«هاباغ-لويد» تؤكد زيادة حركة الشحن بين أميركا والصين بعد «الهدنة»

ترحيب متزايد من الشركات ومشغلي المواني وتجار التجزئة

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ-لويد» في ميناء بدولة تشيلي (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ-لويد» في ميناء بدولة تشيلي (رويترز)
TT

«هاباغ-لويد» تؤكد زيادة حركة الشحن بين أميركا والصين بعد «الهدنة»

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ-لويد» في ميناء بدولة تشيلي (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ-لويد» في ميناء بدولة تشيلي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاباغ-لويد»، رولف هابن يانسن، لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن الشركة تشهد طلباً متزايداً على حركة الشحن بين الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع، وذلك عقب انفراجة في الخلاف التجاري بين البلدَيْن.

وعند سؤاله عن الهدنة الجمركية بين واشنطن وبكين التي أُعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال هابن يانسن: «أتوقع زيادة في حجم الشحن بين الصين والولايات المتحدة. هذا ما شهدناه بالفعل في الأيام القليلة الماضية». وأضاف: «يبقى أن نرى كم من الوقت سيستغرق هذا، وما إذا كان الطلب سيزداد قوة».

وشهدت شركة الشحن الألمانية زيادة بنسبة 50 في المائة في حجوزات حركة الشحن بين الولايات المتحدة والصين أسبوعياً في الأيام القليلة الأولى من الأسبوع، وفقاً للرئيس التنفيذي.

وواصلت «هاباغ-لويد» رحلاتها خلال انهيار شحنات البضائع الصينية إلى الولايات المتحدة، وإن كان ذلك مع خطط لتقليص حجم السفن. وقد تمنح هذه الخطوة شركة النقل ميزة تنافسية على منافسيها الذين قلصوا عدد رحلاتهم، في حال سارع العملاء إلى شحن البضائع خلال فترة الإعفاء الممتدة لـ90 يوماً.

وصرّح الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، فينسنت كليرك، يوم الخميس، بأن الشركة الدنماركية قد خفّضت خلال أسبوعَيْن 20 في المائة من سعة الشحن على خط الصين-الولايات المتحدة ونقلتها إلى مسارات أخرى. وأضاف أن «ميرسك» قد تُعيد هذه السعة بالسرعة نفسها إذا طلب العملاء ذلك.

وقال رئيس قسم الأبحاث في منصة «فريتوس» لحجز الشحنات وسدادها، جودا ليفين، إن الرسوم الجمركية البالغة 20 في المائة لم تمنع شركات الشحن من التحميل المسبق في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، لذا فإن مستوى 30 في المائة الحالي للرسوم من شأنه أن يشجع شركات الشحن على تسريع الطلب لتجنّب زيادة محتملة في الرسوم الجمركية في أغسطس (آب). ويبلغ متوسط ​​وقت عبور التجارة عبر المحيط الهادئ 22 يوماً؛ لذا سيستغل العملاء فرصة التسعين يوماً لشحن أكبر قدر ممكن من البضائع إلى الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكره بيتر ساند، كبير المحللين في منصة التسعير «زينيتا». وأضاف: «سيؤدي هذا إلى زيادة أسعار الشحن».

ومنذ يوم الاثنين، يتواصل ترحيب قطاع الشحن البحري بالاتفاق بين الولايات المتحدة والصين لخفض الرسوم الجمركية العقابية مؤقتاً.

وأعلن الجانبان، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة ستخفّض الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها على الواردات الصينية في أبريل (نيسان) من 145 إلى 30 في المائة، وأن الرسوم الجمركية الصينية على الواردات الأميركية ستنخفض من 125 إلى 10 في المائة خلال التسعين يوماً المقبلة.

وتراجعت التجارة بين أكبر اقتصادَيْن في العالم بشكل حاد في خضم الأزمة، مما دفع شركات شحن الحاويات الكبرى إلى تعليق رحلاتها المنتظمة أو إلغاء رحلات فردية. ودرست شركات أخرى التحول إلى سفن أصغر حجماً.

ويوم الاثنين، قال جين سيروكا، المدير التنفيذي لميناء لوس أنجليس -أكثر المواني الأميركية ازدحاماً والبوابة الأولى للواردات البحرية من الصين-: «إنها أخبار سارة أن يتحدث هؤلاء الأشخاص، وأن تنخفض الأرقام من تلك المستويات المرتفعة للغاية... ولا يزال أمامنا الكثير من العمل»، مضيفاً أن الرسوم الجمركية البالغة 30 في المائة على البضائع بالنسبة إلى الدولة الرائدة في التصدير في العالم لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه.

وقد يؤدي انتعاش الطلب على الشحن إلى ارتفاع أسعار مساحات السفن الفورية خارج العقود. وقال سيروكا إن مستوردي السلع الأساسية، بما في ذلك مستلزمات المستشفيات، قد يسارعون إلى استيراد المنتجات إذا نفدت الإمدادات. وأضاف أن مستوردين آخرين قد يتبنون نهج الانتظار والترقب إزاء فرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة، مما قد يرفع أسعار المتسوقين.

وتمثّل متاجر التجزئة؛ مثل: «وول مارت» و«تارغت» و«هوم ديبوت»، نحو نصف حجم شحن الحاويات العالمي.

ويُعد شهر مايو (أيار) هو الشهر الذي عادةً ما يُقدم فيه تجار التجزئة الأميركيون طلباتهم لعطلات نهاية العام. وعادةً ما تصل تلك البضائع الخاصة بفترة الأعياد إلى المواني الأميركية بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول).

وقال الرئيس المشارك لشركة «أبت إلكترونيكس» في شيكاغو، مايك أبت، إن الشركة التي تبيع سلعاً؛ مثل: الثلاجات، وأجهزة الميكروويف، وأجهزة الكمبيوتر، وأجهزة التلفزيون، تنتظر بفارغ الصبر وتعمل على تقليص مخزوناتها قبل تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة.

وفي الشهر الماضي، صرّحت شركة «دروري» لاستشارات الشحن المحدودة، ومقرها لندن، بأن حجم مناولة الحاويات في المواني العالمية لعام 2025 قد ينخفض ​​بنسبة 1 في المائة بسبب سياسات ترمب التجارية، بدلاً من أن ينمو بنسبة 2.3 في المائة كما كان متوقعاً سابقاً.

وصرّح كبير مديري أبحاث الحاويات في «دروري»، سايمون هيني، على «لينكدإن»: «بافتراض عدم وجود أي عقبات على الطريق (في محادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة)، يمكننا أن نتوقع بثقة رفع توقعاتنا لنمو سوق الحاويات قريباً».


مقالات ذات صلة

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

الاقتصاد تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

اتجهت الأسواق العالمية نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أنَّ الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ 3 سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)

إسبانيا تطلق حزمة طوارئ جريئة لمواجهة صدمة الطاقة والحد من التضخم

في مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت إسبانيا عن حزمة دعم واسعة بقيمة 5 مليارات يورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.