«وول ستريت» تنتعش بانتظار الحسم في أسعار الفائدة

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تنتعش بانتظار الحسم في أسعار الفائدة

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية، الأربعاء، بدعم من تنامي الآمال في تهدئة التوترات التجارية مع الصين، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المرتقب صدوره في وقت لاحق اليوم.

وأعلنت واشنطن في وقت متأخر من الثلاثاء أن ممثلين عن البلدين سيلتقون نهاية الأسبوع في سويسرا لإجراء محادثات تجارية تهدف إلى كسر الجمود المستمر منذ أسابيع، في أعقاب تبادل فرض الرسوم الجمركية الذي أثار اضطرابات في الأسواق المالية وزاد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وفق «رويترز».

وساهمت الإشارات المتباينة من أكبر اقتصادين في العالم حول مسار المفاوضات التجارية في تغذية حالة من عدم اليقين، دفعت العديد من الشركات إلى تعليق توقعاتها المستقبلية. وفي هذا السياق، يواصل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي التزامه بنهج «الانتظار والترقب»، رغم مؤشرات تشير إلى تباطؤ النمو.

وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترمب أن اتفاقات تجارية محتملة مع شركاء رئيسيين قيد التنفيذ، لكن الأسواق لم تلمس بعد نتائج ملموسة. وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز» في بيتسبرغ: «الكثير من الأمور على الطاولة، لكنني أعتقد أن الطرفين يفضلان التحرك العاجل بدلاً من التأجيل».

وأضافت فورست أن أغلب محادثات الرسوم تتركز الآن حول سبل إعادة تشكيل العلاقات التجارية.

وفي الساعة 9:43 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 221.20 نقطة أو 0.54 في المائة إلى 41.050.20 نقطة، وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 18.42 نقطة أو 0.33 في المائة إلى 5.625.33 نقطة، كما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بـ43.41 نقطة أو 0.25 في المائة إلى 17.733.07 نقطة.

وسجلت سبعة من أصل 11 قطاعاً ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وكان قطاع خدمات الاتصالات من بين الأقوى أداءً، مدفوعاً بارتفاع أسهم «والت ديزني» بنسبة 10.4 في المائة بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بزيادة عدد مشتركي خدمات البث.

ومن المقرر أن يصدر «الاحتياطي الفيدرالي» قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات قوية بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

وبحسب بيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية، بات المتداولون يرجّحون خفضاً في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، بعد أن أظهرت تقارير اقتصادية الأسبوع الماضي تباطؤاً في النمو، مقابل استمرار قوة سوق العمل.

وتُتابَع تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» عن كثب بحثاً عن إشارات حول توجهاتهم المستقبلية، في ظل دعوات متكررة من الرئيس ترمب لخفض أسعار الفائدة وانتقاده لرئيس البنك جيروم باول، ما أثار توتر الأسواق في أبريل (نيسان).

ورغم أن «وول ستريت» أغلقت على تراجع للجلسة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، فإن المؤشرات الثلاثة عادت لتعويض الخسائر التي تكبّدتها منذ إعلان ترمب عن رسوم «يوم التحرير» في 2 أبريل.

وارتفع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) بنسبة 2.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للرقائق إيرادات فصلية تفوق التوقعات. وتراجع سهم «أوبر» بنسبة 6 في المائة بعد أن جاءت إيراداتها الفصلية دون توقعات السوق. وخسر سهم «كراود سترايك» 3.9 في المائة، رغم تأكيد شركة الأمن السيبراني لتوقعاتها لعامي 2025 و2026، وإعلانها خطة لخفض الوظائف. وقفز سهم «تشارلز ريفر لابوراتوريز» بنسبة 20 في المائة بعد التوصل إلى اتفاق مع شركة «إليوت» الناشطة في الاستثمار ورفع توقعات الأرباح لعام 2025. في المقابل، هبط سهم «أريستا نتووركس» بنسبة 6.9 في المائة بعد إعلان نتائجها الفصلية.

وفي بورصة نيويورك، تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 2.37 إلى 1، وفي بورصة ناسداك بنسبة 1.6 إلى 1. كما سجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سبعة مستويات مرتفعة جديدة وثلاثة مستويات منخفضة جديدة خلال 52 أسبوعاً، في حين سجّل مؤشر «ناسداك» المركب 24 قمة جديدة و37 قاعاً جديداً.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.