قال جاسم حسين ثابت الرئيس التنفيذي لشركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) إن الشركة تدرس شراء شركات في الولايات المتحدة، ودول أخرى، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه الشركة المملوكة لحكومة أبوظبي توسعها دولياً، وتسعى جاهدة لتحقيق أهداف نمو طموحة.
وقال ثابت في مقابلة: «الولايات المتحدة سوق رئيسة بالنسبة لنا... إذا أتيحت الفرصة المناسبة أمام (طاقة) فسنسعى إلى استغلالها»، غير أنه لم يكشف عن أهداف بعينها.
تمتلك مؤسسة «أبوظبي للطاقة» التابعة لصندوق الإمارة السيادي «إيه دي كيو» ما يزيد قليلاً عن 90 في المائة من «طاقة» التي استثمرت في السنوات القليلة الماضية في شركات ومشروعات بعدة أسواق تضم الولايات المتحدة. واستحوذت «مصدر» التابعة لـ«طاقة» العام الماضي على 50 في المائة من «تيرا-جين» الأميركية للطاقة المتجددة.
وقالت الإمارات هذا الشهر إنها تعتزم زيادة استثماراتها بمجال الطاقة في الولايات المتحدة إلى 440 مليار دولار في العقد المقبل، مما دعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو إبرام صفقات كبيرة خلال جولته بمنطقة الخليج.
وذكرت «طاقة» أنها تهدف إلى إنفاق نحو 20 مليار دولار بين 2023 و2030 على النمو العضوي وغير العضوي، بهدف الوصول إلى قدرة 150 غيغاواط بحلول نهاية تلك الفترة ارتفاعاً من نحو 56 غيغاواط.
وأضاف ثابت أن شركة «طاقة» تفضل بشكل عام الاستحواذ على شركة متكاملة تكون لديها القدرة على التوليد وشبكات و«مسار للنمو».
وعن فرص الاستثمار المحتملة في سوريا بعدما فتح رفع العقوبات الأميركية عن البلاد الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية، قال ثابت إن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكن الشركة ستراقب الوضع.
وذكر أن «طاقة»، التي جمعت 1.75 مليار دولار من بيع سندات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لا تحتاج حالياً إلى جمع المزيد من الديون، لكنها قد تلجأ للأسواق مرة أخرى إذا تمت صفقة اندماج واستحواذ كبيرة.
ولم تجر الشركة محادثات هذا العام مع المساهمين في شركة «ناتورجي» الإسبانية للمرافق عن شراء حصة فيها بعد التخلي عن مثل هذه المناقشات منذ ما يقرب من عام، وهو ما يتناقض مع تقرير إخباري صدر في مارس (آذار).
ورفض ثابت التعليق على سبب انهيار محادثات شراء حصة «كريتيريا» البالغة 26.7 في المائة في «ناتورجي»، واكتفى بالقول إن هناك «بعض الأمور التي لم يُتفق عليها». وأضاف: «لا بأس في عدم التوصل إلى اتفاق، فالكل يسلك طريقه، ومن المهم أن نركز على المستقبل، وفرص الدمج والاستحواذ الأخرى».
