ترمب: لن أقيل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» قبل انتهاء ولايته

أكد مجدداً أن على البنك المركزي خفض أسعار الفائدة

الرئيس الأميركي يسير بعد نزوله من طائرة الرئاسة في مطار بالم بيتش الدولي في ويست بالم بيتش (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي يسير بعد نزوله من طائرة الرئاسة في مطار بالم بيتش الدولي في ويست بالم بيتش (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: لن أقيل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» قبل انتهاء ولايته

الرئيس الأميركي يسير بعد نزوله من طائرة الرئاسة في مطار بالم بيتش الدولي في ويست بالم بيتش (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي يسير بعد نزوله من طائرة الرئاسة في مطار بالم بيتش الدولي في ويست بالم بيتش (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه لن يُقيل جيروم باول من منصبه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) 2026، واصفاً إياه بأنه «متشدد للغاية»، ومُكرّراً دعواته لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة.

وجاء موقف ترمب قبل أيام من انعقاد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في «الاحتياطي الفيدرالي»، التي يُتوقَّع أن تبقي سعر الفائدة الرئيسي على الأموال الفيدرالية عند نطاق يتراوح بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة، وهو المستوى نفسه الذي كان عليه منذ يناير (كانون الثاني).

وقال ترمب في مقابلة مع برنامج «لقاء الصحافة مع كريستين ويلكر» على قناة «إن بي سي نيوز»، عُرضت يوم الأحد، إن باول ليس من مُحبيه، لكنه توقَّع أن يُخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في وقت ما. وقال في المقابلة التي سُجِّلت في فلوريدا يوم الجمعة: «حسناً، عليه أن يُخفِّضها. وفي مرحلة ما، سيفعل. يُفضِّل عدم القيام بذلك لأنه ليس من مُعجبيّ. كما تعلمون، هو ببساطة لا يُحبني لأني أعتقد أنه مُتزمِّت تماماً».

باول مشاركاً في اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)

وعندما سُئِلَ عمَّا إذا كان سيُقيل باول قبل انتهاء ولايته رئيساً للبنك المركزي في عام 2026، أصدر ترمب نفيه القاطع، قائلاً: «لا، لا، لا. كان ذلك مُجرَّد إقالة - لماذا أفعل ذلك؟ سأُغيِّر الشخص المُكلَّف بذلك خلال فترة قصيرة أخرى».

وانخفضت أسهم «وول ستريت» انخفاضاً حاداً الشهر الماضي بعد أن كثَّف ترمب هجماته على باول، مما زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وأثار اهتزازات في الأسواق. بعد هذا الانخفاض الحاد، تراجع ترمب بعض الشيء. كانت التعليقات التي بُثّت يوم الأحد أوضح مؤشر حتى الآن على أن الرئيس الأميركي سيُبقي باول في منصبه، مما قد يُطمئن الأسواق التي تشعر بقلق بالغ إزاء تحركات ترمب لقلب نظام التجارة العالمي رأساً على عقب بموجة من الرسوم الجمركية.

في 2 أبريل (نيسان)، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على معظم الدول، إلى جانب رسوم جمركية أعلى على كثير من الشركاء التجاريين، التي عُلّقت بعد ذلك لمدة 90 يوماً. كما فرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات والصلب والألمنيوم، و25 في المائة على كندا والمكسيك، و145 في المائة على الصين.

وتتفاوض إدارة ترمب مع أكثر من 15 دولة بشأن صفقات تجارية قد تُجنّبها الرسوم الجمركية الأعلى، ويقول المسؤولون إن أول صفقة قد تُعلن قريباً.

خلال المقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، رفض ترمب استبعاد جعل بعض الرسوم الجمركية دائمة. وقال: «لا، لن أفعل ذلك، لأنه إذا اعتقد أحدهم أنه سيُلغى، فلماذا يُنشئ في الولايات المتحدة؟». وأقرَّ بأنه كان «صارماً للغاية مع الصين»، مما أدى إلى قطع التجارة بين أكبر اقتصادَين في العالم، لكنه قال إن بكين تريد الآن التوصُّل إلى اتفاق. وقال: «لقد انسحبنا فجأةً. هذا يعني أننا لن نخسر تريليون دولار... لأننا لا نتعامل معهم تجارياً في الوقت الحالي. وهم يريدون إبرام صفقة. يريدون إبرام صفقة بشدة. سنرى كيف ستسير الأمور، ولكن يجب أن تكون صفقة عادلة».

صفقة «تيك توك»

إلى ذلك، قال ترمب إنه سيمدد الموعد النهائي المحدد في 19 يونيو (حزيران) لشركة «بايت دانس» الصينية لبيع أصول «تيك توك» الأميركية، تطبيق الفيديوهات القصيرة الذي يستخدمه 170 مليون أميركي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.

أضاف: «أود أن أرى ذلك يتحقق»، موضحاً أنه وجد في التطبيق «نقطة جذب» بعد أن ساعده في كسب أصوات الناخبين الشباب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، قائلاً: «تيك توك - إنه مثير للاهتمام للغاية، ولكنه سيحظى بالحماية».


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يجتمع لبحث إمكانية وقف النار في لبنان

يعقد مجلس ‌الوزراء الإسرائيلي ‌الأمني ​المصغر ‌بقيادة ⁠رئيس ​الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً، الأربعاء، لمناقشة إمكانية التوصل ‌إلى وقف لإطلاق النار في ⁠لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.