مبيعات شركات الإسمنت السعودية تتجاوز 800 مليون دولار في الربع الأول

محللون لـ«الشرق الأوسط»: أداء القطاع يعكس متانة السوق وسط توجهات للتوسع

داخل مصنع شركة «إسمنت السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
داخل مصنع شركة «إسمنت السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

مبيعات شركات الإسمنت السعودية تتجاوز 800 مليون دولار في الربع الأول

داخل مصنع شركة «إسمنت السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
داخل مصنع شركة «إسمنت السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركات الإسمنت السعودية أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي 2025؛ حيث تجاوزت مبيعاتها 800 مليون دولار (3 مليارات ريال).

يمثل هذا النمو زيادة بنسبة 8.51 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي 2024، الذي بلغت فيه المبيعات نحو 738 مليون دولار (2.77 مليار ريال). وعلى الرغم من ارتفاع المبيعات، شهدت الأرباح تراجعاً ملحوظاً بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 182 مليون دولار (648 مليون ريال) في الربع الأول من 2025، مقارنة بـ206 ملايين دولار (774 مليون ريال) في الربع الأول من العام الماضي.

أداء الشركات الفردية وتحدياتها

من بين 14 شركة إسمنت مدرجة في السوق السعودية، سجلت 13 شركة صافي أرباح خلال الربع الأول من 2025، باستثناء شركة «إسمنت الجوف» التي واصلت تسجيل الخسائر بقيمة نحو 15.24 مليون ريال. وهو ما عزته الشركة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وارتفاع المصاريف البيعية والتسويقية ومصاريف التمويل.

وتصدرت «إسمنت اليمامة» قائمة أعلى صافي الأرباح، مسجلة 142 مليون ريال، بنسبة نمو بلغت 23.5 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي. وأرجعت الشركة هذا النمو إلى زيادة كمية المبيعات وارتفاع متوسط سعر البيع.

وجاءت «إسمنت السعودية» في المرتبة الثانية من حيث صافي الأرباح؛ حيث وصلت أرباحها إلى 108 ملايين ريال، رغم تراجعها بنسبة 4.66 في المائة عن الربع المماثل من العام السابق. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى تدني إجمالي كميات وقيمة المبيعات، وانخفاض الإيرادات الأخرى، وارتفاع المصاريف العمومية والإدارية.

وحلَّت «إسمنت القصيم» في المركز الثالث، مسجلة أرباحاً بلغت 94 مليون ريال بنسبة نمو 26.76 في المائة. وعزت هذا النمو إلى الارتفاع في كمية المبيعات، بالإضافة إلى انخفاض مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية.

تحسن بيئة الأعمال وتوقعات النمو

وصف محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان الخالدي، أداء شركات قطاع الإسمنت خلال الربع الأول من العام الجاري بأنه يعكس تحسناً ملحوظاً في بيئة الأعمال ومرحلة استقرار نسبي للقطاع. وأشار إلى أن هذا الاستقرار يأتي بعد سنوات من التحديات المرتبطة بتقلبات الطلب وارتفاع التكاليف التشغيلية، موضحاً أن التقييم الشامل لأداء شركات القطاع يُظهر وجود نمو معتدل واستقرار في الأرباح، بفضل ضبط الشركات للتكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.

وتوقع الخالدي استمرار نمو الطلب المحلي على الإسمنت بوتيرة تصاعدية، مرجعاً ذلك إلى استمرار مشاريع البنية التحتية الضخمة المرتبطة بـ«رؤية 2030»، مثل مشاريع «نيوم» و«القدية» و«البحر الأحمر». بالإضافة إلى ذلك، ستسهم الفعاليات والأحداث العالمية الكبرى التي ستستضيفها السعودية خلال الفترة القادمة، وكذلك مشاريع التوسع في الإسكان والبنية التحتية، في تحسين الطلب على الكميات ومبيعات شركات الإسمنت. وقد تشجع هذه العوامل شركات القطاع على الاندماج أو بناء تحالفات استراتيجية، مما يسهم في زيادة الكفاءة والقدرة التنافسية في القطاع.

وأكد الخالدي أن شركات الإسمنت السعودية تقف على قاعدة صلبة مدعومة بمشاريع ومستهدفات حكومية طموحة وسوق محلية واعدة، نظراً للزخم الحكومي في المشاريع الكبرى، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وفرص التصدير، وعودة الطلب على منتجات الإسمنت من القطاع الخاص. وتوقع استمرار الأداء الإيجابي ونمو الأرباح لشركات قطاع الإسمنت خلال الأرباع القادمة من 2025، مع فرص قوية للنمو على المدى المتوسط والطويل.

استقرار السوق وتنامي الطلب

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد عمر، إن تحقيق شركات الإسمنت أرباحاً مجمعة بلغت 656 مليون ريال في الربع الأول يعكس استقرار السوق وتنامي الطلب على الإسمنت. هذا يعزز أداء الشركات؛ خصوصاً مع زيادة المشاريع الكبرى سواء المرتبطة بـ«رؤية 2030» أو الأحداث العالمية التي ستنظمها المملكة خلال السنوات القادمة.

وتوقع عمر أن يستمر قطاع الإسمنت في النمو خلال السنوات القادمة، مع زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية وكذلك قطاع الإسكان، والذي يعد أحد أهم القطاعات التي تعمل عليها الحكومة وتلقى اهتماماً خاصاً. وقال: «بالتأكيد سوف يستمر ارتفاع الطلب المحلي على الإسمنت مع توقعات بتوسع في الصادرات»؛ مشيراً إلى أن العوامل الرئيسية التي سوف تدعم استمرار نمو أرباح القطاع كثيرة، منها المشاريع الحكومية الكبرى، والمبادرات الحكومية التي تدعم القطاع، كما أن القطاع قد يُقبِل على صفقات استحواذ أو اندماجات، والتي يمكن أن تؤدي إلى خلق كيانات أكبر وأكثر تنظيماً.

ومع ذلك، لفت عمر إلى أنه يجب على الشركات العاملة في القطاع أن تكون مستعدة للتعامل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج المتعلقة بأسعار الوقود والمواد الأولية. وقد يدفع هذا التحدي بعض الشركات إلى الاستعانة بالتقنيات الحديثة والصديقة للبيئة التي يمكن أن تساهم في تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف.


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.