غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

خبير يؤكد أن بلوغ هدف التضخم في نهاية العام مستحيل

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
TT

غالبية إنفاق الأسر في تركيا تذهب للسكن والمواصلات... والغذاء أزمة مزمنة

باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)
باتت إيجارات المشاكن المرتفعة تلتهم غالبية دخل الأسر في تركيا (رويترز)

كشفت بيانات رسمية أن غالبية إنفاق الأسر في تركيا توجه إلى السكن والمواصلات، بينما تراجع الإنفاق على التعليم والصحة والترفيه.

في الوقت ذاته، أكد خبراء أن الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى تراجع أسعار المواد الغذائية «مضللة»، وأنه قد يكون من المستحيل بلوغ هدف التضخم في نهاية العام الذي حدده البنك المركزي التركي بـ24 في المائة.

وأظهر تقرير «مسح ميزانية الأسرة» الصادر عن «معهد الإحصاء التركي»، الأربعاء، أن الأسر التركية أنفقت الجزء الأكبر من دخلها في عام 2024 على السكن والمواصلات، وأن نفقات السكن والإيجار شكلت 26 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر في أنحاء تركيا، لتسجل أعلى نسبة بين جميع البنود.

وبحسب بيانات التضخم لشهر مايو (أيار) بلغت الزيادة في الإيجارات على أساس التضخم السنوي 45.80 في المائة.

أتراك في إحدى السفن التي تُستخدم وسيلة نقل عام بين شطري إسطنبول الأوروبي والآسيوي (رويترز)

جاء الإنفاق على المواصلات في المرتبة الثانية بنسبة 21.6 في المائة، ثم نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 18.1 في المائة.

تفاوت في الأولويات

وأوضح التقرير أن إنفاق الفرد الواحد على إيجار السكن بلغ 35.2 في المائة من إجمالي الإنفاق، في حين بلغت نسبة الطعام والمشروبات غير الكحولية 15.1 في المائة، والمواصلات 14.4 في المائة.

وبالنسبة للأسر الكبيرة، المكونة من 6 أفراد أو أكثر، شكلت نفقات الغذاء والمشروبات غير الكحولية 24.7 في المائة من إجمالي الإنفاق، وبلغت نسبة السكن والإيجار 22.4 في المائة، والمواصلات 20.4 في المائة، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في أولويات الإنفاق بين فئات المجتمع المختلفة.

أما البنود التي شهدت أقل نسب إنفاق من قِبَل الأسر التركية، فكانت التأمين والخدمات المالية بنسبة 0.7 في المائة، والتعليم 1.6 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة والصحة مجتمعة 2.3 في المائة.

ولاحظ التقرير أن الأسر ذات الدخل المرتفع تميل أكثر إلى الهدر في الطعام، وأن أكثر المواد الغذائية المهدرة كانت الفواكه والخضراوات الطازجة بنسبة 40.1 في المائة، تلاها الخبز بنسبة 32 في المائة، ثم الألبان ومشتقاتها بنسبة 14.3 في المائة.

رغم ما تظهره البيانات الرسمية من تراجع في أسعار الغذاء فإن الواقع في الأسواق يعكس غير ذلك (إعلام تركي)

وفي أرقامه حول معدل التضخم في مايو الماضي، التي أعلنها الثلاثاء، أوضح «معهد الإحصاء التركي»، أن معدل التضخم الشهري بلغ 1.53 في المائة، فيما تراجع المعدل السنوي إلى 35.41 في المائة، لافتاً إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة، في الوقت الذي تضطر به الأسر إلى تقليل إنفاقها على الغذاء.

وبحسب الأرقام، سجل التعليم أعلى زيادة سنوية بنسبة 71.67في المائة. أما التغيرات السنوية في مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، فكانت 32.87 في المائة في المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، و24.59 في المائة في المواصلات، و67.43 في المائة في الإسكان.

التأثير السلبي للتضخم

ويتسبب التضخم المرتفع المستمر في تركيا منذ سنوات في انخفاض القوة الشرائية للأفراد والعمال ذوي الدخل المحدود. وعلى الرغم من تباطؤ معدل التضخم إلى حد كبير بسبب تأثير القاعدة، فإن الأسعار مستمرة في الارتفاع.

