شي يدعو إلى تطوير «الاقتصاد الحقيقي» للصين

بكين توسع نطاق الوصول المحلي إلى السندات الخارجية

أذرع روبوتية تعمل في أحد المصانع بمدينة تيانجين شمال الصين (إ.ب.أ)
أذرع روبوتية تعمل في أحد المصانع بمدينة تيانجين شمال الصين (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تطوير «الاقتصاد الحقيقي» للصين

أذرع روبوتية تعمل في أحد المصانع بمدينة تيانجين شمال الصين (إ.ب.أ)
أذرع روبوتية تعمل في أحد المصانع بمدينة تيانجين شمال الصين (إ.ب.أ)

شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال جولة تفقدية في مقاطعة شانشي شمال الصين، على ضرورة تطوير البلاد للاقتصاد الحقيقي والصناعات التقليدية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الرسمية، الثلاثاء.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله: «لا ينبغي التخلي عن الاقتصاد الحقيقي، ولا عن الصناعات التقليدية فيه»، مشدداً على «التحول الصناعي والارتقاء به من خلال الابتكار التكنولوجي».

وفي غضون ذلك، صرّح مسؤول كبير في بنك الشعب الصيني، الثلاثاء، بأن الصين ستدعم مزيداً من المستثمرين المحليين للاستثمار في السندات الخارجية، وستوسّع نطاق برنامج «بوند كونيكت» ليشمل المؤسسات غير المصرفية.

وقالت هويفن جيانغ، نائبة المدير العام لإدارة السوق المالية في بنك الشعب الصيني، خلال مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية للبرنامج، إن المرحلة الجنوبية من برنامج «بوند كونيكت»، التي تُمكّن المؤسسات في البر الرئيس الصيني من الوصول إلى سوق السندات في هونغ كونغ، ستكون مفتوحة لشركات الوساطة وشركات التأمين وصناديق الاستثمار المشترك ومديري الثروات.

وقالت في كلمتها خلال قمة الذكرى السنوية للبرنامج: «سيتم تحسين المسارين الجنوبي والشمالي لبرنامج (بوند كونيكت)، مما سيساعد المستثمرين على التوجه إلى الخارج من خلال برنامج الربط». وأضافت أنه سيتم أيضاً زيادة الحصة المخصصة بموجب نظام «سواب كونيكت»، الذي يسمح للمستثمرين الدوليين بالتداول وتسوية مقايضات أسعار الفائدة المحلية باليوان.

وتتماشى هذه الإجراءات مع مساعي بكين الأوسع لتعزيز جاذبية اليوان عالمياً مع الحفاظ على استقرار سعر الصرف في ظل التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة. وصرح يي تشانغ، رئيس نظام تداول العملات الأجنبية الصيني، خلال القمة: «سنواصل جهودنا في الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية وأوروبا... لمواصلة فتح سوق السندات الصينية أمام هذه المناطق، بالإضافة إلى الترويج لسندات اليوان بوصفها من الأصول المستهدفة في محفظة الاستثمار العالمية».

وعلى الرغم من ضعف الدولار، ظل اليوان مستقراً إلى حد كبير، حيث يفضل صانعو السياسات الاستقرار لدعم محادثات التجارة والانتعاش الاقتصادي، وفقاً للمتداولين.

وقالت بوني تشان، الرئيسة التنفيذية لبورصات ومقاصة هونغ كونغ: «في ظل المناخ السياسي المتقلب الحالي، يتطلع رأس المال العالمي إلى التنويع والاستقرار». وأضافت: «تتمتع هونغ كونغ بموقع فريد لربط رأس المال العالمي بالفرص المتاحة في الصين».

وقالت شركة الوساطة «جوتاي جونان» في مذكرة بحثية إن المستثمرين الصينيين احتفظوا بسندات بقيمة 561 مليار يوان (78.2 مليار دولار) في هونغ كونغ، وهو ما يمثل جزءاً صغيراً من سوق السندات الإجمالية في المدينة، التي تبلغ حوالي تريليون دولار، في نهاية يناير (كانون الثاني).

وفي الأسواق، أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على ارتفاع، الثلاثاء، متتبعةً مكاسب أوسع نطاقاً في آسيا، حيث تجاهل المستثمرون آخر تحول في خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية، ورحبوا بإجراءات بكين الجديدة للحد من حروب الأسعار.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة.

وكان رد فعل السوق في آسيا هادئاً نسبياً بعد أن بدأ ترمب، يوم الاثنين، بإبلاغ شركائه التجاريين بأن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة ستبدأ في الأول من أغسطس (آب)، إيذاناً بمرحلة جديدة في الحرب التجارية التي أطلقها في وقت سابق من هذا العام.

بينما تعهد كبار القادة الصينيين الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على تخفيضات الأسعار المفرطة التي تلجأ إليها الشركات الصينية، في الوقت الذي يكافح فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتخلص من الضغوط الانكماشية المستمرة.

وتصدرت أسهم شركات تصنيع الطاقة الشمسية المكاسب في السوق المحلية الصينية، حيث ارتفع سهم «تونغوي» بنسبة 10 في المائة، بعد أن تعهدت وزارة الصناعة الصينية بكبح المنافسة غير المنظمة على انخفاض الأسعار في قطاع الطاقة الكهروضوئية.

ومن المتوقع أن تساعد الجهود السياسية المكثفة للحد من المنافسة المفرطة في إعادة التوازن بين العرض والطلب الصناعي، ودعم انتعاش أسعار المنتجين، وتحسين توقعات الأرباح طويلة الأجل للأسهم من الفئة «أ»، وفقاً لمحللين في شركة «هواشي» للأوراق المالية في مذكرة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.