نمو الاقتصاد المصري يسجل أعلى معدلاته في 3 سنوات خلال الربع الثالث

وزارة التخطيط: الإبقاء على مستهدفات العام المالي 2025-2026 دون تعديل عند 4.5%

قوارب تبحر على طول نهر النيل بالعاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)
قوارب تبحر على طول نهر النيل بالعاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)
TT

نمو الاقتصاد المصري يسجل أعلى معدلاته في 3 سنوات خلال الربع الثالث

قوارب تبحر على طول نهر النيل بالعاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)
قوارب تبحر على طول نهر النيل بالعاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية تحقيق الاقتصاد المصري نمواً ملحوظاً، خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/ 2025، مسجلاً نسبة 4.77 في المائة. ويُعد هذا أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاث سنوات، ويسهم في رفع متوسط النمو، للأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، إلى 4.2 في المائة.

ويعكس هذا الأداء القوي تعافياً مستداماً ومرونة متزايدة للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية، مدعوماً ببرنامج الحكومة للإصلاحات الهيكلية الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين حوكمة الاستثمارات العامة وتنافسية الاقتصاد، وفقاً للوزارة.

عارض أزياء يقدم تصميماً أمام الأهرامات في الجيزة (رويترز)

محركات النمو

جاء النمو، في الربع الثالث، مدفوعاً بتوسع كبير في عدد من القطاعات الرئيسية؛ أبرزها:

  • الصناعات التحويلية غير النفطية: استمر هذا القطاع في الانتعاش، للربع الرابع على التوالي، محقّقاً نمواً بنسبة 16 في المائة، ومساهماً بنحو 1.9 نقطة مئوية في إجمالي النمو، بدعم من زيادة الاستثمارات والتسهيلات المقدَّمة للأنشطة الصناعية.
  • السياحة (المطاعم والفنادق): سجل القطاع نمواً بنسبة 23 في المائة نتيجة ازدياد تدفق السياح، حيث وصل عددهم إلى ما يقارب 4 ملايين سائح خلال الربع.
  • الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: واصل هذا القطاع أداءه القوي.
  • الوساطة المالية، التأمين، الكهرباء، وتجارة الجملة والتجزئة، والتشييد والبناء: شهدت هذه القطاعات أيضاً انتعاشاً كبيراً.

دعم من الصادرات والاستثمار الخاص

كما لعب صافي الصادرات دوراً محورياً في دعم النمو، حيث أسهمت بنحو 2.7 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بارتفاع إجمالي الصادرات بنسبة 54.4 في المائة، متجاوزة الزيادة في الواردات، وفق ما أوردت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

كما شهد الاستثمار الخاص تسارعاً بنسبة 24.2 في المائة على أساس سنوي، مستحوذاً على نحو 62.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات المنفَّذة (باستثناء المخزون). ويؤكد ذلك الدور المتزايد للقطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ونجاح سياسات الحكومة في تعزيز مشاركته. في المقابل، انكمش الاستثمار العام بنسبة 45.6 في المائة، في إطار جهود الدولة لترشيد الإنفاق العام، وإفساح المجال للقطاع الخاص.

تحديات ومؤشرات إيجابية مستقبلية

على الرغم من هذا الأداء القوي، استمرت بعض القطاعات في التراجع مثل قناة السويس بنسبة 23.1 في المائة بسبب التوترات الجيوسياسية، وقطاع الاستخراجات (النفط والغاز الطبيعي) بنسبة 10.38 في المائة. ومع ذلك، من المتوقع أن تدعم الاستثمارات الجديدة في الاكتشافات وتطوير الحقول القدرة الإنتاجية المستقبلية للقطاع الأخير.

وتظل المؤشرات الأولية إيجابية بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري، خلال العام المالي 2024/ 2025، حيث يتوقع أن يحقق الاقتصاد معدل نمو أعلى من المستهدف البالغ 4 في المائة، مدعوماً بزيادة الاستثمارات الخاصة والانتعاش الملحوظ بالقطاع الصناعي. كما اعتمد مجلس النواب خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/ 2026، مستهدفة نمواً بنسبة 4.5 في المائة، مع التزام بسقف الاستثمارات العامة لتعزيز دور القطاع الخاص.

فاعلية الإصلاحات

وتعليقاً على هذه البيانات، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، أن تعافي نمو الاقتصاد المصري، على مدار الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي، يُبرهن على فعالية الإصلاحات التي تُنفذها الحكومة. وأشارت إلى أن هذه الإصلاحات، سواء على صعيد السياسات الكلية أم الهيكلية، تُعزز قدرة الاقتصاد على الصمود، في ظل حالة عدم اليقين العالمية والإقليمية.

وأوضحت المشاط أن معدلات النمو المُحقَّقة في الربع الثالث من العام المالي الحالي، جاءت نتيجة التطور المستمر في أداء عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية غير النفطية، والسياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق)، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط (منصة «إكس»)

وأضافت وزيرة التخطيط أن هذا الزخم الإيجابي والتعافي في نمو الاقتصاد المصري يتسق مع الرؤية التي تتبناها الدولة لتحقيق تنمية اقتصادية بقيادة القطاع الخاص، والتحول نحو اقتصاد تنافسي قائم على القطاعات القابلة للتداول والتصدير. وشددت على أن الدولة تمضي قُدماً لترسيخ أسس هذا التعافي بتوطين الصناعة وتنفيذ الإجراءات المحفِّزة لزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمارات. كما أشارت إلى أن النمو في الربع الثالث شهد مساهمة متنامية من قطاعات الخدمات المالية، والتأمين، والتشييد والبناء.

وفيما يتعلق بتطور استثمارات القطاع الخاص، أكدت المشاط أن المؤشرات تعكس الدور المتزايد للقطاع الخاص في دفع مسار التنمية.


مقالات ذات صلة

ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

الاقتصاد راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

أكدت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، في خطابها أمام البرلمان، الثلاثاء، أن الحكومة ستعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تتجه لتعزيز واردات النفط الأميركي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، باهليل لاهاداليا، يوم الثلاثاء، أن بلاده ستعزز وارداتها من النفط الخام من الولايات المتحدة لتعويض أي نقص محتمل.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.