الدولار يتعافى في آسيا بعد 5 أيام من التراجع

قبل عودة المتداولين الأميركيين من عطلة «عيد العمال»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يتعافى في آسيا بعد 5 أيام من التراجع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

استعاد الدولار الأميركي بعض زخمه في التعاملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد خمسة أيام متتالية من التراجع، وذلك قبيل عودة المتداولين الأميركيين من عطلة «عيد العمال»، في حين واصل الذهب مساره الصعودي ليسجل مستوى تاريخياً جديداً.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة إلى 97.873، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ 28 يوليو (تموز) يوم الاثنين. وفي المقابل، بلغ الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق، وفق «رويترز».

وجاء في مذكرة لبنك «دي بي إس»: «لا تزال أسواق الأسهم والائتمان متفائلة بشأن الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن المستثمرين الأجانب في الأصول الأميركية لم يتراجعوا بعد».

وكان الدولار قد تعرّض لضغوط بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجماته على «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك قراره إقالة المحافظة ليزا كوك، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تقويض استقلالية البنك المركزي، في وقت لم تتضح فيه بعد مبررات خفض أسعار الفائدة.

وقال رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» في ملبورن، كريس ويستون: «قد يكون (الفيدرالي) على وشك بدء دورة خفض للفائدة، وهو ما يثير القلق»، مضيفاً أن «الذهب يزداد جاذبية في مثل هذا المناخ».

وقفز سعر السبائك إلى مستوى قياسي عند 3508.50 دولار للأونصة بعد مكاسب استمرت لست جلسات متتالية، فيما جرى تداول الذهب مؤخراً بزيادة 0.5 في المائة عند 3.494 دولار. كما ارتفعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة، لتقترب من أعلى مستوى لها في 14 عاماً الذي لامسته يوم الاثنين.

وحسب «دي بي إس»، فإن تعيينات ترمب الأخيرة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد تضغط على الدولار مستقبلاً، خاصة مع إشارات رئيس «الفيدرالي»، جيروم باول، في ندوة «جاكسون هول»، إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة، في وقت تشهد فيه سوق العمل تباطؤاً.

وارتفع الين مقابل الدولار 0.4 في المائة إلى 147.81 ين، بعدما تبنّى نائب محافظ «بنك اليابان»، ريوزو هيمينو، نبرة حذرة يوم الثلاثاء، مشدداً على ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً، مع التحذير من استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، ما يجعله غير متعجل لتشديد تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.

وفي السياق ذاته، استقطب مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، يوم الثلاثاء، أعلى مستوى من الطلب منذ ما يقرب من عامَيْن.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى البيانات الاقتصادية الأميركية لشهر أغسطس (آب)، التي ستعطي صورة أوضح عن تأثير سياسات ترمب على النشاط الصناعي وسوق العمل. وتشمل البيانات المنتظرة مؤشرات مديري المشتريات في التصنيع والخدمات الصادرة عن معهد إدارة التوريد (ISM)، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1690 دولار في آسيا، بعد بيانات أظهرت نمو مؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو خلال أغسطس (آب) للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في حين تتجه الأنظار لاحقاً نحو بيانات أسعار المستهلك للشهر نفسه.

أما الدولار الأسترالي فقد تراجع 0.3 في المائة إلى 0.6538 دولار أميركي بعد خمسة أيام من المكاسب، قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5884 دولار، لينهي سلسلة صعود استمرت ثلاثة أيام.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3526 دولار، متخلياً عن أعلى مستوى له في أسبوعَيْن الذي سجله يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يقوم تاجر عملات بعدّ أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي في ساحة فردوسي بطهران (أ.ب)

الدولار يكافح لاستعادة الزخم... عقوبات إيران وإعادة شراء السندات تحت المجهر

كافح الدولار الأميركي للحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لتوسيع واشنطن العقوبات المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل ريالاً إيرانياً في السوق الكبيرة بطهران (رويترز)

الريال الإيراني يهبط إلى قاع جديد… والحكومة تتعهد بتأمين العملة

سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً منخفضاً جديداً، الاثنين، متجاوزاً حاجز مليوني ريال مقابل الدولار، فيما تعهدت الحكومة بتوفير النقد الأجنبي للسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب بالأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في مكتب صرافة بوسط سيول (د.ب.أ)

الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى في نحو عام مع تراجع الدولار

ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).