وزير الخزانة الأميركي: لا حاجة لاستقالة باول حالياً

«الفيدرالي» دافع عن مشروع تجديد مقره وسط هجوم حاد من البيت الأبيض

سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: لا حاجة لاستقالة باول حالياً

سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)

في موازاة استمرار الضغط الذي تمارسه الإدارة الأميركية على «الاحتياطي الفيدرالي» ورئيسه جيروم باول، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أنه لا يرى مبرراً لاستقالة باول في الوقت الراهن، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تُمنح لإعادة تقييم المهام غير النقدية التي يتولاها المصرف المركزي.

تصريحات بيسنت لشبكة «فوكس بيزنس»، جاءت غداة دعوته مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إجراء مراجعة شاملة لمجالات عمله غير المرتبطة مباشرة بالسياسة النقدية، وفق «رويترز».

وقال بيسنت: «أعرف الرئيس باول، لا يوجد ما يدفعه للاستقالة الآن. لقد كان موظفاً حكومياً جيداً». وأضاف: «تنتهي فترة ولايته في مايو (أيار). إذا أراد أن يكملها فأعتقد أنه ينبغي عليه ذلك. إذا أراد أن يغادر مبكراً فأعتقد أنه ينبغي عليه ذلك». وأضاف أنّ رغبته في مراجعة عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» يجب أن تأتي داخلياً، مع إبقاء السياسة النقدية، وتحديد أسعار الفائدة «بمعزل عن التأثير السياسي» بعيداً عن التأثير السياسي.

وقال: «كل ما فعله (الاحتياطي الفيدرالي) على مر السنين قد ازداد وتزايد، وهذا ما يحدث عندما لا تكون هناك رقابة». وأضاف أنّ قيادة باول لمراجعة داخلية ستكون «فرصة حقيقية له، ولإرثه، لتعديل وظائف السياسة غير النقدية لـ(الاحتياطي الفيدرالي)».

وجاءت تصريحات بيسنت في وقت تستعد شخصيات بارزة في إدارة ترمب لزيارة مقر «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع للتحقيق في مشروع تجديد بقيمة 2.5 مليار دولار، والذي أصبح محور جهود البيت الأبيض لتقويض باول.

يأتي هذا التحقيق في ظل اتهامات للإدارة بسوء الإدارة والإنفاق المفرط، في حين يدافع «الاحتياطي الفيدرالي» عن ضرورة التجديد وصعوبة التعامل مع مبانٍ تاريخية.

وقد شبّه مدير مكتب الإدارة والموازنة، راسل فوت، عملية التجديد ببناء قصر فرساي، واصفاً تجاوزات التكاليف بـ«الفاحشة». كما هاجم باول مباشرة، متهماً إياه بـ«سوء الإدارة الجسيم» لعملية التجديد.

في حين وصف نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، جيمس بلير، مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه «تاج محل في ناشيونال مول». وهاجم باول أيضاً، ناشراً صورة ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي لرئيس البنك المركزي مرتدياً زي ماري أنطوانيت.

ودافع «الاحتياطي الفيدرالي» عن أعمال التجديد ونشر جولة افتراضية لموقع البناء الجاري تنفيذه، تتضمّن لقطات لإزالة حشوات «الأسبستوس» وتركيب النوافذ المقاومة للانفجارات. وسلّط الضوء على التغييرات التي أُدخلت على مقترح عام 2021 المقدم إلى لجنة التخطيط.

وقد أثار التحقيق في المشروع، الذي تخطى الميزانية المرصودة له بأكثر من 700 مليون دولار، تكهنات بأنه قد يوفر وسيلة لترمب لإقالة باول قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) «لسبب وجيه»؛ وهو وصف يُفسر عادة على أنه سوء تصرف.

صورة جوية تُظهر استمرار أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

يُذكر أنه منذ عودته إلى البيت الأبيض، هاجم ترمب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة، وهو قرار يدعي الرئيس الأميركي بأنه كلّف مئات المليارات من الدولارات في تكاليف التمويل ويعوق النمو. ومع ذلك، أشارت فتوى المحكمة العليا الصادرة في وقت سابق من هذا العام إلى أن الرئيس سيواجه صعوبة في إقالة كبير المصرفيين المركزيين في الولايات المتحدة بسبب خلافات حول السياسة.

