تسجيل «إكسبو 2030 الرياض» بإجماع أعضاء «المكتب الدولي للمعارض»

السعودية اجتازت الخطوة الإدارية الأخيرة للمضي إلى «ورشة التنفيذ»

المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
TT

تسجيل «إكسبو 2030 الرياض» بإجماع أعضاء «المكتب الدولي للمعارض»

المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)
المملكة تتسلم رسمياً علم «المكتب الدولي للمعارض»... (المكتب)

اجتازت السعودية، الثلاثاء، الخطوة الإدارية الأخيرة على درب تثبيت تنظيم معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد إقرار الجمعية العامة لـ«المكتب الدولي للمعارض» بالإجماع ملف تسجيل المعرض؛ مما يوفّر للمملكة رسمياً صفة «المنظّم».

موافقة الجمعية العامة، التي التأمت في اجتماعها الـ176 بمدينة إيسي ليه مولينو، على مدخل باريس الغربي بفرنسا، جاءت بناء على توصية من «اللجنة التنفيذية للمعارض».

وتعدّ هذه الموافقة أساسية للسير قدماً في التحضير للمعرض الذي تريده الرياض «استثنائياً».

كما أن فوز المملكة في خريف عام 2023 منذ الدورة الأولى وبنسبة الثلثين من الأصوات، كان أيضاً استثنائياً. وكانت حينها في مواجهة متنافسَين مهمَين هما: كوريا الجنوبية وإيطاليا.

وتوّج «التسجيل» بتسلم الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، إبراهيم السلطان، علم «المكتب». ومثّل السعودية، إلى جانب إبراهيم السلطان، الرئيس التنفيذي لـ«هيئة إكسبو 2030 الرياض»، طلال المري.

وكان سفير السعودية لدى فرنسا قد سلّم ملف التسجيل إلى الأمين العام لـ«المكتب»، ديميتري س. كيركنتزِس، في 7 مارس (آذار) الماضي. ويعرض ملف التسجيل خطة تفصيلية لتنفيذ المعرض، تشمل موعدَي الافتتاح والاختتام، والتدابير التشريعية والمالية، والمخطط الرئيسي لموقع المعرض، وشروط المشاركة الدولية، إضافة إلى عناصر الإرث الذي سيخلفه المعرض.

«إكسبو 2030 الرياض»: أولوية وطنية للقيادة السعودية

وفي الكلمة التي ألقاها، عدّ إبراهيم السلطان أن الموافقة على تسجيل المعرض تعدّ «لحظة مهمة للمملكة وللعالم»، كما أنها «تعكس الثقة التي توليها الجمعية (العامة) لرؤيتنا وخططنا»، مشدداً على أن المعرض يعدّ «أولوية وطنية لقيادتنا. فكل وزارة وكل مؤسسة في المملكة مستنفَرة خلف رؤية صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، من أجل (إكسبو غير مسبوق)، يُبنى من قِبَل العالم، ولأجل العالم».

وأكد أن السعودية «عازمة على أن تجعل من هذا الحدث ليس مجرد معرض، بل بيتاً حقيقياً لرؤاكم، وقصصكم، وشعوبكم».

وقبل أن يعطي الكلمة لطلال المري، أطلع الهيئة الإدارية لـ«المكتب» والجمعية العامة على تعيين المهندس عبد العزيز الغنام مفوضاً عاماً وممثلاً رسمياً للسعودية لدى جميع الدول المشاركة في معرض «إكسبو 2030 الرياض».

ولم يقتصر عرض السعودية على كلمتَي السلطان والمري، بل تخلله شريطا فيديو يصوّران طموحات المملكة ويبيّنان ما سيكون عليه المعرض.

صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

«استشراف المستقبل»

وفي كلمته، استعاد المري باختصار رؤية السعودية للمعرض، الذي يأتي تحت اسم «استشراف المستقبل»، ومحاوره الفرعية الثلاثة: الحلول المستدامة، والتكنولوجيا التحولية، والشعوب المزدهرة. أما الإطار الشامل، فإنه يصبّ في «تسريع تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و(رؤية السعودية 2030)».

ووعد المري بـ«العمل مع جميع المشاركين ليكونوا جزءاً من تنفيذ الرؤية وتطوير المعرض وتنفيذه؛ بمعنى أن يكون المعرض تفاعلياً وتشاركياً». كذلك عمد إلى شرح المراحل التي قطعها العمل على تنفيذ المعرض، مركّزاً على أهمية موقعه، وسهولة وصول الزوار إليه، والخدمات اللوجيستية التي يوفرها؛ «بما في ذلك قدرته على استيعاب 81 جناحاً للدول المشاركة، و200 جناح في إطار برنامج الشراكة، واستضافة 197 دولة، و29 منظمة، فضلاً عن قدرة استيعابية تصل إلى 230 ألف زائر يومياً».

