الصين تكثف دعم الشركات وسط الحرب الجمركية

تردد بين المصدرين المتضررين في التحول إلى السوق المحلية

زوار لمعرض الصين للاستيراد والتصدير في مدينة غوانغزو الصينية خلال دورة العام الماضي (رويترز)
زوار لمعرض الصين للاستيراد والتصدير في مدينة غوانغزو الصينية خلال دورة العام الماضي (رويترز)
TT

الصين تكثف دعم الشركات وسط الحرب الجمركية

زوار لمعرض الصين للاستيراد والتصدير في مدينة غوانغزو الصينية خلال دورة العام الماضي (رويترز)
زوار لمعرض الصين للاستيراد والتصدير في مدينة غوانغزو الصينية خلال دورة العام الماضي (رويترز)

نقلت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية عن نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، يوم الخميس، قوله إن على الصين التركيز على احتياجات الشركات، وتعزيز سياسات العرض لمواجهة الوضع الجديد للرسوم الجمركية الأميركية الأخيرة.

وأضاف خلال اجتماع في بكين حول تسهيل التجارة عبر الحدود أن على البلاد الاستجابة للصدمات الخارجية، وتحقيق استقرار النمو من خلال بيئة أعمال أفضل في موانئها.

كما أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الخميس، أنها عقدت اجتماعاً مع أكثر من 80 شركة وغرفة تجارية أجنبية في الصين لمناقشة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاستثمار، وعمليات الشركات الأجنبية في البلاد.

الاجتماعات تأتي بينما يبدو أن المصدرين المتضررين من الرسوم الجمركية يترددون في الاستجابة لدعوات الحكومة بالتحول إلى البيع محلياً، رغم محاولات التسهيلات التي تعرضها بكين.

وتقول إينو تشيان التي تُدير مصنع ملابس في شرق الصين إنها تُحقق ربحاً قدره 20 يواناً (2.74 دولار) عن كل قطعة تبيعها في الخارج، وعُشر هذا الربح فقط من المبيعات المحلية؛ ما يجعل التحوّل إلى السوق المحلية «غير مُجدٍ» لأعمالها المُتضررة من الرسوم الجمركية.

ووجّهت بكين دعوات مُتزايدة للمصدرين لإيجاد مُشترين محليين بوصف ذلك بديلاً للسوق الأميركية المُجمَّدة الآن بعد أن رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على السلع الصينية بنسبة 145 في المائة، لكن الشركات تُبدي قلقها بشأن تعقيدات التحوّل.

وانتقدت كثير من المصانع المعتمِدة على التصدير ضَعف الطلب المحلي، وحروب الأسعار، وانخفاض الأرباح، وتأخير السداد، وارتفاع معدلات إرجاع المنتجات في السوق الصينية.

وصرحت تشيان بأنها «قررت عدم مواصلة المبيعات المحلية» نظراً لضعف هوامش الربح، و«مخاطر التدفق النقدي» الناجمة عن عدم سداد تجار التجزئة الصينيين للفواتير في الوقت المحدد، أو مطالبتهم بإعادة المنتجات غير المبيعة.

ويقول المحللون إن هذه الصعوبات تُبرز اعتماد ثاني أكبر اقتصاد في العالم المفرِط على الصادرات لتحقيق النمو، والحاجة المُلحة إلى تدابير لتعزيز دخل المستهلكين.

ويقولون أيضاً إنه من دون تحفيز مالي يُعزِّز الطلب المحلي، فإن أي زيادة في معروض المنتجات في السوق الصينية قد تأتي بنتائج عكسية، من خلال الضغط على الشركات، وتكثيف الضغوط الانكماشية.

وقالت هي لينغ شي، أستاذة الاقتصاد في جامعة موناش في ملبورن: «في الصين، وبسبب المنافسة الشرسة، يكون هامش الربح ضئيلاً للغاية، أو يكاد يكون منعدماً في بعض الأحيان، ما قد يُؤدي إلى إفلاس بعض المُصدرين إذا تحولوا إلى السوق المحلية». سيزيد هذا من تدهور القدرة الاستهلاكية؛ لأنه إذا خرج الناس من السوق فمن الواضح أنهم لن يملكوا دخلاً للشراء في السوق المحلية.

