الدولار يراوح قرب أدنى مستوياته في 3 سنوات ونصف

وسط ترقب الأسواق لتداعيات مشروع قانون ترمب وضغوط خفض الفائدة

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يراوح قرب أدنى مستوياته في 3 سنوات ونصف

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2022، مقابل سلة من العملات الرئيسية، وسط حالة ترقب لدى المستثمرين لتداعيات مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي أقره الرئيس دونالد ترمب، واقتراب الموعد النهائي لفرض رسوم جمركية جديدة.

وعلى الرغم من تسجيل الدولار بعض المكاسب المحدودة، فإنه ظل قريباً من القيعان الأخيرة، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأميركية لشهر يونيو (حزيران).

وتراجع اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1774 دولار، لكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2021. كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3722 دولار، بعد أن لامس في اليوم السابق أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار بنسبة 0.3 في المائة أمام الين الياباني إلى 143.8 ين، في حين ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 96.744، لكنه بقي قرب أدنى مستوياته المسجلة خلال الليل التي لم يبلغها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وشهد الدولار أسوأ أداء نصف سنوي منذ بدء نظام أسعار الصرف العائمة في أوائل السبعينات، تحت وطأة مزيج من العوامل، أبرزها حالة عدم اليقين السياسي، وتصفية مراكز شراء الدولار، وزيادة التوقعات بتخفيف السياسة النقدية من قِبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال ما تبقى من العام.

وأكد رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، خلال مشاركته في منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال، أن البنك يتبنّى نهجاً حذراً إزاء خفض الفائدة، مشيراً إلى أن كل شيء سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة، مما يزيد من أهمية تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الخميس، الذي تم تقديمه يوماً واحداً بسبب عطلة 4 يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات «جولتس» التي نُشرت مساء الثلاثاء مرونة نسبية في سوق العمل، مما دفع الدولار إلى الارتفاع بشكل طفيف عن أدنى مستوياته. وعلّق رئيس أبحاث الأسواق العالمية في «إم يو إف جي»، ديريك هالبيني، قائلاً: «(الاحتياطي الفيدرالي) لا يزال بحاجة إلى بيانات أضعف لاتخاذ قرار بخفض الفائدة، وبيانات (جولتس) أضافت مزيداً من الغموض بشأن توقيت التباطؤ المرجح في سوق العمل».

ويراقب المتعاملون أيضاً من كثب مشروع قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق الذي قد يضيف نحو 3.3 تريليون دولار إلى الدين العام. وبعد تمريره في مجلس الشيوخ، يتجه التشريع إلى مجلس النواب للمصادقة النهائية.

وقال كبير استراتيجيي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، رودريغو كاتريل: «أي تأكيد أن هناك زيادة حادة في الإنفاق الحكومي دون تمويل متوازن سيُفسّر على أنه عامل سلبي لسوق السندات، وقد يُسهم في ضعف الدولار».

كما أن الضغوط السياسية المتزايدة من ترمب على باول لتسريع خفض الفائدة أثارت قلق الأسواق بشأن استقلالية «الفيدرالي». ووفقاً لمصادر، فقد أرسل ترمب مذكرة إلى باول تتضمّن أسعار الفائدة العالمية مرفقة بتعليقات بخط اليد، قال فيها إن سعر الفائدة الأميركي يجب أن يكون بين 0.5 في المائة و1.75 في المائة، مضيفاً ملاحظة: «كالعادة، تأخرت كثيراً».


مقالات ذات صلة

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

انعكس ارتفاع سعر الدولار، مقابل الجنيه المصري، منذ بد الحرب الإيرانية، على حركة الأسعار في الأسواق المصرية، بعد زيادات شهدتها أسعار سلع مستوردة، وأخرى محلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

هوت أصول الأسواق الناشئة الاثنين حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.