الدولار يتراجع أمام معظم العملات بعد قرار ترمب المفاجئ بتعليق الرسوم

شخص يعرض دولارات أميركية في متجر لصرف العملات في مانيلا بالفلبين (رويترز)
شخص يعرض دولارات أميركية في متجر لصرف العملات في مانيلا بالفلبين (رويترز)
TT

الدولار يتراجع أمام معظم العملات بعد قرار ترمب المفاجئ بتعليق الرسوم

شخص يعرض دولارات أميركية في متجر لصرف العملات في مانيلا بالفلبين (رويترز)
شخص يعرض دولارات أميركية في متجر لصرف العملات في مانيلا بالفلبين (رويترز)

انخفض الدولار مقابل كل من عملات الملاذ الآمن والعملات عالية المخاطر، الخميس، مع محاولة المتعاملين تحديد مواقعهم بعد الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتعليق الرسوم الجمركية، على الرغم من انخفاض اليوان الصيني.

وفي خطوة مفاجئة، منح ترمب، الأربعاء، أسواق المال فترة مهلة مدتها 90 يوماً على الرسوم الجمركية المتبادلة التي بدأ تنفيذها قبل أقل من 24 ساعة، رغم أنه حافظ على معدل رسوم أساسي بنسبة 10 في المائة على معظم الدول. في الوقت نفسه، استهدف الصين بفرض رسوم إضافية بنسبة 125 في المائة على الواردات الصينية مع بدء التنفيذ الفوري، بعد أن ردت بكين بفرض ضريبة بنسبة 84 في المائة على السلع الأميركية، وفق «رويترز».

وأدى الإعلان إلى تحركات حادة في الأسواق من السندات الحكومية إلى السلع، ولم تكن العملات استثناءً؛ حيث ضعف كل من الفرنك السويسري والين الياباني بوصفهما من الأصول الآمنة، بينما ارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد مقياساً لموقف المستثمرين تجاه النمو العالمي.

وقام المتداولون، الخميس، بتعديل مراكزهم، وكانت الاتجاهات بشكل عام في اتجاه سلبي بالنسبة للدولار، حيث انخفض الدولار بنسبة 0.66 في المائة أمام الين ليصل إلى 146.7، و0.5 في المائة أمام الفرنك السويسري ليصل إلى 0.8539.

وعلى المدى الطويل، يبقى الدولار ضعيفاً أمام كل من الين والفرنك منذ الإعلان عن الرسوم المتبادلة في 2 أبريل (نيسان)، ومنذ بداية أبريل فقد الدولار 2 في المائة أمام الين، و3.5 في المائة أمام الفرنك السويسري.

وكان ذلك جزءاً من الضغط على الدولار نتيجة انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما أعاد إحياء العلاقة التقليدية التي كانت قد انهارت، الأربعاء، في التداولات الآسيوية والأوروبية عندما ضعُف الدولار رغم البيع الحاد في سندات الخزانة الذي دفع العوائد للارتفاع.

ولا يزال هناك شعور من التوتر بشأن الدولار نتيجة التقلبات في سياسة ترمب التجارية. وقال كريس تيرنر، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «آي إن جي»، في مذكرة صباحية إن زوج الدولار - الين «يتداول عادة في نطاق 150 - 155 عندما تكون عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.25 - 4.30 في المائة كما هي اليوم».

وأضاف تيرنر: «الواقع أن تداول الدولار - الين عند مستوى 146 يشير إلى أن التقلبات في السياسة تتطلب الآن علاوة مخاطرة أعلى للأسواق الأميركية».

وكان الدولار أيضاً أضعف في أماكن أخرى، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.7 في المائة إلى 1.1024 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.35 في المائة إلى 1.2875 دولار.

كما كانت العملات المرتبطة بالمخاطر أقوى، حيث ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.6164 دولار، وزادت أيضاً الكرونة السويدية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 9.936 كرونة لكل دولار.

أما اليوان الصيني فقد جذب الانتباه، حيث انخفض اليوان في التداولات الداخلية إلى 7.3518 لكل دولار في بداية التداولات، وهو أضعف مستوى له منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) 2007، لكنه عاد وارتفع قليلاً إلى 7.344 لكل دولار.

وقام بنك الصين المركزي بخفض توجيه سعر اليوان الرسمي للمرة السادسة على التوالي، الخميس، ما يشير إلى نيته السماح بتخفيض تدريجي للغاية للعملة.

ويترقب المستثمرون ما إذا كانت السلطات الصينية ستستخدم انخفاض قيمة العملة بوصفه جزءاً من حربها التجارية مع الولايات المتحدة. وفي حين أن اليوان في السوق الخارجية كان أضعف قليلاً عند 7.3575 لكل دولار. ومع ذلك، لا يزال بعيداً عن المستوى القياسي الذي سجله يوم الثلاثاء عند 7.4288 لكل دولار.


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.