العراق يبرم اتفاقاً مع عُمان لتخزين 10 ملايين برميل من نفطه في «الدقم» وتسويقه عالمياً

الاتفاق يتيح لبغداد تخزين البترول خارج «مضيق هرمز»

مجموعة «أوكيو» العمانية (أوكيو)
مجموعة «أوكيو» العمانية (أوكيو)
TT

العراق يبرم اتفاقاً مع عُمان لتخزين 10 ملايين برميل من نفطه في «الدقم» وتسويقه عالمياً

مجموعة «أوكيو» العمانية (أوكيو)
مجموعة «أوكيو» العمانية (أوكيو)

أعلنت مجموعة «أوكيو» العمانية المتخصصة في قطاع الطاقة، السبت، توقيع مذكرتَي تعاون مع شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، التابعة لوزارة النفط الاتحادية العراقية، لتخزين النفط العراقي في المنطقة الاقتصادية بـ«الدقم» وتسويقه في الأسواق العالمية.

وتمثلت المذكرة الأولى في تأسيس شراكة استراتيجية لتطوير وتنفيذ مشروع متكامل لتخزين النفط الخام العراقي برأس مركز في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ويشمل المشروع إنشاء مرافق لتخزين وتحميل وتفريغ النفط الخام بسعة أولية تبلغ 10 ملايين برميل قابلة للزيادة، وفقاً للنموذج الاقتصادي لعملية الاستثمار.

في حين تمثلت المذكرة الثانية في قيام شركة «أوكيو للمتاجرة» بتسويق النفط الخام العراقي في الأسواق العالمية والاستفادة من القدرات والخبرات الإدارية والتجارية لدى الطرفين في مجال تعزيز القيمة التجارية المضافة من المتاجرة بالنفط العراقي الخام في الأسواق العالمية وفتح آفاق واسعة لمزيد من التعاون التجاري وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وقّع مذكرتَي التعاون كلٌّ من سالم بن مرهون الهاشمي، المدير التنفيذي لـ«الشركة العُمانية للصهاريج (أوتكو)»، ووائل بن زهير الجمالي، الرئيس التنفيذي لـ«شركة أوكيو للمتاجرة»، ممثلَين عن مجموعة «أوكيو»، إلى جانب علي نزار الشطري، المدير العام لـ«شركة تسويق النفط العراقية - سومو»، ممثلاً عن وزارة النفط الاتحادية العراقية.

وتشكل المذكرتان محطة محورية في مسار التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان والعراق، وتفتحان آفاقاً واعدة للنمو المشترك عبر تطوير مرافق حديثة لتخزين النفط وتعظيم القيمة من تجارته بالاستفادة من الخبرات التجارية والتشغيلية المشتركة، بما يعزز موقع البلدين بوصفهما محورين رئيسيين في تجارة الطاقة العالمية.

وأكد المهندس سالم الهاشمي، أن هذه الشراكة الاستراتيجية تُمثِّل خطوة نوعية تُعزِّز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي رائد لقطاع الطاقة، وتدعم العلاقات الثنائية والتكامل الاقتصادي بين البلدين، مضيفاً أن «أوتكو»، منذ بدء عملياتها في محطة رأس مركز عام 2023، قامت بمناولة وتخزين ما يزيد عن  300 مليون برميل من النفط الخام.

وأوضح أن تصميم محطة رأس مركز خارج مضيق هرمز يمنحها ميزة تنافسية كبيرة؛ إذ تتيح للشركات العالمية تخزين النفط الخام بكميات عالية ولفترات زمنية مرنة، مما يعزز جاهزية سلطنة عُمان لتكون مركزاً لوجيستياً عالمياً للطاقة.

