على تطوير تجربة المسافر عبر إدخال وسائل تقنية حديثة، وتشير الخطط التشغيلية إلى أن الإيرادات المستهدفة من الأنشطة غير الجوية (Non-Air) تصل إلى نحو 45 في المائة خلال الفترة المقبلة، استناداً إلى خطة وضعت منذ الافتتاح التجريبي.

وأكد جوهر أن خطط التوسع المستقبلية قائمة سواء في الصالة الحالية أو صالات إضافية، مع اهتمام من علامات تجارية عالمية بالانضمام إلى السوق الحرة، مشيراً إلى أن السوق تضم حالياً 500 علامة تجارية وأكثر من 25 ألف منتج، مع توقعات بزيادة هذه الأعداد خلال المرحلة المقبلة.

يأتي إطلاق السوق الحرة في وقت يشهد فيه قطاع الطيران والسياحة نمواً قياسياً، حيث سجل مطار الملك عبد العزيز الدولي في عام 2024، 49.1 مليون مسافر، بنمو 14 في المائة عن عام 2023، ما يعكس أهمية الاستثمارات التجارية داخل المطار لاستغلال تدفق الركاب.

وحسب التقرير الإحصائي السنوي لوزارة السياحة لعام 2024، بلغ إجمالي الإنفاق السياحي المحلي والدولي نحو 284 مليار ريال (75.7 مليار دولار)، بنسبة نمو 11 في المائة مقارنة بعام 2023، فيما وصل عدد السياح إلى نحو 116 مليون سائح، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة عن العام السابق.

تضم السوق الحرة مجموعة واسعة من الفئات تشمل: مستحضرات التجميل، الحلويات، الأغذية الفاخرة، منتجات التبغ، الهدايا التذكارية، الأزياء، الإكسسوارات، والمجوهرات. كما تحتوي السوق على متاجر مستقلة لعلامات عالمية مرموقة مثل «لونشامب»، «مايكل كورس»، «سواروفسكي»، «بوس»، «رالف لورين»، «لاكوست». ولضمان الانعكاس الكامل للهوية المحلية، تم تخصيص مساحة لمنتجات وعطور سعودية من علامات مثل «بُقشان»، «سهاري»، «مسك»، «ألماس»، «غلاتي»، مع مجموعة حصرية بعنوان «عطور جدة» تضم 3 عطور صممت خصيصاً لتعكس روح المنطقة وأصالتها.


مقالات ذات صلة

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

العالم طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز) p-circle

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

شهدت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً عقب إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
المشرق العربي من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

أعلنت وزارة النقل العراقية الأربعاء إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»، نافية تقارير أشارت إلى وجود تهديد أمني. وأثار الإغلاق تكهنات على مواقع…

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

أعلنت السلطات السورية، السبت، أنها تسلّمت إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، استكمالاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.