روسيا تبحث خصخصة شركات الطاقة والنقل والتمويل

سجال بين الحكومة والبنك المركزي وسط تباطؤ الاقتصاد

مشاركون في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يمرون أمام شعاره في إحدى قاعات انعقاده بمدينة سان بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
مشاركون في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يمرون أمام شعاره في إحدى قاعات انعقاده بمدينة سان بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
TT

روسيا تبحث خصخصة شركات الطاقة والنقل والتمويل

مشاركون في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يمرون أمام شعاره في إحدى قاعات انعقاده بمدينة سان بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
مشاركون في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يمرون أمام شعاره في إحدى قاعات انعقاده بمدينة سان بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)

صرّح وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الجمعة، بأن شركات روسية مملوكة للدولة من قطاعات الطاقة والنقل والتمويل ستكون من بين الشركات المرشحة للخصخصة، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى جمع الأموال للميزانية الاتحادية.

وبعد فراق لرؤوس الأموال الغربية منذ اندلاع الصراع في أوكرانيا، تسعى موسكو جاهدةً إلى تعزيز الاستثمار الخاص المحلي، وزيادة الكفاءة الاقتصادية، وفي نهاية المطاف، تعزيز إيرادات الميزانية في ظل الإنفاق الضخم الذي تنفقه روسيا على الحرب.

وقال سيلوانوف في المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ، يوم الجمعة: «إنها قضية حساسة للغاية في الوقت الحالي، لكن يمكنني القول إنها تتعلق بالطاقة والنقل والتمويل». وأضاف: «نحن مهتمون بجذب أموال جديدة لتطوير الشركات. هناك حالياً صعوبات في تمويل برامج الاستثمار للشركات الكبرى».

ولطالما أثار المسؤولون تساؤلات في السوق بشأن الشركات التي قد تكون مرشحة للخصخصة، دون الكشف عن أسماء محددة. وفي عام 2010، أطلقت وزارة المالية، بقيادة الإصلاحي أليكسي كودرين آنذاك، حملة خصخصة استمرت لسنوات للتخلص من أصول الدولة، لكن الخطة تعثرت في النهاية. وكان بيع الدولة لحصة في شركة «روسنفت» النفطية العملاقة الصفقة الرئيسية منذ ذلك الحين.

واقترح سيلوانوف إحياء حملة الخصخصة المتوقفة في أواخر عام 2023، وتقديم قائمة تضم 30 شركة إلى الحكومة في مقترح من شأنه أن يسمح للدولة بالاحتفاظ بحصص مسيطرة. وفي مارس (آذار) الماضي، صرحت الوزارة بأن خصخصة حصص في سبع شركات كبيرة، العام المقبل، ستجمع ما يصل إلى 300 مليار روبل (3.8 مليار دولار) للميزانية. وواجهت روسيا أيضاً صعوبة في جذب الاستثمارات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث سحبت الشركات الغربية أموالها، ولم يقم مستثمرو الدول الصديقة لموسكو بتعويض النقص بعد.

وبالتزامن مع الأنباء، جرى سجال بين الحكومة الروسية والمصرف المركزي، الجمعة، في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي حول الإجراءات الواجب اعتمادها لتنشيط الاقتصاد، في ظلّ تباطؤ النموّ إثر تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وفي 2023 و2024، أظهر الاقتصاد الروسي قدرة كبيرة على الصمود لم تكن متوقّعة في وجه العقوبات الغربية المتّخذة منذ 2022 ردّاً على الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن الأوضاع تغيّرت منذ بضعة أشهر. ولم تعد الاستثمارات الطائلة في المجمّع الصناعي العسكري لدعم الجيش الروسي تكفي لتنشيط الاقتصاد.

وتنسب جهات اقتصادية كثيرة وازنة الوضع إلى المصرف المركزي الذي يعتمد سياسة نقدية جدّ متشدّدة مع معدّلات فائدة رئيسية مرتفعة جدّاً بنسبة 20 في المائة لاحتواء التضخّم مهما كلّف الأمر. ولم يعد نهج رئيسة المصرف إلفيرا نابيولينا يلقى استحسان أصحاب الأعمال وبعض المسؤولين الحكوميين.

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء المكلّف بحقيبة الطاقة، إن «المؤشّرات تظهر أنه من الضروري خفض نسب الفائدة»، مشدّداً على أن «الوقت قد حان» لخفض نسب الفوائد الرئيسية ومحذّراً من «تفويت الفرصة»، فيما الوضع الحالي «مؤلم». وفي الربع الأول من العام، تباطأ النموّ إلى 1.4 في المائة، وهي أدنى نسبة له منذ الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2023، وتعدّ الآفاق ضيّقة مقارنة بالعام الماضي.

وكان وزير الاقتصاد ماكسيم ريشيتنيكوف قد حذّر، الخميس، من جهته في منتدى سان بطرسبرغ، من أن الاقتصاد «على وشك» الدخول في ركود، وقدرته على الانتعاش ستكون رهن «قرارات» الدولة الروسية والمصرف المركزي، لا سيّما فيما يخصّ نسب الفوائد.

وقبل يومين، اعتبر ماكسيم أوريشكين، المستشار الاقتصادي للرئيس فلاديمير بوتين، أن نموذج النموّ الروسي المعتمد على نحو طارئ منذ 2022 لامتصاص الصدمات الناجمة عن العقوبات بات «منهكاً»، وينبغي إعادة النظر فيه.

وبالرغم من الانتقادات الآتية من جهات مختلفة، يصرّ المصرف المركزي على الإبقاء على سياسته في مجال الإقراض، في حين ما زال التضخّم يقارب 10 في المائة. وقال أندري غانغان، مدير قسم السياسة النقدية في المصرف، في منتدى سان بطرسبرغ، إن «تخفيضاً سريعاً لنسب الفوائد الرئيسية لن يحدث على الأرجح تغييراً كبيراً على المدى القصير، ما خلا مستوى الأسعار ومعدّل ارتفاعها».


مقالات ذات صلة

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

حذَّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) من تداعيات اقتصادية خطيرة تضرب المنطقة العربية جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.