وأشار الهاشمي إلى أن الشركة العُمانية للصهاريج تقوم حاليّاً بتشغيل مشروع رأس مركز لتخزين النفط الخام ويشمل 8 خزانات للنفط مع منصة الاستيراد والتصدير والأنظمة المركزية المصاحبة، موضحاً أن مشروع رأس مركز يعد من أكبر مشروعات التخزين في المنطقة بسعة تخزينية تصل إلى 26 مليون برميل في المرحلة الأولى مع إمكانية التوسع المستقبلي لتلبية الطلب، وتقوم الشركة بتشغيل محطة تصدير المنتجات النفطية النظيفة في الرصيف البحري بميناء الدقم التابعة لمصفاة الدقم.

وتقوم الشركة العُمانية للصهاريج حالياً بتشغيل مشروع رأس مركز لتخزين النفط الخام والذي يشمل ثمانية خزانات للنفط مع منصة الاستيراد والتصدير والأنظمة المركزية المصاحبة. ويعد مشروع رأس مركز من أكبر مشاريع التخزين في المنطقة بسعة تخزينية تصل إلى 26 مليون برميل في المرحلة الأولى، مع إمكانية التوسع المستقبلي لتلبية الطلب. كما تقوم الشركة بتشغيل محطة تصدير المنتجات النفطية النظيفة في الرصيف البحري بميناء الدقم التابعة لمصفاة الدقم.

كما تعمل الشركة على تطوير مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة النظيفة من خلال شراكات محورية مع شركات عالمية لتطوير قدراتها التشغيلية والتقنية وفق المعايير الدولية، تشمل تخزين ومناولة الأمونيا والهيدروجين الأخضر، بما ينسجم مع «رؤية عُمان 2040» والتحول العالمي نحو الطاقة منخفضة الكربون.

من جانبه قال وائل بن زهير الجمالي، الرئيس التنفيذي لـ«شركة أوكيو للمتاجرة»: «يمثل التعاون مع (سومو) منصة جديدة لإعادة تشكيل مشهد تجارة النفط في المنطقة. ونحن في (أوكيو للمتاجرة) نرى في هذه الشراكة فرصة لابتكار تحالفات جديدة تعزز دور عُمان مركزاً للتجارة والاستثمار، وتدعم مساعينا. من خلال هذا التعاون، تبرز سلطنة عُمان وجمهورية العراق بوصفهما محورين أساسيين في مشهد الطاقة العالمي، بما يتمتعان به من مقومات وموارد وبنىً أساسية تؤهلهما لأداء دور مركزي في تحقيق أمن الطاقة في المنطقة وتلبية الطلب العالمي المتزايد».

وأضاف لوكالة الأنباء العُمانية أن هذه الشراكة تعد فرصة لابتكار تحالفات جديدة تعزز دور سلطنة عُمان بوصفها مركزاً للتجارة والاستثمار، وتدعم مساعي الشركة من خلال هذا التعاون، مبيناً أن قيمة حجم المتاجرة السنوي في مجال الطاقة لشركة «أوكيو للمتاجرة» تبلغ ما يعادل 55 مليون طن تشمل النفط الخام، والمشتقات النفطية، وغاز البترول المسال، والغاز الطبيعي المسال، والميثانول، والأمونيا، واليوريا، والمنتجات البتروكيماوية، وغيرها من المنتجات البترولية ذات الصلة.

من جهته قال المهندس علي نزار الشطري، المدير العام لشركة تسويق النفط «سومو»، إن هذه الشراكة مع مجموعة «أوكيو» تمثل خطوة استراتيجية في تخزين النفط العراقي خارج مضيق هرمز وقريباً من خطوط الشحن للأسواق العالمية، مشيراً إلى أن ذلك سيوفر بديلاً مضموناً لاستدامة إمدادات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

وأضاف تتمتع «أوكيو للمتاجرة» بخبرات تجارية وقدرات فنية وسلسلة من الشراكات الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات النفطية والمالية العالمية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز القيمة التجارية المضافة للنفط العراقي الخام في الأسواق العالمية وتقديم حلول موثوقة تواكب التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة.



«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.