«سابك» تمضي في توزيع الأرباح رغم خسائرها الفصلية

الرئيس التنفيذي للشركة: إعادة هيكلة المحفظة تركز على الكفاءة والعائد

TT

«سابك» تمضي في توزيع الأرباح رغم خسائرها الفصلية

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الربع الثاني (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الربع الثاني (الشرق الأوسط)

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)» توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) عن النصف الأول من عام 2025، بما يعادل 1.50 ريال للسهم، وذلك رغم تسجيلها خسائر صافية قدرها 4.07 مليار ريال (1.08 مليار دولار) في الربع الثاني من العام. وأرجعت الشركة الخسائر إلى تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة أصول بقيمة 3.78 مليار ريال؛ نتيجة إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة، ضمن مراجعة أوسع لمحفظة الأعمال. كما تأثرت النتائج بانخفاض في مساهمات المشروعات غير التكاملية وشركات زميلة بمقدار 1.02 مليار ريال، إلى جانب ارتفاع في تكلفة المشتقات المالية بمقدار 517 مليون ريال، ومصروف زكاة بقيمة 284 مليون ريال.

في المقابل، حافظت «سابك» على استقرار في الإيرادات التي بلغت 35.57 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الكميات المبيعة، رغم تراجع متوسط أسعار البيع.

وتراجع سهم الشركة عقب إعلان نتائجها المالية بنحو 1.5 في المائة إلى 53.95 ريال.

هل تطرح «غاز» للاكتتاب؟

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، عبد الرحمن الفقيه، خلال مؤتمر صحافي أعقب إعلان نتائج الربع الثاني، الأحد، إن الشركة تدرس إمكانية طرح شركتها التابعة «غاز» للاكتتاب العام، ضمن خططها لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وكانت الشركة «الوطنية للغازات الصناعية»، التي تمتلك «سابك» حصة 74 في المائة فيها، حققت إيرادات بلغت 1.6 مليار ريال (427 مليون دولار) في عام 2024، وفقاً لبياناتها المالية. وأشار إلى أن قرار إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة جاء بهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة، في إطار مراجعة شاملة لمحفظة الأعمال. وما زالت الشركة تملك مصنعاً في بريطانيا لإنتاج البولي إيثيلين.

أحد المصانع التابعة لـ«سابك»... (الشركة)

وأوضح الفقيه أن «سابك» تتوقع بدء التشغيل التجاري لمجمع «فوجيان» في الصين خلال النصف الثاني من عام 2026، وهو مشروع مشترك يُعد من أكبر استثمارات الشركة في آسيا.

ووفق «سابك»، فإن «مجمع سابك فوجيان للبتروكيماويات» في الصين أحد أضخم مشروعات الشركة الدولية، باستثمار قدره 6.4 مليار دولار، ويجري تطويره بالشراكة مع «فوجيان فوهوا غولي».

ويضم «المجمع» وحدة تكسير بخارية بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً من الإيثيلين، إلى جانب مرافق إنتاج متقدمة تشمل البولي إيثيلين، والبولي بروبيلين، وغلايكول الإيثيلين، والبولي كربونيت. وهو يُعدّ أكبر استثمار أجنبي بمقاطعة فوجيان.

وأضاف أن الشركة تتوقع استقراراً في مبيعات المنتجات النهائية خلال الربع الثالث من العام، مقارنة بالربع الثاني، الذي شهد نمواً بنسبة 3 في المائة بحجم مبيعات البتروكيميائيات على أساس فصلي.

وأكد الفقيه أن تسجيل المخصصات، وانخفاض قيمة بعض الأصول، يعكسان توجه «سابك» لإعادة تقييم محفظة الأعمال والتركيز على الأصول ذات العائد الأعلى، بما يتماشى واستراتيجيتها طويلة الأجل.

إعادة الهيكلة

وكانت «سابك» بدأت تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أصولها خلال الربع الأول من عام 2025؛ بهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع العائد على الأصول.

وتضمنت الخطة تخارجاً تدريجياً من بعض استثماراتها، ومن ذلك بيع حصتها في شركة «حديد»، إلى جانب بيع حصتها في «شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)».

وذكر الرئيس التنفيذي أن «سابك» بدأت من الربع الثاني في عام 2025 اعتماد مؤشرات مالية معدلة. وتستبعد هذه المؤشرات الخسائر غير المتكررة التي لا تتعلق بشكل مباشر بأعمال الشركة، وذلك «تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية، ولتقديم صورة أوضح للأداء التشغيلي الرئيسي».