وصرحت وزارة التجارة الصينية، هذا الشهر، بأن إحدى استراتيجياتها الرئيسية للتخفيف من تأثير زيادات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب هي دعم المصدرين لزيادة مبيعاتهم محلياً.

ومنذ ذلك الحين، نظمت الوزارة فعاليات «توفيق» في جميع أنحاء الصين، بما في ذلك بكين وقوانغتشو وجزيرة هاينان، تجمع بين المصنّعين ومنصات التجارة الإلكترونية والمتاجر الكبرى وتجار التجزئة الآخرين لمعرفة إمكانية إبرام صفقات.

وتُشكّل الحكومات المحلية فرق عمل خاصة لإيجاد حلول للمشكلات التي أثارها المصدِّرون، بما في ذلك ما وصفه المسؤولون بـ«عدم الإلمام بالسوق المحلية، ونقص الخبرة التشغيلية، وانخفاض الوعي بالعلامة التجارية».

وأعلنت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «جيه دي دوت كوم» أنها ستطلق صندوقاً بقيمة 200 مليار يوان (27.35 مليار دولار) لمساعدة المصدِّرين على بيع منتجاتهم محلياً خلال العام المقبل، وذكرت أن ما يقرب من 3000 شركة قد تقدمت بالفعل باستفسارات، أي ما يعادل نحو 0.4 في المائة من الشركات الصينية العاملة في التجارة الخارجية. كما أعلنت شركة «ميتوان» للتوصيل أنها ستساعد المصدِّرين في التسويق وفي مجالات أخرى.

لكن شركة «تشي إن» قالت إن ما تحتاج إليه فعلياً هو الدعم «من حيث الضرائب والإعانات»، وقد خسرت 30 في المائة من مبيعاتها نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، واضطُرت إلى خفض عدد موظفيها.

ويقول ديفيد ليان، الذي يدير مصنعاً للملابس الداخلية في جنوب الصين، إن السوق المحلية «حساسة للغاية للأسعار، مع ارتفاع تكاليف الترويج وتكرار الإرجاع».

وأضاف أن العملاء الأجانب يتقدمون بطلبات كبيرة للبيع بالجملة، بينما السوق الصينية هي في المقام الأول «تجارة التجزئة ودفعات صغيرة»، وهو يبحث عن عملاء جدد في الشرق الأوسط وروسيا وآسيا الوسطى وأفريقيا.

وقالت ليو، التي تصدر منتجات الإضاءة من مصنع في مدينة نينغبو الشرقية، والتي لم تذكر سوى اسم عائلتها، إنها ستحتاج إلى تعيين فريق منفصل لدفع المبيعات المحلية، وأضافت: «نحن شركة صغيرة، ولا نمتلك الطاقة الكافية لذلك».

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي أو الهيئة النخبوية لصنع القرار في الحزب الشيوعي، هذا الشهر، ومن المرجح أن تُدْرَج جهود دعم التحول المحلي للمصدِّرين في ملخص المناقشات الذي تبثه وسائل الإعلام الرسمية.

ويؤكد شي، الأستاذ الجامعي، أن هذا سيُسهم بشكل رئيسي في إظهار القوة أمام الجمهور المحلي وتحدي واشنطن. يُركز الاقتصاديون بشكل أكبر على أي خطوات تحفيزية ملموسة في جانب الطلب.

وبلغت مبيعات التجزئة في الصين العام الماضي 43.2 تريليون يوان (5.92 تريليون دولار)، أي أكثر من 11 ضعف صادراتها إلى الولايات المتحدة البالغة 3.7 تريليون يوان.

ومن الناحية النظرية، يُمكن تعويض خسارة قدرها تريليونا يوان في مبيعات الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين من خلال زيادة بنسبة 4 في المائة في الاستهلاك خلال الفترة نفسها، وفقاً لتقديرات جوليان إيفانز بريتشارد، المحلل في «كابيتال إيكونوميكس»، لكنه قال إن المستهلكين لن يلجأوا إلى مدخراتهم إذا لم يشعروا بالثقة تجاه التوقعات الاقتصادية، أو ما لم تلتزم الحكومة بمزايا اجتماعية أكثر سخاءً. وبدلاً من ذلك، يجب أن ترتفع الأجور بوتيرة سريعة، وهو أمر مستبعَد في ظل تضخم التعريفات الجمركية.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.