الولايات المتحدة تستحوذ على حصة 10 % في «إنتل» للرقائق

الصفقة تضمنت استثماراً في الأسهم بقيمة 8.9 مليار دولار في أحدث تدخل في الشركات

قال ترمب إن الصفقة نتجت عن اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع الرئيس التنفيذي لشركة إنتل (رويترز)
قال ترمب إن الصفقة نتجت عن اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع الرئيس التنفيذي لشركة إنتل (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تستحوذ على حصة 10 % في «إنتل» للرقائق

قال ترمب إن الصفقة نتجت عن اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع الرئيس التنفيذي لشركة إنتل (رويترز)
قال ترمب إن الصفقة نتجت عن اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع الرئيس التنفيذي لشركة إنتل (رويترز)

ستستحوذ الحكومة الأميركية على حصة نسبتها 10 في المائة في شركة «إنتل» بموجب صفقة مع شركة صناعة الرقائق المتعثرة، والتي تحول المنح الحكومية إلى أسهم، في أحدث تدخل استثنائي من البيت الأبيض في شؤون الشركات الأميركية.

هذه الصفقة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تضعه على علاقة أفضل مع الرئيس التنفيذي لشركة «إنتل»، ليب بو تان، بعد أن قال الرئيس مؤخراً إن الرئيس التنفيذي يجب أن يتنحى بسبب تضارب المصالح. وستضمن هذه الصفقة حصول «إنتل» على نحو 10 مليارات دولار من الأموال لبناء أو توسيع مصانع في الولايات المتحدة.

الرئيس التنفيذي لشركة إنتل ليب بو تان يتحدث في مؤتمر تكنولوجيا التصنيع في كاليفورنيا (رويترز)

وبموجب الاتفاقية، ستشتري الولايات المتحدة حصة 9.9 في المائة في «إنتل» مقابل 8.9 مليارات دولار، أو 20.47 دولار للسهم، وهو ما يمثل خصماً بنحو 4 دولارات عن سعر إغلاق سهم «إنتل» البالغ 24.80 دولار يوم الجمعة. وسيتم شراء 433.3 مليون سهم من أسهم «إنتل» بتمويل من 5.7 مليار دولار من المنح غير المدفوعة من قانون الرقائق الذي سُنّ في عهد الرئيس بايدن، و3.2 مليار دولار مُنحت لـ«إنتل» لبرنامج «Secure Enclave»، والتي مُنحت أيضاً في عهد بايدن.

وقد ارتفع سهم «إنتل» بنحو 1 في المائة في جلسة التداول الممتدة يوم الجمعة بعد أن أغلق مرتفعاً بنسبة 5.5 في المائة خلال التداول العادي.

يوم الجمعة، التقى ترمب تان، حسبما أفاد مسؤول بالبيت الأبيض. وجاء ذلك بعد اجتماع ترمب في 11 أغسطس (آب) مع الرئيس التنفيذي لـ«إنتل» بعد أن طالب ترمب باستقالة تان بسبب علاقاته مع شركات صينية.

وقال ترمب: «لقد جاء وهو يريد الحفاظ على وظيفته، وانتهى به الأمر بمنحنا 10 مليارات دولار للولايات المتحدة. لذا حصلنا على 10 مليارات دولار».

وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك على منصة «إكس» إن تان أبرم صفقة «عادلة لـ(إنتل) وعادلة للشعب الأميركي».

محاولة اللحاق بالركب

يُعد استثمار «إنتل» أحدث صفقة غير معتادة مع الشركات الأميركية، وتشمل صفقات أخرى سابقة اتفاقية للحكومة تسمح لشركة «إنفيديا» العملاقة لرقائق الذكاء الاصطناعي ببيع رقائقها من طراز «إتش 20» إلى الصين في مقابل الحصول على 15 في المائة من تلك المبيعات.

تشمل الصفقات الأخيرة الأخرى اتفاقية للبنتاغون ليصبح أكبر مساهم في شركة تعدين صغيرة، «إم بي ماتريالز»، لزيادة إنتاج مغناطيسات الأرض النادرة، وفوز الحكومة الأميركية بـ«سهم ذهبي» يمنحها حقوق نقض معينة كجزء من صفقة للسماح لشركة «نيبون ستيل» اليابانية بشراء «يو إس ستيل» الأميركية.

