ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً تاريخياً مع المملكة المتحدة

نصر سياسي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

ترمب محاطاً بالوزراء والمسؤولين عن ملف التفاوض حول الرسوم الجمركية خلال الإعلان عن اتفاق التجارة مع الممكلة المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب محاطاً بالوزراء والمسؤولين عن ملف التفاوض حول الرسوم الجمركية خلال الإعلان عن اتفاق التجارة مع الممكلة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً تاريخياً مع المملكة المتحدة

ترمب محاطاً بالوزراء والمسؤولين عن ملف التفاوض حول الرسوم الجمركية خلال الإعلان عن اتفاق التجارة مع الممكلة المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب محاطاً بالوزراء والمسؤولين عن ملف التفاوض حول الرسوم الجمركية خلال الإعلان عن اتفاق التجارة مع الممكلة المتحدة (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا، يوم الخميس، عن اتفاق تجاري تاريخي من شأنه تخفيف عبء الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وتحقيق نصر سياسي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

ويعد هذا الاتفاق أول اتفاق تجاري ثنائي يُعلن عنه منذ أن بدأ ترمب فرض رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

وقال ترمب من المكتب البيضاوي إنه «يوم خاص جداً»، موضحاً أن الاتفاق يتضمن خططاً لجعل المملكة المتحدة متسقة أمنياً واقتصادياً مع الولايات المتحدة، ويؤكد أن المعاملة بالمثل والإنصاف مبدأ أساسي في التجارة الدولية. وشرح أن الاتفاق يزيد من وصول لحوم البقر الأميركية والإيثانول ومنتجات زراعية أخرى، ويسرّع أيضاً من عملية مرور البضائع الأميركية عبر الجمارك البريطانية، لافتاً إلى أن التفاصيل النهائية ستُعلن خلال «الأسابيع المقبلة».

ترمب خلال إعلانه الاتفاق التجاري مع المملكة المتحدة في البيت الأبيض (رويترز)

كما لفت إلى أن الاتفاق سيؤدي إلى إنشاء منطقة تجارية للألمنيوم والصلب، وسلسلة إمداد آمنة للأدوية، متوقعاً أن يساهم الاتفاق في جمع الولايات المتحدة بنحو 6 مليارات دولار من الإيرادات الخارجية من الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة، و5 مليارات دولار من فرص التصدير الجديدة.

وكشف أن بريطانيا وافقت على صفقة لشراء طائرات «بوينغ» بـ10 مليارات دولار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سهم «بوينغ» بنسبة 3.8 في المائة لأعلى مستوى منذ 31 يوليو (تموز) الماضي.

كما قال: «لدينا العديد من الاجتماعات المخطط لها، وكل دولة تريد التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً: «ننوي عقد صفقة مع الاتحاد الأوروبي».

«لا داعي لقلق جيمس بوند»

وشرح أن المحادثات مع المملكة المتحدة بشأن خطته لفرض رسوم جمركية على واردات الأفلام ستُجرى «بشكل منفصل»، وقال: «لا داعي لقلق جيمس بوند»، قبل أن يُشيد بالممثل الاسكوتلندي الراحل شون كونري.

ودعا ترمب: «كل من يرغب إلى التوجه للبورصة وشراء أسهم الآن»، وهو ما عزز مستوى الأسهم المتداولة. إذ واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية مكاسبها، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 379.13 نقطة في الساعة 11:31 صباحاً، أي بنسبة 0.92 في المائة، ليصل إلى 41493.10 نقطة، وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 48.52 نقطة، أي بنسبة 0.86 في المائة، ليصل إلى 5679.80 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المركب 205.47 نقطة، أي بنسبة 1.16 في المائة، ليصل إلى 17943.63 نقطة.

وقلّصت عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها؛ وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 3.7 نقطة أساس ليصل إلى 4.312 في المائة.

