غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

خبير يؤكد أن بلوغ هدف التضخم في نهاية العام مستحيل

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
TT

غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)

كشفت بيانات رسمية أن غالبية إنفاق الأسر في تركيا توجه إلى السكن والمواصلات، بينما تراجع الإنفاق على التعليم والصحة والترفيه.

في الوقت ذاته، أكد خبراء أن الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى تراجع أسعار المواد الغذائية «مضللة»، وأنه قد يكون من المستحيل بلوغ هدف التضخم في نهاية العام الذي حدده البنك المركزي التركي بـ24 في المائة.

وأظهر تقرير «مسح ميزانية الأسرة» الصادر عن «معهد الإحصاء التركي»، الأربعاء، أن الأسر التركية أنفقت الجزء الأكبر من دخلها في عام 2024 على السكن والمواصلات، وأن نفقات السكن والإيجار شكلت 26 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر في أنحاء تركيا، لتسجل أعلى نسبة بين جميع البنود.

وبحسب بيانات التضخم لشهر مايو (أيار) بلغت الزيادة في الإيجارات على أساس التضخم السنوي 45.80 في المائة.

أتراك في إحدى السفن التي تُستخدم وسيلة نقل عام بين شطري إسطنبول الأوروبي والآسيوي (رويترز)

جاء الإنفاق على المواصلات في المرتبة الثانية بنسبة 21.6 في المائة، ثم نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 18.1 في المائة.

تفاوت في الأولويات

وأوضح التقرير أن إنفاق الفرد الواحد على إيجار السكن بلغ 35.2 في المائة من إجمالي الإنفاق، في حين بلغت نسبة الطعام والمشروبات غير الكحولية 15.1 في المائة، والمواصلات 14.4 في المائة.

وبالنسبة للأسر الكبيرة، المكونة من 6 أفراد أو أكثر، شكلت نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية 24.7 في المائة من إجمالي الإنفاق، وبلغت نسبة السكن والإيجار 22.4 في المائة، والمواصلات 20.4 في المائة، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في أولويات الإنفاق بين فئات المجتمع المختلفة.

أما البنود التي شهدت أقل نسب إنفاق من قِبَل الأسر التركية، فكانت التأمين والخدمات المالية بنسبة 0.7 في المائة، والتعليم 1.6 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة والصحة مجتمعة 2.3 في المائة.

ولاحظ التقرير أن الأسر ذات الدخل المرتفع تميل أكثر إلى الهدر في الطعام، وأن أكثر المواد الغذائية المهدرة كانت الفواكه والخضراوات الطازجة بنسبة 40.1 في المائة، تلاها الخبز بنسبة 32 في المائة، ثم الألبان ومشتقاتها بنسبة 14.3 في المائة.

رغم ما تظهره البيانات الرسمية من تراجع في أسعار الغذاء فإن الواقع في الأسواق يعكس غير ذلك (إعلام تركي)

وفي أرقامه حول معدل التضخم في مايو الماضي، التي أعلنها الثلاثاء، أوضح «معهد الإحصاء التركي»، أن معدل التضخم الشهري بلغ 1.53 في المائة، فيما تراجع المعدل السنوي إلى 35.41 في المائة، لافتاً إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة، في الوقت الذي تضطر به الأسر إلى تقليل إنفاقها على الغذاء.

وبحسب الأرقام، سجل التعليم أعلى زيادة سنوية بنسبة 71.67في المائة. أما التغيرات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، فكانت 32.87 في المائة في المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، و24.59 في المائة في المواصلات، و67.43 في المائة في الإسكان.

التأثير السلبي للتضخم

ويتسبب التضخم المرتفع المستمر في تركيا منذ سنوات في انخفاض القوة الشرائية للأفراد والعمال ذوي الدخل المحدود. وعلى الرغم من تباطؤ معدل التضخم إلى حد كبير بسبب تأثير القاعدة، فإن الأسعار مستمرة في الارتفاع.

ويؤثر التضخم على مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية بشكل متفاوت؛ إذ يُضعف القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود بشكل كبير، ويُحدث تأثيراً مُزعزعاً لتوزيع الدخل.

وبحسب مسح أجرته وكالة التخطيط في إسطنبول، ارتفع متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 أفراد بمقدار 1690 ليرة تركية خلال شهر واحد.

وبحسب المسح، الذي نُشِرت نتائجه، الأربعاء، ارتفعت تكلفة المعيشة في إسطنبول بنسبة 49.09 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 في إسطنبول 91 ألفاً و722 ليرة تركية.

متسوقون أتراك يتجولون في أحد الشوارع التجارية في منطقة أمينونو في إسطنبول لشراء احتياجات العيد بينما تبدو غالبية المحال مغلقة بسبب الركود وارتفاع الإيجارات (رويترز)

وعلى أساس شهري، بلغت نسبة ارتفاع تكلفة المعيشة في إسطنبول 1.88 في المائة؛ حيث بلغ، في أبريل الماضي، 90 ألفا و32 ليرة.

وكانت بيانات غرفة تجارة إسطنبول حول التضخُّم، في مايو الماضي، أشارت إلى تراجع مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بنسبة 2.83 في المائة على أساس شهري، مقارنةً مع 3.21 في المائة، أبريل (نيسان) الماضي.

كما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 46.57 في المائة في مايو الماضي، مقابل 47.21 في المائة في أبريل.

وتم تسجيل أكبر الزيادات في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، الذي ارتفع بنسبة 3.24 في المائة على أساس شهري، تلاه قطاع الإسكان بنسبة 3.1 في المائة.

بيانات مضللة وهدف مستحيل

وعد الخبير الاقتصادي التركي، محمد شيشمان، ما جاء في بيانات معهد الإحصاء التركي عن انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة في مايو «مضللاً»، قائلاً: «كنا نتوقع أن تُعَد البيانات الرسمية بعناية أكبر».

ولفت إلى أن هذا الانخفاض المشار إليه لا ينعكس على حياة المواطنين اليومية، سواء في الأسواق أو المتاجر، وأنه بينما قد تكون هناك بعض الانخفاضات في المنتجات الموسمية، لم يُسجل أي تضخم سلبي في أسعار المواد الغذائية.

وأكد أن على «معهد الإحصاء التركي» أن يوضح أسس حساباته لتضخم أسعار المواد الغذائية، وأن ينشر قائمة أسعاره.

باعة السميط الذي يعد طعاماً شعبياً رخيصاً يعانون الركود بعد تضاعف أسعاره مرات عدة في الأشهر الماضية (رويترز)

ورأى شيشمان أن توقعات البنك المركزي بوصول التضخم إلى 24 في المائة بنهاية العام الحالي أصبحت «مستحيلة»، قائلاً إن «متوسط ​​معدل التضخم يبلغ نحو 45 في المائة، وهذا ينطبق أيضاً على الإيجارات، لا يزال هذا التضخم مرتفعاً وحارقاً».

وأضاف: «رغم انخفاض الطلب، نمر بفترة لم تكن فيها سياسات مكافحة التضخم فعالة بما يكفي، لا يمكن أن ينخفض ​​التضخم السنوي إلى أقل من 30 في المائة، إلا إذا انخفضت معدلات التضخم الشهرية إلى أقل من 1 في المائة خلال الأشهر السبعة المقبلة... هذا الانخفاض مستحيل أيضاً».


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.