«بي بي» تتعهد بتحسين الأداء مع تجاوز أرباحها التوقعات

من خلال مراجعة محفظة الأصول وخفض التكاليف

شعار شركة «بريتش بتروليوم» بمحطة بنزين في بينكوف ببولندا (رويترز)
شعار شركة «بريتش بتروليوم» بمحطة بنزين في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتعهد بتحسين الأداء مع تجاوز أرباحها التوقعات

شعار شركة «بريتش بتروليوم» بمحطة بنزين في بينكوف ببولندا (رويترز)
شعار شركة «بريتش بتروليوم» بمحطة بنزين في بينكوف ببولندا (رويترز)

في الوقت الذي سجلت فيه «بي بي»، عملاق النفط، أرباحاً فاقت التوقعات في الربع الثاني من العام الجاري بقيمة 2.4 مليار دولار، أعلنت الشركة، الثلاثاء، أنها ستراجع محفظة أصولها، وتدرس المزيد من خفض التكاليف، في إطار سعيها لتحسين الأداء لخدمة المساهمين.

وتحت ضغط لتحسين الربحية، لا سيما من المستثمر النشط «إليوت» (شركة استثمارية أميركية متعددة الجنسيات)، أعلن الرئيس التنفيذي موراي أوكينكلوس في وقت سابق من هذا العام عن خطط لبيع أصول بقيمة 20 مليار دولار حتى عام 2027، بالإضافة إلى خفض الإنفاق والديون والتكاليف. وأشار يوم الثلاثاء إلى احتمال اتخاذ إجراءات أخرى، دون الخوض في تفاصيل.

وقال أوكينكلوس: «سنجري مراجعة شاملة لمحفظة أعمالنا لضمان تعظيم قيمة المساهمين مستقبلاً، من خلال تخصيص رأس المال بفعالية. كما نبدأ مراجعة أخرى للتكاليف». وأضاف: «الشركة قادرة على تقديم أداء أفضل لمستثمريها، وستفعل ذلك».

وأوضح أن القرار اتُخذ بالتزامن مع تولي ألبرت مانيفولد، الذي سيحل محل هيلجي لوند، رئيس مجلس الإدارة الشهر المقبل. وكان لوند قد تعرض لضغوط بسبب دعمه لمبادرة «بي بي» في مجال الطاقة المتجددة، والتي شهدت فشلاً في تحقيق أهدافها.

وأضاف أوكينكلوس أن «بي بي» لديها بالفعل هدف لخفض التكاليف بمقدار 4-5 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2027، مقارنةً بمستويات عام 2023، وقد حققت منها 1.7 مليار دولار.

الأرباح

وأعلنت الشركة عن ربحٍ أساسي لتكلفة الاستبدال، أو صافي الدخل المُعدَّل، في الربع الثاني بلغ 2.4 مليار دولار، بانخفاضٍ قدره 14 في المائة عن 2.8 مليار دولار في العام الماضي، ولكنه تجاوز متوسط 1.8 مليار دولار في استطلاعٍ أجرته الشركة لآراء المحللين.

وارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 2.5 في المائة في الساعة 07:01 بتوقيت غرينتش، متجاوزةً بذلك مؤشراً أشمل لشركات الطاقة الأوروبية ارتفع بنسبة 1 في المائة.

واستفاد الأداء الفصلي من زيادة بنسبة 33 في المائة في أرباح أعمال عملاء ومنتجات الشركة، مدفوعة بنتائج قوية لتداول النفط، وزيادة في أحجام المبيعات، وزيادة بنسبة 20 في المائة في أرباح وحدة زيوت التشحيم «كاسترول»، التي تخطط الشركة لبيعها.

قطاع الغاز

تجاوزت أرباح قطاع الغاز والمنتجات منخفضة الكربون التوقعات، حيث جاءت أعلى بقليل من أرباح العام الماضي. وقالت الشركة إنها حققت عمليات سحب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار من هدفها البالغ 3-4 مليارات دولار لعام 2025.

وأضافت أن توزيعاتها النقدية الفصلية سترتفع إلى 8.32 سنت من 8 سنتات في الربع الأول، وأنها ستحافظ على وتيرة برنامج إعادة شراء أسهمها، حيث ستجري عمليات شراء إضافية بقيمة 750 مليون دولار بحلول موعد إعلان نتائج الربع الثالث.

وكان أداء أسهم «بي بي» أقل من أداء منافسيها منذ تحولها عام 2020 نحو مصادر الطاقة المتجددة في عهد الرئيس التنفيذي السابق برنارد لوني.

ومنذ إعادة النظر في استراتيجية أوكينكلوس في فبراير (شباط)، انخفضت أسهم «بي بي» بنحو 3.5 في المائة، على عكس مكاسب بنحو 2.4 في المائة لمنافسيها «شل» و«إكسون موبيل»، اعتباراً من يوم الاثنين.

وبلغ متوسط أسعار خام برنت القياسي العالمي نحو 67 دولاراً للبرميل خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة بـ75 دولاراً للبرميل في الربع الأول، و85 دولاراً قبل عام.

وصرح أوكينكلوس بأنه في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، فقد تُخفض خطط إنفاق «بي بي» 2.5 مليار دولار إضافية لتغطية تقلبات الأسعار البالغة نحو 10 دولارات حتى الآن.

وانخفض صافي الدين للشركة الذي تعهدت بخفضه إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول نهاية عام 2027، بنحو مليار دولار ليصل إلى 26 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.