الدولار يترقب تعيينات ترمب في «الفيدرالي» بعد بيانات ضعيفة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يترقب تعيينات ترمب في «الفيدرالي» بعد بيانات ضعيفة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ضمن نطاق تداولاته الأخيرة يوم الأربعاء؛ إذ فضّل المستثمرون التريث بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة، بينما يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن تعيين جديد في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه سيتخذ قراره بشأن التعيين بحلول نهاية الأسبوع، كما قلّص في الوقت نفسه قائمة المرشحين المحتملين لخلافة رئيس «مجلس الاحتياطي» جيروم باول إلى 4 أسماء، وفق «رويترز».

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء استقرار نشاط قطاع الخدمات الأميركي بشكل مفاجئ في يوليو (تموز)، على الرغم من ارتفاع تكاليف المدخلات لأعلى مستوياتها في نحو 3 سنوات، ما يؤكد التأثير السلبي للرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الاقتصاد، والتي بدأت تنعكس سلباً أيضاً على أرباح الشركات.

ومع ذلك، لم تُسجّل الرسوم الجمركية تأثيراً كبيراً على أداء الدولار؛ إذ يواصل المتداولون تجنّب اتخاذ مراكز جديدة في ظل حالة الترقب حول هوية الرئيس المقبل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وسط ازدياد المخاوف من أن تدخل الاعتبارات السياسية على خط السياسة النقدية المستقلة.

وتراجع الدولار بنسبة 0.1 في المائة أمام الين الياباني إلى 147.37 ين، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1586 دولار. كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07 في المائة ليبلغ 1.331 دولار.

وقال راي أتريل، رئيس بحوث العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»: «أعتقد أن التعيين المرتقب من قبل ترمب قد يكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الـ48 ساعة المقبلة، اعتماداً على مدى استجابة الأسواق لهذا القرار».

ورغم الأداء الهادئ للدولار هذا الأسبوع، فإن العملة لم تسترد خسائرها الحادة التي تكبدتها يوم الجمعة، حين سجلت أكبر تراجع يومي لها منذ نحو 4 أشهر، عقب صدور تقرير وظائف أضعف من المتوقع. وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.07 في المائة في أحدث تعاملات ليصل إلى 98.666، بعيداً عن ذروته البالغة 100.25 التي لامسها يوم الجمعة قبل إعلان بيانات الوظائف غير الزراعية.

ويواصل المتداولون ترجيح احتمالية خفض أسعار الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في سبتمبر (أيلول)، بنسبة تبلغ 86.5 في المائة، مع تسعير الأسواق لتيسير نقدي يُقدّر بنحو 56 نقطة أساس حتى نهاية العام.

لكن بيانات مثل تقرير معهد إدارة التوريدات للخدمات الصادر يوم الثلاثاء تُسلط الضوء على الموقف الحرج الذي يواجهه الفيدرالي؛ إذ عليه أن يوازن بين ضغوط الأسعار المتزايدة بفعل الرسوم الجمركية، ومؤشرات التباطؤ الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أشار أتريل إلى أن التقرير يُظهر «ركوداً تضخمياً واضحاً، وهو عامل مزدوج التأثير على السياسة النقدية». وأضاف: «من الواضح أن السوق قد تكون مبالغة في ثقتها حيال خفض مؤكد في سبتمبر».

من ناحية أخرى، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف، بمقدار 1.6 إلى 2.8 نقطة أساس على امتداد منحنى العائد، عقب مزاد ضعيف لسندات لأجل 3 سنوات بقيمة 58 مليار دولار؛ حيث بلغ معدل التغطية 2.53 مرة. ومن المتوقع أن تستمر إصدارات السندات هذا الأسبوع، مع طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار يوم الأربعاء، وأخرى لأجل 30 عاماً بقيمة 25 مليار دولار يوم الخميس.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.6494 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها ليبلغ 0.59255 دولار.

وارتفعت الروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة، بعد أن أبقى بنك «الاحتياطي الهندي» سعر إعادة الشراء الرئيسي دون تغيير عند 5.5 في المائة، كما كان متوقعاً في استطلاع أجرته «رويترز» في الفترة من 18 إلى 24 يوليو، وذلك بعد خفض مفاجئ بواقع 50 نقطة أساس في يونيو (حزيران).

وفي نيوزيلندا، أظهرت بيانات يوم الأربعاء ارتفاعاً طفيفاً في معدل البطالة خلال الربع الثاني من العام، ما يعكس استمرار ضعف سوق العمل، ويعزز التوقعات بأن البنك المركزي سيُقدم على خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل في أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

قفزة نوعية للإسترليني... الأداء الأفضل مقابل اليورو منذ أكثر من عام

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)

قفزة نوعية للإسترليني... الأداء الأفضل مقابل اليورو منذ أكثر من عام

يتجَّه الجنيه الإسترليني لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية مقابل اليورو منذ أكثر من عام، يوم الثلاثاء، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

وصفت طوكيو، يوم الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.