في الأسابيع الأخيرة، طوَّرت الإدارة جبهة جديدة في هجماتها، مدعية أن باول «أساء إدارة» التجديد «بشكل جسيم»، وإما ضلل الكونغرس وإما فشل في إبلاغ اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة بخطط لخفض التكاليف.

نظام مصرفي آمن وفعال

وفيما كان بيسنت يتحدث إلى القناة الأميركية، كان باول يفتتح مؤتمراً مخصصاً لمراجعة الإطار المتكامل لرأسمال المصارف الكبرى، مؤكداً أهمية هذه المبادرة في تعزيز نظام مصرفي آمن وفعّال.

ولم يتناول باول في كلمته ما يواجهه من انتقادات من إدارة ترمب، كما لم يُعلق على التوقعات الاقتصادية أو السياسة النقدية. في حين سرت شائعات عن احتمال استقالته.

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث عقب إلقائه كلمته الافتتاحية خلال مؤتمر المراجعة المتكاملة لإطار رأسمال المصارف الكبرى (إ.ب.أ)

واكتفى باول بالتشديد على أهمية اعتماد نهج متكامل في التعامل مع مختلف مكونات إطار رأس المال، محذراً من مغبة النظر إلى كل عنصر بمعزل عن الآخر. وأوضح أن الهدف هو ضمان تناغم تلك العناصر لتحقيق نظام مصرفي قوي وفعّال يخدم الصالح العام.

وأشار إلى أن الإطار الحالي يشمل متطلبات رأس المال المرتبطة بالمخاطر، ومتطلبات الرافعة المالية، والرسوم الإضافية المفروضة على المؤسسات المالية الكبرى والمعقدة، إلى جانب اختبارات الإجهاد. ولفت إلى أن المؤتمر سيناقش هذه المكونات بشكل شامل، في ظل وجود مقترحات قيد البحث أو قيد التطوير في كل منها.

الرقابة الفعّالة

كما أشار باول إلى أن تنفيذ الإطار التنظيمي لرأس المال وكل القواعد المصرفية يتم عبر آليات الإشراف، وهو مجال تحظى فيه نائبة الرئيس للإشراف، ميشيل بومان، بخبرة واسعة بصفتها مصرفية سابقة ومسؤولة رقابية.

وأكد أن فعالية هذا الإشراف تعتمد على التركيز على الجوانب الجوهرية التي تضمن سلامة البنوك واستقرارها. كما شدّد على ضرورة أن تكون البنوك الكبرى ذات رسملة كافية وقادرة على إدارة مخاطرها الأساسية بفعالية، مشيراً إلى أهمية إتاحة المجال لها للمنافسة بحرية، سواء فيما بينها أو مع المؤسسات المالية غير المصرفية أو البنوك الدولية، بما يضمن توفير رأس المال اللازم، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وختم كلمته بتأكيد أن «الاحتياطي الفيدرالي» مؤسسة ديناميكية ومنفتحة على الأفكار الجديدة والملاحظات حول كيفية تحسين إطار رأس المال للبنوك الكبيرة.


مقالات ذات صلة

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)

خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفن وورش أثناء مغادرته بعد الجلسة الصباحية لمؤتمر «ألين آند كومباني» في صن فالي بولاية أيداهو... 10 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ترمب يختار كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، اختياره كيفن وورش المسؤول السابق في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لتولي رئاسة البنك المركزي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ما أبرز التحديات التي تنتظر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد؟

تترقب الأسواق والمصارف المركزية الإعلان عن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم، في لحظة حاسمة، حيث يستعد الرئيس دونالد ترمب للكشف عن اختياره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يرتفع مع ترقب تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي

ارتفع الدولار يوم الجمعة، معوضاً جزءاً من خسائره التي تكبدها خلال الأسبوع، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه قريباً الإعلان عن مرشحه لرئاسة الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.