الرياض ودمشق... جسر اقتصادي جديد بفضل تسهيلات للقطاع الخاص

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: خطوات المملكة تتسارع بهدف استكشاف فرص الاستثمار

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وفد رجال الأعمال من السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وفد رجال الأعمال من السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الرياض ودمشق... جسر اقتصادي جديد بفضل تسهيلات للقطاع الخاص

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وفد رجال الأعمال من السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقبال وفد رجال الأعمال من السعودية (الشرق الأوسط)

في خطوة تُعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أتاحت الحكومة السعودية تراخيص سفر رجال الأعمال والمستثمرين إلى دمشق من خلال رابط مخصص. وتهدف هذه المبادرة إلى تحفيز القطاع الخاص على استكشاف الفرص ودعم الاقتصاد السوري بمشروعات نوعية جديدة، وذلك بعد جهود دبلوماسية مكثفة قادتها المملكة لرفع العقوبات عن سوريا.

وأعلنت سفارة المملكة في دمشق، الثلاثاء، إتاحة تراخيص السفر لرجال الأعمال والمستثمرين السعوديين والسوريين، ما يسمح لهم بتبادل الزيارات واستكشاف الفرص الاستثمارية في البلدين.

يأتي هذا القرار بعد أن قادت السعودية جهوداً دبلوماسية رفيعة المستوى لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، التي تكللت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع هذه العقوبات أثناء زيارته الأخيرة إلى الرياض، بعد مناقشة الأمر مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

دعم الاقتصاد

وقال عضو مجلس الشورى السعودي فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، إن الخطوات العملية التي تتخذها المملكة لدعم سوريا تتسارع لترسيخ أمنها واستقرارها وتحفيز اقتصادها، «فبعد مساهمة المملكة في رفع العقوبات الاقتصادية عن دمشق، قام وزير الخارجية على رأس وفد اقتصادي بزيارة مؤخراً، ثم رجال المال والأعمال السعوديين الذين قاموا أيضاً بزيارة إلى دمشق».

وأوضح أن الإجراء عملي لتسهيل دخول رجال الأعمال إلى البلدين، وبما يتيح لهم استكشاف الفرص الاستثمارية وإعادة الروابط بينهما بعد انقطاع طويل، ودفع عجلة الاقتصاد على أسس استثمارية تنموية ووفق استراتيجية واضحة تدعمها الدولة.

وعدّ أن إتاحة تراخيص السفر لرجال المال والأعمال خطوة مهمة تعكس الاهتمام الذي توليه قيادة المملكة لحكومة وشعب سوريا، وسعيها الدائم لترسيخ أمنها، واستقرارها، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بمعزل عن دعم الاقتصاد وإطلاق البرامج التنموية وإعادة الإعمار.

المصالح المشتركة

واستطرد البوعينين قائلاً: «إن تعزيز الشراكة مع سوريا، وترسيخ استقرارها، ودعم جهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، من الأولويات التي حرصت عليها الحكومة السعودية، وبما يُعزز المصالح المشتركة للبلدين، ويُحقق أهداف المستثمرين، ويدعم جهود التنمية، الأكثر حاجة لمشاركة القطاع الخاص».

ولفت إلى أن التعافي الاقتصادي يُشكل قاعدة الانطلاقة نحو مرحلة التنمية الشاملة، وإعادة البناء على أسس متينة ومستدامة، تضمن المخرجات، وتفتح آفاق المستقبل للشعب السوري في الداخل والخارج، وتعطي الأمل بنهوض الدولة وبناء مؤسساتها، ومعالجة تحدياتها.

وأضاف عضو مجلس الشورى، أن إعلان الحكومة السورية تبنّي سياسة الاقتصاد الحر، وتنفيذ إصلاحات عميقة تستهدف إنعاش الاقتصاد المنهك، وتخصيص الشركات الحكومية، هو بداية الانطلاقة نحو بناء الاقتصاد، ومن خلاله ستظهر الفرص الاستثمارية النوعية التي يُمكن للمستثمرين والشركات السعودية الدخول فيها، خاصة في قطاع الطاقة والمياه والسياحة والمطارات.

وأردف قائلاً: «في ظل التحركات الدبلوماسية المتسارعة بين البلدين، والدعم الحكومي لجهود رجال المال والأعمال والمستثمرين، يُتوقع أن تتعزز الشراكة الاقتصادية مع سوريا، وأن تنتقل إلى مراحل متقدمة من التعاون المثمر، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية ويسهم في تعزيز الأمن الإقليمي».

مراجعة التشريعات

ويرى البوعينين أن تحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية، يفتح الأمل للشعب السوري، ويجعله أكثر انخراطاً في التنمية والبناء وإعادة الإعمار، وأكثر حرصاً على ترسيخ الأمن والوحدة الوطنية، وبما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي.

وأكد أن الاستقرار الأمني هو قاعدة التنمية والاقتصاد، ومن دونه لا يمكن المُضي قدماً في تنفيذ المشروعات وضخ الاستثمارات.

وتحدّث عن أهمية مراجعة التشريعات الداعمة للاستثمار، مبيناً أن القطاع الخاص يبحث عن الأمان الاستثماري وسلامة البيئة التشريعية الداعمة لتدفق الاستثمار، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة السورية ماضية في تحقيقها وتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تدعم العلاقات الاستثمارية والتجارية، وتسهم في تعزيز الاقتصاد السوري.

الاستقرار الإقليمي

من جهته، أوضح الاقتصادي أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الخطوة تُمثل تسهيلات سعودية للمستثمرين الراغبين في دخول السوق السورية، إذ تفتح تصاريح السفر لرجال الأعمال والمستثمرين المجال لاكتشاف الفرص المتاحة، وتعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأكد أن هذا القرار من شأنه دعم اقتصاد البلدين من خلال مشروعات جديدة ونوعية.

وتابع أن القرار يدعم الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات الإقليمية، ويحفز الاستثمار السعودي في السوق السورية، وهو مؤشر على تنامي الاهتمام الخليجي بإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع دمشق، في ظل المتغيرات التي تشهدها البلاد مؤخراً.

وحسب الجبير، فإن المملكة تدرك جيداً أن الاقتصاد هو مدخل السياسة الجديد في سوريا، وأن فتح تصاريح السفر للمستثمرين ليس مجرد تسهيل إجراءات، بل تحول اقتصادي يعكس نضج «رؤية المملكة 2030» في دعم الاستقرار الإقليمي من خلال التنمية الشاملة والمستدامة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل، منذ أيام، وفداً من رجال الأعمال السعوديين برئاسة محمد أبو نيان، وسليمان المهيدب، وذلك في قصر الشعب بدمشق؛ حيث جرى بحث آفاق التعاون بين الجانبين وسبل تعزيز الشراكات بمجالات متعددة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».