أثار التدخل الواسع للحكومة الفيدرالية في شؤون الشركات قلق النقاد، الذين يقولون إن تصرفات ترمب تخلق فئات جديدة من المخاطر للشركات. وقبل صفقة الحكومة الأميركية مع «إنتل»، وافقت شركة «سوفت بنك» اليابانية على الاستحواذ على حصة بقيمة ملياري دولار في شركة صناعة الرقائق يوم الاثنين.

ولا يزال بعض المراقبين في الصناعة يشككون في قدرة «إنتل» على التغلب على مشاكلها. وقال دانييل مورغان، مدير محفظة أول في «سينوفوس تراست»، إن مشكلات «إنتل» تتجاوز مجرد ضخ نقدي من «سوفت بنك» أو حصة في أسهمها من الحكومة، مشيراً بشكل خاص إلى أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية في «إنتل»، المعروفة بوحدة المسابك.

وأضاف: «من دون دعم حكومي أو شريك آخر أقوى مالياً، سيكون من الصعب على وحدة المسابك في (إنتل) جمع ما يكفي من رأس المال لمواصلة بناء المزيد من المصانع بمعدل معقول». وأضاف أن «إنتل بحاجة إلى اللحاق بشركة (تي إس إم سي) من منظور تكنولوجي لجذب الأعمال».

وقالت «إنتل» إن حصة الحكومة ستكون ملكية سلبية ولا تشمل مقعداً في مجلس الإدارة. وسيُطلب من الحكومة التصويت مع مجلس إدارة «إنتل» عندما تكون موافقة المساهمين ضرورية، مع «استثناءات محدودة». ولم تحدد «إنتل» هذه الاستثناءات.

تشمل حصة الأسهم أيضاً ضماناً لمدة خمس سنوات بسعر 20 دولاراً للسهم مقابل 5 في المائة إضافية من أسهم «إنتل»، يمكن للولايات المتحدة استخدامه إذا فقدت «إنتل» السيطرة على أعمال المسابك.

وقال محللون إن الدعم الفيدرالي يمكن أن يمنح «إنتل» مساحة أكبر لإحياء أعمال مسابكها التي تحقق خسائر، لكنها تخلت عن سوق الذكاء الاصطناعي لصالح «إنفيديا» وفقدت حصتها في السوق لصالح «إيه إم دي» في أعمال المعالجات المركزية لعدة سنوات. كما واجهت تحديات في جذب العملاء إلى مصانعها الجديدة.

وقد كُلّف تان، الذي أصبح الرئيس التنفيذي في مارس (آذار)، بتحويل وضع رمز صناعة الرقائق الأميركية، الذي سجل خسارة سنوية قدرها 18.8 مليار دولار في عام 2024 - وهي أول خسارة من نوعها منذ عام 1986. وكان آخر عام مالي للشركة حققت فيه تدفقاً نقدياً حراً إيجابياً معدلاً هو 2021.


مقالات ذات صلة

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن قرار ترمب تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

بعد إقالة كاتي زكريا ولم يمر سوى خمسة أيام على تعيينها... بورصة الترشيحات تشتعل في واشنطن لمنصب المتحدث باسم ترمب

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الذي يعطل الاتفاق التجاري بين أميركا والهند؟

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ما الذي يعطل الاتفاق التجاري بين أميركا والهند؟

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 13 فبراير 2025 (رويترز)

من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الهند لثاني مرة هذا العام، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز علاقاتها بشريك استراتيجي، رغم أشهر من التوتر بشأن اتفاق تجاري.

وسيلتقي روبيو كبار المسؤولين في الهند، لكنه لن يزور العاصمة الهندية خلال رحلته الأسبوع المقبل.

وبدلاً من ذلك، فسيركز على مجالي الاستثمار والطاقة من خلال زياراته إلى المركز المالي «مومباي»، ومدينة غامناغار؛ مركز صناعة النفط في الهند، التي تضم مجمع التكرير التابع للملياردير موكيش أمباني، وهو الأكبر من نوعه في العالم.

ويرى خبراء أن القضية الأبرز - التي قد لا تُطرح صراحة لكنها حاضرة بقوة - هي عجز البلدين عن إبرام الاتفاق التجاري الذي طال انتظاره.

وقد أسهمت عوامل عدة في تعقيد مهمة المفاوضين للتوصل إلى اتفاق، منها حملة الرسوم الجمركية المتبادلة التي بدأ شنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والخلافات بشأن واردات الطاقة، وتقارب واشنطن مع باكستان؛ الخصم اللدود للهند.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فسيبدأ روبيو جولته الخارجية التي تستغرق 6 أيام يوم الأحد، حيث سيزور أوزبكستان أولاً قبل وصوله إلى الهند.

