استقرار سوق العمل الأميركية يمنح «الفيدرالي» مهلة لخفض الفائدة

ترمب يجدد دعوته إلى تحرّك «المركزي» وسط «مرحلة انتقالية»

متداولون يتابعون حركة المؤشرات في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة المؤشرات في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

استقرار سوق العمل الأميركية يمنح «الفيدرالي» مهلة لخفض الفائدة

متداولون يتابعون حركة المؤشرات في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة المؤشرات في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (أ.ب)

تلقّى صناع السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي)، المتأهبون لاحتمالية حدوث تصدعات في سوق العمل مع تكيف الشركات مع سياسة الرئيس دونالد ترمب التجارية المتقلبة، بعض الاطمئنان يوم الجمعة، حيث لم يظهر أي ضعف يُذكر حتى الآن، ولا يوجد مبرر للتسرع في خفض أسعار الفائدة.

التطور تزامن مع تصريح الرئيس دونالد ترمب، يوم الجمعة، بأن الاقتصاد الأميركي يمر بمرحلة انتقالية، مشيراً إلى قوة التوظيف وخطته للتعريفات الجمركية، مجدداً دعوته «الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة. وقال في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «نحن في مرحلة انتقالية فقط، بدأنا للتو!».

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن أرباب العمل أضافوا 177 ألف وظيفة جديدة في أبريل (نيسان)، وهو رقم فاق التوقعات، في حين استقر معدل البطالة عند 4.2 في المائة. ويُعد هذان الأمران مؤشرَيْن على بقاء سوق العمل في حالة توازن خلال شهر أعلن فيه ترمب أكبر رسوم جمركية منذ قرن، مما أدى إلى انخفاض الأسهم واضطراب سوق السندات قبل أن تُعلّق الإدارة الكثير من تلك الرسوم حتى يوليو (تموز).

ومع صمود سوق العمل واستمرار ارتفاع التضخم فوق هدفهم البالغ 2 في المائة، من المتوقع أن يلتزم صناع السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» بخطتهم المتمثلة في إبقاء تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل عند مستوياتها الحالية، ريثما يرون كيف ستؤثر الرسوم الجمركية في التضخم والنمو الاقتصادي.

وصرحت رئيسة قسم الاستثمار متعدد القطاعات في أدوات الدخل الثابت في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، ليندسي روزنر: «في الوقت الراهن، تتيح بيانات سوق العمل القوية لـ(الاحتياطي الفيدرالي) مجالاً للصبر». وأضافت: «مع تدهور التوقعات المستقبلية، تبدو بيانات اليوم وكأنها نظرة إلى الوراء، ولا تزال هناك مخاطر من أن يدفع ضعف الاقتصاد (الاحتياطي الفيدرالي) إلى استئناف دورة التيسير النقدي في وقت لاحق من العام».

وبعد صدور التقرير، راهن المتداولون على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سينتظر حتى يوليو لبدء خفض أسعار الفائدة؛ في حين كانوا يعتقدون سابقًا أن الخطوة في يونيو (حزيران) هي الأكثر ترجيحاً.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.