مكاسب محدودة للدولار ترقباً لنتائج قمة البيت الأبيض حول أوكرانيا

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

مكاسب محدودة للدولار ترقباً لنتائج قمة البيت الأبيض حول أوكرانيا

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

سجل الدولار الأميركي مكاسب محدودة يوم الثلاثاء، أمام معظم العملات الرئيسية، فيما تترقب الأسواق العالمية تداعيات قمة البيت الأبيض مع القادة الأوروبيين، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب في أوكرانيا.

وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 98.192، بعد أن أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، بأن واشنطن ستساعد في ضمان أمن أوكرانيا ضمن أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع روسيا، وفق «رويترز».

وقالت المحللة المستقلة في أوكلاند، تينا تينغ: «الأسواق في حالة حذر الآن»، مشيرةً إلى أن المتعاملين يدرسون التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.

وأضافت: «الدولار الأميركي يحقّق بعض المكاسب أمام العملات الأخرى، فيما يواصل الإقبال على المخاطرة قيادة الأسواق»، لافتةً إلى أن مؤشرات الأسهم العالمية ما زالت قرب مستويات قياسية. كما يترقب المستثمرون الندوة السنوية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول، حيث سيقدم رئيسه جيروم باول خطاباً بشأن التوقعات الاقتصادية وإطار السياسات النقدية.

وبينما يقضي كثير من المستثمرين عطلات الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، تبقى الأسواق شحيحة المحفزات، في ظل غياب بيانات مؤثرة خلال تعاملات الثلاثاء.

واستقر اليورو عند 1.1656 دولار، منخفضاً 0.04 في المائة بآسيا، متحركاً في منتصف نطاقه الضيق خلال الأسبوعَيْن الماضيين.

وقال مدير فرع طوكيو في «ستيت ستريت»، بارت واكاباياشي: «الدولار هو الملاذ الآمن المُفضّل في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية». وأضاف: «إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا تتحمّل فيه الدول الأوروبية العبء الأكبر، فقد نشهد تدفقات خارجة من اليورو والجنيه الإسترليني باتجاه الدولار، ما يعزّز قوته».

في المقابل، واصلت العملات المشفرة خسائرها، إذ تراجعت «البتكوين» 1.3 في المائة لليوم الثالث على التوالي، بعد أن سجلت مستوى قياسياً يوم الخميس، في حين انخفضت «الإيثريوم» 2.9 في المائة لليوم الثاني عقب إخفاقها في اختراق مستوى مقاومة رئيسي الأسبوع الماضي.

وأمام الين، انخفض الدولار 0.1 في المائة إلى 147.770 ين، محافظاً على نطاقه الضيق منذ بداية الشهر، بعد أن شهد مزاد السندات اليابانية طويلة الأجل طلباً أضعف مقارنة بيوليو (تموز). وارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.59 في المائة عقب عملية البيع.

أما الأسهم اليابانية فقد فقدت زخمها؛ إذ تراجع مؤشر «نيكي 225» قليلاً عن أعلى مستوى تاريخي بلغه في وقت سابق من الجلسة، فيما حافظ مؤشر «توبكس» على مكاسبه المبكرة.

وتراجع الدولار الأسترالي إلى 0.6489 دولار أميركي، بعدما قلّص مكاسبه، رغم ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن بنك «ويستباك» في أغسطس (آب) إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وكان دولار هونغ كونغ من بين أكثر العملات نشاطاً؛ إذ ارتفع 0.3 في المائة إلى 7.7944 مقابل الدولار الأميركي، في ظل صعود أسعار الفائدة بين البنوك إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر.

وتخلى الدولار النيوزيلندي عن مكاسبه، ليستقر عند 0.59245 دولار أميركي، فيما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3501 دولار، ليلامس أدنى مستوى له في نطاق الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (رويترز)

مصر ترفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 8 آلاف جنيه شهرياً

قال رئيس الوزراء المصري ‌مصطفى ‌مدبولي، ‌الأربعاء، ⁠إن ​الحكومة سترفع ⁠الحد الأدنى للأجور للعاملين ⁠في ‌القطاع ‌العام ​إلى ‌8 آلاف ‌جنيه مصري شهرياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)

قفزة نوعية للإسترليني... الأداء الأفضل مقابل اليورو منذ أكثر من عام

يتجَّه الجنيه الإسترليني لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية مقابل اليورو منذ أكثر من عام، يوم الثلاثاء، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

وصفت طوكيو، يوم الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).