متداولان في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ستارمر: لحظة تاريخية

من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عبر اتصال هاتفي خلال إعلان ترمب من المكتب البيضاوي، «أنها لحظة تاريخية بالإعلان عن الاتفاق مع الولايات المتحدة»، وقال: «لدينا شراكة مع الولايات المتحدة هي الأقوى»، مضيفاً: «نحن في الحلف نفسه مع الولايات المتحدة». ووصف الصفقة مع الولايات المتحدة بأنها رائعة لا سيما في الجانب التقني، موضحاً أن الاتفاق مع أميركا يعزز الشركات البريطانية وينقذ آلاف الوظائف البريطانية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة عقب الإعلان عن الاتفاق التجاري (أ.ف.ب)

وكتب ستارمر على منصة «إكس» أن اتفاق التجارة يفي بوعده بحماية قطاعي صناعة السيارات والصلب في البلاد. وقال: «لقد وعدتُ بحماية قطاعي صناعة السيارات البريطاني وإنقاذ صناعة الصلب لدينا. هذا الاتفاق يفي بهذا الوعد. وسيستفيد منها العمال والأسر والشركات البريطانية».

وأوضح ستارمر في كلمة ألقاها أمام العمال في مصنع «جاكوار لاند روفر» في ويست ميدلاندز، أن الاتفاق سيخفض الرسوم الجمركية على صادرات السيارات البريطانية إلى 10 في المائة لحصة قدرها 100 ألف سيارة سنوياً. وقال: «لدينا مجال لزيادة هذه الحصة مع تقدمنا».

من جهته، قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، وهو يقف إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي: «تعريفتنا الجمركية البالغة 10 في المائة ستبقى كما هي»، موضحاً أن واشنطن سمحت بدخول محركات رولز رويس وأجزاء الطائرات دون رسوم جمركية، وأكد أن الحكومة البريطانية قامت بتأميم شركة الصلب البريطانية بوصفه جزءاً من هذه الصفقة. وكرر أن المملكة المتحدة ستشتري طائرات «بوينغ» بقيمة 10 مليارات دولار. ولم يذكر تفاصيل، لكنه أشار إلى أن الصفقة من قِبَل القطاع الخاص، قائلاً إنه سيترك لشركة الطيران التي ستُجري عملية الشراء الإعلان عن الصفقة.

اتفاق تجاري رقمي

وقالت الحكومة البريطانية في بيان إن المملكة المتحدة والولايات المتحدة اتفقتا على العمل على اتفاق تجاري رقمي من شأنه تقليص الإجراءات الورقية للشركات البريطانية التي تحاول التصدير إلى الولايات المتحدة. وأوضحت أن الاتفاق يمنح المزارعين البريطانيين وصولاً غير مسبوق إلى السوق مع الحفاظ على حماية معايير الغذاء. ولفتت إلى أن ضريبة الخدمات الرقمية ستبقى دون تغيير بوصفها جزءاً من اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة. وأضافت: «لقد اتفقنا على الوصول المتبادل إلى سوق لحوم البقر، مع منح المزارعين البريطانيين حصة معفاة من الرسوم الجمركية لـ13000 طن متري»، موضحة أنها ستقوم أيضاً بإلغاء التعريفة الجمركية على الإيثانول المقبل إلى المملكة المتحدة من الولايات المتحدة، إلى الصفر.

وكانت الولايات المتحدة حققت فائضاً تجارياً في السلع مع المملكة المتحدة بلغ 11.9 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لمكتب الإحصاء. ولم تُمثل السلع التي استوردتها الولايات المتحدة من المملكة المتحدة العام الماضي، والبالغة 68 مليار دولار، سوى 2 في المائة من إجمالي السلع المستوردة إلى البلاد.

تُعدّ الولايات المتحدة أكثر أهمية بكثير لاقتصاد المملكة المتحدة. فقد كانت أكبر شريك تجاري لبريطانيا العام الماضي، وفقاً لإحصاءات الحكومة، على الرغم من أن الجزء الأكبر من صادرات بريطانيا إلى الولايات المتحدة هو خدمات وليس سلعاً.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.