البحرين تؤكد مكانتها الاقتصادية في منتدى دولي يناقش مستقبل التجارة والتوظيف

جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)
جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)
TT

البحرين تؤكد مكانتها الاقتصادية في منتدى دولي يناقش مستقبل التجارة والتوظيف

جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)
جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)

في ظل ما تشهده البحرين من تقدم اقتصادي ومكانة متنامية بوصفها مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار، افتتح الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال «منتدى باب البحرين 2025»، الذي يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء الدوليين لمناقشة مستقبل التجارة والتوظيف في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء في كلمته الافتتاحية أن استضافة المنامة هذا المنتدى الدولي تأتي «تأكيداً على المكانة الاقتصادية التي تتبوأها البحرين، بفضل ما حققته من تقدم تنموي متسارع يرتكز على مبادئ الاستدامة والتنافسية والعدالة، وفقاً لـ(رؤية البحرين الاقتصادية 2030)». وأضاف أن هذا الحدث يعكس ثقة المجتمع الدولي ببلاده بوصفها «مركزاً موثوقاً للحوار الاقتصادي وبناء رؤى مشتركة لمستقبل أكثر استدامة».

ويقام المنتدى هذا العام تحت شعار: «تشكيل مستقبل مستدام من خلال التجارة والتوظيف»، جامعاً تحت مظلته نخبة من القيادات وصناع القرار والخبراء الدوليين، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، في مقدمتهم المديرة العامة لـ«منظمة التجارة العالمية» الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا، والمدير العام لـ«منظمة العمل الدولية» غيلبرت هونجبو، والخبير الاقتصادي وزير المالية اليوناني السابق يانس فاروفاكيس، الذي قدّم عرضاً خاصاً بشأن الاستدامة الاقتصادية في ظل التحديات العالمية.

منصة استراتيجية

من جانبه، أوضح رئيس «غرفة التجارة والصناعة» في البحرين، سمير ناس، أن المنتدى يمثل «منصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى بشأن التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي». ولفت إلى أن الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان: «مواجهة التحول الاقتصادي: تأثير التكتلات العالمية المتغيرة على الاستقرار والنمو»، تناولت «مستقبل الاتفاقيات متعددة الأطراف، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، ودور التكنولوجيا الرقمية والخضراء في تعزيز مرونة الاقتصادات».

وأضاف ناس أن الجلسة الثانية «خُصصت لمناقشة (الدور الجوهري للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تحقيق النمو الاقتصادي)، مقابل دور الحكومات بصفتها مشرعة ومزودة للخدمات»، مشيراً إلى «أهمية بناء شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز التنمية الشاملة، وتقديم نماذج اقتصادية تستجيب لتحديات العصر، مثل تغيّر المناخ والعدالة الاجتماعية».

جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزير الصناعة والتجارة عبد الله فخرو، ورئيس «اتحاد الغرف الخليجية» فيصل الرواس، ورئيس «اتحاد الغرف العربية» سمير ماجول، إلى جانب رئيسة «المنظمة الدولية لأصحاب الأعمال» جاكلين موغو، وويتني بيرد من «المجلس الأميركي للأعمال الدولية»، وفاليري بيكار من «غرفة التجارة الدولية».

تجاوز الأزمات

وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، خلال مشاركته في المنتدى، على «أهمية التكاتف الإقليمي لمواجهة التحديات الناشئة عن التحولات الاقتصادية العالمية». وأشار إلى أن «دول الخليج أثبتت قدرتها على تجاوز الأزمات بفضل السياسات، وموقعها الجغرافي، ومتانة اقتصاداتها؛ مما يجعلها وجهة واعدة للنمو المستقبلي».

جانب من «منتدى باب البحرين 2025»... (وكالة الأنباء البحرينية)

وتطرق البديوي إلى مجموعة من التحديات، «من بينها اضطراب الأسواق، وضعف الطلب على الطاقة، والضغوط المالية»، مشيراً إلى «ضرورة تعزيز دور التكنولوجيا الخضراء والرقمية، وترويج دول المجلس بصفتها وجهات جاذبة للاستثمار». كما شدد على «أهمية تحقيق التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الشرق والغرب، مع بناء شراكات استراتيجية تدعم الاستقرار والنمو».

ووفق وكالة الأنباء البحرينية، فإن انعقاد «منتدى باب البحرين 2025» يعكس «التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي والانفتاح الاقتصادي، وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار. ويؤكد على أهمية الحوار المشترك في إيجاد حلول مستدامة للتحديات الاقتصادية، وخلق فرص نوعية للأجيال المقبلة، ضمن إطار تنموي متوازن ومبني على الابتكار والشراكات العابرة للحدود».


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.