مبيعات شركات الإسمنت السعودية تتجاوز 800 مليون دولار في الربع الأولhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5154571-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%85%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-800-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84
مبيعات شركات الإسمنت السعودية تتجاوز 800 مليون دولار في الربع الأول
داخل مصنع شركة «إسمنت السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
سجلت شركات الإسمنت السعودية أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي 2025؛ حيث تجاوزت مبيعاتها 800 مليون دولار (3 مليارات ريال).
يمثل هذا النمو زيادة بنسبة 8.51 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي 2024، الذي بلغت فيه المبيعات نحو 738 مليون دولار (2.77 مليار ريال). وعلى الرغم من ارتفاع المبيعات، شهدت الأرباح تراجعاً ملحوظاً بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 182 مليون دولار (648 مليون ريال) في الربع الأول من 2025، مقارنة بـ206 ملايين دولار (774 مليون ريال) في الربع الأول من العام الماضي.
أداء الشركات الفردية وتحدياتها
من بين 14 شركة إسمنت مدرجة في السوق السعودية، سجلت 13 شركة صافي أرباح خلال الربع الأول من 2025، باستثناء شركة «إسمنت الجوف» التي واصلت تسجيل الخسائر بقيمة نحو 15.24 مليون ريال. وهو ما عزته الشركة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وارتفاع المصاريف البيعية والتسويقية ومصاريف التمويل.
وتصدرت «إسمنت اليمامة» قائمة أعلى صافي الأرباح، مسجلة 142 مليون ريال، بنسبة نمو بلغت 23.5 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي. وأرجعت الشركة هذا النمو إلى زيادة كمية المبيعات وارتفاع متوسط سعر البيع.
وجاءت «إسمنت السعودية» في المرتبة الثانية من حيث صافي الأرباح؛ حيث وصلت أرباحها إلى 108 ملايين ريال، رغم تراجعها بنسبة 4.66 في المائة عن الربع المماثل من العام السابق. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى تدني إجمالي كميات وقيمة المبيعات، وانخفاض الإيرادات الأخرى، وارتفاع المصاريف العمومية والإدارية.
وحلَّت «إسمنت القصيم» في المركز الثالث، مسجلة أرباحاً بلغت 94 مليون ريال بنسبة نمو 26.76 في المائة. وعزت هذا النمو إلى الارتفاع في كمية المبيعات، بالإضافة إلى انخفاض مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية.
تحسن بيئة الأعمال وتوقعات النمو
وصف محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان الخالدي، أداء شركات قطاع الإسمنت خلال الربع الأول من العام الجاري بأنه يعكس تحسناً ملحوظاً في بيئة الأعمال ومرحلة استقرار نسبي للقطاع. وأشار إلى أن هذا الاستقرار يأتي بعد سنوات من التحديات المرتبطة بتقلبات الطلب وارتفاع التكاليف التشغيلية، موضحاً أن التقييم الشامل لأداء شركات القطاع يُظهر وجود نمو معتدل واستقرار في الأرباح، بفضل ضبط الشركات للتكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
وتوقع الخالدي استمرار نمو الطلب المحلي على الإسمنت بوتيرة تصاعدية، مرجعاً ذلك إلى استمرار مشاريع البنية التحتية الضخمة المرتبطة بـ«رؤية 2030»، مثل مشاريع «نيوم» و«القدية» و«البحر الأحمر». بالإضافة إلى ذلك، ستسهم الفعاليات والأحداث العالمية الكبرى التي ستستضيفها السعودية خلال الفترة القادمة، وكذلك مشاريع التوسع في الإسكان والبنية التحتية، في تحسين الطلب على الكميات ومبيعات شركات الإسمنت. وقد تشجع هذه العوامل شركات القطاع على الاندماج أو بناء تحالفات استراتيجية، مما يسهم في زيادة الكفاءة والقدرة التنافسية في القطاع.
