مصر للتوسع في مشروعات تحلية المياه

مدبولي أكد استهداف إنتاج 10 ملايين متر مكعب يومياً

مصر تتجه إلى التوسع في مشاريع تحلية المياه (مجلس الوزراء المصري)
مصر تتجه إلى التوسع في مشاريع تحلية المياه (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر للتوسع في مشروعات تحلية المياه

مصر تتجه إلى التوسع في مشاريع تحلية المياه (مجلس الوزراء المصري)
مصر تتجه إلى التوسع في مشاريع تحلية المياه (مجلس الوزراء المصري)

تتجه الحكومة المصرية إلى التوسع في مشروعات تحلية المياه باستخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة، وذلك لتعزيز إنتاجها، إذ تستهدف مضاعفة الكمية المنتجة يومياً عدة أضعاف خلال 5 سنوات، في وقت قال فيه خبراء إن «مجال تحلية المياه يشهد طفرة في مصر، ولا يزال قادراً على تحقيق المزيد». ووفق رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، «تستهدف مصر إنتاج 10 ملايين متر مكعب من المياه المُحلاة يومياً خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بإنتاج 1.4 مليون متر مكعب يومياً حالياً، مع السعي لتوطين مكونات محطات تحلية المياه في مصر».

وتعاني مصر من «عجز مائي» يقدَّر بنحو 54 مليار متر مكعب سنوياً، حيث تبلغ مواردها المائية نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، تقابلها احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، حسب تصريحات لوزير الري المصري، هاني سويلم، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف مدبولي خلال لقائه، الأحد، رئيس مجلس إدارة شركة هندسة الطاقة الصينية، ني تشين، على هامش «قمة منظمة شنغهاي للتعاون»، أن الحكومة تسعى «مستقبلاً لرفع الإنتاج من هذه المياه المحلاة إلى 30 مليون متر مكعب يومياً». وتعد الشركة الصينية إحدى كبرى شركات الطاقة المتجددة التي تنوي بدء الاستثمار في مجال تحلية المياه.

الأستاذ بـ«المركز القومي لبحوث المياه في مصر»، محمد داود، أكد أن «مصر تحقق طفرة في مجال تحلية المياه منذ 7 سنوات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الإنتاج قفز «من 86 ألف متر مكعب من المياه يومياً عام 2015 - 2016 إلى سعة إنتاجية تقرب من مليون و250 ألف متر مكعب يومياً حالياً، وهناك خطة للتوسع في مجال تقنيات التحلية وزيادة الإنتاجية».

وأشار داود إلى أن الطفرة شملت كذلك تكلفة عملية التحلية، موضحاً أنه «بفضل التقنيات الحديثة، تمكنا من تقليل التكلفة بإدخال بعض العناصر المحلية في إنشاء المحطات»، مشيراً إلى أن «المتوسط العالمي في إنتاج المتر الواحد ضمن السعة الإنتاجية للمحطة يبلغ 1200 دولار. وفي مصر، استطعنا أن نخفض تكلفتها إلى 980 و950 دولار، بسبب إدخال بعض المكونات المحلية في إنتاجية المحطة». (الدولار الأميركي يساوي 49 جنيه في البنوك المصرية).

مصطفى مدبولي خلال لقاء رئيس مجلس إدارة شركة هندسة الطاقة الصينية (مجلس الوزراء المصري)

وتعد تحلية المياه في مصر «ضرورة» وفق خبير المياه الدولي، ضياء الدين القوصي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في ظل الزيادة السكانية، ومع ثبات المياه المقبلة من نهر النيل، بافتراض أن حصة مصر لن تتأثر بسبب (سد النهضة)، فما زلنا في حاجة ملحة لزيادة الموارد المائية، لاستيعاب الزيادة السكانية».

