الأسواق تلتقط أنفاسها بقرار قضائي وتترقب مستقبلاً يكتنفه الغموض

المستثمرون يعيدون رسم خرائط المخاطر

متداولون داخل قاعة في «بورصة نيويورك»... (رويترز)
متداولون داخل قاعة في «بورصة نيويورك»... (رويترز)
TT

الأسواق تلتقط أنفاسها بقرار قضائي وتترقب مستقبلاً يكتنفه الغموض

متداولون داخل قاعة في «بورصة نيويورك»... (رويترز)
متداولون داخل قاعة في «بورصة نيويورك»... (رويترز)

أحدث الحكم الصادر عن محكمة تجارية أميركية بوقف تنفيذ الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب ارتياحاً مؤقتاً في الأسواق يوم الخميس، غير أن «المخاطر السياسية» و«الجمود الاقتصادي» استمرا في إلقاء ظلالهما على المستثمرين القلقين بشأن الآفاق طويلة الأجل.

وتعافى معظم أسواق الأسهم من الخسائر التي تكبّدها بعد إعلان ترمب عن الرسوم في ما عُرف بـ«يوم التحرير» قبل نحو شهرين، الذي شهد حالة من التخبّط بين تطبيق الرسوم وتأجيلها مرات عدة، إلى أن قضت المحكمة بوقف تنفيذها، في خطوة لاقت ترحيباً محدوداً من الأسواق، ولم تُبدّد المخاوف تماماً، وفق «رويترز».

ترمب يتحدث عن الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)

وقد سارعت إدارة ترمب إلى استئناف الحكم، لكنّه منح دفعة معنوية مؤقتة للأصول ذات المخاطر العالية، فضلاً عن الدولار الأميركي، الذي كان من أبرز المتضررين من فوضى الرسوم الجمركية.

وفي هذا السياق، قال ديفيد تشاو، كبير استراتيجيي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «إنفيسكو» لخدمات الاستثمار: «ما يقلقني هو أن تبدأ الشركات تأجيل قرارات محورية، مثل التوظيف والإنفاق الرأسمالي وحتى زيادات الأجور؛ مما قد يؤثر سلباً على أرباحها والاستهلاك المحلي على حد سواء».

وكان ترمب قد أعلن بعد تراجع الأسواق في أعقاب فرض الرسوم يوم 2 أبريل (نيسان) الماضي، تعليق معظمها لمدة 90 يوماً، مع التعهّد بالتوصل إلى اتفاقات ثنائية مع شركاء واشنطن التجاريين. لكن، باستثناء اتفاق مبدئي مع بريطانيا هذا الشهر، لم تُحرَز أي اختراقات تُذكر، ويرى تشاو أن قرار المحكمة قد يدفع بدول مثل اليابان إلى التريث في إبرام اتفاقات جديدة.

شخص يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة للأوراق المالية (أ.ب)

من جهتها، ترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو بنك» بسنغافورة، أن الحكم يُشكل عاملاً إيجابياً طفيفاً على المدى القصير؛ «لأنه يُخفّف من السيناريوهات الأكبر تشاؤماً بشأن النمو، إلا إن احتمال استئناف ترمب القرار أو فرض رسوم أكثر تحديداً على قطاعات بعينها، يعني أن الغموض لا يزال قائماً».

وقالت تشانانا: «لا تزال الشركات تفتقر إلى اليقين بشأن السياسات، ولا يزال مسار الإجراءات غير متوقّع».

وقد شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادّة بفعل مواقف ترمب المتغيرة إزاء التعريفات. فمنذ إعلانها، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 3.8 في المائة، والأسهم الأوروبية بنسبة 2.2 في المائة، بينما بقيت المؤشرات الصينية شبه مستقرة.

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في «بورصة فرنكفورت»... (رويترز)

أما الذهب، فقد تراجع قليلاً عن مستوياته القياسية، لكنه ما زال مرتفعاً بأكثر من 4 في المائة منذ بداية الأزمة، في حين انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنحو 4 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 30 نقطة أساس لتبلغ نحو 4.5 في المائة.

وأدّى نبأ حكم المحكمة إلى موجة صعود واسعة في مؤشرات الأسهم الآسيوية، بقيادة مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية، و«نيكاي» الياباني، حيث سجّل كلاهما مكاسب تجاوزت 7 في المائة منذ «يوم التحرير»، في ظل هروب المستثمرين من الأصول الدولارية.

وفي هذا السياق، قال شون كالو، كبير المحللين في شركة «آي تي سي ماركتس» متعددة الأنشطة، في سيدني: «الاهتمام ينصبّ حالياً على قدرة القضاء الأميركي على كبح القرارات الاقتصادية المُكلفة التي قد يتخذها البيت الأبيض، وهو ما يُعزّز آفاق النمو والدولار الأميركي على المدى القريب».

من جانبه، رأى راي شارما أونغ، رئيس استراتيجيات الاستثمار المتعدد في «أبردين» بجنوب شرقي آسيا، أن «البيئة الحالية تتّسم بتقلب السياسات وردود الفعل المتباينة من الأسواق»، مضيفاً أن «المستثمرين باتوا يركّزون على استراتيجيات قصيرة الأجل، مع الاعتماد على محفّزات محددة مرتبطة بالسياسة الأميركية».

واختتم كي أوكامورا، مدير المحافظ في مجموعة «نيوبرغر بيرمان» لإدارة الاستثمارات بطوكيو، بالقول: «هذا النوع من التقلّبات لا يخدم الشركات التي تُخطّط لقرارات طويلة الأمد تمتد سنواتٍ أو حتى عقوداً. أما بالنسبة إلى البنوك المركزية، فهو يُعزز ميلها إلى الترقب والتردد».


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورينشاس يتحدث خلال مؤتمر صحافي لعرض تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (إ.ب.أ)

خطر الحرب يطارد التعافي.. «صندوق النقد» يخفِّض توقعات نمو الاقتصاد العالمي

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026، بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز) p-circle 02:08

تحليل إخباري «حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

يُثير قرار واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز قلقاً بالغاً في أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».