بدء تطبيق الرسوم التجارية الأميركية الجديدة على البرازيل

صورة جوية تُظهر مبنى البنك المركزي خلال غروب الشمس في برازيليا (رويترز)
صورة جوية تُظهر مبنى البنك المركزي خلال غروب الشمس في برازيليا (رويترز)
TT

بدء تطبيق الرسوم التجارية الأميركية الجديدة على البرازيل

صورة جوية تُظهر مبنى البنك المركزي خلال غروب الشمس في برازيليا (رويترز)
صورة جوية تُظهر مبنى البنك المركزي خلال غروب الشمس في برازيليا (رويترز)

بدأت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على العديد من المنتجات البرازيلية، مع مواصلة الرئيس دونالد ترمب حملة الضغط على أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، على خلفية محاكمة حليفه اليميني والرئيس السابق للبلاد جايير بولسونارو.

وبموجب ذلك، ارتفعت الرسوم على منتجات واسعة من الواردات البرازيلية إلى الولايات المتحدة من 10 إلى 50 في المائة، رغم أن الحزمة الجديدة تتضمن إعفاءات واسعة على منتجات، مثل عصير البرتقال وقطاع الطيران المدني، ما سيُسهم في التخفيف من وقع الرسوم.

وبينما أكّد نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكمين، في تصريحات صحافية سابقة، أن الرسوم الجديدة ستطول نحو 36 في المائة فقط من صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة، أشار محللون إلى أنها ستشمل منتجات رئيسية، مثل القهوة ولحم البقر والسكر.

وأصدرت إدارة ترمب الأسبوع الماضي أمراً تنفيذياً بفرض الرسوم الجديدة على البرازيل، منتقدة المسؤولين في البلاد على خلفية «التهم الجنائية غير المبررة» الموجهة إلى بولسونارو، في إشارة إلى محاكمة الرئيس السابق بتهمة تدبير محاولة انقلاب.

وأمر قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية، يوم الاثنين، بوضع الرئيس بولسونارو قيد الإقامة الجبرية لانتهاكه قراراً يمنعه من نشر أيّ تصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي في إطار محاكمته. ويُتّهم الرئيس السابق في محاولة منع تنصيب الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما هزمه الأخير في انتخابات عام 2022، وهو يواجه عقوبة يمكن أن تصل إلى السجن لفترة طويلة.

وأشار البيت الأبيض، كذلك، إلى «سياسات وإجراءات البرازيل غير العادية والاستثنائية التي تضر بالشركات الأميركية، والحق في حرية التعبير للمواطنين الأميركيين، والسياسة الخارجية الأميركية، والاقتصاد الأميركي»، عادّاً أن الخطوات والسياسات الراهنة للحكومة البرازيلية الحالية تُهدد اقتصاد الولايات المتحدة وأمنها القومي وسياستها الخارجية.

وتعهّد الرئيس البرازيلي بالدفاع عن «سيادة» بلاده، وذلك بعد إعلان الولايات المتّحدة فرض الرسوم الجديدة، إضافة إلى عقوبات على القاضي في المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس.

كما ندّد وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، عقب اجتماعه في واشنطن بنظيره الأميركي ماركو روبيو في أواخر يوليو (تموز)، بـ«تدخّل غير مقبول في السيادة الوطنية».

ورغم ذلك، أشار خبراء إلى وجود إعفاءات واسعة من الرسوم الجديدة. وذكرت فالنتينا صادر، الخبيرة في الشؤون البرازيلية بالمجلس الأطلسي، أن عدد هذه الإعفاءات يبلغ نحو 700.

أسواق الصادرات

وقالت في مذكرة بحثية صدرت أخيراً «الرسوم ليست جيدة، لكن كان المتوقع أن تكون أسوأ»، مرجحة أن يتمكن الاقتصاد البرازيلي «من تحمّل الرسوم» الأميركية الجديدة.

وأضافت، وفق وكالة «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يبدو أن الحكومة تنظر في دعم بعض القطاعات الأكثر تأثراً (بالرسوم الجديدة)، لكن قد نرى محاولة من البرازيل لتعزيز أسواق صادراتها».

