«إنفيديا» تستأنف مبيعات الرقائق إلى الصين

مع زيارة رئيسها التنفيذي لبكين عقب لقاء ترمب

الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ في حديث خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في العاصمة التايوانية تايبيه في مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ في حديث خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في العاصمة التايوانية تايبيه في مايو الماضي (أ.ب)
TT

«إنفيديا» تستأنف مبيعات الرقائق إلى الصين

الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ في حديث خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في العاصمة التايوانية تايبيه في مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ في حديث خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في العاصمة التايوانية تايبيه في مايو الماضي (أ.ب)

أعلنت «إنفيديا» عن خططها لاستئناف مبيعات رقاقات الذكاء الاصطناعي «H2O» إلى الصين، بعد أيام من لقاء رئيسها التنفيذي، الذي يزور بكين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُعدّ رقاقات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» محوراً رئيساً لضوابط التصدير الأميركية المُصممة لمنع وصول أحدث الرقاقات إلى الصين وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وهي قيود قالت الشركة المُدرجة في بورصة الولايات المتحدة إنها ستُخفض إيراداتها بمقدار 15 مليار دولار.

وأعلنت شركة «إنفيديا»، الشركة الأكثر قيمة في العالم، في بيان لها أنها تقدمت بطلبات إلى الحكومة الأميركية لاستئناف مبيعات وحدة معالجة الرسومات H20 (GPU) إلى الصين، وتتوقع الحصول على التراخيص قريباً. وأضافت الشركة: «أكدت الحكومة الأميركية لشركة (إنفيديا) منح التراخيص، وتأمل في بدء عمليات التسليم قريباً».

وانتقدت «إنفيديا» قيود التصدير التي فرضتها إدارة ترمب في أبريل (نيسان)، والتي منعتها من بيع شريحة H20 في الصين، كما أعلنت أنها طرحت نموذجاً جديداً مصمماً لتلبية القواعد التنظيمية في السوق الصينية.

وأعربت الحكومة الأميركية عن قلقها من احتمال استخدام الجيش الصيني لشرائح الذكاء الاصطناعي لتطوير الأسلحة. ومن المقرر أن يعقد الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، مؤتمراً صحافياً في بكين يوم الأربعاء خلال حضوره معرضاً لسلسلة التوريد، وهي زيارته الثانية للصين بعد رحلة في أبريل، حيث شدد على أهمية السوق الصينية.

وقال هوانغ لهيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية يوم الثلاثاء: «السوق الصينية ضخمة وديناميكية ومبتكرة للغاية، كما أنها موطن للعديد من باحثي الذكاء الاصطناعي. لذلك، من الضروري للشركات الأميركية أن ترسخ جذورها في السوق الصينية».

سلسلة التوريد

وواجهت شركة «إنفيديا» منافسة متزايدة من عملاق التكنولوجيا الصيني «هواوي» وغيرها من شركات تصنيع وحدات معالجة الرسومات-الرقاقات المستخدمة لتدريب الذكاء الاصطناعي. لكن الشركات الصينية، بما في ذلك شركات التكنولوجيا الكبرى، لا تزال تتوق إلى رقاقات «إنفيديا»، نظراً لمنصة الحوسبة الخاصة بالشركة والمعروفة باسم CUDA.

وتُراقب زيارة هوانغ عن كثب في كل من الصين والولايات المتحدة، حيث أرسل عضوان من مجلس الشيوخ من الحزبين الأسبوع الماضي رسالة إلى الرئيس التنفيذي يطلبان منه الامتناع عن مقابلة الشركات التي تعمل مع هيئات عسكرية، أو استخباراتية.

كما طلب أعضاء مجلس الشيوخ من هوانغ الامتناع عن مقابلة الجهات المدرجة على قائمة الولايات المتحدة للصادرات المحظورة. ويأتي استئناف مبيعات رقائق H20 في ظل تراجع التوترات بين واشنطن وبكين، مع تخفيف الصين لضوابطها على صادرات المعادن النادرة، وسماح الولايات المتحدة باستئناف خدمات تصميم الرقائق في الصين.

وصرح هي هوي، مدير أبحاث أشباه الموصلات في شركة «أومديا»: «لا تزال حالة عدم اليقين بين الولايات المتحدة والصين مرتفعة، ورغم تعليق حظر H20 مؤقتاً، ستواصل الشركات الصينية تنويع خياراتها لحماية سلامة سلسلة التوريد الخاصة بها بشكل أفضل».

وطُوّرت رقاقة H20 خصيصاً للسوق الصينية بعد فرض قيود التصدير الأميركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي في أواخر عام 2023. وكانت رقاقة الذكاء الاصطناعي أقوى منتج قانوني لشركة «إنفيديا» متاح في الصين حتى حظرتها واشنطن فعلياً في أبريل.

وأجبر حظر H20 شركة «إنفيديا» على شطب 5.5 مليار دولار من المخزونات، وصرح هوانغ لبرنامج «ستراتشري» الصوتي في وقت سابق من هذا العام بأن الشركة اضطرت أيضاً إلى التخلي عن مبيعات بقيمة 15 مليار دولار.

وأعلنت «إنفيديا» أيضاً عن تطوير شريحة ذكاء اصطناعي جديدة مصممة خصيصاً للصين، تُسمى وحدة معالجة الرسومات RTX Pro. ووصفت الشركة هذا النموذج بأنه «متوافق تماماً» مع ضوابط التصدير الأميركية، ومناسب لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوأمية الرقمية في قطاعات مثل المصانع الذكية، والخدمات اللوجستية.

وفي مايو (أيار)، أفادت «رويترز» بأن «إنفيديا» تستعد لإطلاق شريحة ذكاء اصطناعي جديدة في الصين بسعر أقل بكثير من H20، وستكون وحدة معالجة الرسومات جزءاً من أحدث جيل من معالجات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» بمعمارية بلاكويل، ومن المتوقع أن يكون سعرها أقل بكثير من H20، نظراً لمواصفاتها الأضعف، ومتطلبات تصنيعها البسيطة، وفقاً لمصادر.

وحققت الصين إيرادات بقيمة 17 مليار دولار لشركة «إنفيديا» في السنة المالية المنتهية في 26 يناير (كانون الثاني)، وهو ما يمثل 13 في المائة من إجمالي مبيعات الشركة، وفقاً لأحدث تقرير سنوي لها. وقد سلط هوانغ الضوء باستمرار على الصين باعتبار أنها سوق حاسمة لنمو «إنفيديا».


مقالات ذات صلة

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

الاقتصاد قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة»: نراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق النفط

قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن «الوكالة» تراقب الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد بورصة دبي (رويترز)

تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

انخفضت معظم أسهم دول الخليج يوم الأحد مع سحب المستثمرين أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.


الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.