بكين تخفف من انكماش أسعار المنتجين وسط جهود لكبح المنافسة الصناعية

ارتفاع أسهم هونغ كونغ والصين وتراجع حاد لسندات الخزانة

متسوقون خارج أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون خارج أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تخفف من انكماش أسعار المنتجين وسط جهود لكبح المنافسة الصناعية

متسوقون خارج أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون خارج أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تراجع انكماش أسعار المنتجين بالصين في أغسطس (آب) الماضي، ما يشير إلى أن جهود بكين للحد من المنافسة المفرطة وخفض الأسعار في القطاعات الصناعية الرئيسية بدأت تؤتي ثمارها، على الرغم من أن المحللين يقولون إن المصنِّعين ما زالوا بعيدين بعض الشيء عن دورة إنعاش اقتصادي.

وأظهرت البيانات الصادرة من المكتب الوطني للإحصاء، يوم الأربعاء، أيضاً، انخفاض أسعار المستهلك بأسرع وتيرة في 6 أشهر، ما يعكس تقلبات أسعار المواد الغذائية، ولكن المؤشر الأساسي ارتفع إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف عام.

وانخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، متراجعاً عن انخفاض بنسبة 3.6 في المائة في الشهر السابق. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاضاً بنسبة 2.9 في المائة.

وقال شو تيانشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونوميست إنتليجينس»: «بدأت آثار (التراجع الاقتصادي) الذي بدأ في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) تظهر». وأضاف شو: «لكن استمرار دورة النمو لا يزال بعيداً بعض الشيء بالنسبة للصين»؛ مشيراً إلى القيود المؤلمة المفروضة على الطاقة الإنتاجية، والتي لم تطبقها الشركات كاملة بعد، وإلى التباطؤ الاقتصادي العالمي.

ويأتي تخفيف انكماش أسعار المصانع بعد أن كثَّفت السلطات مؤخراً دعواتها للقطاعات الرئيسية للحد من المنافسة الشرسة. على سبيل المثال، أثَّرت حرب الأسعار المطولة في قطاع السيارات على المؤشرات المالية لشركات صناعة السيارات الكبرى.

واستمر انخفاض أسعار المنتجين في الصين لما يقرب من 3 سنوات، ما أضرَّ بأرباح الشركات المصنِّعة التي تواجه أيضاً ضعف ثقة المستهلك، وعدم اليقين الناجم عن السياسات التجارية الأميركية. وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع تباطؤ نمو الصادرات الصينية إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر في أغسطس، مع تلاشي الدعم القصير الذي أعقب هدنة التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة.

• تحسن في القراءات

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة: «شهدت قراءة التضخم لشهر أغسطس تحسناً طفيفاً، مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع أسعار النفط. ولا تزال الأسعار خارج نطاق الدعم السياسي منخفضة». وانخفض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء، وهو انخفاض أسوأ من توقعات استطلاع «رويترز» بانخفاض بنسبة 0.2 في المائة.

وقال زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»، إن العودة إلى المنطقة السلبية «تعكس تقلُّب أسعار المواد الغذائية». وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 4.3 في المائة، مقارنة بانخفاض بنسبة 1.6 في المائة في الشهر السابق. وأثَّر ضَعف الطلب الاستهلاكي على النمو الاقتصادي الصيني، مع استمرار تباطؤ سوق العقارات وضغط الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات.

وعلى أساس شهري، استقر مؤشر أسعار المستهلك مقابل زيادة بنسبة 0.4 في المائة في يوليو، وهو معدل أبطأ من توقعات الاقتصاديين بارتفاع بنسبة 0.1 في المائة. وارتفع التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، بنسبة 0.9 في المائة في أغسطس مقارنة بالعام السابق، متسارعاً من ارتفاعه بنسبة 0.8 في المائة في يوليو، مسجلاً أعلى معدل له منذ فبراير (شباط) 2023. وقال شو: «يبدو أن تحفيز الطلب لعب دوراً في دعم الأسعار، حتى لو كان لا يزال بعيداً عن هدف التضخم الذي وضعته الصين».

