ترمب يرحب بتقليص القيود الأسترالية على لحوم الأبقار الأميركية

كانبيرا تقول إن القرار لا علاقة له بمحادثات التجارة

منتجات لحوم أميركية في أحد المتاجر بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
منتجات لحوم أميركية في أحد المتاجر بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرحب بتقليص القيود الأسترالية على لحوم الأبقار الأميركية

منتجات لحوم أميركية في أحد المتاجر بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
منتجات لحوم أميركية في أحد المتاجر بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبيع «كمية كبيرة» من لحوم البقر إلى أستراليا، وذلك بعد أن خففت كانبيرا قيود الاستيراد، موجها تحذيرا إلى الدول الأخرى التي رفضت تخفيض القيود على منتجات لحوم البقر الأميركية.

وأعلنت أستراليا يوم الخميس أنها ستخفف قواعد الأمن البيولوجي للحوم البقر الأميركية، وهو أمر توقع محللون ألا يؤدي إلى زيادة كبيرة في الشحنات الأميركية، نظراً لكون أستراليا منتجاً ومصدراً رئيسياً للحوم البقر وأسعارها أقل بكثير.

وقال ترمب في منشور على موقع «تروث سوشيال»، مساء الخميس: «سنبيع الكثير لأستراليا لأن هذا دليل قاطع لا يقبل الجدل على أن لحوم البقر الأميركية هي الأكثر أماناً والأفضل في العالم أجمع». وتابع المنشور: «الدول الأخرى التي ترفض لحومنا البقرية الرائعة مُنذِرة بالخطر».

وحاول ترمب إعادة التفاوض على اتفاقيات تجارية مع العديد من الدول التي يقول إنها استغلت الولايات المتحدة - وهو وصفٌ يُشكك فيه العديد من الاقتصاديين.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، في بيان: «لعقود، فرضت أستراليا حواجز غير مبررة على لحوم البقر الأميركية»، واصفاً قرار أستراليا الجديد بأنه «إنجازٌ كبير في خفض الحواجز التجارية وتأمين وصول المزارعين ومربي الماشية الأميركيين إلى الأسواق».

وأعلنت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز يوم الخميس أن بلادها ستقلص القيود المفروضة على واردات اللحوم الأميركية، بعد انتقادات ترمب لما وصفه بالحظر الأسترالي على اللحوم. وقالت كولينز إن تخفيف القيود التي كانت تهدف لمنع دخول مرض جنون البقر إلى أستراليا لن يقوض الأمن البيولوجي. وأضافت في بيان: «أستراليا تدافع عن التجارة المفتوحة والحرة- لقد استفاد قطاع الماشية بصورة كبيرة من ذلك».

وتعليقا على القرار الأسترالي، قدمت وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز التهنئة للرئيس ترمب على تحقيق انفراجة تجارية رئيسية تسمح لمنتجي لحوم الأبقار الأميركيين ببيع منتجاتهم بشكل أكبر في أستراليا.

وقالت رولينز في بيان إن هذا القرار دليل آخر على نوعية دخول الأسواق الذي يتفاوض عليه الرئيس ترمب حتى يقود أميركا إلى عصر ذهبي جديد من الرخاء، في الوقت الذي يقود فيه قطاع الزراعة الأميركي الطريق.

وأستراليا ليست مستورداً رئيسياً للحوم البقر، لكن الولايات المتحدة مستوردة رئيسية، ويضطرها انخفاض الإنتاج إلى زيادة مشترياتها. وفي العام الماضي، شحنت أستراليا ما يقرب من 400 ألف طن متري من لحوم البقر بقيمة 2.9 مليار دولار إلى الولايات المتحدة.

ويقول المسؤولون الأستراليون إن تخفيف القيود لم يكن جزءاً من أي مفاوضات تجارية، بل كان نتيجة تقييم استمر لسنوات لممارسات الأمن الحيوي الأميركية.

وفرضت كانبيرا قيوداً على واردات لحوم البقر الأميركية منذ عام 2003 بسبب مخاوف بشأن مرض جنون البقر. ومنذ عام 2019، سمحت باستيراد لحوم من حيوانات وُلدت وربيت وذبحت في الولايات المتحدة، لكن قلة من الموردين تمكنوا من إثبات أن ماشيتهم لم تكن في كندا أو المكسيك.

ويوم الأربعاء، أعلنت وزارة الزراعة الأسترالية أن أنظمة تتبع ومراقبة الماشية الأميركية قد تحسنت بما يكفي لتمكين أستراليا من قبول لحوم البقر من ماشية وُلدت في كندا أو المكسيك وذبحت في الولايات المتحدة. وأثار القرار بعض القلق في أستراليا، حيث يُنظر إلى الأمن الحيوي على أنه ضروري لمنع الأمراض والآفات من تدمير القطاع الزراعي.

وصرح وزير الزراعة في حكومة الظل الأسترالية، ديفيد ليتلبراود، في بيان: «نحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الحكومة تضحي بمعاييرنا العالية للأمن الحيوي لمجرد أن يتمكن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز من الحصول على لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وتواجه أستراليا، التي تستورد على وجه العموم منتجات من الولايات المتحدة أكثر مما تُصدر، تعريفة جمركية أميركية شاملة بنسبة 10 في المائة، بالإضافة إلى تعريفات جمركية بنسبة 50 في المائة على الصلب والألمنيوم. كما هدد ترمب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 200 في المائة على الأدوية.

وعندما سُئل وزير التجارة الأسترالي دون فاريل عما إذا كان هذا التغيير سيساعد في التوصل إلى اتفاق تجاري، قال: «لست متأكداً تماماً». وتابع: «لم نفعل هذا لإغراء الأميركيين باتفاقية تجارية. نعتقد أنه ينبغي عليهم فعل ذلك على أي حال».


مقالات ذات صلة

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.