وتأتي زيادة الرسوم الجمركية على الواردات البرازيلية، عشية رفع الولايات المتحدة الرسوم على عشرات الاقتصادات في العالم، من الاتحاد الأوروبي إلى تايوان، مع مواصلة ترمب حربه التجارية، وسعيه إلى إعادة رسم خريطة التجارة العالمية.

ومن غير المتوقع أن تتراجع التوترات بين الولايات المتحدة والبرازيل في وقت قريب، خصوصاً عقب القرار القضائي بوضع بولسونارو قيد الإقامة الجبرية.

دعم صيني

وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، لسيلسو أموريم، المستشار الخاص للرئيس البرازيلي، الأربعاء، خلال اتصال هاتفي، إن الصين تدعم البرازيل في مقاومة «سلوك الاستقواء» المتمثل في فرض رسوم جمركية مفرطة.

وذكر بيان صادر عن «الخارجية الصينية» أن الوزير وانغ قال إن الصين تدعم البرازيل في حماية حقوقها الخاصة، وتعارض التدخل الخارجي «غير المعقول» في الشؤون الداخلية للبرازيل، دون أن يذكر الولايات المتحدة مباشرة.


مقالات ذات صلة

9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

الاقتصاد منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة في 2025 على نحو ملحوظ؛ بسبب سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

تهديد ترمب بالرسوم بشأن غرينلاند يباغت ألمانيا ويهدد نمو 2026

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده الأخير بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب نزاع غرينلاند ضربة قوية إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد ترمب يحضر جلسة نقاش حول الاستثمارات في الصحة الريفية في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب في عامه الثاني... «قبضة سيادية» تفرض واقعاً اقتصادياً عالمياً جديداً

أتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، عامه الأول في البيت الأبيض، وهو العام الذي اتسم بتبني نهج حمائي متشدد، وسياسات مالية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته قاعدة «إيستر» الجوية العسكرية جنوب فرنسا 15 يناير 2026 (رويترز) play-circle

«مجلس الدفاع» الفرنسي يجتمع لمناقشة تطورات غرينلاند وسوريا وإيران

يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجلس الدفاع والأمن القومي، ظهر الاثنين، لمناقشة التطوّرات في العالم لا سيما في غرينلاند وإيران وسوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة بانخفاض الخصومات الضريبية على الواردات.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، الثلاثاء، أن إجمالي واردات الصين من زيت ‌الوقود بلغ ‌21.6 مليون ‌طن (⁠نحو ​376 ألف ‌برميل يومياً) بانخفاض 10.4 في المائة عن المستوى القياسي المرتفع لعام 2024 الذي بلغ أكثر من 24 مليوناً.

وعادة ما يأتي الطلب على زيت الوقود في ⁠الصين من المصافي المستقلة التي يمكن أن ‌تفضل استخدامه مادة وسيطة ‍بديلة عندما ‍تنفد حصص استيراد النفط الخام.

وتأثر الطلب ‍بزيادة ضريبة استيراد زيت الوقود في أوائل عام 2025 إلى جانب انخفاض الخصومات الضريبية.

وأظهرت بيانات الجمارك أن ​صادرات الصين من الوقود البحري، التي تتكوَّن في معظمها من ⁠زيت وقود منخفض الكبريت للغاية، ارتفعت 11.6 في المائة عن العام السابق إلى 20.47 مليون طن في عام 2025.

وجاءت الزيادة في الصادرات بالتزامن مع استمرار توسُّع مركز التزوّد بالوقود في تشوشان بالصين، الذي تجاوز الفجيرة الإماراتي ليصبح ثالث أكبر مركز ‌عالمي لتزويد السفن بالوقود في عام 2025.


بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة إشعال حرب تجارية مع أوروبا، إضافة إلى الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الأميركية طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية، ليصل إلى 4.93 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول)، وكان في طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع يومي منذ يوليو (تموز). كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية لتصل إلى 4.29 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة، لتصل إلى 3.58 في المائة، وفق «رويترز».

ويُعد يوم الثلاثاء أول فرصة للأسواق الأميركية للتفاعل مع تطورات نهاية الأسبوع، بعد عطلة رسمية يوم الاثنين، حين هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات السلع من عدة دول أوروبية، بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، في سياق سعيه للسيطرة على غرينلاند.

