الهند في مأزق بسبب النفط الروسي... ترمب يهدّد والخيارات أمام مودي صعبة

TT

الهند في مأزق بسبب النفط الروسي... ترمب يهدّد والخيارات أمام مودي صعبة

صورة مركبة للرئيسين ترمب وبوتين ورئيس الوزراء الهندي (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين ترمب وبوتين ورئيس الوزراء الهندي (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الهند بوقف شراء النفط الروسي أو مواجهة رسوم جمركية عقابية. وهو ما حصل، حيث فرض عليها رسوماً إضافية بنسبة 25 في المائة.

لكن المشكلة بالنسبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هي أن وقف شراء بلاده النفط الروسي قد لا يكون أمراً سهلاً، وفق ما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».

تشتري الهند نحو 90 في المائة من نفطها الخام من الخارج، وكانت أكبر سوق للنفط الروسي المنقول بحراً منذ عام 2023، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها شركة «كبلر». وتستورد الهند نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً، يأتي مليونان منها من روسيا.

يقول سوميت ريتوليا، المحلل الرئيسي في شركة «كبلر»: «أين ستجد الهند مليونَي برميل يومياً من النفط الخام بهذه السهولة؟ يمكنها التحول أكثر نحو البراميل غير الروسية. لكنني لا أعتقد أننا سنرى يوماً تتوقف فيه الهند عن شراء النفط الروسي».

شحنات أميركية غير كافية

في فبراير (شباط)، اتفق ترمب ورئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه «صديقه العظيم»، على زيادة صادرات الطاقة الأميركية إلى الهند. ومع ذلك، فإن المسافة بين البلدين - مقارنة بمسارات الشحن الأقصر بكثير بين روسيا والشرق الأوسط - والتحدي التقني لمصافي التكرير الهندية في التبديل بين أنواع مختلفة من النفط الخام قد حدّت من هذا الخيار.

وأعلن ترمب، يوم الأربعاء، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الواردات من الهند؛ بسبب مشتريات نيودلهي من النفط الروسي، ليرتفع بذلك إجمالي الرسوم المفروضة على خامس أكبر اقتصاد في العالم إلى 50 في المائة. وقال: «أقرر أنه من الضروري والمناسب فرض رسم إضافي على أساس القيمة على واردات السلع الهندية، التي تستورد بشكل مباشر أو غير مباشر النفط الروسي».

خيارات صعبة أمام مودي

أصبحت أمام مودي مجموعة صعبة من الخيارات: إما أن يتقبل الرسوم الأميركية، أو يتحول من النفط الروسي إلى موردين آخرين، أو يحاول إيجاد حل وسط مع ترمب، حيث تحد الهند من مشترياتها من النفط الروسي دون وقفها بالكامل.

في مذكرة للعملاء، شكَّك شيلان شاه من «كابيتال إيكونوميكس» في أن تبذل الهند «جهداً صادقاً للتخلص من النفط الروسي» لأن مودي سيكون متردداً في قلب العلاقات الودية مع موسكو أو مواجهة انتقادات داخلية؛ بسبب الاستسلام لترمب.

كما تضررت صورة رئيس الوزراء القوية محلياً بسبب ادعاء ترمب، الذي رفضته نيودلهي، بأنه قام بالوساطة في وقف إطلاق النار خلال صراع قصير بين الهند وباكستان في مايو (أيار).

ووصف الكرملين المطالب الأميركية للهند بأنها «تهديدات». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين، يوم الثلاثاء: «محاولات الضغط على الدول لقطع العلاقات التجارية مع روسيا... نحن لا نعدّ مثل هذه التصريحات شرعية».

أسباب استمرار الهند في شراء النفط الروسي

يمثل غضب ترمب تحولاً عن إدارة بايدن، التي سمحت للهند بالتجارة النفطية مع روسيا، ما دامت تحت سقف سعر 60 دولاراً للبرميل الذي وضعته مجموعة السبع. كان الهدف من ذلك هو الحفاظ على استقرار الأسعار العالمية، مع الحد من إيرادات النفط الروسية.

بعد 6 أشهر من الغزو الروسي لأوكرانيا، دافع وزير الخارجية الهندي، إس جايشانكار، عن مشتريات بلاده من النفط الروسي، قائلاً إن من «واجبه الأخلاقي» تأمين «أفضل صفقة» للمواطنين الهنود.