وأكد الخالدي أن شركات الإسمنت السعودية تقف على قاعدة صلبة مدعومة بمشاريع ومستهدفات حكومية طموحة وسوق محلية واعدة، نظراً للزخم الحكومي في المشاريع الكبرى، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وفرص التصدير، وعودة الطلب على منتجات الإسمنت من القطاع الخاص. وتوقع استمرار الأداء الإيجابي ونمو الأرباح لشركات قطاع الإسمنت خلال الأرباع القادمة من 2025، مع فرص قوية للنمو على المدى المتوسط والطويل.
استقرار السوق وتنامي الطلب
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد عمر، إن تحقيق شركات الإسمنت أرباحاً مجمعة بلغت 656 مليون ريال في الربع الأول يعكس استقرار السوق وتنامي الطلب على الإسمنت. هذا يعزز أداء الشركات؛ خصوصاً مع زيادة المشاريع الكبرى سواء المرتبطة بـ«رؤية 2030» أو الأحداث العالمية التي ستنظمها المملكة خلال السنوات القادمة.
وتوقع عمر أن يستمر قطاع الإسمنت في النمو خلال السنوات القادمة، مع زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية وكذلك قطاع الإسكان، والذي يعد أحد أهم القطاعات التي تعمل عليها الحكومة وتلقى اهتماماً خاصاً. وقال: «بالتأكيد سوف يستمر ارتفاع الطلب المحلي على الإسمنت مع توقعات بتوسع في الصادرات»؛ مشيراً إلى أن العوامل الرئيسية التي سوف تدعم استمرار نمو أرباح القطاع كثيرة، منها المشاريع الحكومية الكبرى، والمبادرات الحكومية التي تدعم القطاع، كما أن القطاع قد يُقبِل على صفقات استحواذ أو اندماجات، والتي يمكن أن تؤدي إلى خلق كيانات أكبر وأكثر تنظيماً.
ومع ذلك، لفت عمر إلى أنه يجب على الشركات العاملة في القطاع أن تكون مستعدة للتعامل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج المتعلقة بأسعار الوقود والمواد الأولية. وقد يدفع هذا التحدي بعض الشركات إلى الاستعانة بالتقنيات الحديثة والصديقة للبيئة التي يمكن أن تساهم في تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف.
أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع.
أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).
دافوس... «هندسة الأثر» تضع السعودية في قلب الاقتصاد العالمي الجديدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5232670-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
دافوس... «هندسة الأثر» تضع السعودية في قلب الاقتصاد العالمي الجديد
جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
في وقتٍ يبحث فيه العالم عن بوصلة وسط «ضبابية» المشهد الاقتصادي، قدمت السعودية من فوق جبال دافوس السويسرية نموذجاً فريداً في «هندسة الأثر» الاقتصادي. ومن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، رسم وزراء ومسؤولون خريطة طريق لمرحلة قوامها «الذكاء التشغيلي»، حيث لم يعد الطموح مجرد تحقيق النمو، بل جودة هذا النمو وتكلفته المستدامة. وبينما كان العالم يترقب صدمات جديدة، كانت الرياض تعلن انتقالها من مرحلة «التخطيط الهيكلي» إلى مرحلة «تعظيم النتائج»، محولةً الاستقرار من مجرد حالة سياسية إلى «فرصة تنافسية» نادرة تجذب رؤوس الأموال العالمية في زمن التجزؤ.
وقد عُقدت جلسة حوارية خاصة في المنتدى تحت عنوان «نظرة على الاقتصاد السعودي»، بمشاركة وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين.
الجدعان و«ضريبة الغموض»
أطلق وزير المالية، محمد الجدعان، مصطلحاً جوهرياً بوصفه «ضريبة الغموض» كأكبر تحدٍّ يواجه المستثمرين عالمياً. وأكد أن دور المملكة يتجاوز صياغة التشريعات إلى استئصال آفة هذا الغموض.
وشدد الجدعان على أن «المالية العامة هي مرساة الاقتصاد»، معلناً بوضوح: «لا نساوم على استدامة المالية من أجل الاقتصاد»، في إشارة إلى الموازنة الدقيقة بين تسريع المشاريع والحفاظ على متانة المركز المالي للدولة.
