صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر نزوح أسبوعي منذ 3 أشهر

وسط زيادة الطلب على السندات والمعادن الثمينة مع تنامي التوترات الجيوسياسية

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر نزوح أسبوعي منذ 3 أشهر

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

سجّلت صناديق الأسهم العالمية صافي تدفقات خارجة بلغ 19.82 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 18 يونيو (حزيران)، في أكبر انسحاب أسبوعي منذ ثلاثة أشهر، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأميركية، ما أثّر سلباً على معنويات المستثمرين. ووفقاً لبيانات «ليبر» التابعة لبورصة لندن، فقد سحب المستثمرون صافياً 19.82 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع.

وتصدّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات الخارجية الإقليمية بمبيعات صافية بلغت 18.43 مليار دولار، وهو أكبر انسحاب منذ مارس (آذار). كما شهدت صناديق آسيا تدفقات خارجة بلغت 2.86 مليار دولار، بينما سجلت صناديق أوروبا تدفقات داخلية صافية بقيمة 640 مليون دولار، وفق «رويترز».

ورغم هذا التوجه السلبي، استمرت صناديق الأسهم القطاعية في جذب المستثمرين للأسبوع الرابع على التوالي، محققة صافي تدفقات داخلية بلغ 573 مليون دولار. وتصدر قطاعا التكنولوجيا والصناعة هذه المكاسب، بتدفقات صافية بلغت 1.5 مليار دولار و752 مليون دولار على التوالي، في حين سجّل القطاع المالي صافي تدفقات خارجة بلغت نحو 1.5 مليار دولار.

في سياق متصل، واصلت صناديق السندات العالمية استقطاب اهتمام المستثمرين للأسبوع التاسع على التوالي، حيث جذبت صافي تدفقات بقيمة 13.13 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 3.07 مليار دولار، مقارنة بـ7.97 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استحوذت صناديق السندات قصيرة الأجل وعالية العائد على تدفقات بلغت 2.93 مليار دولار و1.94 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، شهدت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة بلغ 2.7 مليار دولار، بعدما سجلت مبيعات صافية قدرها 4.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. وارتفع الطلب على صناديق الذهب والمعادن الثمينة إلى أعلى مستوياته في شهرين، حيث اجتذبت 2.84 مليار دولار من التدفقات الصافية.

واستمرت صناديق سندات الأسواق الناشئة في جذب رؤوس الأموال للأسبوع الثامن توالياً، بصافي تدفقات بلغ 2.5 مليار دولار، في حين خرج المستثمرون من صناديق الأسهم الناشئة بصافي 234 مليون دولار، وفقاً لبيانات شملت 29,726 صندوقاً.

أما على صعيد الولايات المتحدة، فقد سجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر تدفقات خارجية أسبوعية منذ 3 أشهر، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى المخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية المرتفعة. وبلغ صافي التدفقات الخارجة من هذه الصناديق 18.43 مليار دولار، في أكبر انسحاب منذ 19 مارس.

وشهدت صناديق الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة مبيعات صافية بلغت 19.38 مليار دولار، بينما سجلت الصناديق المتوسطة والصغيرة عمليات سحب صافية قدرها 2.4 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي. ومع ذلك، حافظت الصناديق القطاعية الأميركية على جاذبيتها للأسبوع الرابع، مستقطبة نحو 855 مليون دولار، بقيادة قطاعي التكنولوجيا (1.85 مليار دولار) والصناعة (445 مليون دولار)، بينما خسر القطاع المالي نحو 1.22 مليار دولار.

أما صناديق السندات الأميركية، فقد تراجعت تدفقاتها إلى أدنى مستوياتها في 7 أسابيع، عند 2.79 مليار دولار. واستقطبت صناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل، وكذلك صناديق الحكومة والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، 642 مليون دولار و616 مليون دولار فقط، انخفاضاً من 2.37 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي في الأسبوع السابق.

وبالمقابل، بلغ الطلب على صناديق الرهن العقاري أعلى مستوياته في خمسة أسابيع، بصافي تدفقات بلغ 566 مليون دولار. في حين استمرت صناديق أسواق النقد الأميركية في تسجيل خسائر، حيث بلغت مبيعاتها الصافية للأسبوع الثاني على التوالي 7.75 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

تقترب مصارف «وول ستريت» من تحقيق تخفيف كبير في القيود التنظيمية المفروضة على رأس المال، بدعم من المسؤولين الجمهوريين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيري - جورجيا (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تعرّض الذهب لموجة بيع حادة يوم الجمعة، إذ هبطت بأسعاره إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. فما الأسباب التي دفعت إلى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الثلاثاء، مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد العسكري، عقب اجتماع مسؤولين من الدول الثلاث مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين.

وفي سوق الأسهم السعودية، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي سياق متصل، تسعى شركة «دي آي بي هولدينغ»، المالكة لأعمال مجمع دبي للاستثمار العقاري، إلى جمع ما يصل إلى 543 مليون دولار من خلال طرح عام أولي، في خطوة قد تمثل أول إدراج في الإمارات خلال العام الحالي.

كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة، فيما سجل المؤشر القطري أكبر المكاسب خليجياً، بصعوده 1 في المائة، مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنك في المنطقة، بنسبة 0.7 في المائة.

