ما مدى قلق الأسواق من ارتفاع التضخم البريطاني مجدداً؟

عرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
عرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

ما مدى قلق الأسواق من ارتفاع التضخم البريطاني مجدداً؟

عرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
عرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

بعد فترة من الارتياح العام الماضي حين تراجع التضخم في المملكة المتحدة أخيراً إلى 1.7 في المائة، عادت الاتجاهات إلى التغيّر، وتتجه الآن نحو المسار الخاطئ.

وتشير التوقعات الرسمية عن مكتب الإحصاء الوطني، التي من المقرر نشرها يوم الأربعاء، إلى أن نمو أسعار المستهلكين على أساس سنوي سيواصل الارتفاع ليصل إلى 3.7 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة بـ3.6 في المائة في يونيو (حزيران)، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز». ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع أسعار الخدمات -التي يراقبها بنك إنجلترا من كثب بوصفها مؤشراً على ضغوط الأسعار الأساسية- إلى 4.8 في المائة، بعد أن كانت 4.7 في المائة.

ولطالما جادل بنك إنجلترا طوال معظم العام بأن انتعاش التضخم من المرجح أن يكون مؤقتاً، ولكن هذه النبرة تغيرت قليلاً في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية. وجاء قرار خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة بفارق ضئيل للغاية، حيث صوّت 5 أعضاء لصالح الخفض مقابل 4 ضده.

وقد اعترف أحد محافظي البنك، ديف رامسدن، بأن «طبيعة استمرار التضخم فاجأتني»، حيث يخشى صناع السياسات أن يضطروا إلى إبقاء أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة معلّقة.

وتكمن المخاوف في أن المملكة المتحدة بدأت تبدو حالة شاذة بين نظيراتها، نظراً لمشكلة التضخم العنيدة التي تواجهها. ولهذا السبب، ستتم مراقبة الأرقام المقبلة من مكتب الإحصاء الوطني من كثب، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

أسعار البقالة

وفي هذا الوقت، أظهرت بيانات صادرة عن شركة أبحاث السوق «وورلد بانيل» من «نيوميريتور» يوم الثلاثاء، أن معدل تضخم أسعار البقالة في بريطانيا انخفض قليلاً ليصل إلى 5.0 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 10 أغسطس (آب)، مما خفف العبء عن المستهلكين.

ويُعدّ هذا الرقم أحدث لقطة لتضخم أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة، مقارنةً بنسبة 5.2 في المائة في تقرير الشهر الماضي.

وصرح فريزر ماكفيت، رئيس قسم التجزئة ورؤى المستهلكين في «وورلد بانيل»: «شهدنا انخفاضاً طفيفاً في تضخم أسعار البقالة هذا الشهر، لكننا ما زلنا نتجاوز بكثير النقطة التي تبدأ فيها زيادات الأسعار بالتأثير بشكل كبير، ويواصل المستهلكون تكييف سلوكهم لتلبية احتياجاتهم».

وأضاف الباحث أن الأسعار ارتفعت بأسرع وتيرة في أسواق مثل الشوكولاته واللحوم الطازجة والقهوة، بينما انخفضت أسرع وتيرة في الشمبانيا والنبيذ الفوار وطعام الكلاب والحلويات.

وأشار تجار التجزئة في قطاع الأغذية في بريطانيا إلى أن ارتفاع ضرائب أصحاب العمل والتكاليف التنظيمية، بالإضافة إلى زيادة أجور الموظفين، تُفاقم الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ويتوقع اتحاد التجزئة البريطاني، وهو هيئة تجارية تُمثل أكبر تجار التجزئة في بريطانيا، أن يصل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 6 في المائة بنهاية العام، مما يُثقل كاهل ميزانيات الأسر في الفترة التي تسبق عيد الميلاد. وتوقع بنك إنجلترا أن يصل التضخم إلى 5.5 في المائة قبل عيد الميلاد، ثم يتراجع مع تلاشي عوامل البيع بالجملة العالمية.


مقالات ذات صلة

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

الاقتصاد متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

حافظ معدل التضخم في السعودية على وتيرة مستقرة خلال يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

النرويج تُبقي الفائدة عند 4.25 % مع احتمال رفعها رغم تباطؤ التضخم

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.25 في المائة يوم الخميس، بما يتماشى مع توقعات جميع المحللين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو إلى حد كبير خلال تعاملات الخميس مع تماسك أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات الخميس بعدما دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة المستثمرين إلى تقليص رهانات رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في بورصة كوريا للذهب في سيول (رويترز)

تراجع طفيف للذهب ترقباً لبيانات أسعار المنتجين الأميركيين

تراجع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، بعدما لامس أعلى مستوى له في أكثر من شهرين في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)
متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)
TT

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)
متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)

حافظ معدل التضخم في السعودية على وتيرة مستقرة خلال يوليو (تموز) الماضي، مُسجِّلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر يعكس استمرار استقرار المستوى العام للأسعار، رغم الضغوط الصعودية المقبلة من قطاع السكن وبعض مكونات الإنفاق الاستهلاكي.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، أنَّ ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، إلى جانب الأغذية والمشروبات والنقل، كان العامل الأبرز وراء الزيادة السنوية في أسعار المستهلك.

