مصفاة الدقم تجتاز اختبار موثوقية المقرضين وتحصل على 4 مليارات دولار من ضمانات المساهمين

تُصدر أكثر من 4.1 مليون طن من المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية

مصفاة الدقم المشروع المشترك بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية نجحت في الوصول إلى طاقة تكريرية تبلغ 110 % مما رفع الإنتاج من 230 ألفاً إلى 255 ألف برميل يومياً (العمانية)
مصفاة الدقم المشروع المشترك بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية نجحت في الوصول إلى طاقة تكريرية تبلغ 110 % مما رفع الإنتاج من 230 ألفاً إلى 255 ألف برميل يومياً (العمانية)
TT

مصفاة الدقم تجتاز اختبار موثوقية المقرضين وتحصل على 4 مليارات دولار من ضمانات المساهمين

مصفاة الدقم المشروع المشترك بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية نجحت في الوصول إلى طاقة تكريرية تبلغ 110 % مما رفع الإنتاج من 230 ألفاً إلى 255 ألف برميل يومياً (العمانية)
مصفاة الدقم المشروع المشترك بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية نجحت في الوصول إلى طاقة تكريرية تبلغ 110 % مما رفع الإنتاج من 230 ألفاً إلى 255 ألف برميل يومياً (العمانية)

أعلنت مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية، المشروع المشترك بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، أنها اجتازت اختبار موثوقية المقرضين بنجاح، مما يمكِّنها من الاستفادة بضمانات المساهمين بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار أميركي.

ويُعد اختبار موثوقية المقرضين تقييماً صارماً لأداء المصفاة تفرضه جهات التمويل للتأكد من قدرتها على العمل وفق القدرات والمعايير المتفق عليها من حيث الكفاءة والموثوقية لفترة مستدامة.

وبالتزامها بتاريخ الإكمال الفعلي، تكون مصفاة الدقم قد أثبتت جاهزيتها التشغيلية وأتمّت جميع التزاماتها التعاقدية، لتنتقل بثقة إلى مرحلة العمليات التجارية المستقرة.

وقال ديفيد بيرد، الرئيس التنفيذي لمصفاة الدقم، إن نجاح المصفاة في اجتياز اختبار موثوقية المقرضين يمثل محطةً فارقة في مسيرتها، ويؤكد تميّز عملياتها التشغيلية ويعكس قوة المشروع المشترك وثقة الشركاء.

وأضاف أنه مع دخول مصفاة الدقم مرحلة جديدة، ستواصل البناء على هذا الزخم لتحقيق قيمة أكبر على المدى الطويل، وتعزيز المبادرات الاستراتيجية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان الريادية في قطاع الطاقة على مستوى عالٍ.

وأشار إلى أن مصفاة الدقم حققت خلال فترة قياسية نمواً سريعاً وتوسعاً كبيراً في عملياتها التشغيلية، حيث تجاوزت 110 في المائة من طاقتها الإنتاجية، لتزيد إنتاجها من 230 ألفاً إلى 255 ألف برميل يومياً، كما انتقلت المصفاة إلى العمليات الكاملة خلال 10 أشهر فقط من إتمام الأعمال الميكانيكية، مما يعكس كفاءتها التشغيلية وموثوقيتها العالية.

وتُصدر مصفاة الدقم أكثر من 4.1 مليون طن من المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية.

من جانبه، قال شافي العجمي، الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية إن هذا الإنجاز يمثل «قوة الشراكة» بين شركة البترول الكويتية العالمية ومجموعة «أوكيو» العُمانية، والدعم المستمر لمسيرة مصفاة الدقم لتصبح رائدةً إقليمياً في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن المصفاة تعد أول مصفاة تجارية مستقلة في الشرق الأوسط تتمتع بمرونة تشغيلية استثنائية، إذ تجسد نموذجاً يُحتذى في كفاءة التشغيل والتميز الصناعي.

من جانبه رأى عماد الهدلق، نائب الرئيس التنفيذي للتصنيع في «البترول الكويتية العالمية» أن «تحقيق هذا النجاح تطلب تعاوناً استثنائياً من كل الشركاء والممولين والموردين».

وقال الهدلق إن المشروع واجه خلال هذه المرحلة تحديات متنوعة وتفصيلية إلى جانب مستوى عالٍ من التدقيق من الممولين، وهو ما زاد من أهمية هذا الإنجاز.

من جانبه، قال مبارك النعماني، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والتجارية في مصفاة الدقم، إن المصفاة سنواصل تعزيز أدائها المالي وترسيخ مبادئ الحوكمة القوية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يأتي ليؤكد قوة الشراكة بين مجموعة «أوكيو» العُمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، حيث يسهم في دفع مسيرة مصفاة الدقم لتصبح رائداً إقليمياً في قطاع الطاقة. ومع تحقيق الاستقرار التشغيلي الكامل، باتت الشركة في موقع يمكّنها من توسيع نطاق عملياتها واستكشاف فرص جديدة تدعم التنمية الاقتصادية لعُمان.

وبوصفها أول مصفاة تجارية مستقلة في الشرق الأوسط، تتمتع مصفاة الدقم بمرونة تشغيلية استثنائية، إذ تعالج مجموعة متنوعة من أنواع النفط الخام والمواد الأولية، بما في ذلك خام البصرة الثقيل وخام غرب أفريقيا، مما يعزز خيارات التوريد ويزيد كفاءة الإنتاج. وقد حافظت المصفاة على معدل تشغيل بنسبة 100 في المائة طوال عام 2024، وصدّرت أكثر من 4.1 مليون طن من المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية، كما أسهمت استراتيجياتها المتقدمة للمواد الأولية في الحد من الاعتماد على النفط الخام للمساهمين، مما عزّز مرونتها التجارية وزاد ربحيتها.

إلى جانب التميز التشغيلي، تواصل مصفاة الدقم تعزيز استراتيجيات الاستدامة والابتكار، حيث تعتمد على أحدث التقنيات لتحسين الكفاءة وتقليل التأثير البيئي. وتضطلع المصفاة بدورٍ رئيسيٍ في تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية، إلى جانب مساهماتها البارزة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان. فمنذ عام 2018، استثمرت الشركة أكثر من ملياري دولار في دعم الموردين المحليين، وخصصت أكثر من مليوني ريال عماني (5.4 مليون دولار) للمبادرات الاجتماعية، مما يعكس التزامها بالنمو الوطني المستدام وتحقيق الازدهار للبلاد على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

الاقتصاد مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.