ويؤثر التضخم على مختلف الطبقات والشرائح الاجتماعية بشكل متفاوت؛ إذ يُضعف القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود بشكل كبير، ويُحدث تأثيراً مُزعزعاً لتوزيع الدخل.

وبحسب مسح أجرته وكالة التخطيط في إسطنبول، ارتفع متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 أفراد بمقدار 1690 ليرة تركية خلال شهر واحد.

وبحسب المسح، الذي نُشِرت نتائجه، الأربعاء، ارتفعت تكلفة المعيشة في إسطنبول بنسبة 49.09 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ متوسط ​​تكلفة المعيشة لأسرة مكونة من 4 في إسطنبول 91 ألفاً و722 ليرة تركية.

متسوقون أتراك يتجولون في أحد الشوارع التجارية في منطقة أمينونو في إسطنبول لشراء احتياجات العيد بينما تبدو غالبية المحال مغلقة بسبب الركود وارتفاع الإيجارات (رويترز)

وعلى أساس شهري، بلغت نسبة ارتفاع تكلفة المعيشة في إسطنبول 1.88 في المائة؛ حيث بلغ، في أبريل الماضي، 90 ألفا و32 ليرة.

وكانت بيانات غرفة تجارة إسطنبول حول التضخُّم، في مايو الماضي، أشارت إلى تراجع مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بنسبة 2.83 في المائة على أساس شهري، مقارنةً مع 3.21 في المائة، أبريل (نيسان) الماضي.

كما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 46.57 في المائة في مايو الماضي، مقابل 47.21 في المائة في أبريل.

وتم تسجيل أكبر الزيادات في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، الذي ارتفع بنسبة 3.24 في المائة على أساس شهري، تلاه قطاع الإسكان بنسبة 3.1 في المائة.

بيانات مضللة وهدف مستحيل

وعد الخبير الاقتصادي التركي، محمد شيشمان، ما جاء في بيانات معهد الإحصاء التركي عن انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.71 في المائة في مايو «مضللاً»، قائلاً: «كنا نتوقع أن تُعَد البيانات الرسمية بعناية أكبر».

ولفت إلى أن هذا الانخفاض المشار إليه لا ينعكس على حياة المواطنين اليومية، سواء في الأسواق أو المتاجر، وأنه بينما قد تكون هناك بعض الانخفاضات في المنتجات الموسمية، لم يُسجل أي تضخم سلبي في أسعار المواد الغذائية.

وأكد أن على «معهد الإحصاء التركي» أن يوضح أسس حساباته لتضخم أسعار المواد الغذائية، وأن ينشر قائمة أسعاره.

باعة السميط الذي يعد طعاماً شعبياً رخيصاً يعانون الركود بعد تضاعف أسعاره مرات عدة في الأشهر الماضية (رويترز)

ورأى شيشمان أن توقعات البنك المركزي بوصول التضخم إلى 24 في المائة بنهاية العام الحالي أصبحت «مستحيلة»، قائلاً إن «متوسط ​​معدل التضخم يبلغ نحو 45 في المائة، وهذا ينطبق أيضاً على الإيجارات، لا يزال هذا التضخم مرتفعاً وحارقاً».

وأضاف: «رغم انخفاض الطلب، نمر بفترة لم تكن فيها سياسات مكافحة التضخم فعالة بما يكفي، لا يمكن أن ينخفض ​​التضخم السنوي إلى أقل من 30 في المائة، إلا إذا انخفضت معدلات التضخم الشهرية إلى أقل من 1 في المائة خلال الأشهر السبعة المقبلة... هذا الانخفاض مستحيل أيضاً».


مقالات ذات صلة

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

الاقتصاد أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سياح من البر الرئيسي للصين يسيرون أمام أفق المباني في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

هونغ كونغ: واثقون من تحقيق أهداف النمو للعام كله

كتب وزير مالية هونغ كونغ بول تشان، أن هونغ كونغ واثقة من تحقيق هدفها المعدل لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال العام كله، من 3.5 % إلى 4 %.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.