وقال شخص مطلع على قطاع النفط في الهند لـ«فاينانشال تايمز»، إن مصافي التكرير في البلاد تعمل وفقاً للقوانين، وإن النفط الروسي لم يكن أبداً موضوعاً للعقوبات المباشرة، على عكس النفط الإيراني والفنزويلي. وأضاف الشخص: «الهند كانت الفاعل الدولي الأكثر مسؤولية في سلسلة الأحداث هذه. نحن لا نشتري النفط الخاضع للعقوبات». وأضاف: «سبب استمرار الهند في الشراء هو أنه لا يوجد خيار آخر. إذا لم تشترِ الهند من ثالث أكبر مورد للنفط في العالم، الذي ينتج 10 في المائة من الإنتاج العالمي، فمن أين ستأتي البراميل البديلة؟».

قطار ينقل ناقلات نفط في أجمن بالهند (أ.ف.ب)

تأثيرات اقتصادية محتملة

على الرغم من أن الخصومات الكبيرة التي شوهدت بعد بدء الحرب الأوكرانية قد تقلصت، فإن المحللين قالوا إن الجوانب الاقتصادية للنفط الروسي لا تزال مقنعة. وقد وفر ذلك هامشاً للحكومة الهندية للسيطرة على التضخم، وكبح التكلفة المالية لإعانات الوقود، والحفاظ على ربحية مصافي التكرير.

قد يؤثر الوقف المفاجئ للمشتريات الهندية من النفط الروسي على الأسواق العالمية. وقال بريمشيش داس، رئيس قسم تحليل أسواق النفط في آسيا لدى «إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس»: «إذا تحولت الهند فجأة إلى موردين آخرين، فسيؤدي ذلك إلى ضيق كبير في السوق»، مما قد يدفع سعر النفط الخام إلى أكثر من 80 دولاراً للبرميل، من المستويات الحالية البالغة نحو 67 دولاراً.

وقال ريتوليا: «بينما يظل الانفصال الكامل عن النفط الروسي غير مرجح على المدى القريب، فإن الهند مستعدة للتنويع التدريجي، بشرط وجود توجيهات سياسية من الحكومة، وإشارات السوق، والمخاطر المتطورة».

تنويع تدريجي

تُصدّر الهند أيضاً نحو 1.4 مليون برميل من النفط المكرر يومياً - يحتوي بعضه على نفط روسي أرخص - إلى وجهات تشمل أوروبا.

وبينما يتم إنتاج جزء كبير من هذا النفط من قبل شركات هندية خاصة، بما في ذلك «ريلاينس»، فإن محللين قالوا إن نيودلهي يمكن أن تأمرها بالتحول إلى أنواع خام أخرى وتقييد استخدام النفط الروسي للاستهلاك المحلي، مما من شأنه أن يحمي الأسعار المحلية ويخفف مخاوف بعض الحكومات بشأن شراء منتجات تحتوي على النفط الروسي. ويبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة الجزئية ستقبلها مصافي التكرير الهندية الخاصة، وما إذا كانت ستكون كافية لإقناع ترمب.

وقد بدأت مشتريات الهند من النفط الروسي بالفعل في الانخفاض. تُظهر بيانات «كبلر» أن أحجام النفط الروسي التي استوردتها مصافي التكرير الهندية في يوليو (تموز)، انخفضت بأكثر من 500 ألف برميل يومياً عن يونيو (حزيران)، لتصل إلى أدنى مستوى لها في 5 أشهر عند 1.58 مليون برميل يومياً.

وأشار المحللون إلى أن شحنات يوليو كانت قد طُلبت قبل تهديدات ترمب، وتتماشى مع ضعف الطلب الموسمي خلال الرياح الموسمية في جنوب آسيا.

في حين أن الانخفاض أكثر وضوحاً بين مصافي التكرير الهندية التي تديرها الدولة، فقد بدأ المشغلون الخاصون، الذين يمثلون أكثر من 50 في المائة من واردات النفط الروسي، في تقليل تعرضهم، مما يدل على أن بعض التنويع جارٍ، وفقاً للمحللين.

كما زاد استهلاك الهند من النفط الخام الأميركي إلى 225 ألف برميل يومياً منذ مايو، أي نحو الضعف، ومع وجود مساحة لإضافة 100 ألف برميل أخرى يومياً على المدى القريب، وفقاً لـ «كبلر».

وقال شخص مطلع إن شركة «ريلاينس»، أكبر مصفاة نفط خام في الهند والمشتري الكبير للنفط الروسي منذ عام 2022، ستنتظر توجيهات من الحكومة الهندية، لأنها «مسألة جيوسياسية».

وحذَّر دي. إل. إن. ساستري، مدير تكرير وتسويق النفط في اتحاد صناعة النفط الهندي، من أن «إجبار» الهند على وقف استيراد النفط الروسي في ظل غياب حظر عالمي رسمي سيزيد من المنافسة على مستوى العالم. وقال: «النفط سيكون متاحاً إذا دفعت الثمن»، لكن تقييد إمدادات الهند «سيؤثر على الأرباح».


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.

عاجل السنغال تحرز لقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بفوزها 1-صفر على المغرب