وسجَّل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً نسبته 1.8 في المائة خلال يوليو مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بزيادة أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 1.5 في المائة، والنقل 1.4 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام استمرار تأثير تكاليف السكن في مسار التضخم المحلي، في وقت ظلَّت فيه الزيادات في بقية المكونات ضمن نطاقات محدودة.

الضغوط السعرية

وكان قطاع السكن المحرِّك الأكبر للتضخم خلال الشهر؛ نتيجة ارتفاع مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.3 في المائة.

وفي قراءة لبقية مكونات السلة، ارتفعت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 2.9 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 11.1 في المائة، بينما زادت أسعار المجوهرات والساعات 12 في المائة.

كما ارتفعت أسعار الترفيه والرياضة والثقافة 2.4 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار عروض العطلات بنسبة 3.7 في المائة.

في المقابل، سجَّلت بعض مكونات الإنفاق تراجعاً في الأسعار، إذ انخفض قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.5 في المائة، بينما تراجعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة، بما ساعد على الحدِّ من الضغوط التضخمية الإجمالية.

الأغذية والنقل

جاء قطاع الأغذية والمشروبات في المرتبة الثانية من حيث التأثير في التضخم، بارتفاع سنوي بلغ 1.5 في المائة، ومساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية في معدل التضخم العام. كما ارتفعت أسعار النقل 1.4 في المائة، مسهمة بـ0.2 نقطة مئوية، في حين أسهم قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بـ0.2 نقطة مئوية.

وتشير تركيبة المساهمات إلى أنَّ التَّضخُّم في السعودية خلال يوليو لم يكن ناتجاً عن موجة ارتفاع واسعة ومتزامنة في مختلف مكونات سلة المستهلك، وإنما تركَّز بدرجة أكبر في السكن، مع مساهمات أقل من الأغذية والنقل وبعض الخدمات.

زيادة شهرية محدودة

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة في يوليو مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، في زيادة محدودة تعكس استمرار استقرار الاتجاه العام للأسعار. وجاءت الزيادة الشهرية مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.9 في المائة؛ نتيجة زيادة مجموعة الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 7.1 في المائة.

كما ارتفعت أسعار النقل 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة 0.5 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة 0.4 في المائة. وفي المقابل، انخفضت أسعار العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1 في المائة، كما تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.1 في المائة.


النرويج تُبقي الفائدة عند 4.25 % مع احتمال رفعها رغم تباطؤ التضخم

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تُبقي الفائدة عند 4.25 % مع احتمال رفعها رغم تباطؤ التضخم

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.25 في المائة يوم الخميس، بما يتماشى مع توقعات جميع المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، مشيراً إلى احتمال رفع تكاليف الاقتراض، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى تراجع التضخم مؤخراً.

وفي حين كان «بنك النرويج» قد أشار سابقاً إلى أنَّ رفع سعر الفائدة مُرجَّح في «أحد اجتماعات السياسة النقدية المقبلة»، فإنه قال الآن إن المسار المستقبلي «سيعتمد على التطورات الاقتصادية».

وقالت إيدا وولدن باش، محافظة «بنك النرويج»، في بيان: «إن تباطؤ التضخم وانخفاضه عن التوقعات هذا الصيف خبر سار».

وأضافت: «لكن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، ومن السابق لأوانه استنتاج أنَّ توقعات التضخم قد تغيَّرت بشكل جوهري. لذا، قد يصبح من الضروري رفع سعر الفائدة الرئيسي».

التضخم الأساسي أقل من التوقعات

استقرَّ التضخم الأساسي في النرويج خلال يوليو (تموز) عند 2.7 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات «بنك النرويج»، البالغة 3.3 في المائة للأشهر الـ12، لكنه لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وتراجعت الكرونة النرويجية قليلاً إلى 10.97 مقابل اليورو بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.93 قبل صدور القرار مباشرة.

وكان «بنك النرويج» قد رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة قبل توقعات معظم المحللين، ثم أشار في يونيو (حزيران) إلى أنَّ التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وأنَّ تكاليف الاقتراض سترتفع على الأرجح مجدداً في وقت لاحق من العام.

وتوقَّع جميع الاقتصاديِّين الـ26 المشارِكين في استطلاع أجرته «رويترز» بين 6 و10 أغسطس (آب) أن يُبقي «بنك النرويج» سعر الفائدة دون تغيير يوم الخميس.

