الدولار يرتفع مع توتر الأسواق بسبب الصراع في الشرق الأوسط

شخص يستخدم آلة عد لعد أوراق الدولار الأميركي بمكتب صرافة في بوغوتا (رويترز)
شخص يستخدم آلة عد لعد أوراق الدولار الأميركي بمكتب صرافة في بوغوتا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مع توتر الأسواق بسبب الصراع في الشرق الأوسط

شخص يستخدم آلة عد لعد أوراق الدولار الأميركي بمكتب صرافة في بوغوتا (رويترز)
شخص يستخدم آلة عد لعد أوراق الدولار الأميركي بمكتب صرافة في بوغوتا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، مدفوعاً بعمليات شراء من المستثمرين كملاذ آمن، خشية أن يتصاعد الصراع الإسرائيلي الإيراني إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً، في ظل استعدادهم لأسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

مع عدم إظهار كل من إيران وإسرائيل أي مؤشرات على التراجع عن هجماتهما، فإن احتمال سعي طهران لخنق مضيق هرمز - أهم بوابة عالمية لشحن النفط - زاد من المخاطر الاقتصادية الأوسع نطاقاً الناجمة عن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة.

كما تم تأجيل المحادثات المقررة في نهاية الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لطهران بعد أن شنت إسرائيل هجومها المفاجئ يوم الجمعة.

يوم الاثنين، ارتفع الدولار بنسبة 0.14 في المائة ليصل إلى 144.3 ين ياباني، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.14 في المائة ليصل إلى 1.1534 دولار، وفق «رويترز».

في الساعات الأولى من التعاملات الآسيوية، استقر الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري عند 0.81، بينما استقر مؤشر الدولار مقابل ستة عملات أخرى عند 98.25.

ارتفعت العملات المرتبطة ارتباطاً إيجابياً بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، بشكل طفيف.

وصرح وين ثين، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في «براون براذرز هاريمان»: «سيُختبر دور الدولار كملاذ آمن بالتأكيد، ولم تكن حركة الأسعار الأخيرة حاسمة».

وأضاف: «إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير كما نتوقع، فمن المرجح أن يستأنف الدولار تراجعه نظراً لتدهور الأوضاع الأساسية في الولايات المتحدة».

كانت التوترات الجيوسياسية أحدث تطور للمستثمرين وصانعي السياسات في البنوك المركزية الذين يحاولون تجاوز حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة تشكيل نظام التجارة العالمي هذا العام.

ورغم الارتفاع الأوسع للدولار في الجلسات القليلة الماضية، فإن المحللين كانوا أقل اقتناعاً بإمكانية استمرار هذا الاتجاه حتى تتضح الصورة بشأن الرسوم الجمركية.

خسرت العملة أكثر من 9 في المائة من قيمتها هذا العام، مع استمرار قلق المستثمرين بشأن الموعد النهائي الذي حدده ترمب للصفقات التجارية التي تستحق في غضون ثلاثة أسابيع تقريباً، في حين لم تُوقّع بعد اتفاقيات مع شركاء تجاريين رئيسيين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي واليابان.

ويتطلع المستثمرون الآن إلى التقدم في أي اجتماعات ثنائية مع الولايات المتحدة على هامش اجتماع قادة مجموعة السبع في كندا.

تتصدر جدول أعمال هذا الأسبوع مجموعة من قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية، مع تركيز الأضواء على مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي تكاليف الاقتراض ثابتة، ولكن من المرجح أن يتقبل المستثمرون آراء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن البيانات الأخيرة التي أشارت على نطاق واسع إلى تراجع النشاط الاقتصادي حتى مع استمرار ارتفاع مخاطر تزايد ضغوط الأسعار.


مقالات ذات صلة

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية مجدداً خلال تعاملات يوم الخميس، مع استعادة الدولار لمكاسبه.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، منهيةً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في قاعة بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية ترتفع بقوة مع آمال قرب إنهاء الحرب على إيران

ارتفعت الأسهم وصعدت السندات، في حين تراجع الدولار يوم الأربعاء، مدفوعةً بآمال خفض التصعيد في النزاع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.


ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027، مع زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 500 مليار دولار، وفقاً لوثيقة موازنة صادرة عن البيت الأبيض.

وتتطلب التعديلات المقترحة على موازنة الرئيس موافقة الكونغرس، ما يستدعي دعماً من الحزبين، وغالباً ما تُعامل طلبات الإنفاق على أنها مجرد مقترحات أولية. ومع ذلك، تعكس طلبات موازنة عام 2027 الأولويات السياسية للإدارة قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث يسعى الجمهوريون بقيادة ترمب للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.

وأشار البيت الأبيض في بيان حول الموازنة إلى أن «الوفورات تتحقق من خلال تقليص أو إلغاء البرامج التي تُوظَّف لأغراض سياسية، والبرامج المهدرة، وإعادة المسؤوليات إلى حكومات الولايات والسلطات المحلية المعنية».

وتأتي بعض التخفيضات المقترحة في أعقاب سعي إدارة ترمب للحد من الإنفاق على برامج «الطاقة الخضراء»، إلى جانب إلغاء نحو 30 برنامجاً بوزارة العدل اعتُبرت «مكررة» أو «مُوظَّفة لأغراض سياسية» ضد المواطنين الأميركيين.

