مصر: برنامج مكثف لحفر 75 بئراً للنفط في حقول «غارب»

منصة حقل ظُهر للغاز في المياه المصرية (الشرق الأوسط)
منصة حقل ظُهر للغاز في المياه المصرية (الشرق الأوسط)
TT

مصر: برنامج مكثف لحفر 75 بئراً للنفط في حقول «غارب»

منصة حقل ظُهر للغاز في المياه المصرية (الشرق الأوسط)
منصة حقل ظُهر للغاز في المياه المصرية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة البترول المصرية بدء تشغيل أول حفار حديث من بين 3 حفارات، بقدرة ألف حصان، لتكثيف أعمال حفر آبار الإنتاج البترولي في حقول غارب بالصحراء الشرقية، وذلك في إطار استراتيجية عمل الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، السبت، أن الشركة العامة للبترول «تنفذ حالياً برنامج حفر مكثفاً... يستهدف حفر 75 بئراً خلال 12 شهراً في حقول غارب، لإضافة نحو 7500 برميل يومياً، ورفع إجمالي الإنتاج منها إلى 9000 برميل يومياً».

تأتي هذه الخطوة، وفق البيان، في إطار المحور الأول من استراتيجية الوزارة لرفع معدلات الإنتاج، دعماً لجهود الشركة العامة للبترول المملوكة بالكامل للدولة، وتعظيم الاستفادة من قدراتها، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية.

وقال محمد عبد المجيد رئيس الشركة العامة للبترول، في تقرير إلى الوزارة وهيئة البترول لمتابعة مستجدات الأعمال، إن «الحفارات الجديدة تتميز بكفاءة تشغيلية عالية، وسرعة إنجاز الآبار، إلى جانب سهولة الحركة بين المواقع، وبتكلفة أقل، وهو ما يسهم في تنفيذ الخطط بأعلى كفاءة وبأساليب اقتصادية».

ووسط مساعي مصر لزيادة الإنتاج المحلي وبرامج الحفر المكثفة، أعلنت وزارة البترول بداية الأسبوع الماضي تحقيق 3 اكتشافات جديدة للزيت الخام والغاز، في الصحراء الغربية.

وقالت الوزارة إن «شركة (خالدة للبترول) نجحت في تحقيق 3 اكتشافات جديدة للزيت الخام والغاز في مناطق امتيازها بالصحراء الغربية، مما سيضيف حجم مخزون يقدر بنحو 12 مليون برميل زيت مكافئ، واحتياطياً مسترجعاً يبلغ 4 ملايين برميل زيت مكافئ».

وتم اختبار وتقييم الاكتشافات؛ إذ «بلغ معدل الإنتاج اليومي ما يقرب من 2750 برميل زيت ومتكثفات، و20 مليون قدم مكعب من الغاز، ويجري حالياً حساب حجم مخزون الغاز المصاحب».

وتعدُّ هذه الاكتشافات - وفق البيان - مردوداً مهماً لعمل الشريك؛ شركة «أباتشي»، في تنمية الغاز في هذه المناطق بالتوازي مع الزيت الخام، بعد تطبيق حوافز تعديل السعر الجديدة، مما سيرفع إنتاج «خالدة للغاز» فوق 480 مليون قدم مكعب من الغاز، وسوف يصل إلى 500 مليون قدم في القريب العاجل، ولولا هذه المبادرة لتناقص إنتاج الغاز إلى 380 مليون قدم في شركة «خالدة» في 6 أشهر.

وضمن جهود وزير البترول كريم بدوي لتكثيف عمل الشركات الأجنبية، التقى بوليم لين نائب رئيس شركة «بريتش بتروليوم» (بي بي) للغاز والطاقة منخفضة الكربون، ونادر زكي الرئيس الإقليمي للشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووائل شاهين رئيس الشركة في مصر.

بحث اللقاء، وفق بيان صحافي منفصل، مستجدات أعمال «بي بي» في مصر، وخططها الاستثمارية في مجالات استكشاف وتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي، خاصة بعد تحقيق الشركة كشفين مهمين في منطقتَي شمال كينج مريوط بالبحر المتوسط، والبئر فيوم 5 شمال الإسكندرية، وذلك في إطار شراكة ممتدة بين الجانبين لأكثر من 60 عاماً.

وأكد بدوي أن مصر تعمل في إطار شراكة استراتيجية مع «بي بي» لدعم قدرات قطاع البترول وتعزيز الإنتاج من الغاز الطبيعي، مؤكداً العمل المشترك مع الشركة للإسراع بتنمية الكشفين الجديدين، بما يدعم جهود القطاع لزيادة الإنتاج وتأمين إمدادات الطاقة للاقتصاد المصري، مشيداً بالتزام الشركة بالعمل في مصر في مختلف الظروف، كما أكد التزام مصر تجاه شراكاتها الاستراتيجية في قطاع البترول وتحفيز الاستثمار.

ولفت بدوي إلى أن الحكومة تتحرك بنهج متكامل لمواجهة التحديات بقطاع الطاقة من خلال العمل على زيادة إنتاج البترول والغاز عبر تطبيق حوافز استثمارية فعالة، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم الاقتصاد القومي.

وناقش الوزير مع نائب رئيس شركة «بي بي» جهود التعاون والخطوات اللازمة للإسراع في تنمية الكشفين الجديدين، كينج مريوط وفيوم 5، في منطقة البحر المتوسط.

وأكد لين نائب رئيس الشركة للغاز اهتمام «بي بي» بسرعة تنمية الكشفين، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون وتنسيق الجهود في هذا الإطار مع قطاع البترول والغاز المصري، ومؤكداً خطط الشركة للتعجيل بتنمية حقل هارمتان للغاز الطبيعي بشرق البحر المتوسط، واستثمار الفرص الواعدة في مناطق عمل الشركة الفرعونية ببورسعيد.

كما تطرق اللقاء لمتابعة خطط «أركيوس» للطاقة؛ الكيان الاستثماري الجديد المشترك بين «بي بي» البريطانية و«XRG» الإماراتية، والتي تستثمر في عدد من مناطق استكشاف الغاز وإنتاجه بالبحر المتوسط في مصر، وفق البيان.


مقالات ذات صلة

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومضخة نفط، وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 4 % وبرنت يتداول فوق 81 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة يوم الثلاثاء، حيث تجاوز سعر خام برنت الـ81 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن مهاجمة ناقلة نفط في مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أنه هاجم ناقلة نفط في مضيق هرمز، قال إنها على صلة بالولايات المتحدة، وذلك في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

مخاوف ليبية من «تعطّل» مؤسسة النفط بسبب غياب الميزانية

وسط ازدواجية في السلطة حالت دون إقرار ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لعام 2025، يتخوف ليبيون من تأثير ذلك على استمرارية عمل المؤسسة.

جاكلين زاهر (القاهرة)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».