يتفق معه داود، قائلاً إن «التوسع في مشاريع التحلية من شأنه أن يسهم في تقليل الضغط على موارد المياه بنهر النيل، خصوصاً في المناطق الترفيهية والمنتجعات»، لافتاً إلى أن المياه المحلاة تستخدم حالياً في «الأغراض الصناعية أو الإنتاجية أو الترفيهية، باعتبار أصحابها الأقدر على تحمل تكلفة هذه المياه والتي لا تزال كبيرة نسبياً».

ويرى القوصي أن مصر لديها ميزتان في هذا الملف؛ الأولى في «المياه الجوفية المسوس، والتي تعد نسبة تركيز الأملاح فيها أقل من مياه البحر، لذا فإن تكلفة تحليتها أقل». والثانية في «فرص استخدام الطاقة المتجددة في تحلية مياه البحر، والتي من شأنها أن تخفض تكلفتها لدرجة تجعلها ذات عائد اقتصادي كبير، ويمكن استخدامها في الزراعة»، داعياً الحكومة المصرية إلى «توسيع تعاونها مع دول الخليج والولايات المتحدة الأميركية في هذا الملف»، قائلاً: «هما الأكثر قدرة واستخداماً للمياه المحلاة».

إحدى محطات تحلية المياه في مطروح (مجلس الوزراء المصري)

وأشار الأستاذ بـ«المركز القومي لبحوث المياه» إلى الآمال الكبيرة في تقليل تكلفة المياه المحلاة مع استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، مؤكداً أن مصر لديها فرص كبيرة متاحة في هذا المجال، لافتاً إلى مفهوم «الإدارة المتكاملة للمياه» والمرتبط بإدارة الطلب عليها، بمعنى «رفع كفاءة طرق الري، وتعظيم العائد من وحدة المياه». ولفت إلى الجهود الرسمية في تحلية المياه الزراعية لإعادة استخدامها في مشاريع التوسع الزراعي الحديثة، قائلاً إن مصر «استثمرت في إنشاء 3 محطات ضخمة، هي محطة المحسمة بالإسماعيلية، بسعة إنتاجية مليون متر مكعب يومي، ومحطة بحر البقر في السويس، بسعة إنتاجية 5 ملايين متر مكعب يومي، ومحطة الحمام في مطروح، بسعة 7.5 مليون متر مكعب يومي».

وسبق وأعلن وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، في مارس (آذار) الماضي، أن بلاده تضع استراتيجية لتحلية مياه البحر تتضمن «5 خطط خمسية» خلال الفترة من 2025 إلى 2050، قائلاً إن «الخطة الأولى تبدأ من 2025 حتى 2030، وتشتمل على 23 مشروعاً بإجمالي إنتاج يبلغ 2.655 مليون متر مكعب يومياً».


مقالات ذات صلة

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

يوميات الشرق صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

انتشر في الصين على نطاق واسع تطبيق جديد يحمل اسماً مقلقاً، وهو «هل أنت ميت»، ويعتمد على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للجدل، وهي دعم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

سريلانكا تطلب مساعدة الصين لترميم منشآتها المتضررة بفعل الإعصار «ديتواه»

طلبت سريلانكا مساعدة مالية من الصين لإعمار منشآتها الأساسية التي دمّرت في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب الإعصار «ديتواه» الذي أودى بحياة 641 شخصاً على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
آسيا صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)

الصين: على أميركا ألا تتذرّع بدول أخرى لتحقيق مصالحها في غرينلاند

قالت الصين إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تستخدم دولاً أخرى «ذريعة» لتحقيق مصالحها في غرينلاند وأكدت أن أنشطتها في القطب الشمالي تتوافق مع القانون الدولي

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز) play-circle

الصين تأمل باستقرار الأوضاع في إيران وتعارض «التدخل» الأجنبي

عبَّرت الصين اليوم (الاثنين) عن أملها في أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من تجاوز الصعوبات الراهنة، والحفاظ ‌على استقرار ‌البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

ذكر بيان صدر ​عن «الخارجية الصينية» أن الوزير وانغ يي عبر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي الأحد، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.