وتعليقاً على النتائج، قال المستشار المالي في «المتداول العربي»، محمد الميموني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه رغم تسجيل «سابك» الخسائر، فإن «الإيرادات بلغت 70.16 مليار ريال، بزيادة قدرها 2.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعة بارتفاع الكميات المبيعة وإيرادات التراخيص والخدمات الهندسية، لكن هذا النمو لم يكن كافياً لتعويض الضغوط على الربحية الناتجة عن تراجع متوسط أسعار البيع وارتفاع المصروفات الاستثنائية».

وأشار إلى أن إجمالي الدخل تراجع بنسبة 29.4 في المائة إلى 9.22 مليار ريال، كما تحوّل دخل العمليات إلى خسارة بـ2.66 مليار ريال، مقارنة بدخل تشغيلي بلغ 3.31 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وبيّن أن من الأسباب الرئيسية للخسائر تسجيل مخصصات وانخفاضاً في قيمة الأصول؛ نتيجة إغلاق وحدة التكسير في مصنع «تيسايد» بالمملكة المتحدة، إضافة إلى تكاليف إعادة هيكلة بـ1.07 مليار ريال، وانخفاض نتائج المشروعات المشتركة والشركات الزميلة بمقدار مماثل، إلى جانب تسجيل مصروف زكاة مرتفع بلغ 694 مليون ريال.

ربحية السهم

وأضاف الميموني أن هذه العوامل أثّرت على ربحية السهم، التي تحولت إلى خسارة بـ1.76 ريال، مقابل ربحية بـ0.81 ريال في الفترة المقارنة، بتراجع نسبته 317 في المائة.

واختتم الميموني حديثه بالقول إن نتائج «سابك» تعكس بيئة تشغيلية معقدة تتسم بتقلبات في أسعار المنتجات وتكاليف إعادة الهيكلة، مشيراً إلى أن الشركة تركز في المرحلة المقبلة على استكمال خطة إعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية لتعزيز هوامش الربحية.

متانة مركز «سابك» المالي

من جهته، ذكر المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان «سابك» توزيع أرباح نقدية بواقع 1.5 ريال للسهم عن النصف الأول من العام، «يكشف عن متانة المركز المالي للشركة، وقدرتها على الاستمرار في توليد تدفقات نقدية قوية، رغم الخسائر المحاسبية الظاهرة».

من زاوية استثمارية، يرى العطاس أن سهم «سابك» لا يُتوقع أن يشهد تراجعاً حاداً؛ «لأسباب عدة، أبرزها أن المخصصات المسجلة غير متكررة، وأن العائد النقدي للمساهمين جيد، إلى جانب أن السهم يُتداول عند مستويات سعرية مغرية لـ(المستثمرين متوسطي وطويلي الأجل)».

تحسن الطلب

وأضاف: «(سابك) تجري حالياً ما يشبه تنظيف القوائم المالية، وهيكلة التكلفة، والتخارج من الملفات غير الفعّالة، في إطار إعادة ترتيب البيت من الداخل، تمهيداً لانطلاقة تشغيلية أعلى كفاءة خلال النصف الثاني من العام».

وبشأن التوقعات للمرحلة المقبلة، أشار العطاس إلى وجود عوامل قد تخفف الضغوط، منها «احتمالات تخفيف التضخم، وتوجهات عالمية نحو خفض أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن نسبي متوقع في الطلب على البتروكيماويات، واستمرار الأداء القوي من بعض الشركات التابعة، لا سيما (سابك للمغذيات الزراعية)».

وختم بالقول إن النتائج المحاسبية جاءت سلبية، لكنها لا تعكس تراجعاً في الأساسيات التشغيلية، مضيفاً أن تقييمات السهم الحالية تبدو جذابة، مع ضرورة مراقبة وضوح الرؤية في الربعين الثالث والرابع قبل اتخاذ قرارات استثمارية حاسمة.


مقالات ذات صلة

النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

الاقتصاد المستشار النمساوي كريستيان ستوكر يشارك في مؤتمر صحافي بفيينا (رويترز)

النمسا تقر إجراءات طارئة لخفض ضريبة الوقود وتقيِّد هوامش الأرباح مع صعود النفط

أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا، الأربعاء، عن حزمة إجراءات طارئة تشمل خفضاً مؤقتاً لضريبة البنزين والديزل، إلى جانب تقييد هوامش أرباح تجار الوقود.

«الشرق الأوسط» (فيينا )
الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

قفز صافي أرباح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» السعودية، المختصة بتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة، بنسبة 97 % خلال عام 2025 ليصل إلى 983.4 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)

ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

ارتفع صافي ربح «مجموعة إم بي سي» الإعلامية السعودية بنسبة 3 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 437.5 مليون ريال (116.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.