ورجحت أغلبية المحللين رفعاً إضافياً قدره 25 نقطة أساس في وقت لاحق من العام، ليصل سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة، على الأرجح بحلول نهاية الرُّبع الثالث.

وقال «بنك النرويج» في بيانه الصادر يوم الخميس: «سيعتمد مسار سعر الفائدة في المستقبل على التطورات الاقتصادية»، مضيفاً أنَّه سيصدر توقعات اقتصادية جديدة الشهر المقبل.


إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع يوم الخميس؛ حيث سجل مؤشر توبكس مستوى قياسياً جديداً، مدعومة بارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات التي تتبع نظيراتها الأميركية، وتوقعات أرباح قوية للشركات المحلية التي عززت المعنويات. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.16 في المائة إلى 68308.59 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.86 في المائة ليسجل إغلاقاً قياسياً جديداً عند 4176.04 نقطة، مواصلاً مكاسبه للجلسة السابعة على التوالي. وأنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تداولات الأربعاء على ارتفاع، مدفوعين بنتائج ربع سنوية إيجابية من شركة كورويف وشركات أخرى متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في حين عززت بيانات التضخم المعتدل التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في سبتمبر (أيلول).

وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 2.5 في المائة. وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «عندما يرتفع مؤشر فيلادلفيا، تتبعه أسهم الشركات اليابانية العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية، وشركة (أدفانتيست) خير مثال على ذلك اليوم». وصعد سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.02 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «إيبيدن»، الموردة لشركة «إنفيديا» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.27 في المائة. وقفز سهم شركة «موراتا للتصنيع»، الرائدة في صناعة مكثفات السيراميك متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 10.25 في المائة. وأضاف شيمادا: «ما يميز الارتفاعات السابقة للأسهم اليابانية هو إقبال المستثمرين على شراء أسهم القيمة والنمو على حد سواء، مدعوماً بتوقعات قوية للشركات». وقفز سهم شركة «توبان القابضة» بنسبة 10.78 في المائة ليصبح الرابح الأكبر في مؤشر «نيكي»، بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الطباعة والتغليف أن صافي أرباحها في الربع الأول من العام قد تضاعف أكثر من مرتين مقارنة بالعام الماضي. وشهدت أسهم البنوك، التي تُعدّ من أبرز أسهم القيمة، ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم كل من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو المالية»، بنسبة تقارب 3 في المائة. ووفقاً لشيمادا، رفعت نحو 18 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «توبكس»، التي تنتهي سنتها المالية في مارس (آذار)، توقعاتها للأرباح السنوية المتكررة في الربع الأول، مقارنة بنسبة 2 في المائة خفضت توقعاتها. ومن بين أكثر من 1500 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64 في المائة منها، وانخفضت أسعار 32 في المائة، بينما استقرت أسعار 3 في المائة.

• استقرار عوائد السندات

وفي غضون ذلك، لم تشهد عوائد السندات الحكومية اليابانية تغيراً يُذكر يوم الخميس؛ حيث تداول عائد السندات لأجل خمس سنوات قرب مستوى قياسي مرتفع، مع ترقب السوق لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر. واستقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 2.105 في المائة. وكان قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 2.12 في المائة في الجلسة السابقة. كما استقر عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، عند 1.64 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1999. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.87 في المائة. بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 4.000 في المائة، مما يعكس المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.

وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا لإدارة الأصول»: «انخفض الين مقابل الدولار في الجلسات الأخيرة، لذا لا تزال توقعات السوق برفع سعر الفائدة في سبتمبر قوية».

وأضاف أوساكي: «تهتم السوق الآن بوتيرة رفع بنك اليابان لسعر الفائدة أكثر من اهتمامها بسعر الفائدة النهائي. من المتوقع رفع سعر الفائدة في سبتمبر، أي مرة كل ثلاثة أشهر». وقد تعززت التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر بعد تدخل مشترك بين اليابان والولايات المتحدة في سوق العملات، نهاية الشهر الماضي، مما رفع قيمة الين، وزاد من التوقعات بأن بنك اليابان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريباً للحفاظ على زخم الين.

ويرى السوق احتمالاً بنسبة 95 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 1.25 في المائة بحلول اجتماعه المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما تشير أسعار المقايضة إلى احتمال بنسبة 50 في المائة لرفعها مرة أخرى إلى 1.5 في المائة في اجتماعه المقرر في ديسمبر (كانون الأول).

وقال أوساكي: «قد لا يرتفع الين حتى مع رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في سبتمبر، نظراً لاستمرار قلق السوق بشأن الإنفاق الحكومي، مثل خطة التحفيز الضخمة وتخفيضات الضرائب على المواد الغذائية».