وزير الخزانة الأميركي: لا حاجة لاستقالة باول حالياً

«الفيدرالي» دافع عن مشروع تجديد مقره وسط هجوم حاد من البيت الأبيض

سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: لا حاجة لاستقالة باول حالياً

سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)
سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب في 11 يونيو 2025 (رويترز)

في موازاة استمرار الضغط الذي تمارسه الإدارة الأميركية على «الاحتياطي الفيدرالي» ورئيسه جيروم باول، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أنه لا يرى مبرراً لاستقالة باول في الوقت الراهن، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تُمنح لإعادة تقييم المهام غير النقدية التي يتولاها المصرف المركزي.

تصريحات بيسنت لشبكة «فوكس بيزنس»، جاءت غداة دعوته مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إجراء مراجعة شاملة لمجالات عمله غير المرتبطة مباشرة بالسياسة النقدية، وفق «رويترز».

وقال بيسنت: «أعرف الرئيس باول، لا يوجد ما يدفعه للاستقالة الآن. لقد كان موظفاً حكومياً جيداً». وأضاف: «تنتهي فترة ولايته في مايو (أيار). إذا أراد أن يكملها فأعتقد أنه ينبغي عليه ذلك. إذا أراد أن يغادر مبكراً فأعتقد أنه ينبغي عليه ذلك». وأضاف أنّ رغبته في مراجعة عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» يجب أن تأتي داخلياً، مع إبقاء السياسة النقدية، وتحديد أسعار الفائدة «بمعزل عن التأثير السياسي» بعيداً عن التأثير السياسي.

وقال: «كل ما فعله (الاحتياطي الفيدرالي) على مر السنين قد ازداد وتزايد، وهذا ما يحدث عندما لا تكون هناك رقابة». وأضاف أنّ قيادة باول لمراجعة داخلية ستكون «فرصة حقيقية له، ولإرثه، لتعديل وظائف السياسة غير النقدية لـ(الاحتياطي الفيدرالي)».

وجاءت تصريحات بيسنت في وقت تستعد شخصيات بارزة في إدارة ترمب لزيارة مقر «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع للتحقيق في مشروع تجديد بقيمة 2.5 مليار دولار، والذي أصبح محور جهود البيت الأبيض لتقويض باول.

يأتي هذا التحقيق في ظل اتهامات للإدارة بسوء الإدارة والإنفاق المفرط، في حين يدافع «الاحتياطي الفيدرالي» عن ضرورة التجديد وصعوبة التعامل مع مبانٍ تاريخية.

وقد شبّه مدير مكتب الإدارة والموازنة، راسل فوت، عملية التجديد ببناء قصر فرساي، واصفاً تجاوزات التكاليف بـ«الفاحشة». كما هاجم باول مباشرة، متهماً إياه بـ«سوء الإدارة الجسيم» لعملية التجديد.

في حين وصف نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، جيمس بلير، مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه «تاج محل في ناشيونال مول». وهاجم باول أيضاً، ناشراً صورة ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي لرئيس البنك المركزي مرتدياً زي ماري أنطوانيت.

ودافع «الاحتياطي الفيدرالي» عن أعمال التجديد ونشر جولة افتراضية لموقع البناء الجاري تنفيذه، تتضمّن لقطات لإزالة حشوات «الأسبستوس» وتركيب النوافذ المقاومة للانفجارات. وسلّط الضوء على التغييرات التي أُدخلت على مقترح عام 2021 المقدم إلى لجنة التخطيط.

وقد أثار التحقيق في المشروع، الذي تخطى الميزانية المرصودة له بأكثر من 700 مليون دولار، تكهنات بأنه قد يوفر وسيلة لترمب لإقالة باول قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) «لسبب وجيه»؛ وهو وصف يُفسر عادة على أنه سوء تصرف.

