انكماش نشاط المصانع في آسيا مع تفاقم آثار الرسوم الجمركية الأميركية

حالة عدم اليقين تسيطر على اقتصادات المنطقة

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
TT

انكماش نشاط المصانع في آسيا مع تفاقم آثار الرسوم الجمركية الأميركية

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)

أظهرت مسوحات خاصة، يوم الاثنين، انكماش نشاط المصانع في آسيا، خلال مايو (أيار) الماضي، حيث أثّر ضعف الطلب في الصين، وتأثير الرسوم الجمركية الأميركية سلباً على الشركات، مما يُسلط الضوء على التوقعات القاتمة للمنطقة التي كانت سريعة النمو في السابق.

وواصلت اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان تعتمدان على التجارة، انكماش نشاط التصنيع في مايو، حيث ألقت الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على السيارات بظلالها على توقعات الصادرات.

ومما زاد من قتامة الوضع أن مسحاً رسمياً، نُشر يوم السبت، أظهر انكماش نشاط التصنيع بالصين، في مايو، للشهر الثاني على التوالي؛ في إشارة إلى ضعف ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ومع إحراز عدد من الاقتصادات الآسيوية تقدماً ضئيلاً في مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة، من المرجح أن يمنع عدم اليقين الشركات من زيادة الإنتاج أو الإنفاق، وفقاً للمحللين.

قال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة بمعهد «داي-إيتشي لايف» للأبحاث: «من الصعب توقع انتعاش في نشاط التصنيع بآسيا، في أي وقت قريب، في ظل فرض تعريفات جمركية متبادلة عالية على دول المنطقة». وأضاف أنه «مع ضعف الطلب المحلي، تُغرق الصين آسيا بصادرات رخيصة، مما يُسبب أيضاً ضغوطاً انكماشية على اقتصادات المنطقة».

وأظهر مسحٌ خاص، نُشر يوم الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، الصادر عن بنك أو جيبون الياباني، بلغ 49.4 نقطة في مايو، ورغم أنه ارتفع عن أبريل (نيسان)، لكنه بقي دون مستوى 50.0، الذي يشير إلى الانكماش، للشهر الحادي عشر على التوالي. كما بلغ مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، 47.7 نقطة في مايو، ليبقى أيضاً دون مستوى 50 نقطة، للشهر الرابع على التوالي، بسبب ضعف الطلب وتأثير الرسوم الجمركية الأميركية، وفقاً لمسحٍ أجرته شركة ستاندرد آند بورز غلوبال.

وشهد كل من اليابان وكوريا الجنوبية انكماشاً اقتصادياً، في الربع الأول، حيث أثّرت رسوم ترمب الجمركية وعدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية على الصادرات ونشاط الشركات.

وأظهر مسحٌ، يوم الاثنين، أن نمو قطاع التصنيع بالهند تباطأ إلى أدنى مستوى له، في ثلاثة أشهر خلال مايو، مع تراجع الطلب، وسط ضغوط الأسعار والتوترات الجيوسياسية، كما شهدت فيتنام وإندونيسيا وتايوان انكماشاً في نشاط المصانع خلال مايو، وفقاً لمسوحات خاصة. في حين لا توجد مؤشرات تُذكَر على تحسن الأوضاع.

ويوم الجمعة، صرّح ترمب بأن الصين انتهكت اتفاقاً ثنائياً لخفض الرسوم الجمركية، بينما أكدت الصين أنها حافظت على التواصل بشأن التجارة مع الولايات المتحدة. كما أعلن ترمب مضاعفة الرسوم الجمركية العالمية على الصلب والألمنيوم إلى 50 في المائة، مما زعزع التجارة الدولية مرة أخرى.

واتفقت اليابان والولايات المتحدة، يوم الجمعة، على عقد جولة أخرى من المحادثات التجارية قبل قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الحالي، إلا أن كبير مفاوضي الرسوم الجمركية اليابانيين صرّح بأنه لن يجري التوصل إلى اتفاق دون تنازلات بشأن جميع الرسوم الجمركية الأميركية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على السيارات.


مقالات ذات صلة

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.


الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية، بعد تقارير عن إحراز شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.44 في المائة إلى 638.44 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 1 في المائة، مسجلاً أقوى أداء بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وفق «رويترز».

وجاء تراجع أسعار النفط في وقت قيّم فيه المتعاملون مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الكيماويات المكاسب بارتفاعه 2 في المائة، في حين انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، متأثراً بموجة بيع عالمية لأسهم القطاع. وجاء ذلك بعدما أثارت تقارير عن التقدم الذي أحرزته شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية مخاوف من تقلص الفجوة التكنولوجية بين الصين ومنافسيها الراسخين في السوق.

وقال محللون لدى بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة، إن أسهم التكنولوجيا قادت التراجعات، ولا سيما أسهم شركات رقائق الذاكرة، بعدما أعلنت الشركة الصينية إحراز تقدم في تصميم رقائق ذاكرة ديناميكية عشوائية «دي آر إي إم» ذات كثافة أعلى، إلى جانب خططها لإطلاق منتج جديد لذاكرة الخوادم بحلول نهاية العام. وأضافوا أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تصاعد المنافسة أمام الشركات الراسخة في صناعة رقائق الذاكرة.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «إل في إم إتش» للسلع الفاخرة بشكل طفيف، على الرغم من إعلان مبيعات في الربع الثالث جاءت دون التوقعات، إذ ألقى تراجع ثقة المستهلكين في الصين بظلاله على الطلب على علامتي «لويس فويتون» و«ديور» التابعتين للمجموعة.

في المقابل، تراجع سهم «نوكيا» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما وافقت شركة معدات الاتصالات الفنلندية على بيع وحدة أعمالها الخاصة بحلول الاتصالات الطرفية للشبكات المؤسسية إلى مجموعة «أوريليوس» للاستثمار المباشر.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات اقتصادية رئيسية لشهر سبتمبر (أيلول) عن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.


السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07 في المائة إلى 10,291 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10,283.96 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.16 في المائة إلى 25.80 ريال، بعدما قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض أمس، إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.

كما صعد سهم «جرير» بنسبة 4.12 في المائة إلى 16.68 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 15 في المائة إلى 374 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتصدّر سهم «حديد وطني» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 7.88 في المائة إلى 3.15 ريال، تلاه سهم «ساسكو» بنسبة 4.22 في المائة إلى 40 ريالاً، ثم «بحر العرب» بنسبة 3.43 في المائة إلى 4.22 ريال، و«كابلات الرياض» بنسبة 3.15 في المائة إلى 108 ريالات.