وأوضح أن «إبطاء» بعض المشاريع أحياناً ليس تراجعاً، بل هو إجراء ضروري لمنع «سخونة الاقتصاد» وضمان قدرة القطاع الخاص على المواكبة، وصولاً إلى جعل فلسفة الإصلاح «سلوكاً مؤسسياً» يتجاوز لغة الأرقام والمستهدفات.
HE @MAAljadaan, Minister of Finance @MOFKSA, explains that the dual approach of #SaudiVision2030 – long‑term structural change paired with near-term improvements to people’s daily lives – has been central to sustaining momentum throughout the transformation.#WEF26pic.twitter.com/NVeldIxke2
وأكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بقاعدة «عدم اليقين»، وهو الواقع الذي ترفضه قطاعات الأعمال وتتحاشاه الشركات الكبرى.
وشرح الجدعان فلسفة المملكة في إدارة البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك القدرة والخبرة لتحديد أسعار تجارتها بناءً على التعريفات الجمركية الواضحة أو الضرائب الإضافية المعلنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام غياب الرؤية والتقلبات غير المتوقعة. ومن هنا، شدد على أن الدور الجوهري لصنّاع السياسات يكمن في استئصال شأفة هذا الغموض، وضمان توفير «ملاذ آمن»، وبيئة مستقرة تتيح للأعمال النمو دون مفاجآت تشريعية أو إجرائية.
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص
وفي سياق تعزيز جاذبية السوق السعودية، أكد الوزير أن المملكة تعمل جاهدةً على بناء «المرونة» في مفاصل اقتصادها الوطني، ومنح القطاع الخاص أهم أداة يحتاج إليها للنجاح، وهي «القدرة على التنبؤ».
وأوضح أن استقرار عملية صنع القرار ووضوح مساراتها يمثلان التزاماً سعودياً لضمان أن تكون العوائد الاستثمارية متسقة ومجزية، ومناسبة لحجم المخاطر التي يتحملها المستثمر، بما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في استدامة النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
وشدد الجدعان على أن مرساة الاقتصاد هي المالية العامة، قائلاً: «لا نساوم عليها من أجل الاقتصاد». وأضاف: «نوازن بين نمو الاقتصاد والتنوع ونحافظ على هذا التوازن بدقة».
العجز والدين
بدوره، قال وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، إن الاقتصاد السعودي انتقل إلى مرحلة «التوظيف الأمثل لرأس المال»، موضحاً أن المنظومة الاقتصادية اليوم تمتلك «ذكاءً تشغيلياً» يُمكّنها من التمييز بدقة بين توقيت تسريع النمو وتوقيت ضبط الإيقاع.
وأشار إلى ارتفاع العجز أو الدين وأنه لم يعد مجرد أرقام حسابية، بل أصبح «إنفاقاً استراتيجياً» موجهاً إلى قطاعات ذات قيمة مضافة وعوائد اقتصادية واضحة ومستدامة.
وحسب الإبراهيم، فإن الزخم الاقتصادي قوي في عدد كبير من القطاعات، وإن الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وذلك للمرة الأولى، وبيَّن أن هذا التحول لم يحدث بشكل مفاجئ، بل جاء نتيجة نمو تدريجي خلال السنوات الماضية، حيث يبلغ معدل نمو الأنشطة غير النفطية نحو 5 في المائة.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى نمو الأنشطة غير النفطية خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل يتراوح بين 4.5 و5.5 في المائة مع وجود حوكمة واضحة لإقرار هذه التقديرات، وذكر أن 74 نشاطاً غير نفطي شهدت نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة أو أكثر خلال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل 38 نشاطاً نمواً تجاوز 10 في المائة، مؤكداً أن هذا يعكس جودةً وتنوعاً في الأداء الاقتصادي.
وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث خلال جلسة خاصة عن الاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
الإصلاحات الهيكلية
ولفت إلى أن المؤشرات الداعمة لهذا التوجه تشمل نمو الصادرات غير النفطية، وزيادة عدد المصانع قيد التأسيس أو التشغيل، واتساع مشاريع قطاع السياحة، إضافةً إلى تحول ميزان تجارة الخدمات إلى فائض خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية المتبعة.
وواصل الوزير أن السؤال لم يعد مرتبطاً بجدوى النمو أو زخمه بل بتكلفته، مؤكداً أهمية ضمان استمرار الزخم الاقتصادي بأثر أمثل وتكلفة مناسبة، وأن المرحلة السابقة استلزمت إنفاقاً مرتفعاً لتعويض عقود من الإمكانات غير المستغلة، غير أن المرحلة المقبلة ستركز على: لماذا يتم الإنفاق مقروناً بإصلاحات هيكلية مدروسة تحقق النتائج المطلوبة مع ضبط مستويات الصرف؟
وفيما يتعلق بالقطاعات، أوضح الوزير أن مجالات مثل الطاقة بمفهومها الواسع بما في ذلك حلول التحول الطاقي والرعاية الصحية وتقنيات الدفاع والذكاء الاصطناعي والتعدين ستواصل لعب دور محوري في النمو، مشيراً إلى أن الطلب على الرعاية الصحية يزداد، في ظل أن 70 في المائة من السكان دون سن 35 عاماً، مع توقعات ببدء مرحلة الشيخوخة بعد نحو 18 إلى 20 عاماً.
في سياق آخر، أشار الوزير إلى أن العالم يشهد حالة متزايدة من التجزؤ، معتبراً أن الوفاء بالالتزامات أصبح عملة نادرة، وأن الثقة باتت عنصراً أساسياً في استمرارية التجارة وكفاءة الأسواق، وأكد أن الاستقرار في هذا السياق أصبح قيمة نادرة وفرصة تنافسية.
وبيَّن أن السعودية تتعامل مع الاستقرار بوصفه نهجاً مؤسسياً يشمل السياسات والتنظيم والتنفيذ، مشيراً إلى أنه في عام 2024 وبينما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بنسبة 11 في المائة، ارتفع في المملكة بنحو 24 في المائة.
سوق العمل
من جانبه، قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال الجلسة نفسها، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة. وبينما أبدى بانغا تفاؤلاً حذراً بقدرة القوى الكبرى على الصمود، أطلق صرخة تحذير تجاه «قنبلة موقوتة» تتعلق بسوق العمل في الدول الناشئة، معتبراً أن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما صناعة الأمل وإما مواجهة عدم الاستقرار العالمي.
رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
وأبدى بانغا دهشته من مرونة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين والهند حققت معدلات نمو تجاوزت التوقعات. وعزا هذا التفوق إلى الاستثمارات الضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الاقتصادات تمتلك أنظمة مؤسسية مكَّنتها من تجاوز الظروف الصعبة؛ إذ سجلت الصين نمواً بنحو 5 في المائة، فيما لامست الهند حاجز الـ8 في المائة.
في المقابل، لفت بانغا إلى واقع مؤلم يواجه ربع الاقتصادات الناشئة، إذ لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي أقل بنسبة 10 في المائة ممّا كان عليه قبل «كوفيد-19». وأرجع هذا التعثر إلى مشكلات متراكمة تتعلق بالديون والسيولة وسوء الإدارة المالية، منتقداً الإفراط في الاقتراض خلال حقبة الفائدة المنخفضة التي جعلت الاستدانة تبدو خياراً سهلاً ومغرياً لكنها أصبحت اليوم عبئاً ثقيلاً.
وسلَّط بانغا الضوء على تحدٍّ بشريّ هائل يواجه العالم في السنوات الـ15 المقبلة، إذ سيصل نحو 1.2 مليار شاب في الأسواق الناشئة إلى سن العمل. وحذر من فجوة مرعبة في الفرص، إذ تشير التقديرات إلى توفر 400 مليون وظيفة فقط، مما يترك 800 مليون شاب دون مسار مهني واضح، وهو تحدٍّ يراه بانغا أكثر إلحاحاً من النقاشات الدائرة حول الذكاء الاصطناعي.