لماذا تأخر إبرام الاتفاق؟

اتفقت الهند والولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، على إطار عمل لاتفاق مؤقت، يقضي بخفض واشنطن رسومها الجمركية من 25 إلى 18 في المائة، مقابل خفض الهند الرسوم على مجموعة من السلع الصناعية والزراعية.

ورغم مرور أشهر من المفاوضات، فإنه لم يتم الانتهاء من الاتفاق أو توقيعه حتى الآن.

وأحد الأسباب هو حالة «عدم اليقين القانوني» المحيطة بخطط ترمب بشأن الرسوم الجمركية، وذلك بعد أن أدت طعون قضائية إلى تقويض الرسوم المتبادلة التي كانت تشكل أساس هذا الاتفاق.

وفي مذكرة له، أوضح خبير التجارة أجاي سريفاستافا قائلاً: «كان إطار عمل فبراير الماضي يتضمن خفضاً للرسوم الجمركية، وذلك مقابل تقديم الهند تنازلات جوهرية. ولكن بمجرد إلغاء ذلك النظام الجمركي، أصبحت قيمة العرض الأميركي غير واضحة».

وتشعر الهند أيضاً بالقلق إزاء تدابير تجارية جديدة من جانب واشنطن قد تؤثر عليها، بما في ذلك تحقيق بشأن ممارسات غير عادلة مزعومة في دول عدة، وقانون جديد يسمح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على الدول التي تشتري النفط الروسي.

ويوم الجمعة، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يعفي الدول من تلك العقوبات التي كانت تلوح في الأفق.

ما وضع المفاوضات؟

يبدو أن التقدم في المفاوضات قد واجه عقبات عدة. فعلى مدار العام الحالي، تحدثت كلتا الحكومتين بتفاؤل بشأن إمكانية إبرام اتفاق مؤقت.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، صرح السفير الأميركي لدى الهند، سيرجيو غور، بأن المفاوضين يعملون على وضع اللمسات الأخيرة - أو ما سماه «الواحد في المائة الأخير» - من الاتفاق. لكن مؤخراً، أصبحت النبرة أكبر حذراً بشكل ملحوظ. فقد ذكرت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامان، الأسبوع الماضي أن المحادثات وصلت إلى «مرحلة جمود»، مع وجود مساحة ضئيلة لتقديم مزيد من التنازلات.

وجاءت تصريحاتها بعد أيام من قول الممثل التجاري الأميركي، جميسون غرير، إن الإعلان عن الاتفاق ليس «وشيكاً».

ما نقاط الخلاف الرئيسية؟

لا يزال قطاع الزراعة يمثل منطقة حساسة بالنسبة إلى الهند، التي تبدي تردداً في تعريض مزارعيها لمزيد من المنافسة الأجنبية.

وفي المقابل، ترغب واشنطن أن تزيد الهند من مشترياتها من إمدادات الطاقة الأميركية.

كما أصرت نيودلهي على أن تكون معدلات الرسوم الجمركية النهائية تنافسية، بحيث تضاهي تلك التي تحصل عليها دول أخرى منافسة في المنطقة، مثل فيتنام.

وصرح وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، الأسبوع الماضي، بأن المرحلة الأولى من الاتفاق باتت في مراحلها النهائية، لكنه أضاف أنها لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن تضمن الهند ميزة مقارنة بمنافسيها.

وقال: «نحن نعمل على وضع اللمسات النهائية والصياغة القانونية، ونأمل إنجاز ذلك قريباً، بحيث يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بمجرد حصولنا على ميزة تنافسية مقارنة بالدول الأخرى المنافسة لنا».

ما وضع التجارة حالياً؟

قفزت صادرات السلع إلى الولايات المتحدة 21 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي لتصل إلى 8.3 مليار دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وهي الفترة التي كانت تواجه فيها الهند رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة.

وقد مثّل هذا الارتفاع في الصادرات نقطة مضيئة للاقتصاد الهندي، الذي عانى من اضطرابات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة فرض تعريفات جمركية أعلى من شأنها أن تلقي بظلالها على آفاق النمو في الهند، وتضر بمعنويات السوق، وتزيد الضغوط على الروبية التي تعاني أصلاً من الضعف.


فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.


نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».