غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

خبير يؤكد أن بلوغ هدف التضخم في نهاية العام مستحيل

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
TT

غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)

كشفت بيانات رسمية أن غالبية إنفاق الأسر في تركيا توجه إلى السكن والمواصلات، بينما تراجع الإنفاق على التعليم والصحة والترفيه.

في الوقت ذاته، أكد خبراء أن الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى تراجع أسعار المواد الغذائية «مضللة»، وأنه قد يكون من المستحيل بلوغ هدف التضخم في نهاية العام الذي حدده البنك المركزي التركي بـ24 في المائة.

وأظهر تقرير «مسح ميزانية الأسرة» الصادر عن «معهد الإحصاء التركي»، الأربعاء، أن الأسر التركية أنفقت الجزء الأكبر من دخلها في عام 2024 على السكن والمواصلات، وأن نفقات السكن والإيجار شكلت 26 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر في أنحاء تركيا، لتسجل أعلى نسبة بين جميع البنود.

وبحسب بيانات التضخم لشهر مايو (أيار) بلغت الزيادة في الإيجارات على أساس التضخم السنوي 45.80 في المائة.

أتراك في إحدى السفن التي تُستخدم وسيلة نقل عام بين شطري إسطنبول الأوروبي والآسيوي (رويترز)

جاء الإنفاق على المواصلات في المرتبة الثانية بنسبة 21.6 في المائة، ثم نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 18.1 في المائة.

تفاوت في الأولويات

وأوضح التقرير أن إنفاق الفرد الواحد على إيجار السكن بلغ 35.2 في المائة من إجمالي الإنفاق، في حين بلغت نسبة الطعام والمشروبات غير الكحولية 15.1 في المائة، والمواصلات 14.4 في المائة.

وبالنسبة للأسر الكبيرة، المكونة من 6 أفراد أو أكثر، شكلت نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية 24.7 في المائة من إجمالي الإنفاق، وبلغت نسبة السكن والإيجار 22.4 في المائة، والمواصلات 20.4 في المائة، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في أولويات الإنفاق بين فئات المجتمع المختلفة.

أما البنود التي شهدت أقل نسب إنفاق من قِبَل الأسر التركية، فكانت التأمين والخدمات المالية بنسبة 0.7 في المائة، والتعليم 1.6 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة والصحة مجتمعة 2.3 في المائة.

ولاحظ التقرير أن الأسر ذات الدخل المرتفع تميل أكثر إلى الهدر في الطعام، وأن أكثر المواد الغذائية المهدرة كانت الفواكه والخضراوات الطازجة بنسبة 40.1 في المائة، تلاها الخبز بنسبة 32 في المائة، ثم الألبان ومشتقاتها بنسبة 14.3 في المائة.

رغم ما تظهره البيانات الرسمية من تراجع في أسعار الغذاء فإن الواقع في الأسواق يعكس غير ذلك (إعلام تركي)

وفي أرقامه حول معدل التضخم في مايو الماضي، التي أعلنها الثلاثاء، أوضح «معهد الإحصاء التركي»، أن معدل التضخم الشهري بلغ 1.53 في المائة، فيما تراجع المعدل السنوي إلى 35.41 في المائة، لافتاً إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة، في الوقت الذي تضطر به الأسر إلى تقليل إنفاقها على الغذاء.

وبحسب الأرقام، سجل التعليم أعلى زيادة سنوية بنسبة 71.67في المائة. أما التغيرات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، فكانت 32.87 في المائة في المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، و24.59 في المائة في المواصلات، و67.43 في المائة في الإسكان.

التأثير السلبي للتضخم

ويتسبب التضخم المرتفع المستمر في تركيا منذ سنوات في انخفاض القوة الشرائية للأفراد والعمال ذوي الدخل المحدود. وعلى الرغم من تباطؤ معدل التضخم إلى حد كبير بسبب تأثير القاعدة، فإن الأسعار مستمرة في الارتفاع.

ويؤثر التضخم على مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية بشكل متفاوت؛ إذ يُضعف القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود بشكل كبير، ويُحدث تأثيراً مُزعزعاً لتوزيع الدخل.

وبحسب مسح أجرته وكالة التخطيط في إسطنبول، ارتفع متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 أفراد بمقدار 1690 ليرة تركية خلال شهر واحد.

وبحسب المسح، الذي نُشِرت نتائجه، الأربعاء، ارتفعت تكلفة المعيشة في إسطنبول بنسبة 49.09 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 في إسطنبول 91 ألفاً و722 ليرة تركية.

متسوقون أتراك يتجولون في أحد الشوارع التجارية في منطقة أمينونو في إسطنبول لشراء احتياجات العيد بينما تبدو غالبية المحال مغلقة بسبب الركود وارتفاع الإيجارات (رويترز)

وعلى أساس شهري، بلغت نسبة ارتفاع تكلفة المعيشة في إسطنبول 1.88 في المائة؛ حيث بلغ، في أبريل الماضي، 90 ألفا و32 ليرة.

وكانت بيانات غرفة تجارة إسطنبول حول التضخُّم، في مايو الماضي، أشارت إلى تراجع مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بنسبة 2.83 في المائة على أساس شهري، مقارنةً مع 3.21 في المائة، أبريل (نيسان) الماضي.

كما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 46.57 في المائة في مايو الماضي، مقابل 47.21 في المائة في أبريل.

وتم تسجيل أكبر الزيادات في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، الذي ارتفع بنسبة 3.24 في المائة على أساس شهري، تلاه قطاع الإسكان بنسبة 3.1 في المائة.

بيانات مضللة وهدف مستحيل

وعد الخبير الاقتصادي التركي، محمد شيشمان، ما جاء في بيانات معهد الإحصاء التركي عن انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة في مايو «مضللاً»، قائلاً: «كنا نتوقع أن تُعَد البيانات الرسمية بعناية أكبر».

ولفت إلى أن هذا الانخفاض المشار إليه لا ينعكس على حياة المواطنين اليومية، سواء في الأسواق أو المتاجر، وأنه بينما قد تكون هناك بعض الانخفاضات في المنتجات الموسمية، لم يُسجل أي تضخم سلبي في أسعار المواد الغذائية.

وأكد أن على «معهد الإحصاء التركي» أن يوضح أسس حساباته لتضخم أسعار المواد الغذائية، وأن ينشر قائمة أسعاره.

باعة السميط الذي يعد طعاماً شعبياً رخيصاً يعانون الركود بعد تضاعف أسعاره مرات عدة في الأشهر الماضية (رويترز)

ورأى شيشمان أن توقعات البنك المركزي بوصول التضخم إلى 24 في المائة بنهاية العام الحالي أصبحت «مستحيلة»، قائلاً إن «متوسط ​​معدل التضخم يبلغ نحو 45 في المائة، وهذا ينطبق أيضاً على الإيجارات، لا يزال هذا التضخم مرتفعاً وحارقاً».

وأضاف: «رغم انخفاض الطلب، نمر بفترة لم تكن فيها سياسات مكافحة التضخم فعالة بما يكفي، لا يمكن أن ينخفض ​​التضخم السنوي إلى أقل من 30 في المائة، إلا إذا انخفضت معدلات التضخم الشهرية إلى أقل من 1 في المائة خلال الأشهر السبعة المقبلة... هذا الانخفاض مستحيل أيضاً».


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.