وتعهد صانعو السياسات مراراً وتكراراً بتعزيز الاستهلاك، وفي أغسطس، أطلقوا برامج لدعم الفائدة للمقترضين الأفراد من قروض المستهلكين، بالإضافة إلى الشركات في 8 قطاعات لخدمات المستهلكين، بما في ذلك المطاعم والسياحة، في محاولة لتحفيز الاقتراض والإنفاق.

• ارتفاع الأسهم

وفي الأسواق، واصلت أسهم هونغ كونغ مكاسبها يوم الأربعاء، بينما ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف، مدعومة بمؤشرات مشجعة من بيانات التضخم وقوة أسهم التكنولوجيا. ومع استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.19 في المائة ليصل إلى 26.246.13 نقطة، متجهاً نحو أعلى مستوى إغلاق له منذ سبتمبر (أيلول) 2021.

وقفزت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة، كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.22 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.17 في المائة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بفضل تفاؤل المستثمرين بشأن عائدات الذكاء الاصطناعي المستقبلية؛ حيث ارتفعت أسهم «أوراكل» في الولايات المتحدة بعد الإغلاق، بفضل قوة طلبات الحوسبة السحابية. وفي هونغ كونغ، قفزت أسهم «جيه دي كوم»، ذات الثقل في المؤشر، بأكثر من 4 في المائة، و«بايدو» بنسبة 3.8 في المائة، بينما تقدمت أسهم «علي بابا» بنسبة 2.1 في المائة.

وعلى صعيد الأسهم الصينية من «الفئة أ»، تفوقت أسهم أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية على غيرها من الأسهم، بعد أن أعلنت «سيتي غروب» عن توقعات إيجابية لشركات الإرسال والاستقبال الرائدة في الصين. وقفزت أسهم «زونغجي إنولايت» بنسبة 7.8 في المائة. وارتفع مؤشرا خدمات الاتصالات الأوسع نطاقاً بأكثر من 3 في المائة.

• تراجع حاد لسندات الخزانة

ومن جانبها، انخفضت سندات الخزانة الصينية بشكل حاد يوم الأربعاء؛ حيث حفَّز انحسار انكماش أسعار المنتجين وانتعاش سوق الأسهم عمليات بيع. كما عزا المتداولون عمليات البيع إلى قواعد جديدة للصناديق، من شأنها أن تدفع المستثمرين إلى شراء صناديق الأسهم بدلاً من أدوات الدخل الثابت.

وانخفضت السندات بشكل عام؛ حيث عانت الديون طويلة الأجل من عمليات بيع مكثفة. وانخفضت العقود الآجلة لسندات الخزانة الصينية لأجل 30 عاماً بنسبة 0.9 في المائة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، مواصلة أسابيع من الضعف مع انتهاء موجة ارتفاع أسعار السندات الصينية التي استمرت عامين.

كما شهدت أسواق السندات العالمية الرئيسية عمليات بيع مؤخراً، مدفوعة بمخاوف بشأن السلامة المالية للاقتصادات الكبرى، مثل اليابان والولايات المتحدة. ولكن المتداولين يقولون إن المنطق وراء إغراق السوق الصينية يختلف.

وقال هوانغ شيويفنغ، مدير بحوث الائتمان في شركة «شنغهاي أنفانغ برايفت فاند»: «تتدفق الأموال في الصين تدريجياً إلى الأسهم، من الودائع ومنتجات إدارة الثروات». وأضاف: «هناك إقبال ضعيف على الشراء في سوق السندات. لا نشهد سوى عمليات بيع واستنزاف للمال... هناك دلائل على تعافي الاقتصاد الصيني، ما يُغذي بهدوء توقعات إنعاش الاقتصاد، وهذا أمر سيئ للسندات».


مقالات ذات صلة

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.