وختم رئيس البنك الدولي تصريحاته بتحذير من أن الفشل في خلق فرص عمل لهؤلاء الشباب سيقود العالم إلى دفع ثمن باهظ يشمل الهجرة غير الشرعية، والانقلابات العسكرية، والاضطرابات الاجتماعية، مبيناً أنه في حال إحسان التعامل مع هذا الملف، سيتحول هؤلاء الشباب إلى محرك نمو عالمي يمتد لأربعين عاماً، أما الإخفاق فيعني تقويض الاستقرار العالمي لعقود قادمة.
التكنولوجيا والتعدين
وفي جلسة أخرى من المنتدى، كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، عن وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين؛ ففي حين يقود الذكاء الاصطناعي الطلب على المعادن، توفر التكنولوجيا الحلول لتأمين هذا الإمداد.
ووفق الخريف، فإن التكنولوجيا تقدم للقطاع التعديني الكفاءة والسلامة، من خلال المساعدة في تسريع استكشاف المعادن، وفهم أنواعها، ومكامن تركيزها، فضلاً عن معالجتها والمساهمة في تصنيع منتجاتها النهائية بطرق كالطباعة ثلاثية الأبعاد.
في المقابل، لفت إلى أن التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يمثل المحرك الأكبر للطلب على المعادن الحرجة.
الخريّف يتحدث خلال جلسة خاصة في دافوس (الشرق الأوسط)
الذكاء الاصطناعي
من ناحية أخرى، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبد الله السواحه، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».
السواحه يتحدث في إحدى الجلسات في دافوس (الشرق الأوسط)
وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنةً بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحه، خلال جلسة حوارية في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».
وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5232651-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81%D9%84%D9%8A%D8%A9
الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»
الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)
شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، على وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين؛ قائلاً إنه في حين يقود الذكاء الاصطناعي الطلب على المعادن، توفر التكنولوجيا الحلول لتأمين هذا الإمداد.
وأوضح الخريّف، خلال جلسة في المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التكنولوجيا تقدم للقطاع التعديني الكفاءة والسلامة، من خلال المساعدة في تسريع استكشاف المعادن، وفهم أنواعها، ومكامن تركيزها، فضلاً عن معالجتها والمساهمة في تصنيع منتجاتها النهائية بطرق كالطباعة ثلاثية الأبعاد.
وفي المقابل، أشار إلى أن التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يمثل المحرك الأكبر للطلب على المعادن الحرجة.
وقال الوزير إن عائد التكنولوجيا في الكفاءة والسلامة شجع السعودية للجوء إليها، مضيفاً: «نحن جريئون جداً في السعودية بشكل عام تجاه التكنولوجيا، ليس فقط في التعدين بل في كل شيء».
وأكد الخريّف أنها قدمت إمكانية رؤية مستقبل المناجم، خاصة المناجم تحت الأرض، مما عزز السلامة، وقلل التكلفة، ووفر استهلاك الطاقة، ومكّن من إدارة المناجم عن بُعد.
وعلى صعيد الاستثمار، أكد الخريّف أن نقص الاستثمار يمثل عائقاً رئيسياً أمام نمو القطاع، مشدداً على ضرورة تغيير «المفاهيم القديمة» لدى شركات الاستثمار والمصرفيين حول تخصيص الأصول في التعدين.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن «منتدى مستقبل المعادن»، الذي انطلق من الرياض قبل خمس سنوات، تحول إلى آلية دولية لفهم قيود شركات الاستثمار والمصرفيين، سعياً لتعزيز الاستثمار والابتكار في القطاع.
