زيادة الأسعار ترفع أرباح «معادن» السعودية 58 % في الربع الأول

رغم التعريفات الجمركية الأميركية... الشركة تتوقع استقرار أدائها

جناح شركة «معادن» خلال مؤتمر الاستثمار العالمي في الرياض 2024 (الشرق الأوسط)
جناح شركة «معادن» خلال مؤتمر الاستثمار العالمي في الرياض 2024 (الشرق الأوسط)
TT

زيادة الأسعار ترفع أرباح «معادن» السعودية 58 % في الربع الأول

جناح شركة «معادن» خلال مؤتمر الاستثمار العالمي في الرياض 2024 (الشرق الأوسط)
جناح شركة «معادن» خلال مؤتمر الاستثمار العالمي في الرياض 2024 (الشرق الأوسط)

ارتفع صافي أرباح شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، بنسبة 58 في المائة تقريباً، خلال الربع الأول من العام الحالي، ليصل إلى 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، مقارنة مع 981.6 مليون ريال (261.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، أن النمو جاء مدفوعاً بارتفاع إجمالي الربح بنسبة 32 في المائة، أي ما يعادل 778 مليون ريال (207.5 مليون دولار)، وذلك نتيجة تحسن أسعار بيع المنتجات وزيادة حجم المبيعات.

وأوضحت «معادن» أن النمو في الأرباح جاء أيضاً نتيجة ارتفاع إسهاماتها في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، إلى جانب تراجع تكلفة التمويل، وانخفاض مصروف الزكاة وضرائب الدخل، بالإضافة إلى رسوم الامتياز.

في المقابل، أشارت «معادن» إلى أن هذا الأداء الإيجابي قابله جزئياً ارتفاع في المصاريف التشغيلية، وتراجع في دخل التمويل، إلى جانب غياب الأثر غير المتكرر لمطالبة تأمينية بقيمة 199 مليون ريال (53 مليون دولار)، كانت قد سُجلت خلال الربع المماثل من العام الماضي.

وحسب البيان، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 16 في المائة على أساس سنوي، بما يُعادل 1.16 مليار ريال (309.3 مليون دولار)، لتصل إلى مستويات مدعومة بارتفاع أسعار بيع معظم المنتجات، فضلاً عن زيادة حجم المبيعات باستثناء منتجي الألمنيوم الأساسي والذهب.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، إنه خلال الربع الأول استحوذت الشركة على حصة تبلغ 20.6 في المائة من شركة «ألبا» البحرينية، إضافة إلى إحراز تقدم في إجراءات نقل ملكية حصة شركة «ألكوا» في شركتي «معادن للبوكسايت والألومينا» و«معادن للألمنيوم» إلى «معادن».

وأوضح ويلت أن الشركة أرست عقوداً لتشييد المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات 3»، الذي من المتوقع أن يضيف طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 1.5 مليون طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم عند اكتماله.

وفيما يخص أنشطة الاستكشاف، أكد الرئيس التنفيذي أنها لا تزال على رأس أولويات «معادن» الاستراتيجية؛ حيث تم تحقيق نتائج واعدة في عدة مواقع داخل منطقة الدرع العربي، من بينها وادي الجو وجبل شيبان، وجرى رصد مؤشرات لوجود ترسبات للذهب والنحاس. كما أعلنت الشركة عن نتائج جديدة لبرامج الحفر في منجمي منصورة ومسرة، وأحرزت تقدماً في المباحثات مع شركة «أرامكو السعودية» بشأن تأسيس مشروع مشترك يستهدف استثمار الموارد المعدنية الاستراتيجية في المملكة.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي ربح «معادن» بمقدار 1.66 مليار ريال (442.5 مليون دولار) مقارنة بالربع السابق، ويعزى ذلك إلى نمو إجمالي الربح بنسبة 42 في المائة (ما يعادل 952 مليون ريال)، بدعم من انخفاض مخصصات غير نقدية سُجلت لمرة واحدة في الربع السابق، تضمنت انخفاضاً في قيمة الأصول الرأسمالية لمصنع الدرفلة (شركة معادن للدرفلة) بقيمة 1.28 مليار ريال (341 مليون دولار)، إضافة إلى انخفاض في الشهرة المرتبطة بشركة «ميريديان» الأفريقية لتوزيع الأسمدة بقيمة 159 مليون ريال.

ورغم هذا الأداء القوي تراجعت الإيرادات على أساس فصلي بنسبة 15 في المائة، ما يعادل 1.46 مليار ريال (389 مليون دولار) بسبب انخفاض أسعار بيع معظم المنتجات، باستثناء الألمنيوم الأساسي والمنتجات المدرفلة المسطحة والذهب، إلى جانب انخفاض حجم المبيعات في غالبية المنتجات باستثناء الأمونيا.

وحسب البيان، قامت الشركة بمراجعة المدى المتوقع لنفقاتها الرأسمالية عن سنة 2025، ليتراوح ما بين 7.55 مليار ريال و9.55 مليار ريال، مع تخصيص نحو 70 في المائة منها للنفقات الرأسمالية بوصفها جزءاً من الجهود المستمرة لتحسين رأس المال والانضباط المالي.

وفي سياق التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة، أفادت «معادن» بأنها قد تؤثر على التدفقات التجارية في الأمد القصير. ومع ذلك، توقعت أن يكون الأثر المباشر محدوداً على نتائج الشركة، نظراً لما تتمتع به من هيكل تكلفة تنافسي ومحفظة منتجات استراتيجية تخدم قاعدة واسعة من العملاء حول العالم. وأكدت الإدارة أنها تتابع التطورات عن كثب، وستقوم بتقديم التحديثات في حينها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )
الاقتصاد سفن راسية قبالة ميناء السلطان قابوس في مسقط بعُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تصنيفات شركات التأمين الخليجية تظل مستقرة رغم تداعيات الحرب

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن تبقى التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي مستقرة بشكل عام على المدى القصير إلى المتوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لي جاي ميونغ يراجع إصلاحات واستقرار أسواق رأس المال في سيول 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية يتعهد بإصلاحات سوق الأسهم وتعزيز ثقة المستثمرين

تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الأربعاء، بإجراء إصلاحات جديدة لمعالجة مشكلة الانخفاض المزمن في قيمة الأسهم المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.