صورة جوية تُظهر استمرار أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

يُذكر أنه منذ عودته إلى البيت الأبيض، هاجم ترمب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة، وهو قرار يدعي الرئيس الأميركي بأنه كلّف مئات المليارات من الدولارات في تكاليف التمويل ويعوق النمو. ومع ذلك، أشارت فتوى المحكمة العليا الصادرة في وقت سابق من هذا العام إلى أن الرئيس سيواجه صعوبة في إقالة كبير المصرفيين المركزيين في الولايات المتحدة بسبب خلافات حول السياسة.

في الأسابيع الأخيرة، طوَّرت الإدارة جبهة جديدة في هجماتها، مدعية أن باول «أساء إدارة» التجديد «بشكل جسيم»، وإما ضلل الكونغرس وإما فشل في إبلاغ اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة بخطط لخفض التكاليف.

نظام مصرفي آمن وفعال

وفيما كان بيسنت يتحدث إلى القناة الأميركية، كان باول يفتتح مؤتمراً مخصصاً لمراجعة الإطار المتكامل لرأسمال المصارف الكبرى، مؤكداً أهمية هذه المبادرة في تعزيز نظام مصرفي آمن وفعّال.

ولم يتناول باول في كلمته ما يواجهه من انتقادات من إدارة ترمب، كما لم يُعلق على التوقعات الاقتصادية أو السياسة النقدية. في حين سرت شائعات عن احتمال استقالته.

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث عقب إلقائه كلمته الافتتاحية خلال مؤتمر المراجعة المتكاملة لإطار رأسمال المصارف الكبرى (إ.ب.أ)

واكتفى باول بالتشديد على أهمية اعتماد نهج متكامل في التعامل مع مختلف مكونات إطار رأس المال، محذراً من مغبة النظر إلى كل عنصر بمعزل عن الآخر. وأوضح أن الهدف هو ضمان تناغم تلك العناصر لتحقيق نظام مصرفي قوي وفعّال يخدم الصالح العام.

وأشار إلى أن الإطار الحالي يشمل متطلبات رأس المال المرتبطة بالمخاطر، ومتطلبات الرافعة المالية، والرسوم الإضافية المفروضة على المؤسسات المالية الكبرى والمعقدة، إلى جانب اختبارات الإجهاد. ولفت إلى أن المؤتمر سيناقش هذه المكونات بشكل شامل، في ظل وجود مقترحات قيد البحث أو قيد التطوير في كل منها.

الرقابة الفعّالة

كما أشار باول إلى أن تنفيذ الإطار التنظيمي لرأس المال وكل القواعد المصرفية يتم عبر آليات الإشراف، وهو مجال تحظى فيه نائبة الرئيس للإشراف، ميشيل بومان، بخبرة واسعة بصفتها مصرفية سابقة ومسؤولة رقابية.

وأكد أن فعالية هذا الإشراف تعتمد على التركيز على الجوانب الجوهرية التي تضمن سلامة البنوك واستقرارها. كما شدّد على ضرورة أن تكون البنوك الكبرى ذات رسملة كافية وقادرة على إدارة مخاطرها الأساسية بفعالية، مشيراً إلى أهمية إتاحة المجال لها للمنافسة بحرية، سواء فيما بينها أو مع المؤسسات المالية غير المصرفية أو البنوك الدولية، بما يضمن توفير رأس المال اللازم، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وختم كلمته بتأكيد أن «الاحتياطي الفيدرالي» مؤسسة ديناميكية ومنفتحة على الأفكار الجديدة والملاحظات حول كيفية تحسين إطار رأس المال للبنوك الكبيرة.


مقالات ذات صلة

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

أظهرت بيانات وزارة العمل أن عدد الأميركيين الذين تقدَّموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 مارس تراجع بمقدار 8 آلاف طلب عن الأسبوع السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)

بيسنت: واشنطن قد ترفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني عالق

أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق في ناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الثلاثاء، حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأوضحت «قطر للطاقة»: «تضرر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان».

وقالت إن السبب هي «هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس (آذار) تتسبب في أضرار جسيمة».

وأكدت أنها تواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضحة: «نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة».


«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.