الإبراهيم من دافوس: الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة التوظيف الأمثل لرأس المالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5232649-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%84%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84
وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في جلسة خاصة عن الاقتصاد السعودي من ضمن منتدى دافوس (الشرق الأوسط)
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
دافوس:«الشرق الأوسط»
TT
الإبراهيم من دافوس: الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة التوظيف الأمثل لرأس المال
وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في جلسة خاصة عن الاقتصاد السعودي من ضمن منتدى دافوس (الشرق الأوسط)
أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن الاقتصاد السعودي انتقل إلى مرحلة «التوظيف الأمثل لرأس المال».
وأوضح أن المنظومة الاقتصادية اليوم تمتلك «ذكاءً تشغيلياً» يُمكّنها من التمييز بدقة بين توقيت تسريع النمو وتوقيت ضبط الإيقاع. وأشار إلى أن ارتفاع العجز أو الدين لم يعد مجرد أرقام حسابية، بل أصبح «إنفاقاً استراتيجياً» موجهاً لقطاعات ذات قيمة مضافة، وعوائد اقتصادية واضحة، ومستدامة.
وأشار الإبراهيم خلال جلسة تتناول الاقتصاد السعودي في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية إلى أن الزخم الاقتصادي قوي في عدد كبير من القطاعات، وأن الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وذلك للمرة الأولى، وبين أن هذا التحول لم يحدث بشكل مفاجئ، بل جاء نتيجة نمو تدريجي خلال السنوات الماضية، حيث يبلغ معدل نمو الأنشطة غير النفطية نحو 5 في المائة.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى نمو الأنشطة غير النفطية خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل يتراوح بين 4.5 و5.5 في المائة، مع وجود حوكمة واضحة لإقرار هذه التقديرات، وذكر أن 74 نشاطاً غير نفطي شهدت نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة أو أكثر خلال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل 38 نشاطاً نمواً تجاوز 10 في المائة، مؤكداً أن هذا يعكس جودة، وتنوعاً في الأداء الاقتصادي.
وأوضح أن المؤشرات الداعمة لهذا التوجه تشمل نمو الصادرات غير النفطية، وزيادة عدد المصانع قيد التأسيس، أو التشغيل، واتساع مشاريع قطاع السياحة، إضافة إلى تحول ميزان تجارة الخدمات إلى فائض خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية المتبعة.
وتابع الوزير أن السؤال لم يعد مرتبطاً بجدوى النمو أو زخمه، بل بتكلفته، مؤكداً أهمية ضمان استمرار الزخم الاقتصادي بأثر أمثل، وتكلفة مناسبة، وأن المرحلة السابقة استلزمت إنفاقاً مرتفعاً لتعويض عقود من الإمكانات غير المستغلة، غير أن المرحلة المقبلة ستركز على لماذا يتم الإنفاق؟ مقروناً بإصلاحات هيكلية مدروسة تحقق النتائج المطلوبة، مع ضبط مستويات الصرف.
وفيما يتعلق بالقطاعات، أوضح الوزير أن مجالات مثل الطاقة بمفهومها الواسع بما في ذلك حلول التحول الطاقي، والرعاية الصحية، وتقنيات الدفاع، والذكاء الاصطناعي، والتعدين ستواصل لعب دور محوري في النمو، مشيراً إلى أن الطلب على الرعاية الصحية يتزايد، في ظل أن 70 في المائة من السكان دون سن 35 عاماً، مع توقعات ببدء مرحلة الشيخوخة بعد نحو 18 إلى 20 عاماً.
وفي سياق آخر، أشار الوزير إلى أن العالم يشهد حالة متزايدة من التجزؤ، معتبراً أن الوفاء بالالتزامات أصبح عملة نادرة، وأن الثقة باتت عنصراً أساسياً في استمرارية التجارة، وكفاءة الأسواق، وأكد أن الاستقرار في هذا السياق أصبح قيمة نادرة، وفرصة تنافسية.
وأوضح أن السعودية تتعامل مع الاستقرار بوصفه نهجاً مؤسسياً يشمل السياسات، والتنظيم، والتنفيذ، مشيراً إلى أنه في عام 2024 وبينما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً بنسبة 11 في المائة ارتفع في المملكة بنحو 24 في المائة.