وجاء أداء الأسواق وسط استمرار التوترات الإقليمية؛ إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران باتجاه منطقتين في السعودية.

وكان اجتماع طهران أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الثلاث، التي وقعت اتفاقية دفاع مشترك في أغسطس (آب) الماضي، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن يمتد التصعيد إلى السعودية واليمن.


قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
TT

قبرص توقع اتفاقيات بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل غاز «كرونوس»

حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)
حقل «كرونوس» القبرصي بالبحر المتوسط يتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)

اتخذت قبرص خطوة أقرب نحو تحويل غازها الطبيعي البحري إلى مصدر دخل للبلاد، بعد أن وقّعت عقوداً تصل قيمتها إلى 1.8 مليار دولار، لتطوير حقل غاز «كرونوس» البحري.

وأفادت صحيفة «كاثيميرني» اليونانية، الثلاثاء، بأن الاتفاقيات -التي تم توقيعها في القصر الرئاسي- تغطي بناء وتركيب البنية التحتية اللازمة لتطوير الحقل الذي تم اكتشافه في المربع رقم 6 من المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

ومن المقرر بدء الإنتاج عام 2028، بعد الموافقة على قرار الاستثمار النهائي في يوليو (تموز) المقبل.

ويستهدف مسار مشروع الطاقة التصدير، حيث سيتم نقل الغاز إلى مصر للمعالجة والتسييل في المنشآت القائمة، بما يشمل محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال، قبل أن يتم شحنه بشكل رئيس إلى أوروبا.

ويقدر احتياطي حقل «كرونوس» بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. وتدير شركة «إيني» الإيطالية المربع رقم 6 بحصة 50 في المائة، إلى جانب شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.


التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
TT

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)

رغم تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل الشركات السعودية استقطاب الاستثمارات، مع إعلان «إنفستكورب»، الشركة العالمية المتخصصة في الاستثمارات البديلة، مشاركتها في تحالف تقوده «مجموعة الطوق» و«ثرى المستقبل للاستثمار» للاستحواذ على شركة «رضا الخليج القابضة»، الشركة الأم لـ«رضا للتحكم بالمخاطر».

وتمثل الصفقة أحدث استثمارات «صندوق إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي»، وتعكس -حسب بيان الشركة- استمرار ثقتها بآفاق النمو في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتركيزها على تطوير الشركات ذات المقومات القوية في قطاعات النمو والتحول الاقتصادي في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، تبلغ قيمة الأصول التي تديرها «إنفستكورب» نحو 62 مليار دولار، بما يشمل الأصول التي تديرها جهات خارجية. ويبلغ حجم صندوقها السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي 500 مليون دولار.

وتأسست «رضا الخليج القابضة» في السعودية عام 1986، وتعمل في مجال حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، وتقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والطيران. وتشمل قائمة عملائها، حسب موقع الشركة: «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك».

وتوفِّر الشركة حلولاً متكاملة تشمل توريد المنتجات وتوزيعها، والتجميع والتصنيع المحلي، وتركيب الأنظمة وصيانتها. ويضم فريقها أكثر من 1700 مهندس وفني متخصص، وتمتد عملياتها إلى 19 دولة، كما تدير 4 مصانع في السعودية.

وقال عبد المحسن الطوق، رئيس مجلس إدارة «رضا الخليج القابضة»، إن الشركة رسخت على مدى ما يقارب 4 عقود مكانتها في سوق حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، مستندة إلى كفاءاتها البشرية وعلاقاتها مع العملاء والشركاء وخبرة فريقها الإداري. وأضاف أن التحالف يستهدف تعزيز قدرات الشركة وتوسيع نطاق حلولها، وترسيخ موقعها بوصفها شركة وطنية رائدة، وشريكاً مفضلاً في القطاع.

من جهته، قال وليد مجدلاني، رئيس قسم استثمارات الملكية الخاصة في الأسواق الناشئة لدى «إنفستكورب»، إن الاستثمار يجسد استراتيجية الصندوق القائمة على اختيار الشركات الرائدة ذات المقومات الأساسية القوية، وبناء شراكات مع فرق الإدارة والمساهمين الذين يتشاركون الرؤية نفسها، بهدف تسريع النمو وتعزيز القدرات المؤسسية.

بدوره، قال محمد عزت بيك، الرئيس التنفيذي لـ«رضا الخليج القابضة»، إن الاستثمار يعكس ثقة المساهمين الجدد في الشركة وكوادرها وآفاق نموها؛ مشيراً إلى أن الشركة تعتزم مواصلة تعزيز قدراتها في التصنيع المحلي والهندسة، والتوسع في الأسواق السعودية والدولية، مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

وقال هشام عطار، المؤسس والشريك الإداري لشركة «ثرى المستقبل للاستثمار»، إن الشركة تتطلع إلى العمل مع فريق إدارة «رضا الخليج القابضة» لتعزيز توطين أعمالها والتوسع في أسواق جديدة، مستفيدة من خبراتها القطاعية وشبكة علاقاتها المحلية.

وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي في المملكة، التي تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة غير النفطية وتعزيز التصنيع المحلي.

وسبق لصندوق «إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي» الاستثمار في 4 شركات، هي «ميترا» و«نورنت» و«تركر» و«سلة»، قبل إضافة «رضا الخليج القابضة» إلى محفظته الاستثمارية.