لماذا لا يمكن لكوريا الجنوبية إبرام اتفاقية تجارية مع أميركا على غرار اليابان؟

«سوق الصرف» تؤزم المحادثات... والأمل في «خط تبادل العملات»

لماذا لا يمكن لكوريا الجنوبية إبرام اتفاقية تجارية مع أميركا على غرار اليابان؟
TT

لماذا لا يمكن لكوريا الجنوبية إبرام اتفاقية تجارية مع أميركا على غرار اليابان؟

لماذا لا يمكن لكوريا الجنوبية إبرام اتفاقية تجارية مع أميركا على غرار اليابان؟

تعثرت مفاوضات كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية لخفض الرسوم الجمركية وسط مخاوف بشأن تداعيات صندوق استثماري بقيمة 350 مليار دولار على أسعار الصرف الأجنبي، وهو جزء من اتفاق تم التوصل إليه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يوليو (تموز).

وصرّح مسؤولون كوريون جنوبيون، كانوا قد جادلوا بأن الحزمة ستشمل في معظمها قروضاً وضمانات باستثمار مباشر محدود، الأسبوع الماضي بأنهم لا يستطيعون قبول شروط مماثلة لشروط حزمة استثمار بقيمة 550 مليار دولار أقرتها اليابان هذا الشهر. ووافقت طوكيو على تحويل الأموال خلال 45 يوماً من اختيار الولايات المتحدة للمشروع، على أن تُقسّم التدفقات النقدية الحرة المتاحة من الاستثمارات بالتساوي حتى تصل إلى المبلغ المخصص، وبعد ذلك ستذهب 90 في المائة من عائداتها إلى الولايات المتحدة.

وصرح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، يوم الخميس، بأنه لن تكون هناك أي مرونة لسيول. وقال: «وقّع اليابانيون على الاتفاق، والكوريون إما أن يقبلوا هذه الصفقة، وإما أن يدفعوا الرسوم الجمركية. الأمران واضحان».

• اختلافات جذرية

ومنذ الإعلان عن صفقة كوريا الجنوبية في أواخر يوليو، سادت مخاوف بين المشاركين في السوق من أن الطلب على الدولار الناتج سيطغى على سوق العملات المحلية، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الوون. ومنذ أن عانت كوريا الجنوبية من هروب رؤوس الأموال المؤلم خلال الأزمة المالية في أواخر التسعينات، حافظت على قبضتها القوية على سوق عملاتها. وبدأت بفتحها أمام الأجانب العام الماضي، ولكن لا تزال هناك سوق خارجية لتداول الوون. وبلغ متوسط حجم التجارة العالمية اليومية بالوون 142 مليار دولار في عام 2022، مقارنةً بـ1.25 تريليون دولار في سوق الين، وفقاً لمسح يُجريه «بنك التسويات الدولية» كل ثلاث سنوات. وشكّل الوون 2 في المائة من حصة السوق العالمية، مقابل 17 في المائة للين.

• قلق كوري

وانخفض الوون إلى أدنى مستوى له في 15 عاماً في نهاية العام الماضي عند حوالي 1476 ووناً للدولار، ويبلغ الآن حوالي 1390 ووناً. ويقول المشاركون في السوق إن الـ40 مليار دولار التي يحتاجها صندوق التقاعد الحكومي سنوياً لاستثماراته الخارجية تُشكّل بالفعل عبئاً ثقيلاً على العملة. وقدّر «سيتي بنك» أن حزمة الاستثمار ستُولّد طلباً على الدولار بحوالي 100 مليار دولار سنوياً من عام 2026 إلى عام 2028. واقتصاد كوريا الجنوبية أصغر بكثير من اقتصاد اليابان، وبلغ فائض الحساب الجاري 99 مليار دولار العام الماضي، مقارنةً بفائض اليابان الذي يقارب 200 مليار دولار، وبلغت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية 416 مليار دولار في أغسطس (آب)، مقارنةً بفائض اليابان البالغ 1.3 تريليون دولار. وأثار وزير السياسة الرئاسية كيم يونغ بوم علناً الأسبوع الماضي فكرة السعي إلى إنشاء خط مبادلة عملات أجنبية مع الولايات المتحدة، عندما قال إن مكانة الين بوصفه عملة دولية رئيسية، وخط مبادلة غير محدود بين اليابان والولايات المتحدة، يضع طوكيو في موقف أقوى.

وقال وزير المالية الكوري، الأسبوع الماضي، بأنه سيتم الإعلان عن العملات الأجنبية عند انتهاء مفاوضات التعريفات الجمركية، وصرح لـ«رويترز»، يوم الاثنين، بأنه يعتقد أن الولايات المتحدة «ستدرس» إنشاء خط مبادلة عملات، بعد أن ذكرت إحدى وسائل الإعلام المحلية أن الحكومة أحالت الطلب إلى الولايات المتحدة.

• أمثلة أخرى

ولدى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اتفاقيات مبادلة دائمة مع البنوك المركزية في كندا وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي وسويسرا. وأنشأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطوط مبادلة مؤقتة بقيمة 60 مليار دولار لكل منها مع بنك كوريا وثمانية بنوك مركزية أخرى في مارس (آذار) 2020 خلال جائحة «كوفيد - 19». وبعد انتهاء صلاحية خط المبادلة في ديسمبر (كانون الأول) 2021، عرض الاحتياطي الفيدرالي على بنك كوريا شبكة أمان بقيمة 60 مليار دولار من خلال اتفاقيات إعادة الشراء، مما مكّن الأخير من اقتراض الدولارات باستخدام حيازاته من سندات الخزانة الأميركية كأنه ضمان.



«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.