بعد توقف الشحنات... البيت الأبيض يتدخل لـ«توضيح» رسوم استيراد سبائك الذهب

يعتزم إصدار أمر تنفيذي حول «المعلومات المضللة»

سبائك ذهب وزنها كيلوغرام واحد في مصنع «أرغور هيراوس» في سويسرا (رويترز)
سبائك ذهب وزنها كيلوغرام واحد في مصنع «أرغور هيراوس» في سويسرا (رويترز)
TT

بعد توقف الشحنات... البيت الأبيض يتدخل لـ«توضيح» رسوم استيراد سبائك الذهب

سبائك ذهب وزنها كيلوغرام واحد في مصنع «أرغور هيراوس» في سويسرا (رويترز)
سبائك ذهب وزنها كيلوغرام واحد في مصنع «أرغور هيراوس» في سويسرا (رويترز)

بعد ساعات من الفوضى في أسواق السبائك، لمّح البيت الأبيض إلى أنه قد يتراجع عن قرارٍ أثار قلق تجار الذهب. إذ يعتزم توضيح ما وصفه مسؤوله بـ«معلومات مضللة» حول الرسوم الجمركية على واردات سبائك الذهب وسط حالة من عدم اليقين، والتي دفعت بعض الجهات الفاعلة في القطاع إلى إيقاف عمليات تسليم السبائك إلى الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التطمينات عقب صدور قرار مفاجئ من إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية على موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، مفاده أن واشنطن قد تُخضع سبائك الذهب الأكثر تداولاً في الولايات المتحدة لرسوم جمركية خاصة بكل بلد، وهي خطوة من شأنها أن تُزعزع سلاسل التوريد العالمية لهذا المعدن.

العقود الآجلة تقلّص مكاسبها

وصرح مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز»، بأن البيت الأبيض يعتزم إصدار أمر تنفيذي قريباً لـ«توضيح المعلومات المضللة» بشأن الرسوم الجمركية على سبائك الذهب وغيرها من المنتجات المتخصصة.

وبعد تدخل البيت الأبيض، قلّصت العقود الآجلة للذهب الأميركي مكاسبها، لتصل إلى 3457 دولاراً للأونصة، بينما استقر سعر الذهب الفوري، وهو المعيار العالمي، عند 3398 دولاراً.

ويشير قرار هيئة الجمارك الأميركية تحديداً إلى سبائك الذهب المصبوبة من سويسرا، التي تعدّ مركزاً رئيسياً لتكرير الذهب ونقله، والتي قد تخضع لتعريفات جمركية أميركية بنسبة 39 في المائة، وهي الأعلى بين الدول المتقدمة، وقد تُلحق ضرراً بالغاً بالتجارة مع الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأهم لسويسرا. وقد عبر نحو 18 في المائة من الصادرات السويسرية المحيط الأطلسي العام الماضي.

وذكرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن رمز النظام المنسق الجمركي الصحيح المُستخدم عند توريد سبائك الذهب بوزن كيلوغرام واحد وسبائك الذهب بوزن 100 أونصة تروي، وهما الحجمان الأكثر تداولاً في سوق العقود الآجلة الأميركية، إلى الولايات المتحدة هو 7108.13.5500، وليس 7108.12.10. ومع ذلك، أدرجت واشنطن الرمز الأخير فقط في قائمة المنتجات المستثناة من الرسوم الجمركية على الواردات الخاصة بكل بلد في أبريل (نيسان)، ولم يُدرج الرمز 7108.13.5500 في القائمة.

سبائك ذهب من إنتاج مصفاة الذهب السويسرية «أرغور هيراوس» معروضة في برن بسويسرا (أ.ب)

ضربة للصناعة السويسرية

وأفادت الجمعية السويسرية لمصنعي وتجار المعادن النفيسة في بيان لها، بأن التوضيح ينطبق على أي دولة تُورّد هذه السبائك إلى الولايات المتحدة.

وقال كريستوف وايلد، رئيس الجمعية، لـ«رويترز»: «الولايات المتحدة سوقٌ راسخةٌ لنا، لذا تُمثل هذه الخطوة ضربةً للصناعة ولسويسرا». وأضاف وايلد: «مع فرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة، ستتوقف صادرات سبائك الذهب إلى الولايات المتحدة نهائياً».

وفي حين تُعدّ سويسرا مركزاً للتكرير والنقل، تُعدّ بريطانيا موطناً لأكبر مركز لتجارة الذهب خارج البورصة في العالم، وتُعدّ جنوب أفريقيا وكندا من بين أكبر مُعدّني الذهب.

وقال المحلل المستقل روس نورمان: «من المُرجّح أن يكون فرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على الكيلوبار السويسري أشبه بصب الرمل في مُحرّك يعمل بكفاءة. أقول (مُرجّح)... يبقى الاحتمال قائماً بأن يكون هذا خطأً».

وكشف مدير كبير في مصفاة ذهب رئيسية في سويسرا لـ«رويترز»، أن المصفاة أوقفت عمليات التسليم إلى الولايات المتحدة بعد الاطلاع على قرار هيئة الجمارك وحماية الحدود، بينما قال مُختصّ في لوجيستيات الذهب إن بعض الجهات الفاعلة الأخرى في الصناعة خارج سويسرا فعلت الشيء نفسه.

وقال مصدر لوجيستي إن الأمر التنفيذي المُرتقب للبيت الأبيض «من المُؤمل أن يُوضّح الأمور».

وتُشكّل مخزونات الذهب المرتفعة في مستودعات «كومكس» عامل حماية لعقود الذهب الآجلة الأميركية خلال هذه الفترة من عدم اليقين، وذلك بعد تدفقات هائلة بين ديسمبر (كانون الأول) ومارس (آذار)، حيث تحوّط المُتداولون من احتمالية فرض تعريفات جمركية أميركية واسعة النطاق على واردات السبائك.

وقالت رونا أوكونيل، المحللة في شركة «ستون أكس»: «تبلغ مخزونات بورصة كومكس حالياً 86 في المائة من إجمالي المراكز المفتوحة - مقابل نسبة تتراوح بين 40 في المائة و45 في المائة في المتوسط - لذا لا توجد مشكلة سيولة حالياً».


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.