وردَّت دول الاتحاد الأوروبي الكبرى على التهديدات، معتبرة إياها ابتزازاً، بينما يدرس الاتحاد رداً بإجراءات مماثلة. وأدى التصعيد الأخير للتوترات التجارية إلى عمليات بيع واسعة النطاق للدولار وسندات الخزانة وعقود «وول ستريت» الآجلة، في خطوة تُذكِّر بأزمة الثقة في الأصول الأميركية التي حدثت العام الماضي، عقب إعلان ترمب «يوم التحرير».

وأشار المحللون إلى أن هذه التوترات لم تكن العامل الوحيد المؤثر؛ إذ شهدت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء عمليات بيع مكثفة، بعد دعوة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، ما زعزع الثقة في الوضع المالي للبلاد.

وقال كينيث بروكس، رئيس قسم بحوث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، إن هذه العوامل مجتمعة شكَّلت «عاصفة كاملة» دفعت تحركات سندات الخزانة الأميركية، مضيفاً أن الانهيار في سوق السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرسوم الجمركية والزخم العام للسوق، ساهم في رفع العوائد بالفعل؛ إذ أغلق عائد سندات العشر سنوات فوق 4.20 في المائة يوم الجمعة، وهو مستوى «مهم من الناحية الفنية».

كما شهد منحنى العائد انحداراً ملحوظاً، ويُقال إن منحنيات العائد «تزداد انحداراً» عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل مقارنة بعوائد السندات قصيرة الأجل. وقد بلغ انحدار منحنى العائد لكل من الفترتين (سنتين إلى 10 سنوات) و(10 سنوات إلى 30 سنة) أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).


وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن رحلة التحول التي تقودها السعودية عبر «رؤية 2030» ليست مجرد مسار ينتهي بحلول ذلك التاريخ، بل هي قاعدة صلبة لبناء مستقبل ممتد إلى عام 2050 وما بعده، مشيراً إلى أن بلاده حقَّقت قفزةً نوعيةً في تنويع الاقتصاد؛ حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم 55.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة «دافوس» السويسرية، أن السعودية تتبع منهجية «الهندسة العكسية» في التخطيط، من خلال تحديد المستهدفات البعيدة، والعودة لتنفيذ ما يتطلبه تحقيقها اليوم.

وذكر أن بلاده تراجعت من الاعتماد على إيرادات النفط من 90 في المائة إلى ما نحو 68 في المائة، وهو ما وصفه بالإنجاز الذي يستحق الاعتراف، مؤكداً أن العمل مستمر لتعزيز دور القطاع الخاص ليقود هذا التحول بشكل أكثر استدامة.

وشدَّد الوزير على أن سر استدامة زخم التحول لمدة 10 سنوات يكمن في «المرونة الفكرية» قائلاً: «ليس لدينا الغرور الذي يمنعنا من الاعتراف بالخطأ وتغيير المسار إذا لزم الأمر، فما حقَّقناه بالأمس هو مجرد نقطة انطلاق جديدة لليوم».

وأشار إلى أن «رؤية 2030» دمجت الحسَّ التجاري في صلب العمل الحكومي، وهو ما يتجلَّى في الإنفاق الحكيم والتوظيف الأمثل لرأس المال، بعد فترة استدراكية ركزت على التأسيس.

واستعرض الإبراهيم جملةً من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف لتعزيز التنافسية، ومن أبرزها تسهيل دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم السعودية، والسماح بتملك الأجانب الأراضي بنظام التملك الحر.

وعلى الصعيد الدولي، أبان الإبراهيم أن السعودية باتت تملك صوتاً مدروساً ومتعمداً في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، داعياً إلى ضرورة إصلاح المنصات الدولية متعددة الأطراف وتحديثها لتواكب المستهدفات العالمية المتغيرة.

وأضاف أن السعودية التي تميَّزت تاريخياً بدبلوماسية الطاقة، باتت اليوم تغطي القطاعات الحيوية كافة في زمن قياسي، وتسعى لصياغة عولمة تطلق العنان لإمكانات الشعوب، وتدعم الحوار العالمي المثمر.