وفي باب ما أُنجز حتى اليوم، أشار المري إلى عدد من المحطات المهمة؛ «منها التعاقد على المخطط الرئيسي للموقع، والمصمم الرئيس للأصول، وإطلاق الدراسات الفنية والأعمال التمهيدية، وإطلاق مسابقة تصميم هندسية لثلاثة أجنحة ذات طابع خاص». ومن المقرر أن يُفتتح المعرض في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030، وأن يستمر حتى 31 مارس (آذار) 2031؛ على مدى 6 أشهر.

الجمعية العامة لـ«المكتب الدولي للمعارض» أقرت بالإجماع الثلاثاء ملف تسجيل «معرض إكسبو 2030 الرياض»... (المكتب)

«القرية الدولية»

تعدّ مسألة كيفية استخدام البنى التي تقام لاستضافة المعارض الدولية، إحدى الصعوبات الرئيسية للسير بمشروع ضخم من حجم المعرض الدولي.

وفي هذا السياق، أفاد المري بأن التخطيط لما سماه «الإرث» يندرج في «إطار التوجهات الاستراتيجية للمعرض، ومن المخطط له تحويل المعرض إلى (قرية دولية) تضج بالحياة الثقافية والتجارية والمجتمعية، كما أن الدول التي ستبني أجنحتها ستتاح لها الفرصة لاعتبارها (منشآت دائمة) تُجسّد الإرث طويل الأمد للموقع، وتُساهم في ترسيخ علاقة مستدامة مع سكان الرياض الذين يشهدون نمواً سريعاً ونشاطاً متنامياً».

كذلك شرح المسؤول السعودي استراتيجية التواصل التي ستقوم على «إطلاق حملة ترويجية شاملة تتناول جميع القنوات وتتضمن 3 مراحل».

ولخّص طموحات الخطط الموضوعة بأنها تسعى إلى «تعزيز مجتمع تعاوني من المشاركين، وزيادة الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية على مستوى العالم، وضمان أن يحقق (إكسبو 2030 الرياض) أثراً عالمياً دائماً لعقود مقبلة».

وتعدّ «هيئة إكسبو 2030 الرياض»؛ الجهة المنظمة الرسمية والمسؤولة عن التخطيط والتنفيذ والتنسيق في جميع المجالات الوظيفية؛ من مشاركة الدول، إلى التصميم، والتطوير، والتشغيل.

بيان «مكتب المعارض»

جاءت الشروحات التي تقدم بها الوفد السعودي كافية وافية، وقد تُوّجت بتسليم علم «المكتب الدولي للمعارض» إلى البعثة السعودية. وعلى أثر ذلك، أوضح «المكتب»، في بيان، أن هذا التسجيل يؤكد مكانة «إكسبو 2030 الرياض» بوصفه «معرضاً دولياً مسجلاً، ويُمكّن المملكة العربية السعودية من بدء مرحلة التنفيذ، بما في ذلك توجيه الدعوة الرسمية للمشاركين الدوليين عبر القنوات الدبلوماسية».

وعدّ الأمين العام لـ«المكتب»، ديميتري كيركينتزيس، أن «إكسبو 2030 الرياض» سيجمع العالم تحت شعار «استشراف الغد»؛ مُعززاً «التعاون العالمي لاستباق تحديات المستقبل ومواجهتها».

كذلك رأى أنه سيُمثل «منصةً رائدةً للابتكار والتبادل، حيث تلتقي الأفكار والتقنيات»، منوهاً بأن التسجيل الرسمي لمعرض «إكسبو 2030 الرياض» يُمكّن السعودية من «المضي قدماً والترحيب بالعالم في الرياض لمدة 6 أشهر من الحوار والاستكشاف والجهود الجماعية؛ لصياغة مستقبل مرن وشامل للجميع».

ومنذ الثلاثاء، بدأ العد التنازلي للمعرض بعد أن تم اجتياز جميع المراحل التحضيرية والإدارية والحصول على كل الموافقات الضرورية.

وموافقة الجمعية العمومية لـ«المكتب» تعني الموافقة على كل ما عرضته وأقرته السعودية من خطط إنشائية وتدابير تشريعية ومالية، كما تتضمن المشاركات الدولية التي يُراد منها تحويل المعرض إلى «مشروع مشترك» يكون ثمرة إنتاج جماعي ليحظى بالاهتمام العالمي المرتقب.

حقائق

«معرض إكسبو 2030 الرياض»... بالأرقام:

«إكسبو» سيكون قادراً على استيعاب 81 جناحاً للدول المشاركة، و200 جناح في إطار برنامج الشراكة، واستضافة 197 دولة، و29 منظمة، فضلاً عن قدرة استيعابية تصل إلى 230 ألف زائر يومياً.


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمخطط «إكسبو 2030 الرياض» (الشرق الأوسط)

«إكسبو 2030 الرياض» ترسّي العقد الرئيسي للبنية التحتية على «نسما وشركاهم»

أعلنت شركة «إكسبو 2030 الرياض» ترسية العقد الرئيسي لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية في موقع المشروع على مجموعة «نسما وشركاهم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

خاص السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.