وفي الوقت ذاته، تطلب موازنة السنة المالية 2027 زيادة بنسبة 13 في المائة لتعزيز قدرة وزارة العدل على «تقديم المجرمين العنيفين إلى العدالة».

وقد يؤدي هذا التوجه إلى تشديد السياسة المالية، ما قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي ويحدّ من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يقلّص بدوره فرص خفض أسعار الفائدة. ويركّز المتداولون على اجتماع 18 يونيو (حزيران) ترقباً لأي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل غياب اتجاه واضح في السوق نتيجة ضعف أحجام التداول.

ويعطي المقترح أولوية للإنفاق على الدفاع وأمن الحدود مقابل تقليص الإنفاق غير الدفاعي، ما قد يدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا اعتبر أن التشديد المالي كافٍ لكبح التضخم. وفي ظل غياب إشارات واضحة من رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أو تحولات ملموسة في المؤشرات الاقتصادية الكلية، يواصل المستثمرون تبني نهج حذر.

كما يعكس ضعف النشاط في سوق توقعات أسعار الفائدة حالة عدم اليقين السائدة، إذ يشير انخفاض أحجام التداول إلى ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أكثر وضوحاً أو إشارات مباشرة من «الاحتياطي الفيدرالي» قبل اتخاذ قراراتهم. ويجعل هذا الوضع السوق عرضة لتقلبات حادة في حال ظهور طلبات كبيرة.


«الفاو» تُحذّر من ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إذا استمرت حرب إيران

رجل في سوبر ماركت بمدينة كامبريدج باي في كندا (رويترز)
رجل في سوبر ماركت بمدينة كامبريدج باي في كندا (رويترز)
TT

«الفاو» تُحذّر من ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إذا استمرت حرب إيران

رجل في سوبر ماركت بمدينة كامبريدج باي في كندا (رويترز)
رجل في سوبر ماركت بمدينة كامبريدج باي في كندا (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الجمعة، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس (آذار) لأعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وقد ترتفع أكثر من ذلك إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، والذي أدّى إلى زيادة أسعار الطاقة.

قال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في بيان: «كانت ارتفاعات الأسعار منذ بدء الصراع معتدلة، ومدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط، وخففت من وطأتها وفرة الإمدادات العالمية من حبوب». لكنه أضاف أنه إذا استمر ‌الصراع لأكثر من ‌40 يوماً، وظلّت تكاليف المدخلات مرتفعة، فقد يقلل ‌المزارعون ⁠من المدخلات أو ⁠يقلصون المساحات المزروعة أو يستبدلون بالمحاصيل أخرى لا تعتمد كثيراً على الأسمدة.

وتابع: «ستؤثر هذه الخيارات على المحاصيل في المستقبل، وستُحدد إمداداتنا الغذائية وأسعار السلع الأساسية لبقية العام الحالي والعام المقبل بأكمله».

وارتفع مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً 2.4 في المائة عن مستواه المعدل لفبراير (شباط). وهو أعلى من قيمته قبل عام بواحد في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو ⁠20 في المائة من أعلى مستوى سجله في مارس 2022 بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

احتمال تقليص المساحات المزروعة

وارتفع مؤشر أسعار الحبوب 1.5 في المائة عن الشهر السابق ‌مدفوعاً بزيادة أسعار القمح العالمية 4.3 في المائة نتيجة تدهور التوقعات بالنسبة للمحاصيل في ‌الولايات المتحدة والتوقعات بتقليص المساحات المزروعة في أستراليا، بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة.

وزادت أسعار الذرة العالمية قليلاً، لأن وفرة المعروض العالمي بددت المخاوف بشأن تكاليف الأسمدة، كما أنها تلقت دعماً غير مباشر من توقعات زيادة الطلب على الإيثانول المرتبطة بارتفاع ‌أسعار الطاقة.

وانخفضت أسعار الأرز 3 في المائة بسبب توقيت الحصاد وضعف الطلب على الاستيراد. وصعدت أسعار الزيوت النباتية 5.1 في المائة، لترتفع ⁠للشهر الثالث على ⁠التوالي.

ويعكس ارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتوقعات زيادة الطلب على الوقود الحيوي. ووصلت أسعار زيت النخيل إلى أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022.

وقفزت أسعار السكر 7.2 في المائة في مارس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لأن ارتفاع أسعار النفط الخام عزّز التوقعات بأن البرازيل، أكبر مُصدر للسكر في العالم، ستوجه كميات أكبر من قصب السكر نحو إنتاج الإيثانول.

وارتفعت أسعار اللحوم واحداً في المائة، مدفوعة بزيادة أسعار لحوم الخنازير في الاتحاد الأوروبي ولحوم الأبقار في البرازيل، لكن أسعار الدواجن انخفضت قليلاً.

وفي تقرير منفصل، رفعت «الفاو» تقديراتها لتوقعات إنتاج العالم من الحبوب لعام 2025 إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.036 مليار طن، أي بزيادة 5.8 في المائة على أساس سنوي.